المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الهيمنة الامريكية ونهاية المستقبل


محروم من الأخت
04-05-2005, 11:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين :
لقد نجح نتنياهو بشكل او بآخر في عملية تجديد شباب الحركة الصهيونية، العنصرية العدوانية، بعد ان تنكر لكل الاتفاقيات والعهود والمواثيق التي وقعتها الحكومة الاسرائيلية السابقة مع م. ت. ف. وهو بمحاولته وضع حد قاطع لمستقبل الشعب العربي الفلسطيني ولحقوقه التاريخية والانسانية المشروعة، بما فيها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. فانه بذلك يقرر نهاية المستقبل الفلسطيني في ظل الهيمنة الاسرائيلية على منطقة الشرق الاوسط.
وحيث ان الهيمنة الاسرائيلية في منطقة الشرق الاوسط هي الامتداد الطبيعي للهيمنة الامريكية في العالم. فان كلينتون، وعلى الرغم من عدم انسجامه الشخصي مع نتنياهو، الا انهما يشكلان وجهين لعملة واحدة تغزو العالم كالدولار، لفرض الهيمنة الامريكية ونظام القطب الواحد. هذا من جهة، ولفرض نهاية مستقبل العالم الديمقراطي الحر الذي يقوم على اساس حقوق الانسان من جهة اخرى.
ان ساحة الصراع الاساسية التي يمارس عليها نتنياهو سياسته التدميرية هي فلسطين. وتتمركز ادواته الاساسية في المقولات الصهيونية البالية التي تنطلق من اسس تلمودية خرافية، تحت عناوين شعب الله المختار وارض الميعاد بما يلغي حق وجود الشعب الفلسطيني وارض فلسطين، ويعطي الحق للمغتصب الصهيوني ان يطلق غول الاستيطان الزاحف باعتباره حق صهيوني. ويتوقف عن تنفيذ اعادة الانتشار والانسحاب باعتباره منافياً لخرافة ارض الميعاد وارض اسرائيل. ويكرس تهويد القدس ويشرد اهلها الفلسطينيين باعتبارها العاصمة الابدية لدولة اسرائيل. ويرسم حدوده كما يشاء ملغياً بذلك كل قضايا الحل النهائي للاتفاقيات المبرمة بين م.ت.ف. والحكومة الاسرائيلية، والتي ضمنها ووقعها الرئيس كلينتون في البيت الابيض الى جانب روسيا واليابان والمجموعة الاوروبية ومصر والاردن.
اما ساحة الصراع الاساسية للرئيس كلينتون فهي العراق. وهي ليست ساحة طارئة او اختارها كلينتون نفسه. وانما هي ساحة صراع ورثها عن سلفه بوش الذي شن ضدها حرباً حضارية وعالمية، وحشد ضدها تحالفاً ثلاثينياً ضمن مخطط شامل، كان يستهدف فرض سيطرته الكاملة وهيمنته الشاملة على العراق لتصبح مقدرات الوطن العراقي كله في ايدي الامريكان، من خلال تنصيب حكومة عملاء تتيح له نهب الثروات النفطية والطبيعية، ولتكون اعادة بناء ما تدمره الحرب مهمة اقتصادية امريكية. لقد مني بوش بهزيمة عدم القدرة على تحقيق الهدف الذي شن الحرب من اجله. فلم يكن شعار تحرير الكويت هو الهاجس الذي سيطر على عقلية بوش، وانما كان تدمير العراق واخضاعه والقضاء على النظام فيه هو الهدف الذي لم يتحقق.
واليوم نرى الحشود الامريكية البريطانية تتكدس من جديد، دون القدرة على اعطاء مبرر واحد للعدوان المرسوم. وحين يحاول الامريكان والبريطانيون اعطاء المبررات التي تنطلق من امتلاك العراق لقدرات تصنيع اسلحة الدمار الشامل البيولوجية والكيماوية والتي كما اعلن رئيس وزراء بريطانيا تكفي لتدمير العالم. فان الاقدام على ضرب العراق لتدمير هذه الاسلحة المخزنة او مصانع انتاجها كما ينوهون او يدعون، هي عدوان صارخ ليس ضد العراق فحسب وانما ضد العالم بأسره الذي سيتضرر حتماً لو ان مثل هذه الاسلحة لها وجود. ومع يقيننا بعدم وجود هكذا اسلحة فاننا ندرك ان المخطط الامريكي يقوم على الركائز التالية:
1) استفزاز العراق بقضايا الكرامة والسيادة التي تدفعه لعدم الاذعان لشروط امريكا التي تهدف الى خلق ذريعة واهية تبرر عدوانها، ولهذا جاء التركيز مؤخراً حول قصور الرئاسة. ولقد جاء الرد العراقي الواعي طبيعة المؤامرة بما يسد الذرائع في وجه الامريكان ويحول بينهم وبين قدرتهم على الحشد للعدوان دون مبررات.
2) الاستفادة من سيل المعلومات حول وضع العراق الذاتي والذي هيأته فرق التفتيش، التي هي في الحقيقة فرق تجسس، بحيث تستطيع ضرب المفاصل الاساسية التي تربط المجتمع بالحزب وبالحكومة وبما يتيح نشر الفوضى.
3) وكما كان الهدف الذي لم يحققه عدوان 1991 فان الهدف الراهن يركز على بغداد وفرض حكومة عميلة تقوم باعلان الاستسلام ووضع البلاد ومقدراتها في ايدي الغزاة الامريكان.
4) بهذا تؤكد امريكا سيطرتها الحقيقية على بترول العالم كله. وبهذا تحقق احلام واوهام الرئيس بوش في اقامة نظام عالمي جديد. حيث لا احد يستطيع ان يقول لا للسياسة الامريكية المهيمنة المتغطرسة.
هكذا هي مخططات العدوان على العراق وعلى فلسطين، وهكذا يبدو وجه نتنياهو الملاصق لوجه كلينتون وما بينهما من امثال دينس روس، ومارتن انديك واولبرايت وكوهين. وياللصدفة كلهم يهود صهاينة. الا يعني هذا شيئاً لنا نحن العرب ونحن المسلمين. ان سيطرة حفنة من البشر، يعتقدون انهم من طينة خاصة اختارها الله لتكون سيدة العالم يعني نهاية مستقبل شعوب العالم تحت عقدة التفوق، عقدة النازية الجديدة. والعرق الآري العنصري الجديد. انها نهاية مستقبل امريكا نفسها. النهاية التي حذر منها الرئيس الامريكي بنجامين فرانكلين عام 1789، حيث حذر من هجرة اليهود الى امريكا باعداد كبيرة وطالب وقفها باسم القانون واصفاً اليهود بأنهم، اذا ما سمح لهم بالدخول الى امريكا فانهم سيسطروا على مقدرات البلاد خلال مائة عام. واذا لم يوضع لهم حد منذ الان فانهم بعد مائتي سنة سيتحكمون بالشعب الامريكي الذي يتحول الى عبيد في خدمتهم، وهم خلف مكاتبهم يفركون اصابعهم ويلعبون بمقدرات العالم. اليست نبوءة فرانكلين هي الواقع الذي تجسده الادارة الامريكية هذه الايام. انها لم تكتمل بعد. ولا يجوز ان تكتمل لا بد من فضحها. ومن التصدي لها، ليس في امريكا فحسب وانما في العالم باسره. في روسيا الجديدة التي بدأت تثير بوادر عصر حرب باردة من جديد. وهي في فرنسا الكاثوليكية التي تشكل بسقوط ال (WASP) العرق الانجلوساكسوني (البروتستانتي) ما يهدد أوروبا بأسرها الى التبعية والخضوع. وهي في الصين واليابان. وبعد كل ذلك في عالمنا العربي. وعالمنا الاسلامي حيث ساحة الصراع الاساسية. نحن العرب والمسلمين بيدنا يكمن قدر العالم كله، وان لم نمسك قدرنا بأنفسنا فان الله والعالم كل العالم سيلعننا الى ابد الابدين.
ترتفع شعارات الحكمة. وتسقط على مسامع ياسر عرفات وصدام حسين كالرعود. الاذعان للهيمنة الاسرائيلية. والاذعان للهيمنة الامريكية القبول بالفتات الذي يلقيه نتنياهو من اجل البقاء. وكأن الكرامة اصبحت بدون معنى، وكما يأبى الموقف الفلسطيني ان يخلط بين الحكمة والاذعان، فانه وكما في العراق ينطلق من ثوابت حكمة الكرامة، وواقعية المرونة السياسية والصلابة المبدئية التي تسد الذرائع وتحترم الشرائع، وتفتح آفاق المستقبل لضمان استمراره بالاتجاه الصحيح.
لقد استطاعت فلسطين ان تحشد معها العالم باستثناء امريكا ومكرونيزيا في مواجهة المخططات الصهيونية، واستطاع العراق ان يفتت ويشتت الحلف الثلاثيني الذي شن عليه الحرب الحضارية عام 1991. ولم يبق مع امريكا عملياً سوى بريطانيا التي تندفع في غيها بالحقد وغريزة العدوان. أما البقايا فهم ضحايا الخوف وسبايا الرشوة. وهؤلاء مثل مكرونيزيا غطاء لا يستر عورة البيت الابيض.
هل تم استبعاد احتمال العدوان الامريكي على العراق بعد ان التجأ الى حكمة الكرامة بعيداً عن تهور الاذعان؟ ان التراكم الايجابي الذي يحققه العراق اليوم في وجه الازمة التي افتعلتها امريكا معه، والتي تدعي انها ازمة بين العراق ومجلس الامن. نجد كيف تتحلل الى عناصرها لكي تعلن ثلاثة دول من مجلس الامن وهي تشكل الاغلبية، روسيا، فرنسا،الصين. مقابل امريكا وبريطانيا. بأنها ضد استخدام القوة وضرورة التمسك بالحل الدبلوماسي. والاهم ان هذه الدول الثلاث لا تسلم بأن لامريكا الحق باستخدام القوة تحت غطاء الشرعية الدولية بناء على قرار عدوان 1991. فاليوم غير البارحة. ومبررات قرار مجلس الامن عام 1991 بالاحداث التي نتجت في حينه. بعد دخول الجيش العراقي الى الكويت، تختلف كلياً وتسد الذرائع كلها في وجه غريزة العدوان الامريكي والحقد البريطاني اللذان يتحرشان بالعراق تحرش الذئب بالحمل.
وحين ينطلق شعبنا الفلسطيني بمسيراته ومظاهراته رافضاً العدوان على العراق، مطالباً بانهاء الحصار الظالم الجائر ضد شعب العراق الصامد. فانه منطلق بذلك من رفضه للحصار الظالم المفروض على شعبنا الفلسطيني. وللعدوان الظالم الذي تمارسه جرافات الاستيطان وفتحه الطرق الالتفافية. ان استنفار نتنياهو ضد الموقف الفلسطيني المساند لصمود العراق هو التعبير الصهيوني الواضح عن ترابط العدوان على العراق بالعدوان على فلسطين. وترابط نهج الهيمنة الامريكية الاسرائيلية مع هدف تدمير مستقبل الشعب الفلسطيني والشعب العراقي. وما يعنيه ذلك من تدمير مستقبل الامة العربية والاسلامية بأسرها.
ان وقفة الصمود الفلسطينية مع العراق هي وقفة مع الذات تماماً، كما هي وقفة وصمود الشعب العراقي مع فلسطين ومع قضية الامة العربية والاسلامية. ان الشمولية والديمومة والعدالة التي هي مقومات السلام في الشرق الاوسط، لابد ان تنسحب بشكل شامل ودائم لتغطي ساحة الوطن العربي والاسلامي في وقوفه الراسخ مع ساحتي الصراع التي اختارها الصهاينة والامبرياليون في فلسطين والعراق. وان وقفة شعوب وحكومات الوطن العربي مع العراق اليوم هي وقفة مع ذاتهم ومع مستقبلهم الذي تهدده الهيمنة الامريكية الصهيونية بالانقراض. فليكن وقوفنا صفاً واحداً ضد العدوان على العراق. ومع رفع الحصار الظالم حتى ينطلق العراق من حصاره عملاقاً مع امته العربية، لتصبح فلسطين الحرة المستقلة اقرب، وليصبح مستقبل الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير حقيقة راسخة على ارض الواقع.

