مشاهدة النسخة كاملة : ماذا عن الحروب الصليبية .............؟
**{{robin}}**
08-13-2005, 10:10 AM
basm
اولا لا بد لي انا اعرف ما هي الحروب الصليبية
هي الحملات الحربية التي شنها المسيحيون في الغرب ضد المسلمين في الشرق
وقامت هذة الحروب في القرنين الثاني عشر والثالث عشر وبالتحديد بدأت عام
1096 وانتهت عام 1291
وسميت بهذا الاسم لان المحاربين اتخذوا في هذة الحروب الصليب شارة لهم ليوهموا
الناس انهم يحاربون لنصرة المسيحية ويخفون مطامعهم الاستعمارية في بلاد الشرق الغنية
اذن ما دوافع الحروب الصليبية....؟؟؟
هناك دوافع دينية .....سياسية......اقتصادية.......اجتماعية
اولا الدوافع الدينية
لاستعادة الصليب المقدس صليب الصلبوت من البيت المقدس
ولزعم البابوات لسوء معاملة الاتراك السلاجقة المسلمين للحجاج المسييحين وتامين
طريق الحجاج المسيحين الي الاماكن المقدسة
ثانيا الدوافع السيايسة
بعد اتساع الفتوحات الإسلامية التي امتدت على طول الشرق والغرب سعى الصليبيون
إلى تدمير ومحو الإسلام الذي يهدد سلطانهم مستغلين الوضع الذي كانت تعيشه
الدويلات الإسلامية بعد أن دب الضعف والانحلال إلى جسدها..
ثالثا الدوافع الاقتصادية
وخير ما يصف ذلك هو المؤرخ الروسي (ميخائيل زابوروف) في كتابه (الصليبيون
في الشرق) حيث يقول: أن الجفاف الرهيب حرق العشب في المروج واباد السنابل
والخضراوات وتسبب بالتالي بجوع فظيع.. وفي سنة 1095 كانتا نورمنديا وفرنسا
مرهقتين بنسبة عظيمة من الوفيات أفرغت الكثير من البيوت ودفع الجوع الأقصى
البلايا إلى أقصى الحدود..
ويضيف قائلاً: أن تعاظم الميول الدينية في الريف قد نجم عن ظروف حياة الفلاحين
العبيد التي لا تطاق.. فإن العبيد كان يسحقهم العوز، وتضغط عليهم التبعية الشخصية
حيال السيد وكانوا مهانين واذلاء بسبب جهلهم. وهذا الجهل كان رجال الدين
الكاثوليك يحافظون عيه ويطالبون الفلاحين بالصبر الطويل والاستكانة للأسياد،
ويبثون الخوف من نيران جهنم..
كان الفلاح الجاهل والامي الذي اعتاد على العوز والذي لم ير شيئاً أبعد من كونه،
يتقبل ويدرك البلايا الاجتماعية والطبيعية من خلال موشور مفهومه البدائي.. قحط
الموسم الزراعي، الجوع، الطاعون الناري، الذي يسوق زوجته وأولاده إلى القبر..
كل هذا كان يتصوره بصورة عقاب من السماء نزل عليه من أعلى بسبب خطايا
مجهولة.. ومن هنا نشأ شعور غامض بأنه لا يمكن التخلص من العذابات اليومية
الدائمة إلا بطلب الرحمة من الرب الغاضب.. ولكن بأي نحو؟ قبل كل شيء، باجتراح
مأثرة ما خارجة عن المألوف، بطولية بالمعنى الديني لأجل (التكفير عن الذنوب)
لأجل (غفران الخطايا) من نوع الاستشهاد باسم الإيمان.. وهكذا انعكس التحرق إلى
الخلاص من اضطهاد الأسياد، والسعي إلى خلع سلاسل العبودية والتفلت من براثن
العوز في دماغ الفلاح المرهق بمشقات العيش انعكاساً فاسداً مشوهاً وتحول إلى
رغبة عارمة في اجتراح مأثرة دينية..
رابعا الدوافع الاجتماعية
في بداية القرن الحادي عشر وبعد استقرار المسيحيين في المجتمعات الأوروبية لم
يلبث هذا الاستقرار أن تبلبل بسبب تمرد أقوام لم تهضم الثقافة المسيحية بشكل
كامل ولم تندمج معها.. إضافة إلى المجاعات المتكررة التي شهدتها أوربا سنوات 1005
و1016 و1096 حيث ترك الكثير من الناس أعمالهم والتجأوا إلى الجبال والمناطق
النائية مما احدث هزة عنيفة في النظام الاجتماعي.. ولم تنفع التدابير المتخذة بحزم
حتى ولا عقوبة الإعدام أن تضع حداً لهجرة الناس وتشردهم.. لقد كان الناس
البؤساء يتشبثون بأي شيء للخلاص من وضعهم المؤسف.. لذلك نراهم يتجهون إلى
تلك الحروب بحرارة واندفاع..
بقلم المخلص > روبــــــــــن <
**{{robin}}**
08-13-2005, 10:16 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
عدد الحملات الصليبة سبع حملات
ثلاث علي الشام والاربعة الاخر علي مصر
اولااا الحملة الصليبية الأولى..
في شتاء 1095-1096 اجتمعت في فرنسا قوات مدنية غفيرة من الفقراء المستعدين
للذهاب إلى المناطق البعيدة..
وفي آذار 1096 نهضت أول جموع الفلاحين الفقراء من فرنسا الشمالية والوسطى
ومن الفلاندر ولورين وألمانيا ثم من بلدان أخرى في أوربا الغربية إلى الحج
المقدس..
