سحر العين
07-26-2005, 10:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين
فاطمة الزهراء عليها السلام
الاسم: فاطمة الزهراء (ع)
اللقب: الزهراء
الكنية: أم الأئمة
اسم الأب: محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله)
اسم الأم: خديجة بنت خويلد
الولادة: 20 جمادى الاخرة عام 5 بعد البعثة
الشهادة: 3 جمادى الاخرة عام 11 هـ
مكان الدفن: مجهول عند الناس
حياة السيدة الزهراء (ع):
ولدت السيدة فاطمة الزهراء (ع) بعد مبعث الرسول (صلى الله عليه وآله) بخمس سنين في بيت الطهارة والإيمان لتكون رمز المرأة المسلمة وسيدة نساء العالمين وأم الأئمة حيث كانت القطب الجامع بين النبوة والإمامة. فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها.
طفولة فاطمة (ع):
نشأت فاطمة الزهراء (ع) في بيت النبوة ومهبط الرسالة فكان أبوها رسول الله (صلى الله عليه وآله) يزقها العلوم الإلهية ويفيض عليها من معارفه الربانية.
وشاءت حكمة الله تعالى أن تعاني هذه الأبنة الطاهرة ما كان يعانيه أبوها من أذى المشركين فيما كان يدعوهم الى عبادة الإله الواحد. ولم تكد تبلغ الخامسة من عمرها حتى توفيت أمها خديجة فكانت تلوذ بأبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي بات سلوتها الوحيدة فوجدت عنده كل ما تحتاجه من العطف والحنان والحب والاحترام. ووجد فيها قرة عينه وسلوة أحزانه فكانت في حنانها عليه واهتمامه به كالأم الحنون حتى قال عنها: "فاطمة أم أبيها".
هجرة فاطمة (ع):
بعد أن غادر النبي (صلى الله عليه وآله) مكة متوجهاً الى المدينة لحق الإمام علي (ع) به ومعه الفواطم، ومنهم فاطمة الزهراء (ع)، وكان عمرها آنذاك سبع سنوات، فلحقوا جميعاً بالنبي (صلى الله عليه وآله) الذي كان بانتظارهم ودخلوا المدينة معاً.
زواج فاطمة (ع) من علي (ع):
ما بلغت فاطمة الزهراء (ع) التاسعة من العمر حتى بدا عليها كل ملامح النضوج الفكري والرشد العقلي فتقدم سادات المهاجرين والأنصار لخطبتها طمعاً بمصاهرة النبي (صلى الله عليه وآله) ولكنه كان يردهم بلطف معتذراً بأن أمرها إلى ربها.
وخطبها علي (ع) فوافق النبي (صلى الله عليه وآله) ووافقت فاطمة وتمّ الزواج على مهر قدره خمسمائة درهم، فباع علي درعه لتأمين هذا المهر ولتأثيث البيت الذي سيضمهما فكان أن بسط أرض الحجرة بالرمل ونصب عوداً لتُعلق به القربة واشترى جرةً وكوزاً، وبسط فوق الرمل جلد كبش ومخدة من ليف.
لقد كان هذا البيت المتواضع غنياً بما فيه من القيم والأخلاق والروح الإيمانية العالية فبات صاحباه زوجين سعيدين يعيشان الألفة والوئام والحب والاحترام حتى قال علي (ع) يصف حياتهما معاً.
فوالله ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمرٍ حتى قبضها الله عزّ وجلّ، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمراً. لقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان.
وقد كانا قد تقاسما العمل، فلها ما هو داخل عتبة البيت وله ما هو خارجها. وقد أثمر هذا الزواج ثماراً طيبة، الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم.
تعلق رسول الله (صلى الله عليه وآله) بابنته فاطمة (ع) تعلقاً خاصاً لما كان يراه فيها من وعي وتقوى وإخلاص فأحبها حباً شديداً إلى درجة أنه كان لا يصبر على البعد عنها، فقد كان إذا أراد السفر جعلها آخر من يودع وإذا قدم من السفر جعلها أول من يلقى.