محروم من الأخت
04-05-2005, 11:30 PM
لدي ثلاث قضايا سريعة، الاولى حول زيارة كلينتون وضرب العراق، يبدو ان المشكلة تكمن في الخطاب السياسي الفلسطيني وفي عدم وضوح ما كنا نتوقع من هذه الزيارة وما قلناه للرأي العام الفلسطيني حولها ما نقوله الان، بان الزيارة قد استعملت لضرب العراق. بالنسبة لي اصاب بالذهول عندما اسمع ذلك وكأن السياسة الكونية للقوى الوحيدة تحتاج الى مثل هذه التفسيرات، وكأن احدا في فلسطين ظن بأنه حليف استراتيجي لامريكا بمجرد زيارته لفلسطين، وعلى الولايات المتحدة ان تلتزم بالموقف الفلسطيني في العالم وهذه مصيبة. الولايات المتحدة لها سياستها الكونية واذا لم ننظر لهذا الموضوع بمنظار واقعي سوف نصدم بكل لحظة، لانها تحتاج إلى تبرير فلسطيني لضرب العراق وبالتالي علينا ان نحسن لغة الحديث عن هذا الموضوع لشعبنا اولا، لنقول بكل وضوح اننا نختلف مع السياسة الامريكية في العراق لانه شعب عربي شقيق لا يمكننا ان نؤيد ضربه، ولكن هذا لا يتناقض اطلاقا مع علاقتنا الطيبة مع امريكا، والزيارة اذا لم نكن واضحين في طرحنا سنصاب بالذهول، دائما لاننا بدأنا بتحليل خاطىء، وبالتالي سنصل إلى نتيجة خاطئة، خالد الحسن كان يقول عندما تدين امريكا بالامبريالية فانت تمدحها لان الامبريالية تعني قوة امبراطوري. انت تعترض على السياسة الامريكية وليس على امريكا وبالتالي علينا ان نجيب السيد نتنياهو عندما يقول انظروا إلى هؤلاء يحرقون العلم هم ليسوا اصحابكم، نعم لسنا حلفاء لامريكا نحن بدأنا في ايصال جزء من رسالتنا إلى الولايات المتحدة وبالتالي علينا ان لا نصدم باي موقف معادي لمواقفنا تقوم به امريكا، علينا ان نقول ذلك بوضوح.

الموضوع الثاني تحدث الاخوان عن الحوار الوطني والانتخابات واعلان الدولة، انا سأتوقف عند ما قاله الاخ ابو علاء في بناء المؤسسات، هل نحن جادون ام نؤجل هذا الموضوع ونجعل منه مجرد خطاب؟ هل نحن جادون في القيام بما يجب ان نقوم به في بناء مؤسساتنا الوطنية القائمة لتتحمل اعباء المرحلة القادمة؟ يبدو لي حتى الان الكل يرحب، الكرة لم نعرف اين وصلت، هل بدأنا مرحلة الغربلة بقي خمسة اشهر لـ 4/5/ 99 هل بدأنا ننظر إلى مؤسساتنا لنضعها على المسار الصحيح لتتحمل الاعباء القادمة؟ يبدو لي اننا متأخرون كان المفروض ان نبدأ في هذا الموضوع الحيوي، اذن اين تقف هذه المشكلة المفروض ان نبدأ في المجلس التشريعي في الفصائل، في رئاسة السلطة. كلنا معا يجب ان نبدأ عملية البناء المؤسسي، ويجب ان لا تبقى شعارا، والموضوع الثالث انا قلق جدا لما سمعته من الاخ ابو نزار حول العراق، ليس كل ما سمعته مهما ولكنني انا قلق من وضع الموضوع بشخصية الرئيس صدام، انا قلق ان نقول للشارع الفلسطيني ان صدام بطل لا ليس هو مثال لي كفلسطيني انا مع العراق الصامد، لكن علي ان اقول بكل وضوح وابتعد عن الشخصية، لان شعبي عندما يحمل صورة صدام ويرى فيه بطلاً محرراً لا هذا موضوع ايضاً خاطىء.