وعلى حد تعبير صاحب يوميات (أعمال الفرنجة): جاء إلى الوجود هذا اليوم ما كان
المسيح يقوله دوماً لاتباعه ومصداقاً لما جاء في الكتاب المقدس (إن أراد أحد أن
يأتي ورائي، فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني)..
مما أحدث هياجاً عظيماً، ولم يتوان كل ذي قلب طاهر وروح سليمة، صادق النية
في إيمانه بالرب عن حمل الصليب والمبادرة لاخذ الطريق نحو القبر المقدس...
كان الفلاحون يمضون بلا سلاح تقريباً.. كانت الهراوات والمناجل والفؤوس
والمذاري تقوم عندهم مقام الرماح والسيوف.. كانوا يتحركون مثل حشود غير
منتظمة من النازحين، بعضهم مشياً على الأقدام، واخرون على عربات من عجلتين
تجرها الثيران، مع نسائهم واولادهم وامتعتهم البيتية الحقيرة.. آملين سراً في تدبير
امورهم بنحو افضل في أماكن جديدة في (أرض الميعاد) في الطريق سلك
الصليبيون سلوك النهابين.. فاثناء مرورهم في أراضي المجريين والبلغار، كانوا
ينتزعون المأكولات بالعنف من السكان، ويسوقون الاحصنة والبقر والغنم ويقتلون
ويغتصبون ويتعسفون.. كان النهب بالنسبة للفقراء الأسلوب الوحيد لتحصيل ما
يأكلونه.. وكان الصليبيون يواصلون النهب والسلب بعد دخولهم أراضي بيزنطية، لم
يكن لدى الفلاحين نقود لكي يدفعوا ثمن المؤونة المقدمة لهم، ناهيك بأن عدداً لا
يستهان به من العناصر المتفسخة طبقياً الذين كانوا يرون في المشروع الصليبي
مجرد وسيلة ملائمة لأجل النهب والسلب كان يشترك في زحف الفلاحين والفقراء..
وعلى حد وصف أحد مدوني الأخبار لهؤلاء الصليبيين (أن كثيرين من شتى الأوباش
قد التحقوا بالعســـكر الصليبي، لا لكي يكفروا عن الخطايا، بل لكي يقترفوا خطايا
جديدة)...
إن الصليبيين الذين فسدت معنوياتهم بأعمال السلب والنهب السابقة قد سلكوا في
عاصمة الإمبراطورية البيزنطية أيضاً سلوكاً منفلتاً لا ضابط له.. فقد كانوا يدمرون
ويحرقون القصور في ضواحي المدينة، ويتخاطفون صفائح الرصاص التي كانت
سطوح الكنائس مصنوعة منها..
هذة الحملة نقلت بعضها ...
**{{robin}}**
08-13-2005, 10:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحملة الصليبية الثانية ...تعتبر نقطة تحول خطيرة
كان هناك قائد اسمة عمادالدين زنكي
وهو اول قائد من ادرك الخطر الصليبي وقام بتحرير الرهااا
عام 1144
وترتب عليها الحملة الصليبة الثانية
ومن ثم تضافرت الجهود في أوروبا من أجل مساندة الوجود الصليـبي في الشرق،
ودعمه ومساعدته على الصمود والبقاء وعدم الانهيار.
وأسفرت تلك الجهود عن تبني فكرة "الحملة الصليبية الثانية"، وقد تألفت تلك الحملة
من جيشين كبيرين على رأس أحدهما "لويس السابع" ملك "فرنسا"، ويقود
الآخر "كونراد الثالث" إمبراطور "ألمانيا"، وقد عرض عليهما "روجر الثاني"
ملك "صقلية" أن يقدم لهما المساعدة للوصول إلى الشرق عن طريق البحر، ولكنهما
رفضا هذا العرض بسبب العداء بين "النورمان" في "صقلية" من ناحية، و"فرنسا"
و"ألمانيا" من جهة أخرى، ولذلك فقد تقرر أن تسير الحملة براً إلى بلاد الشام، وتم
الاتفاق على أن يأتي "كونراد" وجيشه أولاً إلى الشرق، ثم يلحق بهم "لويس"
والفرنسيون إلى "القسطنطينية" حتى لا يؤدي مسير الجيشين معًا إلى صعوبة في
التموين.
ووصل جيش الصليبيين بقيادة "كونراد الثالث" إلى حدود "الدولة البيزنطية" في
صيف (542هـ=1147م)، فأعلن الإمبراطور البيزنطي "مانويل كومنين" عن
استعداده للسماح للصليبيين بالمرور من أراضيه، وإمدادهم بالمؤن؛ بشرط أن
يتعهدوا بالولاء له، وتسليمه كل ما يستولون عليه من البلاد في آسيا، ولكن كونراد
رفض هذه الشروط، وساءت العلاقات بين الصليبيين والبيزنطيين، فأسرع
الإمبراطور البيزنطي إلى عقد الصلح مع السلطان "مسعود" سلطان السلاجقة.