وكان إذا دخلت عليه وقف لها إجلالاً وقبلها . وكان (صلى الله عليه وآله) يقول: "فاطمة بضعة مني من أذاها فقد أذاني ومن اذاني فقد أذى الله".
ومع ذلك فقد جاءته يوماً تشكو إليه ضعفها وتعبها في القيام بعمل المنزل وتربية الأولاد وتطلب منه أن يهب لها جارية تخدمها. ولكنه قال لها: أعطيك ما هو خيرٌ من ذلك، وعلمها تسبيحة خاصة تستحب بعد كل صلاة وهي التكبير أربعاً وثلاثين مرة والتحميد ثلاثاً وثلاثين مرة والتسبيح ثلاثاً وثلاثين مرة وهذه التسبيحة عرفت فيما بعد بتسبيحة الزهراء.
هكذا يكون البيت النبوي، لا يقيم للأمور المادية وزناً، ويبقى تعلقه قوياً بالأمور المعنوية ذات البعد الروحي والأخروي.
فاطمة العالمة العابدة:
لقد تميزت السيدة الزهراء بمستواها العلمي العميق من خلال اهتمامها بجمع القرآن وتفسيره والتعليق بخطها على هامش اياته المباركة حتى صار عندها مصحف عُرف بمصحف فاطمة (ع). وقد برزت علومها الالهية في الخطبة الشهيرة التي ألقتها في مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) بحضور المهاجرين والأنصار مطالبة بحقها في فدك حيث ظن بعض من سمعها أن رسول الله(صلى الله عليه وآله) بعث من جديد لبلاغتها وفصاحتها وبعد مراميها وعمق فهمها للاسلام وأحكامه.
كل ذلك دعاها لتكون العابدة المتهجدة الناسكة الزاهدة الورعة حيث كانت تقوم في الليل حتى تتورّم قدماها ثم تدعو لجيرانها ثم لعموم المؤمنين قبل أن تدعو لنفسها حتى عُرف عنها أنها "محدَّثة" أي كانت تأتيها الملائكة فتحدثها.
فاطمة بعد النبي (صلى الله عليه وآله):
عندما حضرت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الوفاة أسرَّ إليها بكلمة فبكت، ثم أسرّ إليها بكلمة فضحكت فسألها البعض عن ذلك بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت: أخبرني أنه راحل عن قريب فبكيت ثم أخبرني إني أول الناس لحوقاً به فضحكت.
ولم يكد جثمان رسول الله (ص) يغيب في الثرى حتى بدأت مظلومية الزهراء تتعاظم فقد اغتصب حق بعلها بالخلافة ثم اغتصب حقها في فدك، وهي قرية كان النبي (صلى الله عليه وآله) قد وهبها لها في حياته. ولم يراعِ القومُ في ذلك مقامها ومنزلتها عند النبي ولم يحفظوا فيها وصيته فاشتد حزنها على فراق أبيها ومظلومية بعلها فكثر بكاؤها حتى ماتت حزناً وكمداً بعد خمسٍ وسبعين يوماً من وفاة والدها (صلى الله عليه وآله) فدفنها علي (ع) سراً كي لا يعلم القوم بقبرها، وذلك بوصية خاصة منها (ع) للتعبير عن سخطها على ظالميها.