تيسير خالد
بدون شك حدثان كبيران وقعا بعد اتفاقية واي ريفر، العدوان على العراق وقرار حل الكنيست. العدوان على العراق فتح تعقيدات كثيرة في المنطقة وانا لست متفائلاً ان الامور ستصبح سلسة مما يمكن من رفع المعاناة عن الشعب العراقي. بالعكس الامور يمكن ان تسير في اتجاهات فيها كثير من التعقيد في وضع المنطقة، والا نكون غير عارفين كيف ندقق ونحلل السياسة الامريكية في المنطقة، الموضوع الذي تحدث فيه الاخ ابو علاء تبكير موعد الانتخابات في اسرائيل حدث غير عادي وهو نوعي والبعض كان يرى ان هذه الحكومة لن تكمل ولايتها ويمكن في وقت مبكر ان نكون قد طالبنا بان لا نقدم لها اية تنازلات جديدة لان عمرها قصير ولن تنفذ ما يتم الاتفاق عليه.

كل ما ورد في اتفاق واي ريفر كان متفقاً عليه في الخليل والذي حدث ان هذه الاتفاقية اعطت اتفاق الخليل آلية تنفيذ تفصيلية، وكل العناوين كانت موجودة في اتفاق الخليل ولم ينفذ نتنياهو أي من الالتزامات التي قبلتها حكومته في اتفاق الخليل، ولا اريد ان اتكلم عن الاتفاق موقفنا معروف الان حكومة نتنياهو تقول انا اعلق الاتفاق واضع الشروط الخمس التالية وعلى الفلسطينيين تنفيذها، وهذه الشروط تعجيزية وتعني ان على الفلسطينيين ان يتخلوا عن اهداف نضالهم وحقوقهم وهذا لا احد يستطيع ان يفعله، وطالما تقول حكومة نتنياهو هذا وطالما دخلنا في الفترة الميتة كما سماها ابو علاء لماذا لا نحسن صنعاً ونواجه الحقيقة كقيادة فلسطينية، لماذا هذا التمسك باتفاق واي؟ لماذا الرهان على تدخل قوى مثل امريكا وغيرها؟ لا امريكا ولا فرنسا ولا دول الاتحاد الاوروبي سيدفع هذه الحكومة إلى تنفيذ اتفاق في غمرة حملة انتخابية، وهذا الرهان خاسر، طالما لا يوجد امكانية للرهان على ضغط على هذه الحكومة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وهذه الحكومة جمدت ما تم الاتفاق عليه. لماذا لا يكون هناك موقف فلسطيني يحمل حكومة نتنياهو مسؤولية تعليق او عدم الالتزام، ويقول نحن كفلسطينيين نعلن تعليقنا لكل الالتزامات التي تم الاتفاق عليها، بما في ذلك التراجع عن الاجراءات الفلسطينية التي اتخذت بخصوص مرسوم التحريض وقضايا اخرى، لكي يصبح الطريق مفتوحاً لحوار وطني.

بالنسبة للحوار الوطني لا احد يعتقد اننا مع الرفيق ملوح فيما قاله ان الناس سوف يأتون لدعوة لحوار وطني بمجرد اطلاق الدعوة، لا احد يأتي لمجرد التسلية، هذه مسؤولية كبيرة وانا اشير إلى مؤشر خطير في وضعنا اذا ما عالجناه بحكمة ومسؤولية. الذي حدث في غزة صار مقابله ثلاث مؤتمرات وطنية، مؤتمر في رام الله، واخر في غزة، واخر في دمشق، يعني ان نحسب حساب اخوان لا احد يتعامل مع قضايا الوحدة الوطنية باعتبارها دعوة للمشاغلة، الوحدة الوطنية اذا ما مدت السلطة جسور بناء ثقة مع المعارضين، لن يكون هناك حوار وطني وقد تنهدم جسور الثقة. الغاء الاتفاق والتراجع عن كل الاجراءات التي اقدمت عليها السلطة مد جسور الثقة مع المعارضة بل اقول مد جسور الثقة مع المواطن الفلسطيني والشارع، اليوم سمعنا ان الاقامة الجبرية رفعت عن الشيخ احمد ياسين، جيد، ولكن مطلوب الافراج عن المعتقلين السياسيين لمد جسور الثقة وليس الاستمرار في حملات الاعتقال التي طالت مناضلين من الجبهة الديمقراطية وقعت في نابلس.

النقطة الاخيرة ما حدث في المجلس المركزي موضوع 4/5/99 اعلان الدولة لا يتم التعامل معه كسياسة تعاونية ولا كعنصر تكتيكي في الضغط على الاسرائيليين هذا خطأ كبير وهذا ليس عنصراً للمساومة، ولكن انا فهمت الرسالة ونحن فهمناها من قبل، لكن هذا يعني اننا سنكون مرغمين تحت ضغط الانتخابات، الامر الواقع الجديد للتمديد لترتيبات المرحلة الانتقالية وهذه اكبر غلطة تقدم عليها السلطة، الوضع مشحون ومعقد جداً ويفترض من قيادة فتح ان تعيد النظر في سياستها وتتحمل مسؤولياتها وتقف امام ضميرها هذه المرة، وتفتح صفحة جديدة في علاقتها مع الرأي العام، والمعارضة وهذه دعوة صادقة وشكرا.

فتحي البرقاوي
التنظير ليس كافياً، لا بد من الفعل الجماعي والوقوف في وجه كل من يعمل في اعاقة النهج الديمقراطي ونحن نعرف من هم الذين يعوقون هذا النهج، موضوع الاسرى لم يتناوله احد وما تم الاتفاق عليه هو اتفاق شفوي لم يتضمن الا العدد 750 دون ان يقال من هم الـ 750 طبعا نحن نيتنا مختلفة عن النية الاسرائيلية ولكن نفهم ان النوايا ليست هي الاساس في العمل، لا بد ان يكون هناك شيء مكتوب او ان نحدد من هم الاسرى حتى لا يفرجوا عن اشخاص حرامية، معذرة يا اخي ابو علاء، الاسرائيليون قلقون ولكن نحن كثير منا مسرور مثل ما عبر الاخوان اعيننا المخلوعة تماما والعين الاسرائيلية ما الذي سيقلعها والعين الثانية لنا يمكن ان تنقلع وشكرا.

عبد الفتاح القلقيلي "ابو نائل"
شكرا للاخوة جميعا، على غير عادتي سأتجلبب بجلباب المثقفين لاستعير من الشاعر الشهير ادونيس عنوان كتابه الاشهر واقصد به الثابت والمتحول، استعير هذا العنوان لاستعمله في استقراء الوضع الراهن ومسيرة سياسة التسوية، وفيها ثابت ومتحول وبديهي ان الثبات نسبي والمتحول مطلق، ان الموقف الاسرائيلي ثابت والموقف الفلسطيني متحول. واشارة للموقف الاسرائيلي الثابت اقول في نوفمبر عام 67 قال ديان في لقاء له مع وجهاء نابلس ما يلي: هنالك تياران في اسرائيل لا ثالث لهما ويخدعكم من يقول غير ذلك سواء من كان منا او منكم. التيار الاول يرى ان ما هو لنا أي لاسرائيل هو لنا وحدنا وما هو لكم هو لنا وحدنا ايضا وهذا هو تيار اليمين، والتيار الثاني يرى انه ما لنا أي لاسرائيل لنا وحدنا وما لكم لنا ولكم وذلك هو تيار اليسار اليهودي بكل الوان طيفه السياسي. تلك الرواية رواها الاخ المرحوم حمدي كنعان للاخ ماجد ابو شرار بحضوري وأكد كنعان في حينه على تطابق هذا القول مع الواقع. وانا وانتم تعربش بذيل عام 1998 اؤكد تقدير الاخ حمدي لان الواقع الحالي يثبته ايضاً، يوم الاثنين 1/12/1998 حدد يهود براك الذي يعتبر امل التسوية، البراك حدد افاق اوسلو وابناءها أي القاهرة وطابا واحفادها أي الواي وما يتلوها حددها باركان اربعة: قال القدس مدينة موحدة إلى الابد، وعاصمة ابدية لاسرائيل، ثانيا لا عودة إلى حدود عام 67، ثالثا المستوطنات تربط معا مما يسهل اتصالها ومواصلة حياتها تحت السيطرة الكاملة لاسرائيل، رابعا لا جيش غير الجيش الاسرائيلي غرب نهر الاردن هذا براك، اما الموقف الفلسطيني واقول بكل فصائله فقد تدحرج من قمة افرست إلى تحت سطح البحر لكن وصل ببعض هذه الفصائل إلى اريحا التي تنخفض 392 متراً تحت سطح البحر وهذا التدحرج سواء كان باتجاه اسرائيل او باتجاه امريكا واخونا ابو علاء قال وهو مثل ما قال اخونا نافع كان جادا واخي ابو علاء هو جد وجاد يعني لديه احفاد وبتحدث جد فقال انهم سمعوا منا لاول مرة وفوجئوا بنا وارتاحوا لنا، ومعروف ماذا يريح الامريكان، فكروا الباشا باشا فكرونا ثوار طلعنا لا، لذا انبسطوا وكيفوا وقالوا كنا مخطئين وقد عبر عنها الاخ يحيى يخلف بافتتاحه هذه الندوة لكنه لم يقل تدحرجنا بل قال تدرجنا من الاحلام الكبيرة إلى الواقع الصغير.