هزيمة "كونراد الثالث" أمام السلاجقة
لم يبق أمام كونراد الثالث إلاّ أن يتابع سيره إلى آسيا الصغرى، فعبر البوسفور
على رأس قواته، وزحف بها نحو الشرق، وبدلاً من أن يسلك طريق الشاطئ
الجنوبي لآسيا الصغرى محتمياًَ بالقلاع والمدن البيزنطية المنتشرة على الشاطئ،
اختار "كونراد" أن يخترق أراضي السلاجقة، معرِّضاً بذلك قواته لخطر داهم. وما
فاقم من الأوضاع تخلي الدليل البيزنطي عنه على إثر نزاع حصل بينه وبينهم،
وسمح للسلاجقة بالانقضاض عليهم وقتل عدد كبير منهم، وأسر آخرين، وهو ما
اضطر كونراد إلى التراجع بمن بقي من فلول جيشه المُمزَّق، حتى وصل إلى "نيقية".
لويس السابع يقود الحملة
أما "لويس السابع" ـ ملك فرنسا ـ فإنه عندما وصل إلى أسوار "القسطنطينية،
كان قد بلغه نبأ الصلح الذي عقده الإمبراطور البيزنطي مع سلطان السلاجقة، ما
اضطره إلى قبول العرض الذي قدمه إليه مانويل، ويقضي بأن يقسم له جميع
الفرنسيين المشتركين في الحملة يمين الولاء والتبعية عما يحتلونه من أراض
آسيوية، مقابل إمداده بالتموين اللازم للحملة.
وسار لويس بجنوده حتى وصل نيقية؛ وهناك التقى بفلول جيش كونراد الثالث،
وتفادياً للوقوع في الخطر الذي لحق بكونراد، آثر أن يسلك الطريق الجنوبي
المحاذي لساحل البحر المتوسط، وسار معه "كونراد" وجنوده، إلا أن هذا الأخير
أحس بحرج موقفه بعد أن فقد معظم جيشه أمام السلاجقة، فآثر العودة مع جنوده
إلى القسطنطينية، وما لبث أن اتجه وجنوده إلى فلسطين على بعض السفن البيزنطية.
واستمر "لويس" في تقدمه حتى وصل إلى "أنطاليا" ـ إحدى المدن البيزنطية
الحصينة على الشاطئ الجنوبي لآسيا الصغرى ـ وأراد لويس العبور إلى الشام
بحرًا؛ تلافياً لتعريض قواته لخطر السلاجقة إذا ما سلك طريق البر، ولكن البيزنطيين
امتنعوا عن تقديم السفن اللازمة لهم، ما اضطر "لويس السابع" إلى نقل جنوده على
دفعات إلى الشام بالسفن القليلة المتاحة.
أمام أبواب أنطاكية
وصل "لويس السابع" إلى"أنطاكية"، حيث استُقبل استقبالاً عظيمًا من الأمراء
الصليبيين في "الشام"، ولكن سرعان ما بدأت بوادر الشقاق تلوح بين هؤلاء
الأمراء، حتى فقدت تلك الحملة الهدف الأساسي الذي جاءت من أجله، وسعى كل
واحد منهم إلى توجيه الحملة لخدمة مصالحه الخاصة وأهوائه الشخصية.
أراد "ريموند دي بواتيه" أمير "أنطاكية" وعم الملكة (إليانور) زوجة لويس السابع
ـ أن تتوجه الحملة للقضاء على قوة الزنكيين في حلب، بينما أراد "ريموند"
أمير "طرابلس" استرداد قلعة "بعرين" من المسلمين. أما جوسلين الثاني"
أمير "الرها"، فقد أراد استرداد إمارته التي استولى عليها "عماد الدين"، لاعتقاده
أن سقوط "الرها" إنما كان هو المحرك الأول لتلك الحملة. وأراد لويس ورجاله
الاتجاه إلى بيت المقدس، وقد برر ذلك بأنه إنما قبل أن يحمل الصليب، ويأتي إلى
الأراضي المقدسة للحج وزيارة بيت المقدس والدفاع عن تلك المدينة، لا لغزو حلب!!.
الصليبيون على أبواب دمشق
تابع "لويس السابع" سيره إلى "بيت المقدس"، وهناك استقبل استقبالاً حافلاً،
ولكن وللمرة الثانية انحرفت الحملة الصليبية الثانية عن أهدافها، عندما تم عقد
مجلس صليـبي كبير، ضم "لويس السابع" و"كونراد الثالث" ـ الذي سبقه إلى "بيت
المقدس" ـ والملك "بلدوين الثالث"، وأمراء مملكة "بيت المقدس"، وعدداً كبيراً من
كبار رجال الدين والأمراء الصليبيين، حيث اتفق الجميع على مهاجمة "معين الدين
أُنر" حاكم "دمشق" الفعلي، الذي كان حليفاً للصليبيين، ولكن نور الدين زنكي
حاكم حلب استطاع استمالته إليه. وبالفعل، جهَّز الصليبيون جيشاً لهذه الغاية
وزحفوا إلى دمشق (ربيع الأول 542 هـ= حزيران 1148م) فحاصروها، ولكن
أهالي دمشق تصدوا لهم بقوة بمشاركة الزهاد والفقهاء في القتال، الذين كان لهم
دور كبير في إذكاء شعلة الصمود والتصدي، وبدأت قوات "معين الدين أنر" تتزايد،
وتدفقت النجدات إلى "دمشق" من الأبواب الشمالية، وهو ما جعل الصليبيين يتحولون
من الهجوم إلى الدفاع.
والذي زاد من حراجة الموقف الصليـبي هو تلك الشقاقات والخلافات التي وقعت
بينهم حول تبعية "دمشق" ومصيرها، وأحقية كل فريق منهم في ضمها إليه في
حالة سقوطها والاستيلاء عليها.