للمطالعة
حديث الكساء
وأخيرا وليس آخرا
يقول الإمام علي عليه السلام
على قبر سيدة نساء العالمين عليها السلام
مالي وقفت على القبور مسالما
قبر الحبيب فلم يرد جوابي
أحبيب مالك لا ترد جوابنا
أنسيت بعدي خلت الأحباب
قال الحبيب فكيف لي جوابكم
وأنا رهين جنادل وتراب
أكل التراب محاسني فنسيتكم
وحجبت عن أهلي وعن أترابي
فعليكم مني السلام تقطعت
مني ومنكم خلة الأحباب
والسلام ختام
اخيكم
سحر العين
سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين
فاطمة الزهراء عليها السلام
الاسم: فاطمة الزهراء (ع)
اللقب: الزهراء
الكنية: أم الأئمة
اسم الأب: محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله)
اسم الأم: خديجة بنت خويلد
الولادة: 20 جمادى الاخرة عام 5 بعد البعثة
الشهادة: 3 جمادى الاخرة عام 11 هـ
مكان الدفن: مجهول عند الناس
حياة السيدة الزهراء (ع):
ولدت السيدة فاطمة الزهراء (ع) بعد مبعث الرسول (صلى الله عليه وآله) بخمس سنين في بيت الطهارة والإيمان لتكون رمز المرأة المسلمة وسيدة نساء العالمين وأم الأئمة حيث كانت القطب الجامع بين النبوة والإمامة. فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها.
طفولة فاطمة (ع):
نشأت فاطمة الزهراء (ع) في بيت النبوة ومهبط الرسالة فكان أبوها رسول الله (صلى الله عليه وآله) يزقها العلوم الإلهية ويفيض عليها من معارفه الربانية.
وشاءت حكمة الله تعالى أن تعاني هذه الأبنة الطاهرة ما كان يعانيه أبوها من أذى المشركين فيما كان يدعوهم الى عبادة الإله الواحد. ولم تكد تبلغ الخامسة من عمرها حتى توفيت أمها خديجة فكانت تلوذ بأبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي بات سلوتها الوحيدة فوجدت عنده كل ما تحتاجه من العطف والحنان والحب والاحترام. ووجد فيها قرة عينه وسلوة أحزانه فكانت في حنانها عليه واهتمامه به كالأم الحنون حتى قال عنها: "فاطمة أم أبيها".
هجرة فاطمة (ع):
بعد أن غادر النبي (صلى الله عليه وآله) مكة متوجهاً الى المدينة لحق الإمام علي (ع) به ومعه الفواطم، ومنهم فاطمة الزهراء (ع)، وكان عمرها آنذاك سبع سنوات، فلحقوا جميعاً بالنبي (صلى الله عليه وآله) الذي كان بانتظارهم ودخلوا المدينة معاً.
زواج فاطمة (ع) من علي (ع):
ما بلغت فاطمة الزهراء (ع) التاسعة من العمر حتى بدا عليها كل ملامح النضوج الفكري والرشد العقلي فتقدم سادات المهاجرين والأنصار لخطبتها طمعاً بمصاهرة النبي (صلى الله عليه وآله) ولكنه كان يردهم بلطف معتذراً بأن أمرها إلى ربها.
وخطبها علي (ع) فوافق النبي (صلى الله عليه وآله) ووافقت فاطمة وتمّ الزواج على مهر قدره خمسمائة درهم، فباع علي درعه لتأمين هذا المهر ولتأثيث البيت الذي سيضمهما فكان أن بسط أرض الحجرة بالرمل ونصب عوداً لتُعلق به القربة واشترى جرةً وكوزاً، وبسط فوق الرمل جلد كبش ومخدة من ليف.
لقد كان هذا البيت المتواضع غنياً بما فيه من القيم والأخلاق والروح الإيمانية العالية فبات صاحباه زوجين سعيدين يعيشان الألفة والوئام والحب والاحترام حتى قال علي (ع) يصف حياتهما معاً.
فوالله ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمرٍ حتى قبضها الله عزّ وجلّ، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمراً. لقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان.
وقد كانا قد تقاسما العمل، فلها ما هو داخل عتبة البيت وله ما هو خارجها. وقد أثمر هذا الزواج ثماراً طيبة، الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم.
تعلق رسول الله (صلى الله عليه وآله) بابنته فاطمة (ع) تعلقاً خاصاً لما كان يراه فيها من وعي وتقوى وإخلاص فأحبها حباً شديداً إلى درجة أنه كان لا يصبر على البعد عنها، فقد كان إذا أراد السفر جعلها آخر من يودع وإذا قدم من السفر جعلها أول من يلقى.