وختاما اقول واعترف بان قضيتنا كبرت، ولكن الزيارة يمكن ان تكون ورقا او سمنة او نموا، ومعروف ان الوزن هام جدا بين هذه المفاهيم الثلاثة. الان بامكاني ان اروي الموضوع التالي وهو ان اتعرض لبرنامج لشخص اسمه محمود المسعد وهذا البرنامج مميز التقيت به عام 1960 في السعودية وهو مدرس وكان منتسباً في جامعة دمشق واحضر معه كتبه وطاولة زهر وشدة وشطرنج، فقلت له نحن نخبز ونطبخ على ايدينا فهل لديك وقت تقرأ وتلعب؟ قال لي انتم ما في عندكم برنامج فاخرج ورقة وكتب عليها "البرنامج عشان يشوف انو يستطيع ان يرتب حاله ويظهر ادعائه بانه يعرف محاسبة. كتب منه / وله حط له 24 ساعة وبلش يأخذ منه… ساعتين لعب، ساعتين طبيخ.. الخ وبقي له 6 ساعات نوم وساعتين قراءة قال يكفي ولو لا قلت له يكفي اطلعت عليها فقلت له والمدرسة قال هي… نسيت احط المدرسة في البرنامج"، اذن احنا ملتزمين ببرنامج محمود المسعد وشكرا.

عبد الجبار البرغوثي
تعقيبا على المحاضرتين والمداخلات مهما كانت الصورة قاتمة نتيجة للعنجهية الاسرائيلية والهروب من حكومة نتنياهو بتقديم الانتخابات والتنافس بين المتطرفين الاسرائيليين للوصول إلى رئاسة الحكومة على قاعدة التنكر للحقوق الفلسطينية، وللاستحقاقات التي تقر فيها الاتفاقيات، والمذكرة الاخيرة ايضا. قتامة الصورة بسبب القرصنة الامريكية التي ما زالت تحكم سياسة الادارة وتوجهاتها بسبب كل ذلك، الا ان الامل ما زال قائماً والرقم الفلسطيني ما يزال قوياً لان حقوقنا تجد تفهماً واستعداداً لدعمه في اوساط دولية واسعة تعدت الحلفاء والاصدقاء التقليديين والمتضامنين وشركاؤنا في طموحات التحرر والتخلص من الهيمنة في الدول العربية والاسلامية وعدم الانحياز، واصبحت في اوروبا الغربية حتى في اوساط يهودية داخل ايباك وفي اوساط امريكية. وهذه زيارة كلينتون وخطابه وتصريحاته تظهر ان هناك لهجة جديدة مختلفة عن السابق، الاختلاف فيها على راي الاخ ملوح اننا اعيننا المقلوعة ولكن كانت النظرة الامريكية دائما ترى ان عين الاسرائيليين هي التي انقلعت وليس نحن، في نظر أمريكا نحن كنا مجرمين وهم الضحية. المرة الموضوع اختلف، اعترفوا بان عيوننا نحن المقلوعة ولكن يطلبون منا ان لا نخلع العين الاسرائيلية!!

التغير في اللهجة يجب ان نعرف كيف جاء، جاء نتيجة صمود الموقف الفلسطيني واستعداد الجماهير الدائم والجاهز لبذل كل غالي في سبيل الوصول إلى حقوقها مثل ما كانت عليه معنوياتها واستعدادها في السابق، الاسرائيليون وفي تياراتهم المعتدلة وغير المعتدلة لن يخرجوا من ازمة الافكار الصهيونية التي تأسست عليها اسرائيل واثبت الواقع زيفها وفشلها وعدم قدرتها على الصمود وهؤلاء يبدو التخوف والقلق الاسرائيلي من "الكيانية" التي بدأ شعبنا ببنائها واندفع متطرفون منهم مثل شارون للقول ان الدولة الفلسطينية ستكون امراً لا مفر منه، وردود فعل الشارع الفلسطيني والعربي منذ العدوان على العراق ايضا اظهرت للامريكان وللاسرائيليين ان القضية الفلسطينية ما زالت صاحبة اثر هام في الصراع، وانه لا يمكن شطبها، وان الاعتداء عليها يثير ردود فعل وحركات تضامن شعبية اكثر من تلك التي ظهرت في التضامن مع العراق، كما انهم يذكرون فشلهم في صنع تطبيع عربي مع اسرائيل وفق المسار المتعدد وفشلوا في انجاح مؤتمر الدوحة، حتى العلاقات مع مصر لم تتطور وذلك بسبب التمسك الشعبي والجماهيري العربي بقوميتهم وموقفهم من قضيتهم العربية الفلسطينية، والكل من الحكام العرب يتذرع بأنه لا يستطيع ان يسير في هذا الاتجاه التطبيعي مع اسرائيل الذي تريده امريكا، طالما انه ليس هناك تقدم على المسار الفلسطيني، لذلك ما زال بامكاننا ان نعمل وان نبحث عن مكامن القوة في موقفنا وان نعزز هذه الثورة وشكرا.

محروم من الأخت
04-05-2005, 11:32 PM
لقد مر العالم العربي بِعصورٍ مُظلِمة واوقات صعبة وحرجة, إلا أنَّ الوضع العربي الراهن لا يُبشر إلا بِمزيد من ألإنحطاط في ظِل نظام عربي حَطَّ رِحاله بِلا مواربة في مُعسكر الإستعمار والأعداء من جهة, واصبح من اشد أعداء الأمة العربية لا بل العدو الأول وألأخطر منذ أن إستحوذ نهج كامب ديفيد على مراكز القرار في الجامعة العربية من جهة ثانية, وبالتالي اصبحت اليوم الجامعة مركز إستعماري بغيض مُهمتها تَسهيل مُهمة الإستعمار الأمريكي في العالم العربي وعلى رأس هذه المهام تسهيل مُهمة الإحتلال الإسرائيلي بِذبح الشعب الفلسطيني, ومُساندة العدوان الأمريكي على العراق وعلى كل ماهو عربي!!

مُنذ ان نجحت امريكا بضرب قلب الامة العربية في مركزها المصري, وقلب النظام الناصري إلى نظام مصري مُعادي للأمة العربية وتابع لإمريكا والصهيونية العالمية, منذ ذلك الحين وتحديداً بعد إتفاقية كامب ديفيد والنظام المصري الحالي يُمارس العدوان الموضوعي والفعلي على حقوق العرب الوطنية, ويُشارك امريكا وإسرائبل في عدوانها المُستمر على الشعب الفلسطيني والشعب العراقي والشعب اللبناني وحصار ليبيا والسودان, ناهيك عن تحطيم مصر سياسيا وإقتصاديا.

كانت عودة مقر الجامعة العربية في مطلع التسعينات من القرن العشرين من تونس إلى القاهرة, بِمثابة نصر لنهج كامب ديفيد ومجلس التعاون الخليجي اللذين شَكَّلا العمود الفقري للإستعمار الأمريكي في العالم العربي وفي نفس الوقت شكَّلا الآكثريه داخل الجامعة العربية التي وظفتها امريكا لصالح دعم مشروع الولاية والسيطرة الأمريكية على الوطن العربي, وبالتالي ومنذ ذلك الحين كان ومازال العدوان على الأمة العربية عدواناً مُبرمجاً ومُشتركاً بين جامعة "الغُربان" العربيه وامريكا وإسرائيل, بِمعنى واضح وصريح شكلت الجامعة العربية منذعام 1990 مقر عمليات مُتقدم لجميع اشكال العدوان الامريكي على الوطن العربي من المحيط إلى الخليج ومن فلسطين الى العراق.