فشل الحملة وانسحاب الصليبيين
وفي ذلك الوقت، علم "أُنر" بخروج الأميرين الزنكيين "سيف الدين غازي"
أتابك "الموصل" و"نور الدين محمود" أتابك "حلب" لنجدته، فأرسل إلى الصليبيين
يهددهم وينذرهم بالخطر الذي سيحيق بهم إذا لم يتركوا "دمشق"، ويعرض عليهم ـ
في الوقت نفسه ـ إعطاءهم حصن "بانياس" مقابل الجلاء عن "دمشق".
ولم يكن أمام الصليبيين خيار أمام هذا العرض المغري الذي يضمن لهم السلامة بعد
أن أحاط بهم الهلاك والردى في كل مكان.
ورجع الصليبيون بعد أربعة أيام من حصار "دمشق" يجرون أذيال الهزيمة والفشل،
بعد أن عجزوا عن تحقيق أي هدف من وراء تلك الحملة التي حشدت لها أوروبا
رجالها وإمكاناتها، فلم تجنِ من ورائها إلا المزيد من الهزائم والمزيد من القتلى
والدماء، وضاعت هيبة الصليبيين في "الشام"، وانحطت مكانتهم وضعف سلطانهم.
وكان فشل هذه الحملة هو نقطة التحول نحو انهزام الصليبيين وزوال وجودهم من
العالم الإسلامي، وأصبح المسلمون على قدر كبير من الثقة بأنفسهم، خاصة بعد
الانتصارات التي حققها "عماد الدين"، ومن بعده ابنه "نور الدين" على الصليبيين،
وارتفاع راية الجهاد ضد الصليبيين، ما أوجد نوعاً من الوحدة والتآزر بين المسلمين،
وقد جمعهم لواء الدين ورابطة الإسلام التي تتضاءل أمامها كل العصبيات والقوميات.
**{{robin}}**
08-13-2005, 10:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحملة الصليبية الثالثة........
كان الصليبيون المحاصرون لمدينة عكا في حاجة ماسة لمساعدات أهل الغرب
الأوروبي, بعد أن فقدوا معظم آلاتهم العسكرية المستخدمة في حصار المدينة.
وخلال ذلك الوقت, كان الملك الإنجليزي ريتشارد قلب الأسد والملك فيليب اغسطس
قد عقدا العزم على التوجه إلى عكا للانضمام إلى جموع الصليبيين المحاصرين
للمدينة.
ففي تموز 190م (جمادى الثانية 586هـ), تحركت الأساطيل البحرية المؤلفة من
سفن بيزا وجنوا والبندقية من ميناء فيزيلاي الفرنسي باتجاه عكا, فوصلها الملك
الفرنسي في الثاني عشر من ربيع الأول 578هـ/العشرين من ابريل (نيسان) 191م
وبصحبته ست شوان كبيرة تحمل الجنود والفرسان الذين قدر عددهم بحوالي ستين
ألفاً, بالإضافة إلى الإمدادات التموينية والمعدات العسكرية. فقوي بوصوله عزم
الصليبيين بمن فيهم جماعة فرسان الإسبتارية والداوية وكذلك قوات المدن التجارية,
الذين قاموا جميعهم بتسخير إمكانياتهم المتوافرة كافة, من أجل الاسراع في بناء
الآلات العسكرية والأبراج, وعمل الخنادق والأنفاق تمهيداً للهجوم على أسوار المدينة.
ولما أنهى الفرنسيون ومن كان معهم من الصليبيين المحاصرين للمدينة تراتيبهم
العسكرية, انقسموا إلى قسمين, قسم هاجم المدينة من ناحية البر والبحر, وآخر لصد
هجمات القوات الإسلامية التي ترابط خلف معسكراتهم. ولعلّ الهدف من الخطة
العسكرية هو إنهاك القوات الإسلامية المتمركزة داخل المدينة وخارجها قبل وصول
الأسطول الإنجليزي. وتشير الدراسات التاريخية الحديثة إلى أنه كان باستطاعة
الملك الفرنسي فيليب أغسطس الاستيلاء على عكا من خلال هجومه المتواصل على
المدينة, ولكنه كان يفضل انتظار وصول القوات الإنجليزية على الرغم من أن الحامية
الاسلامية كانت آخذة في الضعف وعدم القدرة على الاستمرار في المقاومة بسبب
طول فترة القتال ونقص المواد التموينية.
وتحرك الملك الإنجليزي نحو عكا قادماً من مسيَنا في العاشر من إبريل (نيسان) 1191
م (الثاني من ربيع الأول 587هـ), على رأس أسطول بحري كبير يتألف من مائة
وثمانين سفينة, وفي أثناء سيره حدثت أمور كثيرة جعلته يتأخر في الوصول إلى
المدينة, فهبوب الرياح العاتية والعواصف الشديدة أدت إلى تبعثر سفن أسطوله
وابتعادها عن بعضها بعضا, وفقدان خمس وعشرين منها, ثم قيام إسحق كومنين ـ
حاكم جزيرة قبرص ـ بحجز عدد منها, مما دفع الملك الإنجليزي إلى الاستيلاء على
الجزيرة
**{{robin}}**
08-13-2005, 10:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اما الحملة الصليبة الرابعة........
