nice
09-28-2005, 06:59 PM
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
ما أن يبدأ العام الدراسي حتي يتجدد الحديث عن مشكلات التعليم في مصر.. قضايا وموضوعات مكررة سبق اون تمت مناقشتها مئات المرات من دون أن يحمل العام الجديد فيها أدنى جديد.
فالمناهج تحتاج الى التطوير لتواكب العصر الراهن ، والمنشآت التعليمية وصلت الى حد من التآكل يصعب معها الحديث عن التطوير.. فصول مكدسة بعشرات التلاميذ الذين لا يطمح أحدهم في أكثر من ايجاد مقعد يجلس عليه والا سيكون عليه القبول بالجلوس على الارض أو الوقوف طوال اليوم الدراسي.
خناقات و"بلطجة" بين التلاميذ وبعضهم أو بينهم وبين المدرسين. لا يكاد يتوقف الحديث عن تلك المشكلات في آخر أيام الامتحانات حتي يبدأ من جديد مع اليوم الأول من العام الدراسي الجديد
. قد لا تعر الأسرة المصرية الكثير من الاهمية لتلك المشكلات طالما أنها لا تمثل ضغطاً اضافياً علي ميزانتها المحدودة ولكن الأمر يختلف حين تتعلق بالدروس الخصوصية التي باتت الحاضر الغائب في كل ما يتعلق بالتعليم .
وربما لا توجد مشكلة في مصر قد حظيت بكل هذا الاهتمام من جانب الأسر المصرية والمسؤولين عن التعليم ، كل طرف يلقي بالمسؤولية علي الآخر. فالأسر تتهم المسؤولين بالاهمال وتجاهل أبسط متطلبات المدارس ،والتلاميذ يعانون من عدم القدرة علي التحصيل و ظل التكدس الذي تعاني منه الفصول.. والمدروسن يبدون لجؤهم الي الدروس الخصوصية بضعف رواتبهم وحاجتهم الماسة لزيادة مدخولهم للوفاء باحتياجاتهم الأسرية.. وبين اتهامات الأسرة ومعاناة التلاميذ وتبريرات المدرسين تاهت الحقيقة وازدادت المشكلةاستفحلاً بدرجة جعلتها أشبه بسرطان أصاب العملية التعليمية ولا يعرف له دواء.
فالمسؤولين عن التعليم في مصر يتعاملون مع ظاهرة الدروس الخصوصية باعتبارها أمراً واقعاً لا مناص منه بالرغم من أن القانون يجرمه، وقد قدرت بعض الدراسات الحديثة قيمة ما ينفق على الدروس الخصوصية بنحو ملياري جنيه سنوياً .
فالمدرسين يجنون هذه المبالغ دون أن يكون للحكومة نصيب فيها هذه الكعكة خاصة بعيدة عن رقابة مصلحة الضرائب، وهي المشكلة الأكبر والتي طالما أرقت الحكومة ما دفعها لابتكار حيلة تجعلها قادرة علي نيل نصيبها من كعكة الملياري جنيه فكان قرار وزارة التربية والتعليم بانشاء ما يعرف بفصول التقوية التي تبدأ مع نهاية اليوم الدراسي وتستمر حتي المساء.. وبالرغم من ادعاء قيادات الوزارة بأن الالتحاق بتلك الفصول اختياريا ً ويتم بصورة طوعية ،الا أن الواقع يثبت عكس ذلك إذ يتعرض التلاميذ لضغوط كبيرة من المدرسين لاجبارهم على الالتحاق بفصول التقوية والا فقدوا نصيبهم فى درجات أعمال السنة أو عليهم تحمل الاهانات المتكررة فى أحسن الأحوال .
نار الدروس الخصوصية لم تعد قاصرة على المدارس الحكومية كما كان فى السابق بل امتدت لتحرق المدارس الخاصة أيضا فباتت القاعدة بينما الاستثناء هو الاعتماد على المدرسة فى التحصيل .
ستظل مشكلة الدروس الخصوصية شاهدة على عجز الحكومة المصرية وتعاملها الملتوي مع قضايا مصيرية تشغل بال الفقراء والاغنياء معا .. وستظل أيضا دليل ادانة لأناس احترفوا التبرير والتنظير من دون أن يكون لديهم حلا عمليا يضع حدا لمشكلة لم تترك بيتا الا وطرقته ولا أسرة الا واقتحمت حياتها .