لقد ولى زمن الرهان على التلاعب بالبيانات والتصريحات والتبريرات التي طرحها وما زال يطرحها النظام العربي وجامعة "الغربان" العربية بِهدف إمتصاص النقمة الجماهيرية العربية, وتبرير مُشاركة النظام العربي في العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ا لشعوب العربية, وبالتالي لم تعُد القضية قضية عجز وتواطؤ لابل ان النظام العربي والجامعة العربية جزء لايتجزأ من القوى المُعاديه للشعب الفلسطيني والشعب العراقي والشعوب العربية بشكل عام من جهه وشريك مُباشر في العدوان الحاصل على الشعب الفلسطيني والشعب العراقي. والسؤال المطروح هُنا: كيف نجح النظام العربي وجامعة "الغُربان" العربيه بِتحويل ذبح الشعب الفلسطيني وتدمير القرى والمدن الفلسطينيه إلى حاله روتين يومي؟؟ أَلَم تُشارك الجامعة في قتل اكثر من مليون ونصف المليون عراقي؟؟؟

رغم محاولة "مراكز الإعلام" الناطقة بالعربية والمُعادية للأمة العربية تبرير مُشاركة "الغُربان" في العدوان السافر على حقوق الشعوب العربية, إلا أن الواقع الحاصل والقائمة الطويلة من عدوان الغربان المُتحالفة مع امريكا واسرائيل على الشعوب العربية، يَجعل مُهمة مراكز الإعلام المُعادي مُهمة مُستحيلة بعد أن فضحت إنتفاضة الأقصى الجامعة ومجلس التعاون الخليجي/الامريكي وتحالف حفر الباطن, ونهج كامب ديفيد ووادي عربة, واوسلو, ناهيك عن تحالف "دول إعلان دمشق" وموافقة سوريا على قرار ما يُسمى بـِ"الامم المتحده" الذي يُشرع العدوان الامريكي على العراق.

تتلخص مُشاركة جامعة "الغربان" المعادية في العدوان على فلسطين والعراق وسائر الأقطار العربية في النقاط التالية:

1. قرار قمة "الغُربان" العربية في القاهرة لعام 1990 اللتي شَرَّع العدوان والحصار الأمريكي على العراق الذي حصد ارواح الملايين من العراقيين، ومن ثُم الدعم العربي للحصار اللتي فرضتهُ امريكا على ليبيا والسودان.

2. إرتكازاَ على نتائج العدوان الامريكي على العراق 1991, وبعد أن أَعادَ تحالف حفرالباطن ودول إعلان دمشق الإستعمارالغربي على الوطن العربي, وبعد أَن تَقاضى النظام المصري ثمن الدم العراقي بِإعفاء مصر من بعض الدُيون الأمريكية, وبعد ان منحت امريكا النظام السوري اليد العُليا في لبنان, وبعد أن دفع النظام السعودي ثمن تكاليف العدوان الامريكي على العراق, جاءَ دور الصهيونية العربية في العدوان على القضيه الفلسطينيه من خلال مؤتمر مدريد 1991 واتفاقية اوسلو 1993 التي حصرت القضيه الفلسطينيه بين فَك الإحتلال الاسرائيلي والإنتداب الامريكي من جهة وفَكْ حصار الغربان العربيه وحُلفاءَهُم من الفلسطينيين الفاسدين من جهة ثانية، وبالتالي كانت اوسلو والعدوان على حقوق الشعب الفلسطيني بِمثابة حتمية تاريخية للعدوان الاسرائيلي الراهن على الشعب الفلسطيني وفي نفس الوقت كانت إستمرارية الاحتلال الاسرائيلي تفرض حتمية إنطلاقة إنتفاضة الاقصى كرد على العدوان المُشترك والذي شاركت فيه، وما زالت، الجامعة بِقيادة عمرو موسى خليفة عصمت عبدالمجيد المُنحدرين سياسيا من رحم نهج كامب ديفيد الحليف الاول لامريكا والذي لم يَدخر جهدا في عزل الانتفاضة الفلسطينية عن مُحيطها العربي وتَحويل إبادة الشعب الفلسطيني الى امر عادي حتى يتسنى للنظام المصري ومُشتقاته في الجامعة التمتع بِصداقة امريكا واسرائيل في الوقت الذي اصبح فيه قتل الفلسطيني هدفاً مُشتركا بين تقاطع المصالح الامريكية والاسرائيلية والجامعة بِقيادة "الجنرال" كامب ديفيد والجنرال شارون !!!

3. شاركت الجامعة قبل وبعد انطلاقة انتفاضة الاقصى في عملية تشويه صورة النضال الفلسطيني, وللتذكير كان مؤتمر شرم الشيخ [1996] اللتي دعى لهُ النظام المصري بدعم من الجامعة العربية, اول من نعت النضال الفلسطيني بـ"الارهاب" وتغاضى عن ارهاب واحتلال اسرائيل للاراضي الفلسطينية, وللتذكير ايضا سَبقتْ الجامعة بوش بوقت كثير عندما اطلقت على العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني مصطلح "العنف المتبادل" والإلتزام بـ"السلام" الذي يتغنى به النظام المصري وذُيوله من جوقة الغربان ليلا نهارا وكَأنَّ ما يجري في فلسطين من ذبح ودمار مجرد حدث يَستفيد منهُ من يصمُت على ذبح الشعب الفلسطيني وإذلال الشعوب العربية، بمعنى أن الإنحطاط وصل إلى حد ان الانظمة العربية تُساوم على إستمرارية دعم امريكا لها مُقابل صمتها ودعمها العملي والموضوعي للحملة الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني, وللمثال لا للحصر يجد حسني مبارك الوقت مناسباً لترويع الشعب الفلسطيني وتبرئة ذمة شارون عندما يُصرح قبل ايام عدة "هُنالك خطة لترحيل الفلسطينيين!!!, وأنهُ إستلم رساله من شارون تؤكد إلتزامهُ بالسلام !!, بمعنى أخر يَقول رئيس اكبر دوله عربيه للفلسطينيين: إذا لم تخضعوا وتستسلموا لشروط بوش وشارون, لرُبما يَقوم الأخير بِترحيلكُم!!!

4. منذ إنطلاقة انتفاضة الاقصى عام 2000 عقدت الجامعة ثلاثة مؤتمرات قمة وغيرها من الاجتماعات كان اخرها مؤتمر بيروت الذي خرج بقرارات من ضمنها مبادرة النظام السعودي, بمثابة الضوء الاخضر لإجتياح اسرائيل المناطق الفلسطينية في شهر أذار 2002, ولكن الأنكى من هذا كله أنَّ الجامعة لم تقف موقف المُتفرج على مجازر اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني فحسب، لا بل ساهمت في إلغاء لجنة التحقيق الدولية حول مجزرة جنين, وساعدت في تَحويل مجازر شارون بحق الشعب الفلسطيني الى امر عادي لايَستحق حتى الشجب !!! ناهيك عن عدم الإلتزام بأكثرية القرارات الداعية لدعم صمود الشعب الفلسطيني!!!

5. تَبنت اكثرية اعضاء جامعة التآمُر الموقف الامريكي /الاسرائيلي بِضرورة خلق نظام فلسطيني عميل اكثر إستجابة من النظام القائم لشروط الاحتلال والامريكان, وما جَولات رموز مصرية واردنية في المناطق الفلسطينيه بهدف إنشاء قوة امن فلسطينيه تابعه لنهج "الغُربان" إلا دليل قاطع على مدى الإنحطاط الذي وصلت إليه الجامعة ووكر الأعداء.