دعا اليها البابا اينوقنتيوس الثالث في 1202 بالرغم ان التحضيرات كانت قد بدأت
عام 1199 ، وكانت خطة الصليبيين الاولية تتلخص في دفع القوات الصليبية الى
مصر ودحر القوة الاسلامية في المنطقة ثم شن الحرب من هناك للسيطرة على القدس
، وكان للبندقية ، المدينة الايطالية الساحلية ، تأثيرا كبيرا على احداث هذه الحملة ،
فالبندقية كانت المنطلق البحري لتلك الحملة ، ولكن الحرب ضد مصر لم تطب للبندقية
، فقد كانت لها علاقات تجارية منظمة جيدا مع مصر . ابرم اتفاق بين البندقية
والصليبيين لنقل الفرسان والاحصنة والمشاة وتأمين الاغذية مقابل 85 الف مارك
ذهبي ، وكان الدفع على اربعة اقساط على ان يدفع القسط الاخير في موعد لا يعدو
ابريل 1202 ، وتقدم البابا عندما صادق على المعاهدة بشرط مسبق مثير للجدل ،
كثير الدلالة ، مفاده ان الصليبيين الذاهبين على متن سفن البندقية لمحاربة "الكفار"
، "لن يرفعوا السلاح ضد المسيحيين" ، ويؤكد بعض المؤرخين ان الدوق انريكو
دندولو ، دوق البندقية العجوز ، كان قد رسم المعاهدة بشكل يتحكم بالقوات
الصليبيية ، فقد كان يقدّر ان الصليبيين لن يستطيعوا جمع العدد الكافي من المقاتلين
وبالتالي سيقعون في ازمة مالية يكونون فيها مثقلين بالديون للبندقية ، وهذا ما
حصل ، وتحولت الحملة الموجهة الى مصر الى حملة معادية للامبراطورية البيزنطية
المسيحية الشرقية. واصبحت الحملة عبارة عن تدمير لمنافسي البندقية في التجارة
في المتوسط ، فنحو صيف 1202 اخذت تتجمع شيئا فشيئا في البندقية فصائل
الصليبيين الفرنسيين والالمان والايطاليين ، ولكن عددهم لم يكف لتسديد الديون
المترتبة ، مما جعلهم تحت رحمة البندقيين الذين كانو يمدوهم بالطعام والسفن ،
ولكن في اغسطس 1202 ، وصل الى البندقية القائد الاعلى للصليبيين بونيفاس دي
مونفيرات ، وتواطأ بونيفاس مع دوق البندقية على تحويل الهجوم ، ففي 8 اكتوبر 1202
ابحر اسطول الصليبيين من البندقية واحتل زادار المجرية التي دافعت دفاعا مستميتا
، واصبحت زادار تحت حكم البندقية .
اعرب الكرسي الرسولي عن غضب يليق بالحادثة ، ولكنه لم يتخذ اجراءات فعلية ،
فهدد بحرم الفرسان من الكنيسة ، ولكن الهجوم كان الى حد ما في مصلحته ، فكان
وسيلة لتوحيد الكنيسة تحت رايته ، فكان تأكيده لتحريم الاستيلاء على املاك الروم
(بيزنطة) مشوبا بفجوات مثل "الا اذا شرعوا يقيمون دون تبصر العوائق امام حملتكم"
، وفي 24 مايو 1203 ، غادر الاسطول كورفو التي كانت محطة له الى
القسطنطينية.
في القسطنطينية واجه الصليبيون خصم ضعيف ، فبيزنطة ارهقتها الحملات السابقة ،
والاتاوى والضرائب المتزايدة وتناقص واردات الدولة ، فوصلوا الى شواطئها في 23
يونيو ، وبدأت العمليات العسكرية في 5 يوليو 1203 ، ففر امبراطور بيزنطة
الكسيوس الثالث ، وعمليا استسلمت القسطنطينية البالغ تعداد سكانها زهاء 100
الف في 17 يوليو 1203. وجرى تقسيم بيزنطة بين الصليبيين والبندقية ودمرت اثار
ثقافة عريقة ، واصبحت احداث 1202-1204 تظهر الصليبيين على انهم ليسوا حماة
اتقياء للدين ولكن مغامرون جشعون ، واصبحت الحملات بحاجة الى تبريرات بعد ان
كانت امرا الهيا باسم الكنيسة.
وبعد هذه الحملة اهملت قضية القدس بضع سنوات ، واستغرق البابا اينوقنتيوس
الثالث كليا في الشؤون الاوروبية المعقدة والمشوشة ، فكان ان شغله النزاع
الانجليزي الفرنسي ، والصراع بين الاحزاب الاقطاعية في المانيا وتنظيم عدوان
الفرسان الالمان على شعوب منطقة البلطيق ، ولا سيما خنق الهرطقة (الادعاءات
الضلالية) الالبيجية (Albigensian( في جنوب فرنسا بين عامي 1209 و1212 ،
التي اعتبرت من قبل بعض المؤرخين واحدة من الحملات الصليبية!
ومن هنااا كانت بداية الحملات علي مصر
**{{robin}}**
08-13-2005, 10:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحملة الصليبة الخامســــة...
