المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العطش و مهارة الصيد


محروم من الأخت
04-12-2005, 10:54 AM
يقول جدي عبد الله

إن والدي سالم ? يرحمه الله ? كان وحيد جدي حمد ويخاف عليه كثيرا ? وفي إحدى السنوات العجاف نزل با لجوار جماعة من الصلب ? وهم في نظر كثير من القبائل ? مع الأسف ? أقل شأنا ? وهم يمتهنون الصناعة ويجيدونها ويتنقلون بين أهل البادية لتأدية الأعمال الحرفية التى تترفع عن امتهانها كثير من القبائل ? مهما بلغت الحاجة إليها ? مع الأسف ? ولكن هذه الشريحة من الناس " أي الصلب" كثيرا ما ينسب إليهم المهارة في الصيد ? قالوا لجدي حمد : نقترح عليك أن تعلم ابنك الرماية والصيد ونحن مستعدون لتدريبه ومصاحبتنا في مهمة القنص ? قال: إني أخاف عليه لأنه وحيدي ? قالوا له: سوف نحافظ عليه كما نحافظ على أولادنا ( لأن جدي كان يظهر الإحترام لجميع الناس ويساعدهم) فأرادوا مكافأته، وكان يثق بهم وبكلا مهم ? فقال لإبنه سالم استعد لمصاحبتهم ولا تفارقهم وتعلم منهم مايفيدك ? وكن حذرا فالبر مليء بالمفاجآت ? قال : لاتخف يا أبي ? وهؤلاء الناس طيبون حذرون ? وكانوا يصيدون الظباء بكثرة حتى تنوء بحملها حميرهم وعندما كنا في البر لاحظوا علي كثرة شرب الماء ? وليس معهم سوى قربة صغيرة ? وخافوا أن أقضي على ما فيها من ماء ? فقالوا كيف نمنعه من التردد على الماء ? قال حكيمهم : يا سالم نريد أن نعالجك عن كثرة شرب الماء حتى تصير مثلنا لانذوق الماء في اليوم إلا مرة أو مرتين ? ولكن هل لديك تحمل لما سنعمله لك ? قال لهم افعلوا ما ترونه صحيحا ? فأوقدوا نارا كبيرة على الرمل حتى ارتفعت درجة حرارته بحيث لا يطاق ? فأبعدوا النار المشتعلة والجمر المتقد ? وحفروا حفرة في مكان النار ? وأتوا بقطعة من الخيش الغليظ ? ويطلق عليه اسم " ساحة" ففرشوها على الرمل الحار ? وقالوا : هيا امدد جسمك عليها فانطرحت عليها ? فأضفوا عليّ باقي الخيش من كل الجهات بمعنى لفوني فيها ومهدوني كالطفل ? ثم هالوا علي التراب الحار بما يوازي سمكه نصف المتر على الأقل ? ولم يبقوا مني إلا وجهي ? وانتهى خياري في الحركة أو الهروب لثقل ما علي من تراب ? وبعد أربع ساعات قالوا لي : سوف نخرجك الآن ? فأزاحوا التراب عن جسمي وأخرجوني من الحفرة وإذا بالعرق الذي خرج من جسمي قد حول التراب إلى طين ? وبعد هذه العملية بدأت لا أشرب الماء إلا قليلا ولا أجد أي رغبة له ? فصرت أكثر تحملا للعطش ? وقالوا الآن جاء دور تعليمك للصيد حتى صار أحذق منهم في ذلك ? فرجع إلىجدي وهو يحمل هواية ومهارة الصيد انتفع بها جدي ? وأصبجوا يأكلون ويطعمون ويبيعون ويدخرون القديد من لحم الظباء ? وما يطلق عليه" الجلاء " وأصبح سالم من أمهر الصيادين حتى فىالبلد كله ? ولذلك لم ينل منه قطاع الطرق من يأخذون البنادق والإبل والزاد واللباس من المستضعفين في عمره كله . يرحمه الله رحمة واسعة . والله المستعان


صاغها باللغة العربية الأستاذ / سالم بن عبد الله السالم


منقول

دمـ الغربة ــوع
04-13-2005, 09:02 PM
السلام عليكم ورحمته وبركاته
الله يرحم الجميع الاحياء والاموات
مشكور اخوي المحروم من الاخت على هذه القصه وعلى هذه النقله
فعلا ان الحياة القاسيه والظروف القاسيه تعلم ان يصبحوا الشباب اي الرجال اقوياء يتحملو كل شيء وخصوصا حياة البدو
لك مني كل الدعاء والموفقيه دائما

اختك انهار

محروم من الأخت
04-16-2005, 11:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي انهار

نعم حياة البدو فيها من الشقاوة وحياة مرة وفيها مخاطر

المهم نأخذ من فوائد حياتهم

الصبر والاتكال على الله

مشكورة اختي


تقبلي تحيات أخوكي

حمود

القلب الدافئ
04-17-2005, 02:56 PM
السلام عليكم

اخى محروم من الاخت قصة جدا رائعة فعلا ليس من السهل ان نجد من تعلم منة

تحياتي لك وشكراااااااا على القصه

محروم من الأخت
04-18-2005, 11:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي القلب الدافئ


شكرا على مشاركتكي الرائعة