6. يَختبئ اعضاء جامعة "الغربان" وعلى رأسهم النظام المصري والسعودي والأردني وراء مقولة "الإلتزام بالسلام", ولكننا لم نسمع إستنكاراً او إعتراضاً واحداً من هذه الانظمة الصهيونية على اكبر عملية سلب للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967, ألا وهي إقامة اسرائيل ما يُسمى بالجدار الواقي بِطول 360 كم والذي يَشُق الضفه من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب ويلتَهِم اكثر من 10 % من اراضي الضفة الغربية ناهيك عن المخطط الاسرائيلي الهادف الى عزل القدس عن محيطها العربي من خلال مشاريع الاستيطان الاسرائيلي, وبالتالي وإنطلاقاً من هذه الحقائق المُرة لا بُد من القول انَّ مشاريع الاستيطان الاسرائيلية وسياسة فرض الواقع لا تَجد غطاءاً امريكياً فقط لابل غطاءًا عربيا تُوفرهُ الجامعة بقيادة نهج كامب ديفيد!!

7. لم تأتي موافقة سوريه على القرار 1441 وإنعقاد مجلس وزراء خارجية "الغربان الضالة" بعد يومين من صدور القرار من فراغ ولا بالصدفة لا بل ان هذا كان مُنسقاً بين امريكا ووكلائها على ان تًقوم الاولى بِإستصدار قرار العدوان على العراق بينما كانت مهمة "الغربان" التزكية والموافقة على تدمير العراق, وبالتالي أدت سوريا العضو في "دول إعلان دمشق" دورها المطلوب والمنصوص عليه في"اعلان دمشق", ولِتذكير من خانتهم الذاكرة: الدول العربية التي شاركت في حلف حفر الباطن والعدوان على العراق عام 1991 شَكَّلت مباشرة بعد إنتهاء الحرب ما سُمي بـ"دول اعلان دمشق" المكون من سوريا ومصر وجميع دول الخليج, وللتذكير ايضا لا بد من القول أنَّ مُهمة "اعلان دمشق" كانت وما زالت دعم سياسة الحصار الامريكية المفروضه على العراق من جهة وبِكون "دول اعلان دمشق" تُشكل الأكثريه داخل الجامعة "العربية" كانت وما زالت مُهمتها تمرير الموافقه على القرارت الامريكية المُتعلقة بالعراق, وهذا ما قامت به جامعة "الغربان" المُعادية منذ عام 1990 وحتى يومنا هذا ولا تَخرُج الموافقة السورية على القرار 1441 عن هذا الإطار والدور المُناط للجامعة وهو تكريس الاستعمار الامريكي وزرع الخراب والدمار والأَتي على العراق اعظم!!!

محروم من الأخت
04-05-2005, 11:34 PM
تاريخ النظام الفارسي في ايران لا يؤشر على الاطلاق ان هناك عداء ما بين هذا النظام والادارات الامريكية ، منذ ريجان وحتى بوش الابن ، اذ من غير المعقول ان هذا النظام الذي ورث نظام الشاه بطريقة بهلوانية غريبة جاءت بتدبير المخابرات الامريكية عندما فقد الشاه دوره المنوط به ، منذ هبوط طائرة الخميني وحتى اليوم ، واالتحالف بين واضح ، فهل يعقل ان طائرة بيونج تجارية لا تجد رصاصة ولو طائشة من جيش الشاه او السافاك للاطلاق عليها ، والجيش الايراني فيه ما لا يقل عن اربعين الف خبير عسكري امريكي ؟ ، ثم هذه الشعارات الجوفاء التي اطلقها هذا النظام والممثلة بتصدير الثورة ، التي اشعلت عدوانا على العراق لمدة ثماني سنوات ، يرفض فيها نظام الملالي وقف اطلاق النار ، حتى جاءت لحظة تجرع السم ، ووافق بعد هزيمته النكراء على ايدي ابطال الجيش العراقي .



تلى ذلك شعارات الشيطان الاكبر ، وعندما حانت ساعة المواجهة مع العراق وهجوم ما يزيد عن ثلاثين دولة بزعامة امريكا على العراق ، لم يجد الشيطان الاكبر الا الدعم السري والمعلن لعدوانه ، تمثل في عدم ممانعته لتدمير العراق وسرقة طائراته التي اودعها العراق لدى جمهورية الفرس الاسلامية ، وعندما فشل العدوان الثلاثيني حركت المخابرات الايرانية مجموعات الغوغائيين من عناصرها ، لتدمير مدن العراق الجنوبية ، والذي اسفر عن سقوط كل محافظات الجنوب بيد هؤلاء الغوغائيين ، لانشغال الجيش العراقي في المواجهة مع قوات التحالف الثلاثيني ، ولان هؤلاء الغوغائيين كعهد جنودهم في جبهات القتال مع العراق ، فقد لقوا عقابهم على ايدي ابطال العراق ، وتحررت مدن العراق بفترة قياسية ، وجاءت حرب افغانستان فكان التحالف الفارسي مع العدوان الامريكي واضحا وجليا ضد حركة طالبان الى ان حانت ساعة غزو العراق ، فكان التحالف مع الادارة الامريكية سرا في سويسرا ، وفيما بعد علنا من خلال عملائهم اتباع الحكيم والجعفري ، ودخول ما لا يقل عن عشرة الاف مقاتل من اتباع الحكيم ـ قوات بدر ـ تحت سمع وبصر القوات الامريكية والبريطانية ، وكان حكم الملالي اول من اعترف بمجلس الحكم العميل في العراق بعد الغزو .



من يتحالف مع العدو الصهيوني في الاعتداء على العراق اثناء حرب ال ثماني سنوات ، وايران جيت شاهد على ذلك ، وجاءت اعترافات اركان نظام الملالي انهم استلموا اسلحة من " اسرائيل " مقابل ديونا لايران من زمن الشاه ، ومن يتحالف مع الثالوث الخياني الحكيم والجعفري والجلبي وبمباركة السيستاني على مصير العراق ، فهل يعقل ان يكون بعيدا عن التحالف مع امريكا ؟ ، وخير ما يؤكد ما نذهب اليه هو ما جاء على السنة قا دة نظام الملالي الذي يقول انه ليس باستطاعة امريكا ان تغزو افغانستان والعراق بدون مساعدة ايران ، واما عن اعلان ان تكون ايران احد اضلاع مثلث الشر الى جانب العراق وكوريا ، فهو لذر الرماد في العيون ، وان الهدف القادم للادارة الامريكية سيكون سوريا على الاغلب ، من اجل تقديم تنازلات تساعد امريكا على مواجهة وضعها المأزوم في العراق ، ولن تكون ايران في خطر من امريكا ، لان التحالف السري بين ادارة الملالي وامريكا هو تحالف استراتيجي ، يخدم الامريكان والصهاينة ويخدم الفرس على حساب المنطقة العربية ، ، فالوضع يوحي بوضع المنطقة ما بين فكي كماشة من جانب الفرس الحاقدين على العروبة والاسلام والكيان الصهيوني العدو اللدود للامة العربية وبمباركة ورعاية امريكية ، وسنرى في قادم الايام ان كل الجعجعة التي تثار الان حول برنامج التسلح الايراني جعجعة كلام فارغ لتغطية الاهداف المشتركة لهذا الثالوث غير المقدس .



الفرس ملتزمون بتاريخهم الاسود وبالتحالف مع الصهيونية من كورش وحتى الان ، ومن يتخندق في الخندق الصهيوني لا يمكن ان يخيف امريكا ، بل هو يؤكد على ولائه للخيانة من اجل تنفيذالمصالح الامبريالية والصهيونية على الارض العربية ، فأي اسلام هذا الذي ترفض فيه دولة الاسلام اقامة مسجد للسنة في طهران ، وتصر على احتلال ثلاث جزر لدولة عربية اسلامية ، وتقف الى جانب الغزو الامبريالي الامريكي لدولتين اسلاميتين هما افغانستان والعراق ، وتعمل جاهدة على تكبيل ايدي الطائفة الشيعية في العراق من مقاومة الاحتلال ، ثم الم يرى العالم ويسمع مقابلة قناة الجزيرة مع رئيس جمهورية الملالي ـ خاتمي ـ وهو رئيس ما يسمى منظمة الدول الاسلامية يرفض ان يتحدث بلغة الاسلام ويتحدث الفارسية ، كما كان زعيمه الخميني يأبى ان يتحدث العربية وهي لغة الاسلام وقرانه .



