المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( أبحرت أنا )) المحاولة الثانية ..... رأيكم


شظايا الحب
04-07-2005, 05:50 PM
وأبحرت أنا
المكان : شاطئ البحيرة . الزمان : الساعة التاسعة صباحاً . رأيت زورقاً يقارع أمواج البحر بينما هي تثور غاضبة تريدُ أن تطرد هذا الجسم الخشبي الذي لا يفتأ أن يصارعها بكل قوة و يحمل رجلاً لم أرى من ملاح وجهه شيئاً ، لكني عرفت أنه رجل لان في بلادي لا يبحر إلا الرجال . كان ذلك الصباح صباحا صيفيا هادئ إلا في بيتي خرجت فيه إلي البحيرة هاربا من البيت هروب الفأر من أحضان القطة التي لا تفتأ تحاول الإمساك به هربت من صوت الغسالة الاتوماتيكية ومن صوت مناقشات أبي مع أمي التي لا تطول إنما تتحول إلي مشكلة من لاشئ هربت من صورة جدي المعلقة على حائطنا البائس هربت من التفكير في إيجاد وظيفة هربت من كل شئ إلي البحيرة علي أجد ما يريحني فيها لكني وجدت ما يقلقني أكثر ويشغل تفكيري أكثر ويجعلني العن الدنيا أكثر رأيت ذلك الزورق الذي اقترب من الشاطئ ذلك الشاطئ الذي يخال لي انه يبكي لوقوفي عليه بل يلعنني لأنني اقتل رماله ، تفكيري في ذلك لم يطول حلما تحول إلي الزروق الذي يترجل منه شيخا كبير في السن ابيض الشعر مجعد الملامح ثقيل الحركة كأنه يصارع الريح كي تتركه يتحرك . اقترب مني لكنه لم يتعب ناظريه حتى يرفعهما لرؤية الوجه الشاحب الذي احمله " انه عاجز بائس " قلت لنفسي ، لكني مازلت اتبعه بنظري وهو يتجه نحو ذلك الكوخ من الخيزران " كان كبرياء شبابي يقتل كل ميزة لطيفة تحملها شخصيتي . غضبت وتبعته وأنا قاصد أن ارتطم به كي ينتبه لوجودي .... كاد أن يسقط تركته يسقط كي لا أذل نفسي ... " كم أنا ساذج وغبي " ... قال لي وهو يمد يده نحو السماء فلترفعني أمسكت بيده بعد أن فكرت في ذلك ألف مرة وقلت له أسف كانت تلك الكلمة تحمل كل كبرياء الدنيا لكني أحسست أنني أصبحت إنسان أخر بعد تلك الكلمة ... " تفضل واشرب الشاي معي " قال هو ، قلت له :" لا شكرا " كانت تلك تحمل كبرياء أيضا ، فحلفني بكل قريب وبعيد وبكل ما أحب وما اكره أن اشرب معه الشاي فلم أجد أمامي غير طاعته في ما طلبه مني ثم مشينا حتى وصلنا لذلك الباب الذي يتوسط واجهة كوخه اخرج مفتاحه المليء بالصدأ الذي استنتجت انه من غضب مياه البحيرة وبدأ رحلة البحث عن ثقب الباب استغرق ذلك وقتا طويلا استغربت إلي درجة الغضب " لم أكن أحسن ذلك الوقت غير الغضب " وقلت بحمق : ألا ترى الثقب ؟ هل أنت .... فقاطعني بسرعة قائلا نعم أنا أعمى .. وكان فعلا اعمى .
حين أبحر الأعمى بين أمواج البحيرة الغاضبة ولم استطع أنا أن أبحر بين أمواج الحياة الغاضبة..... عرفت كيف أبحر .