في سنة 1213 استأنف البابا اينوشنتيوس الثالث الدعوة الى حملة صليبية الى
الشرق ، وارسل وعاظ الحرب المقدسة الى انحاء اوروبا الكاثوليكية ، ودامت حملة
الوعظ زهاء سنتين ، وفي روما في نوفمبر 1215 ، انعقد المجمع اللاتيني الرابع ،
واتخذ سلسلة من القرارات المبدئية التي تتعلق بتنظيم الحملات الصليبية بشكل عام ،
وكان ذلك بداية تشكيل شكل من مؤسسة دائمة للحملات الصليبية ، ووضع هذه
المشاريع على اساس امتن ، وامر الاسياد والمدن ، وفقا لوضعهم الاقتصادي
والمالي ، بان يقدموا للحملة مجموعة حربية ذللت عدد معين من العناصر ،ويؤمّنوا
لها الاموال لمدة ثلاث سنوات . وقرر المجمع اللاتيني ضريبة استثنائية الزامية
لتأمين حاجات الحملات وذلك على شكل جزء من عشرين من الدخل السنوي وكان
على الباباوات والكرادلة ان يدفعوا ضريبة مزدوجة ، اما الخارجين عن الطاعة
فكانت الكنيسة تتخذ عقوبات كنسية قاسية ضدهم، وتم تنظيم حملات الوعظ ووضع
الكتب التعليمية لاجل وعاظ الحملات الصليبية ، وبذلك نظمت الحملات الصليبية تنظيما
مؤسسيا.
تعينت سنة 1217 موعد لبداية الحملة الخامسة ، وخطط لها ان تنظلق من ميناء
برنديسي الايطالي ، وكان من الملوك الذين اخذوا النذر الصليبي فريدريك الثاني
الالماني واندراش (اندره) الثاني المجري ويوحنا بلا ارض الانجليزي ، ولكن تجري
الرياح بما لا تشتهي السفن ، ومات البابا اينوشنتيوس والثالث والملك الانجليزي
يوحنا بلا ارض ، على التوالي ، الاول في 16 يوليو والثاني في 16 اكتوبر من عام 1216
. فانتقلت البابوية وقيادة تنظيم الحملة الى البابا اونوريوس الثالث ، الذي عين
القاصد الرسولي في قوات الصليبيين الكاردينال بيلاجيوس من البانو . وكان الملك
المجري اندرياش الثاني واسياد التحقوا به (معظمهم من جنوب المانيا) وصلوا ما
بين يوليو واغسطس من عام 1217 الى سبليت ، ولكنهم اضطروا للانتظار بسبب عدم
كفاية السفن لنقل الفيالق.
في سبتمبر 1217 اجتمعت في عكا فصائل اندرياش الثاني المجري ، ليوبولد
النمساوي ، الدوق اوتو من ميرانو ، وفصائل ملك قبرص غي دي لوزينيان ،
وفصائل الاسياد في سوريا ولبنان وفلسطين ، ملك القدس يوجنا دي بريان ، وامير
انطاكية بوهيموند الرابع والاسبيتاليين والهيكليين والفرسان التوتونيين ، وقدر
بعض المعاصريين للأحداث (دون غياب المبالغة التي يراها البعض شديدة) اعداد
المرابطين في عكا وجوارها بـ 20 الف فارس و200 الف من المشاة ! ولكن لفترة
لم يحقق الصليبييون اي جديد ، فالجفاف في السنوات السابقة والمجاعة لعبت
دورها كما لعبت الخلافات الداخلية بين القادمين من وراء البحر الاسياد المحليين
التي كان منشأها عدم رغبة الآخرين بالاخلال بالسلام مع مصر والعلاقات التجارية
معها! وتأخرت انجازات الحملة حتى وصول الفرسان من فريزيا (هولندا) والفرسان
الالمان الذين تأخروا في الطريق لاشتباكهم في لشبونة في حرب ضد المسلمين ولم
يصلو الى عكا الا في 26 ابريل 1218 ، حيث كان اندرياش الثاني قد انسحب
بقواته منذ يناير من ذات العام اقتناعا منه بعقم المشروع.
قرر الصليبييون فتح دمياط ، التي كانت بمثابة مفتاح مصر ، ووصلت اولى فصائل
الصليبيين اليها في 27 مايو 1218 واستمر حصارها زهاء سنه ونصف ، ويئس
الكثيرون منهم وعادوا الى اوروبا في ربيع وصيف 1219 (منهم ليوبولد النمساوي)
بسبب الاوبئة وفيضان النيل ، ولكن البقية ظلت تحاصر دمياط بعناد ، فعانت المدينة
الجوع ، وعرض السلطان كامل الذي خلف والده المتوفي حديثا السلطان العادل في
دمشق ، عرض مملكة القدس في حدود سنة 1187 دون بعض القلاع وصلحا لمدة 30
سنة مقابل رفع الحصار عن دمياط ، ومال اغلبية البارونات قبول هذه الشروط
المفيدة جدا ، ولكن تدخل نائب البابا ، القاصد الرسولي الذي اضطلع بدور القائد
الاعلى للقوات المسلحة ، الذي لا يناسب رجل دين البتّة ، ورفض هذا الاخير العرض.
وقضت سياسته بأنه لا صلح مع "الكفار" وان عليهم فتح دمياط وباقي مصر ،
وفي ليلة الرابع الى الخامس من نوفمبر عام 1219 احتل الصليبيون دمياط ونهبوها
، وانقرض سكان دمياط عمليا ، ولكن فرح النصر كان قصير الامد ، فقد قرر
الصليبيون (وان لم يكونو مجمعين) على استكمال فتح المنصورة ، فعرض السلطان
الكامل على الصليبيين نفس العرض الاول ولكنهم رفضوا ثانية ، وفي اواسط يوليو 1221
بدأو بفتح المنصورة وفي ذلك الوقت بالذات بدأ فيضان النيل وقطع المسلمون
طريق التراجع على الصليبيين وحاصرت قوات المسلمين الصليبيين باعداد كبيرة ،
فطلب الصليبييون الصلح ، وقبل الكامل الصلح ادراكا منه بخطر المغول ، ووقع
الصلح في 30 اغسطس 1221 لمدة 8 سنوات ، وكان على الصليبيين مغادرة دمياط
، ونفذ الصليبييون ذلك في اوائل سبتمبر من نفس العام ومنيت الحملة الصليبية
بالفشل الذريع.