الفرس يجيدون فن التقية ، وهم يمارسونها ، حيث يعلنون خلاف ما يبطنون ، فهم لا يتمتعون بأي حد من المصداقية في اقوالهم وافعالهم ، وهذه فلسطين ماذا قدمت لها ايران في نضالها ضد الكيان الصهيوني ؟ .


القوة النووية الايرانية والعداء الامريكي المزعوم

ان قوة هذا النظام الطائفي لا يمكن ان تكون الا في خدمة اعداء الامة العربية ، وهم فيما يبدو لا يتعلمون من التاريخ ، الذي يؤكد ان العراق الذي تعرض لخمس مرات من الاحتلال كان مصير كل هذه الاحتلالات الهزيمة ، وبقي العراق وعلى ايدي ابطال المقاومة العراقية البطلة ستجر امريكا والصهيونية ومعهما العراب الفارسي ذيول الهزيمة ، وليس ببعيد ان يتجرع الفرس السم ثانية على ايدي ابطال العراق في فترة قياسية ، وان اسلحتهم النووية المزعومة لن تكون الا لمواجهة الزحف العربي القادم من العراق ، مع انتفاضة ثورية لشعوب ايران وطلائعها الثورية التواقة الى الحرية ، للخلاص من نظام الملالي الذي سلبها حريتها وقيمها الدينية عندما تلاعب بهذه القيم لتحقيق اهدافه ومصالحه ، لان ما جرى في التواطؤ مع امريكا ضد افغانستان ، وما يجري اليوم من ممارسات فارسية وتحالفات مشبوهة على ارض العراق لايمت الى الاسلام ، لانه لا يخدم الا اعداء الاسلام ويصب في مصالح الكيان الصهيوني والامبريالية الامريكية ، لهذا فان قوة ايران النووية اكثر خطرا على المنطقة العربية ولا بد من االتحسب لمثل هذا الخطر الجسيم.

محروم من الأخت
04-05-2005, 11:43 PM
مقاومة مشروع المنطقة الامنة الامريكي ..لماذا؟