المخلص
شظايا.,’

شظايا الحب
04-10-2005, 06:23 PM
أرى أنكم لم تبدو رأيكم

إن رأيكم يهمني جدا




المخلص
شظايا.,’

القلب الدافئ
04-20-2005, 12:59 AM
الحقيقة يا اخ شظايا حاولت ان أقرا لك الخط لم يسعفني جدا صغير

كنت اتمنى لو تكبر الخط قليلا ليتسنا لنا قراءه القصة بارتياح

شظايا الحب
04-20-2005, 05:33 PM
المكان : شاطئ البحيرة . الزمان : الساعة التاسعة صباحاً . رأيت زورقاً يقارع أمواج البحر بينما هي تثور غاضبة تريدُ أن تطرد هذا الجسم الخشبي الذي لا يفتأ أن يصارعها بكل قوة و يحمل رجلاً لم أرى من ملاح وجهه شيئاً ، لكني عرفت أنه رجل لان في بلادي لا يبحر إلا الرجال . كان ذلك الصباح صباحا صيفيا هادئ إلا في بيتي خرجت فيه إلي البحيرة هاربا من البيت هروب الفأر من أحضان القطة التي لا تفتأ تحاول الإمساك به هربت من صوت الغسالة الاتوماتيكية ومن صوت مناقشات أبي مع أمي التي لا تطول إنما تتحول إلي مشكلة من لاشئ هربت من صورة جدي المعلقة على حائطنا البائس هربت من التفكير في إيجاد وظيفة هربت من كل شئ إلي البحيرة علي أجد ما يريحني فيها لكني وجدت ما يقلقني أكثر ويشغل تفكيري أكثر ويجعلني العن الدنيا أكثر رأيت ذلك الزورق الذي اقترب من الشاطئ ذلك الشاطئ الذي يخال لي انه يبكي لوقوفي عليه بل يلعنني لأنني اقتل رماله ، تفكيري في ذلك لم يطول حلما تحول إلي الزروق الذي يترجل منه شيخا كبير في السن ابيض الشعر مجعد الملامح ثقيل الحركة كأنه يصارع الريح كي تتركه يتحرك . اقترب مني لكنه لم يتعب ناظريه حتى يرفعهما لرؤية الوجه الشاحب الذي احمله " انه عاجز بائس " قلت لنفسي ، لكني مازلت اتبعه بنظري وهو يتجه نحو ذلك الكوخ من الخيزران " كان كبرياء شبابي يقتل كل ميزة لطيفة تحملها شخصيتي . غضبت وتبعته وأنا قاصد أن ارتطم به كي ينتبه لوجودي .... كاد أن يسقط تركته يسقط كي لا أذل نفسي ... " كم أنا ساذج وغبي " ... قال لي وهو يمد يده نحو السماء فلترفعني أمسكت بيده بعد أن فكرت في ذلك ألف مرة وقلت له أسف كانت تلك الكلمة تحمل كل كبرياء الدنيا لكني أحسست أنني أصبحت إنسان أخر بعد تلك الكلمة ... " تفضل واشرب الشاي معي " قال هو ، قلت له :" لا شكرا " كانت تلك تحمل كبرياء أيضا ، فحلفني بكل قريب وبعيد وبكل ما أحب وما اكره أن اشرب معه الشاي فلم أجد أمامي غير طاعته في ما طلبه مني ثم مشينا حتى وصلنا لذلك الباب الذي يتوسط واجهة كوخه اخرج مفتاحه المليء بالصدأ الذي استنتجت انه من غضب مياه البحيرة وبدأ رحلة البحث عن ثقب الباب استغرق ذلك وقتا طويلا استغربت إلي درجة الغضب " لم أكن أحسن ذلك الوقت غير الغضب " وقلت بحمق : ألا ترى الثقب ؟ هل أنت .... فقاطعني بسرعة قائلا نعم أنا أعمى .. وكان فعلا اعمى .
حين أبحر الأعمى بين أمواج البحيرة الغاضبة ولم استطع أنا أن أبحر بين أمواج الحياة الغاضبة..... عرفت كيف أبحر .



المخلص
شظايا.,’