وكان إذا دخلت عليه وقف لها إجلالاً وقبلها . وكان (صلى الله عليه وآله) يقول: "فاطمة بضعة مني من أذاها فقد أذاني ومن اذاني فقد أذى الله".
ومع ذلك فقد جاءته يوماً تشكو إليه ضعفها وتعبها في القيام بعمل المنزل وتربية الأولاد وتطلب منه أن يهب لها جارية تخدمها. ولكنه قال لها: أعطيك ما هو خيرٌ من ذلك، وعلمها تسبيحة خاصة تستحب بعد كل صلاة وهي التكبير أربعاً وثلاثين مرة والتحميد ثلاثاً وثلاثين مرة والتسبيح ثلاثاً وثلاثين مرة وهذه التسبيحة عرفت فيما بعد بتسبيحة الزهراء.
هكذا يكون البيت النبوي، لا يقيم للأمور المادية وزناً، ويبقى تعلقه قوياً بالأمور المعنوية ذات البعد الروحي والأخروي.
فاطمة العالمة العابدة:
لقد تميزت السيدة الزهراء بمستواها العلمي العميق من خلال اهتمامها بجمع القرآن وتفسيره والتعليق بخطها على هامش اياته المباركة حتى صار عندها مصحف عُرف بمصحف فاطمة (ع). وقد برزت علومها الالهية في الخطبة الشهيرة التي ألقتها في مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) بحضور المهاجرين والأنصار مطالبة بحقها في فدك حيث ظن بعض من سمعها أن رسول الله(صلى الله عليه وآله) بعث من جديد لبلاغتها وفصاحتها وبعد مراميها وعمق فهمها للاسلام وأحكامه.
كل ذلك دعاها لتكون العابدة المتهجدة الناسكة الزاهدة الورعة حيث كانت تقوم في الليل حتى تتورّم قدماها ثم تدعو لجيرانها ثم لعموم المؤمنين قبل أن تدعو لنفسها حتى عُرف عنها أنها "محدَّثة" أي كانت تأتيها الملائكة فتحدثها.
فاطمة بعد النبي (صلى الله عليه وآله):
عندما حضرت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الوفاة أسرَّ إليها بكلمة فبكت، ثم أسرّ إليها بكلمة فضحكت فسألها البعض عن ذلك بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت: أخبرني أنه راحل عن قريب فبكيت ثم أخبرني إني أول الناس لحوقاً به فضحكت.
ولم يكد جثمان رسول الله (ص) يغيب في الثرى حتى بدأت مظلومية الزهراء تتعاظم فقد اغتصب حق بعلها بالخلافة ثم اغتصب حقها في فدك، وهي قرية كان النبي (صلى الله عليه وآله) قد وهبها لها في حياته. ولم يراعِ القومُ في ذلك مقامها ومنزلتها عند النبي ولم يحفظوا فيها وصيته فاشتد حزنها على فراق أبيها ومظلومية بعلها فكثر بكاؤها حتى ماتت حزناً وكمداً بعد خمسٍ وسبعين يوماً من وفاة والدها (صلى الله عليه وآله) فدفنها علي (ع) سراً كي لا يعلم القوم بقبرها، وذلك بوصية خاصة منها (ع) للتعبير عن سخطها على ظالميها.
للمطالعة
حديث الكساء
وأخيرا وليس آخرا
يقول الإمام علي عليه السلام
على قبر سيدة نساء العالمين عليها السلام
مالي وقفت على القبور مسالما
قبر الحبيب فلم يرد جوابي
أحبيب مالك لا ترد جوابنا
أنسيت بعدي خلت الأحباب
قال الحبيب فكيف لي جوابكم
وأنا رهين جنادل وتراب
أكل التراب محاسني فنسيتكم
وحجبت عن أهلي وعن أترابي
فعليكم مني السلام تقطعت
مني ومنكم خلة الأحباب
والسلام ختام
اخيكم
سحر العين