يمثل مشروع المنطقة الامنة الامريكية في جنوب العراق المؤامرة الاكثر خطورة على العراق بعد حرب عاصفة الصحراء التي استغلت فيها الولايات المتحدة احتلال الحكومة العراقية الطائش للكويت من اجل تحطيم البنية التحتية العراقية وفرض حصار ظالم هو بمثابة حرب ابادة لشعب العراق مكبلة الدولة العراقية بجملة من القيود السياسية والاقتصادية والمالية لن يستطيع الخلاص من اثارها الا بعد مرور عشرات السنين
وكما هو واضح لشعب العراق فان هدف المنطقة الامنة التي تطبل لها بعض الاطراف العراقية، كمثيلتها في الشمال، هو ليس توفير الامن والعدل والرفاه لسكان الجنوب وانما الاجهازعلى ما تبقى من دولة وعلاقات اجتماعية وتماسك في المجتمع العراقي تهيئة لتوفير شروط السيطرة الامريكية المباشرة او غير المباشرة على منابع النفط العراقية ،هذا النفط الذي تعتبره الولايات المتحدة مصلجة حيوية لها لا ينازعها فيه منازع حتى ولا شعب العراق صاحب الارض وما في باطنها
ولا تنبع خطورة المشروع من القدرة على انشاء كيان طائفي في جنوب العراق يؤدي الى تمزيق وحدة التراب العراقي فشروط قيام وديمومة مثل هذا الكيان لا وجود لها لا في العراق ولا في الدول المجاورة .فان كافة الدول المجاورة تعي ان مثل هذا المشروع اذا ما تحقق على ارض العراق سوف لن يكون خطره مقتصرا على امن ووحدة العراق وانما على امنها ووحدتها ايضا .اما في العراق فليس هناك اية قوة جماهيرية عربية يمكن ان تؤيد مشاريع تقسيم العراق.ولكن خطورة هذا المشروع تنبع من انه يدغدغ العصبيات الطائفية لبعض الجهلة ويروي احلام بعض الباحثين بالوصول الى التسلط على شعب العراق بواسطة القوات العسكرية الاجنبية ،الامر الذي يتيح للولايات المتحدة استخدام هذه العصبيات والاحلام لخلق مناخ الحروب الاهلية والصراعات الدموية كطريق لانهاك المجتمع العراقي وتمزيق اوصاله كي يبدو دور الولايات المتحدة فيما بعد وكأنها المنقذ للعراق من الطائفية وهو الامر الذي يسهل سيطرتها على النفط بالقوة العسكرية او بمجئ حكومة عميلة لشركاتها النفطية
ومن الملفت للانتباه ان التطبيل الذل يمارسه الموالون للسياسة الامريكية حول هذا الموضوع يحدث حتى قبل اعلان الولايات المتحدة رسميا تأييدها اقامةالمنطقة الامنة في الجنوب يهدف ليس التهيئة للعقوبات الذكية فقط وانما كذلك الى تمزيق الصعود الشعبي العربي والاسلامي الموحد ،هذا الصعود المتنامي منذ انتفاضة الاقصى المباركة والهبة العربية والاسلامية لدعم هذه الانتفاضة وذلك لاعادة الحركة السياسية العربية الى اجواء الحرب العراقية الايرانية واجواء حرب الخليج الثانية.
ان الغزل الذي يجري بين الولايات المتحدة وبين بعض الاطراف العراقية حول العقوبات الذكية وحول تفعيل القرار 688 والذي تناقلته الصحف علنا هو الحلقة الاولى في هذه التطورات.فبعد تصريحات قادة بعض التنظيمات التي كان البعض يعتقد انها تنظيمات لا تسير في مخططات الولايات المتحدة رغم استمرار انضوائها تحت راية المشروع الامريكي ،المؤتمر الوطني العراقي ،تراكضت نفس الشخصيات والقوى التي التفت حول المؤتمرالوطني في الماضي والتي تظاهرت بالاختلاف معه فيما بعد- ليس حول سياسة الحصار الامريكي على شعبنا العراقي وانما حول توزيع الادوار والمناف-،تراكضت لتلتقي معا لا للمطالبة برفع الحصار والغاء التعويضات وايقاف العدوان الامريكي اليومي على العراق وانما لتلتقي حول مناطق الحضر الجوي التي تريدها مناطق امنة لتعاونها مع الولايات المتحدة.
ان كل هذه القوى تعرف جيدا، ولبعضها خبرة طويلة في التعاون مع امريكا والموالين لها ،ان الولايات المتحدة لن تدفع بجندي واحد الى ارض العراق لحماية الشيعة او اية فئة عراقية اخرى وكل هذه القوى تعرف جيدا انها لن تستطيع جميعا تعبئة فصيل واحد للقتال باسم الموالاة للولايات المتحدة فشعب العراق يعرف ما فعلته الولايات المتحدة بشعبنا وبلدنا خلال السنوات العشر الماضية ولن ينخرط في هذه المشاريع المشبوهة.امام هذه الحقيقة التي يعرفها الجميع فان ادعائها العمل على اسقاط النظام بالتعاون مع الولايات المتحدة ليس الا مجرد اكذوبة لا يتجاوزصداها نطاق اجتماعاتها معا فهي جميعا لا تتراكض للانخراط في خدمة السياسة الامريكية الا مقابل الاستفادة من جزء من ال 97 مليون دولار
وسواء أكان هدف هذه المجاميع اثارة الصراعات الطائفية ارضاء للولايات المتحدة او كان هدفها الحصول على الدعم المالي الامريكي فان ذلك كله يصب في نهاية الامر في خدمة سياسة الحكومة العراقية الحالية التي ترفض اطلاق الحريات الديموقراطية للشعب والمواطنين بحجة عمالة قادة المعارضة لاجهزة دول اجنبية رغم علمها ان اطلاق الحريات هو مطلب شعبي لا علاقة له بالجهات الموالية للاجنبي
من البديهي ان عالم اليوم هو عالم العلاقات الدولية الذي اصبح للولايات المتحدة مكانة خاصة فيه ،ومن هنا فلا يمكن لاية حكومة او دولة في عالم اليوم ان تتجاهل اهمية وضرورة اقامة علاقات مع الولايات المتحدة ،بل وان تأخذ سياسة الولايات المتحدة في حساباتها عند وضع سياساتها فالولايات المتحدة هي الدولة الاقوى عسكريا واقتصاديا وسياسيا في العالم وسياساتها في المنظمات الدولية وخارجها تؤثر على كل حكومات العالم سلبا او ايجابا. واذا كان من حق كل القوى السياسية ان تعلن موقفها ازاء سياسة الولايات المتحدة ازاء بلدهاوان تعلن برامجها سلبا او ايجابا في هذا الخصوص علنا فليس من حقها ان تعمل باي شكل كان مع اجهزة الولايات المتحدة ضد حكومة بلدها او ضد قوى سياسية في بلدها مهما كان حجم الاختلاف معهما فليس من حق حكومة الولايات المتحدة التدخل في الشؤون الداخلية لبقية البلدان وارتباط قوى سياسية محلية باجهزة قوى كبرى لن يخرج عن نطاق العمالة خصوصا وان لهذه القوى الكبرى مصالح وسياسات واطماع تتناقض ومصالح وقضايا شعبنا وامتنا العربية والاسلامية
اما القول بان القضية العراقية قد اصبحت قضية دولية فهو كلمة حق اريد بها باطل.فمنذ احتلال الكويت هناك صراع بين مجلس الامن وبين الحكومة التي تمثل دولة العراق من وجهة القانون الدولي. وفي مجلس الامن وفي الجمعية العامة ليس هناك الا ممثلو دول ولذلك فان قرارات مجلس الامن تستهدف العراق كدولة وقرارات الحكومة العراقية ملزمة للعراق كدولة وليس امام القوى السياسية العراقية الوطنية العمل في الساحة الوطنية وضمن نطاق الدولة العراقية بالنضال مع شعبها ،مع او ضد حكومة العراق، وما عدا ذلك ليس الا انحيازا الى ضد دولة العراق وبالتالي شعبها لصالح قوة اجنبية
والقول بان العقوبات والقرارات التي اتخذها مجلس الامن ازاء العراق هي عقوبات وقرارات تستهدف حكومة العراق وليس دولة او شعب العراق فانه ليس الا دعاية اعلامية هدفها تبرير العقوبات وتبرئة الذمة من الجرائم التي ارتكبت بحق شعب العراق ولا علاقة لها بواقع العقوبات والقرارات. ومن يصدق هذه الدعاية ويرددها من السياسيين العراقيين يعبر اما عن جهل مطبق او مشاركة فعالة في الاعلام الامريكي الغربي
اننا نعرف ان في كل دول العالم بل وفي هيئة الامم المتحدة منظمات ونشاطات غير حكومية تعمل من اجل الصداقة والتعاون بين الشعوب والمشاركة في هذه النشاطات والتعاون مع هذه المنظمات الغيرحكومية هي امرلا يمكن الاعتراض عليه خصوصا وان بعضها يتخذ مواقف نبيلة ازاء قضايا شعبنا وامتنا ولكن المشاركة في النشاطات الغيرحكومية يختلف كليا عن تعاون بعض القوى المحلية مع اجهزة الحكومة الامريكية او البريطانية او الفرنسية ناهيك عن ان هدف التعاون هومحاصرة البلد وتوجيه الضربات العسكرية اليه وتقسيمه.وليس عجيبا لذلك ان امثال هذا الارتباط بين اطراف محلية ودول اجنبية هو امر تدينه وترفضه قوانين كل دول العالم على اختلاف انظمتها السياسية وفي مقدمتها القوانين الامريكية والبريطانية والفرنسية
ولكننا نعرف كذلك ان بعض القوى قد حولت ولائها من بعض اطراف ما تسميه النظام القديم الى النظام العالمي الجديد بقيادة الدول الغربية وكما اخطأت في الماضي باسم ولائها العقائدي فخرجت عن اجماع الامة وقضاياها المصيرية فانها تخطئ من جديد وتخرج عن اجماع الامة ان اعتبرت ان ولائها الاممي الجديد يقودها الى تأييد الدول الغربية سواء كانت امريكا او فرنسا او مجلس الامن في قضايا الحصار الجائرعلى العراق اوقضايا تقسيم العراق الى دويلات ومحميات باسم المناطق الامنة او حقوق الانسان او تحت اي مسمى اخر
اننا في التيار القومي العربي الذين نعتبر انفسنا ورثة التيار الوطني الاستقلالي العربي الاسلامي، ورثة الصدر والخالصي وعبدالمجيد كنة وابو التمن ،وورثة العقداء الشهداء ومحمد مهدي كبة والجادرجي ،وورثة ضباط ثورة تموز الاحرار وحكومتها الاولى،وورثة فؤاد الركابي والشهيد باسل الكبيسي وفيصل حبيب الخيزران ،نرفض تدخل الدول الكبرى في شؤون العراق الداخلية ولن نسكت على الاضرارالتي تسببها سياسات هذه الدول لمصالحنا الوطنية والقومية،ونسعىلان تكون علاقات العراق مع الدول الكبرى ومن بينها الولايات المتحدة علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وعلى تطوير السلام والتعاون الدولي وعلى تبادل المنافع وخصوصا في قضايا الصناعة النفطية مع التمسك بمصالحنا وحقوقنا الوطنية وبقدرما نرفض سياسة الحكم الحالي التي حملت للعراق الحروب والماسي والمحن فاننا نرفض سياسات الولايات المتحدة والموالين لها التي لم ولن تجلب للعراق غير الخراب والحصار والحظر الجوي والتقسيم ونهب ماتبقى من ثروات واعاقة الاعمار وادامة الجوع والتخلف
ان مطالب التي عبر عنها الشهيد محمد باقر الصدر وياتي في مقدمتها "اعطاء الشعب الحق في اختيار ممثلين عن طريق انتخابات حرة للتعبيرعن رأيه " كانت ولا تزال مطلب كل الشعب العراقي،ولا تقتصر على فئة دون اخرى، ولا علاقة لذلك بالعصبيات والكيانات الطائفية التي يطبل لها البعض اليوم فمن حق شيعة العراق وهم شريحة هامة من المجتمع العراقي النضال ضد اي اضطهاد او تمييز يتعرضون له ونضالهم هذا يتمتع بتأييد كل الوطنيين والديموقراطيين العراقيين طالما انخرط في تيار نضال شعب العراق من اجل تجسيد حقوق الانسان وحقوق المواطن وضد الديكتاتورية والتسلط والظلم ومن اجل الديموقراطية والعدل والامن بل وان تعاطف شيعة العراق مع اخوتهم في المذهب في البلدان الاخرى وعملهم لان يكونوا رسل سلام وتضامن بين العرب وايران هو خدمة كبيرة لنضال العرب والمسلمين من اجل قضاياهم العادلة فالتعاضد العربي الايراني التركي هو احد اسس قدرة شعوب المنطقة الاسلامية في تحقيق الاستقرار والاعمار والتقدم والديموقراطية وخدمة قضية العرب والمسلمين الاولى في فلسطين
وكل نضال العراقيين ومكالباتهم باطلاق الحريات والحقوق المدنية والسياسية وتجسيد حقوق الانسان والمواطن وتحقيق المساواة في الدولة والمجتمع والتخلص من حكم اجهزة المخابرات والامن ومن القسوة والتعسف والتسلط والظلم والجوع هي نضالات ومطالب شعب العراق ولكن المشاريع التي تؤدي الى خلق اجواء الحرب الاهلية وتذكي الصراعات العنصرية والطائفية سواء صدرت من السلطة او اطراف المعارضة هي مشاريع تضربمصالح شعب العراق ونضاله من اجل الديموقراطية والامن والرفاه لانها تعمق الشروخ القائمة في المجتمع العراقي التي ساهم الحكم الحالي والتيارات العنصرية والطائفية المعاكسة له في خلقها
وعلى امتداد النصف الثاني من القرن العشرين رفضنا الانحرافات العنصرية والطائفية والديكتاتورية وقاومنا كافة الاتجاهات المشبوهة لدى اولئك الذين حكموا باسم التيار القومي العربي،واليوم نحذربعض رفاقنا القدامى من مغبة السير في المخططات الامريكية المعادية
للعراق والحركة القومية العربية فان السير في هذه المخططات يلغي انتمائهم لهذا التيار ويحولهم الى ادوات ضد العروبة والعرب