**{{robin}}**
08-13-2005, 10:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحملة الصليبة السادســـة.....
بعد مرور اقل من 10 سنوات من نهاية الحملة الصليبية الخامسة بدأت الحملة الصليبية
السادسة التي ترأسها الامبراطور فريدريك الثاني هوهنشتاوفن الالماني الذي نذر
النذر الصليبي للحملة السابقة ولم يفي به حينها ، واراد الامبراطور ان يحقق مقاصده
دون ان يسحب سيفه من غمده ، فتزوج في صيف 1225 من ابنة ملك القدس يوحنا
دي بريان واخذ يطالب بعرش مملكة زالت من الوجود من زمان في فلسطين ،
واستغل الحرب بين مصر ودمشق ودخل في مفاوضات مع السلطان الكامل ، الامر
الذي اثار غضب روما ، وقيّم البابا مسلك فريدريك الثاني بكل قساوة واتهمه
باهمال "قضية الرب" بل انه هدده بالحرم من الكنيسة وفرض غرامة مقدارها 100
الف اوقية من الذهب اذا لم تقم الحملة الصليبية في آخر المطاف ، وقد ارجئ البدء بها
الى اغسطس 1227 ـ وبدأ فريدريك الثاني ببناء السفن واستأنفت روما في الدعوة
الى الحرب المقدسة ولكن الدعوات قوبلت باللامبالاة ولو اراد فريدريك لما استطاع
ان يجمع في الوقت المعين ما يكفي من الناس لاجل بعثة ما وراء البحار ، وفي
هذه الاثناء ، وقبل خمسة اشهر من الموعد المعين توفي البابا اونوريوس الثالث.
في صيف 1227 تجمع بضع عشرات من الآلاف من المجندين ، معظمهم من المانيا
والبقية من فرنسا وانجلترا وايطاليا في معسكر قرب برنديزي والبعض الاخر في
ابحر الى صقلية ، ولكن الامراض وقلة المؤون ومرض فريدريك الثاني ادى الى
ارجاء الحملة ، ولكن البابا الجديد غريغوريوس التاسع حرم فريدريك الثاني من
الكنيسة ، وتشفيا بالبابا ابحر الامبراطور الى سوريا في صيف 1228 ، فكان من
البابا ان منع الحملة الصليبية ووصف فريدريك بانه قرصان وبانه يريد سرقة مملكة
القدس ، فكانت اول حملة صليبية لا يباركها البابا ، ولكن فريدريك الثاني لم يأبه
فاستولى على قبرص ووصل الى عكا ، حيث بدء المفاوضات مع السلطان الكامل
اسفرت في فبراير 1229 عن صلح لمدة 10 سنوات تنازل بمقابله السلطان عن
القدس باستتثناء منطقة الحرم ، وبيت لحم والناصرة وجميع القرى المؤدية الى
القدس ، وقسم من دائرة صيدا وطورون (تبنين حاليا) ، وعزز الامبراطور الالماني
بعض الحصون والقلاع واعاد تنظيمها ، ووقع مع مصر عدّة اتفاقيات تجارية ،
وتعهد فريدريك الثاني بمساعدة السلطان ضد اعدائة ايا كانوا ، مسلمين ام مسيحيين
وضمن عدم تلقي القلاع الباقية خارج سيطرته اية مساعدة من اي مكان.
في 18 مارس 1228 توّج فريدريك الثاني نفسه بنفسه في كنيسة القيامة ، فقد
رفض رجال الدين تتويج الامبراطور المحروم من الكنيسة ، وفرضت البابوية منعا
لممارسة الطقوس الدينية في القدس ، ودفع البابا موالينه الى ممتلكات فريدريك
في ايطاليا ، فاسرع فريدريك الى المغادرة ونشب صراع مسلح ضد الحبر الاعظم ،
والحق الهزيمة بالبابا ؛ وفي سنة 1230 الغى البابا الحضر عن فريدريك وصادق
في السنة التالية على معاهداته مع المسلمين.
**{{robin}}**
08-13-2005, 10:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحملة الصليبة السابعة والاخيرة...
كان التعارض بين مصالح البابا والامبراطور الالماني سببا في الدعوة الباباوية
المستمرة الى حملة صليبية جديدة ، وكان الامبراطور الالماني يعارض البابا في
تلك الحملة ، وفي النهاية تحركت فصائل قليلة في ليون بقيادة الملك تيبو دي نافار
والدوق هوغ الرابع البورغوني وغيرهما من الاسياد ، وابحر القسم الاكبر في
خريف 1239م بدون حماسة كبيرة الى سوريا ، حيث حاولوا باصرار من الفرسان
الهيكليين عقد حلف مع دمشق ضد مصر ، ولكن المصريين هزموهم في جوار
عسقلان في شهر نوفمبر 1239 ، وبدأت المخاصمات بين الصليبيين ، واستغلت
حكومة مصر جميع هذه الظروف واشرف الملك الصالح نجم الدين ايوب في سبتمبر
عام 1244 مع 10 الاف من الفرسان الخوارزميين على القدس ، وقضى على
الصليبيين فيها عن بكرة ابيهم وانتقلت المدينة برسوخ الى المسلمين.