ما أن يبدأ العام الدراسي حتي يتجدد الحديث عن مشكلات التعليم في مصر.. قضايا وموضوعات مكررة سبق اون تمت مناقشتها مئات المرات من دون أن يحمل العام الجديد فيها أدنى جديد.
فالمناهج تحتاج الى التطوير لتواكب العصر الراهن ، والمنشآت التعليمية وصلت الى حد من التآكل يصعب معها الحديث عن التطوير.. فصول مكدسة بعشرات التلاميذ الذين لا يطمح أحدهم في أكثر من ايجاد مقعد يجلس عليه والا سيكون عليه القبول بالجلوس على الارض أو الوقوف طوال اليوم الدراسي.
خناقات و"بلطجة" بين التلاميذ وبعضهم أو بينهم وبين المدرسين. لا يكاد يتوقف الحديث عن تلك المشكلات في آخر أيام الامتحانات حتي يبدأ من جديد مع اليوم الأول من العام الدراسي الجديد
. قد لا تعر الأسرة المصرية الكثير من الاهمية لتلك المشكلات طالما أنها لا تمثل ضغطاً اضافياً علي ميزانتها المحدودة ولكن الأمر يختلف حين تتعلق بالدروس الخصوصية التي باتت الحاضر الغائب في كل ما يتعلق بالتعليم .
وربما لا توجد مشكلة في مصر قد حظيت بكل هذا الاهتمام من جانب الأسر المصرية والمسؤولين عن التعليم ، كل طرف يلقي بالمسؤولية علي الآخر. فالأسر تتهم المسؤولين بالاهمال وتجاهل أبسط متطلبات المدارس ،والتلاميذ يعانون من عدم القدرة علي التحصيل و ظل التكدس الذي تعاني منه الفصول.. والمدروسن يبدون لجؤهم الي الدروس الخصوصية بضعف رواتبهم وحاجتهم الماسة لزيادة مدخولهم للوفاء باحتياجاتهم الأسرية.. وبين اتهامات الأسرة ومعاناة التلاميذ وتبريرات المدرسين تاهت الحقيقة وازدادت المشكلةاستفحلاً بدرجة جعلتها أشبه بسرطان أصاب العملية التعليمية ولا يعرف له دواء.
فالمسؤولين عن التعليم في مصر يتعاملون مع ظاهرة الدروس الخصوصية باعتبارها أمراً واقعاً لا مناص منه بالرغم من أن القانون يجرمه، وقد قدرت بعض الدراسات الحديثة قيمة ما ينفق على الدروس الخصوصية بنحو ملياري جنيه سنوياً .
فالمدرسين يجنون هذه المبالغ دون أن يكون للحكومة نصيب فيها هذه الكعكة خاصة بعيدة عن رقابة مصلحة الضرائب، وهي المشكلة الأكبر والتي طالما أرقت الحكومة ما دفعها لابتكار حيلة تجعلها قادرة علي نيل نصيبها من كعكة الملياري جنيه فكان قرار وزارة التربية والتعليم بانشاء ما يعرف بفصول التقوية التي تبدأ مع نهاية اليوم الدراسي وتستمر حتي المساء.. وبالرغم من ادعاء قيادات الوزارة بأن الالتحاق بتلك الفصول اختياريا ً ويتم بصورة طوعية ،الا أن الواقع يثبت عكس ذلك إذ يتعرض التلاميذ لضغوط كبيرة من المدرسين لاجبارهم على الالتحاق بفصول التقوية والا فقدوا نصيبهم فى درجات أعمال السنة أو عليهم تحمل الاهانات المتكررة فى أحسن الأحوال .
نار الدروس الخصوصية لم تعد قاصرة على المدارس الحكومية كما كان فى السابق بل امتدت لتحرق المدارس الخاصة أيضا فباتت القاعدة بينما الاستثناء هو الاعتماد على المدرسة فى التحصيل .
ستظل مشكلة الدروس الخصوصية شاهدة على عجز الحكومة المصرية وتعاملها الملتوي مع قضايا مصيرية تشغل بال الفقراء والاغنياء معا .. وستظل أيضا دليل ادانة لأناس احترفوا التبرير والتنظير من دون أن يكون لديهم حلا عمليا يضع حدا لمشكلة لم تترك بيتا الا وطرقته ولا أسرة الا واقتحمت حياتها .