كانت الحملة التي رتبت كرد على هذه الحادثة هي ما يتفق عليه بين العديد من
المؤرخين بتسميته بالحملة السابعة ، ولكن هذه المرّة لم تكن البابوية على قدر كبير
من التشجع لهذه الحملة ، فان الخلافات مع فريدريك هوهنشتاوفن كانت تشغله
اكثر ، وكان لويس التاسع ملك فرنسا من بدأ هذه الحملة الذي اعلن نيته بالقيام
بحملة صليبية جديدة عام 1245 ، ولثلاث سنوات جمع الاموال التي كانت اساسا
ضريبة العشر من الكنيسة ، ليبحر في 1248 مع زهاء 20 الف من الجنود الاشداء
بينهم 3 الاف فارس بسفن استأجرها من جنوه ومرسيليا ، ابحر من الموانيء
الفرنسية ليصل قبرص في 17 سبتمبر 1248 ، حيث كان لويس قد جهز احتياطيات
المؤن من الحبوب والخمور وغيرها ، وبقي هناك حتى 30 مايو 1249 يتفاوض مع
صليبيي الشرق ، حيث انطلق بعدها الى احتلال دمياط ، فوصلوها في اوائل يونيو 1249
، فنزلوا في مصب نهر النيل واشاعو الذعر بين سكان دمياط واحتلوا المدينة عنوة
ودون قتال حقيقي ، واستكمل الزحف بهدف الوصول الى الاسكندرية ، فحوصرت
قلعة المنصورة واستولي عليها في اوائل فبراير 1250 ، ولكن سرعان ما افلح
المسلمون في حصر الغزاه في المدينة ، وعلى رأسهم الملك المعظم طوران شاه ،
آخر ملوك الايوبيين ، فلقي كثير من الفرسان الصليبيين ممن لم يتسن لهم اللجوء الى
القلعة ، وبعد فترة اغرق المصريون الاسطول الصليبي الراسي قرب المنصورة ،
وقطعوا اتصال الفرسان مع دمياط التي كانت قاعدة تموينهم ، وتحت طائلة الموت
جوعا فر الصليبيون من المنصورة وفتكت بهم قوات المسلمين فزال جيشهم من
الوجود كقوة مقاتلة ، ووقع منهم الالاف في الاسر ، وكان ملك فرنسا لويس
التاسع بين الاسرى وسرعان ما انتشرت الامراض بين الاسرى كالملاريا
والدزنطاريا والاسقربوط ، حتى ان الملك اخذت اسنانه تسقط وتعين حمله لقصاء
حاجته ، وفي مايو 1250 اخلي سبيل لويس مقابل فدية ضخمة 800 الف بيزتط او 200
الف ليرة ! وشرط ان يغادر الصليبيون دمياط ، فوصلت بقاياهم الى عكا كيفما اتفق.
بقي لويس في عكا اربع سنوات ، دعا فيها البارونات الى حملة صليبية ، ولكن
الدوقات والكونتات والبارونات والفرسان تجاهلوا هذه الدعوة ، فغادر لويس
التاسع عكا في ابريل 1254 الى فرنسا.
كانت المستعمرات الصليبية في الشرق يمزقها الصراع الاجتماعي والسياسي ،
وكانت تبدي مزيد من العجز اما اعدائها من السلجوقيين والعرب والمغول ، وعندما
هزم المغول الخليفة البغدادي في اواخر خمسينات ذلك القرن ، سيطروا على المناطق
الداخلية من سوريا ، وفي ذات الفترة وصل المماليك الى الحكم في مصر ،
واستطاعو ايقاف طليعة الجحافل المغولية في سبتمبر 1260 في معركة عين
جالوت بقيادة الظاهر ركن الدين بيبرس بندقداري ، وعندما وصل الى دكة الحكم
وحد مصر وسوريا واعاد بناء الحصون واسس قوات بحرية وبرية كبيرة وضبط
المراسلات البريدية المنتظمة ، وبعدها وجه بيبرس همته نحو الصليبيين في الشرق
(لفرنجة) فاستولى على قيسارية وارسوف في 1265 وعلى يافا في 1268 وفي
مايو 1268 على انطاكية اغنى المدن الصليبية
وكان علي العرب صد الحملات من الشرق والغرب الحملات الصليبية والمغولية في وقت واحد
ولا شك انها حملات حملت لنا معها عهود الشرف وحقنا ان نفخر بها
تحياتي وتقديري
روبـــــن
**{{robin}}**
08-13-2005, 11:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
بعض الصور المميزة التقط في الحروب الصليبية
صور لناصر صلاح الدين
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
صورة متخيلة لصلاح الدين في شبابه
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
الحصن المنيع حصن المرقب
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
صور عند استرداد بيت المقدس
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
لويس التاسع أتى مصر غازيًا ورحل أسيرا
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
لويس التاسع ينال المباركة هو وحملته السابعة
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
حرص بيبرس على القضاء على بقية الوجود الصليبي
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
ريتشارد قلب الأسد
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
واضيف صورة لطاغي الكبير
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
جنكيز خان
ومع حفيد الطاغية
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
هولاكو
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
لويس التاسع
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
اول من ادرك الخطر الصليبي
عماد الدين زنكي
أدرك زنكي أن التوحد قرين التوحيد
وصورة نادرة لصلاح الدين
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
صلاح الدين الأيوبي
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
اخوكمـــــــــ
روبــــــــــن
vBulletin v3.6.8, Copyright ©2000-2008,, TranZ by Almuhajir