المشاغب
10-11-2005, 08:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة أيديولوجيا تعني، كما هو معروف، منظومة فكرية، أو عقائدية. وهي كلمة استحدثت في اللغات الأجنبية في أواخر القرن الثامن عشر، أي قبل زهاء القرنين من الزمن. والتعبير ينطبق على مختلف المنظومات أو المدارس الفكرية، السياسية والفلسفية والاجتماعية، اليمينية منها واليسارية، العقائدية والإيمانية... تلك التي تنطلق من العلوم والمعرفة، كما وتلك التي تنطلق من الغيبيات والأفكار ... تلك الشمولية التي تتناول تقريباً كل شيء في حياة البشر ومصيرهم، أو تلك التي تحتوي على مجموعة محدودة من الأفكار والمفاهيم العامة.
أما السياسة فهي ميدان آخر. هي ميدان حاضر دائماً، نظراً لعلاقته بالتعاطي مع الوقائع والأوضاع الفعلية للبشر، أو لمجموعة من البشر، بهدف تنظيم حياتهم الاجتماعية والسعي لتسييرها باتجاه معين.
وقد كتب وقيل الكثير عن هذين المجالين، الأيديولوجيا والسياسة. لكن ما يهمنا هنا هو التركيز على ضرورة التمييز بين هذين المجالين وقوانينهما، على أساس أن الأفكار، مهما كانت عميقة وقيمة وجادة، لا يمكن أن تنتقل الى الواقع بعملية تطبيق بسيطة، ميكانيكية. لا بل إن نظرة من هذا النوع للعلاقة بين هذين المجالين تضلّل، ولا تساعد على توضيح الصورة.
ومثل هذه النظرة المشوهة موجودة لدى بعض المتعاطين مع الشأنين، من اولئك الذين يجنحون نحو اعتبار المجال الثاني (أي السياسة) مجرد عملية تطبيق للأول، وهو ما يقود عادة الى نتائج غير تلك المتوخاة... وأحياناً الى كوارث. كما ان هناك، بالمقابل، من ينظر الى السياسة كلعبة، كحرفة بلا قواعد ولا ضوابط، سوى ما يحقق الفوز لصاحبها، والفوز هو هنا السلطة والنفوذ. وهذا هو الوجه الآخر، الأسوأ، للتشويه الأول
كلمة أيديولوجيا تعني، كما هو معروف، منظومة فكرية، أو عقائدية. وهي كلمة استحدثت في اللغات الأجنبية في أواخر القرن الثامن عشر، أي قبل زهاء القرنين من الزمن. والتعبير ينطبق على مختلف المنظومات أو المدارس الفكرية، السياسية والفلسفية والاجتماعية، اليمينية منها واليسارية، العقائدية والإيمانية... تلك التي تنطلق من العلوم والمعرفة، كما وتلك التي تنطلق من الغيبيات والأفكار ... تلك الشمولية التي تتناول تقريباً كل شيء في حياة البشر ومصيرهم، أو تلك التي تحتوي على مجموعة محدودة من الأفكار والمفاهيم العامة.
أما السياسة فهي ميدان آخر. هي ميدان حاضر دائماً، نظراً لعلاقته بالتعاطي مع الوقائع والأوضاع الفعلية للبشر، أو لمجموعة من البشر، بهدف تنظيم حياتهم الاجتماعية والسعي لتسييرها باتجاه معين.
وقد كتب وقيل الكثير عن هذين المجالين، الأيديولوجيا والسياسة. لكن ما يهمنا هنا هو التركيز على ضرورة التمييز بين هذين المجالين وقوانينهما، على أساس أن الأفكار، مهما كانت عميقة وقيمة وجادة، لا يمكن أن تنتقل الى الواقع بعملية تطبيق بسيطة، ميكانيكية. لا بل إن نظرة من هذا النوع للعلاقة بين هذين المجالين تضلّل، ولا تساعد على توضيح الصورة.
ومثل هذه النظرة المشوهة موجودة لدى بعض المتعاطين مع الشأنين، من اولئك الذين يجنحون نحو اعتبار المجال الثاني (أي السياسة) مجرد عملية تطبيق للأول، وهو ما يقود عادة الى نتائج غير تلك المتوخاة... وأحياناً الى كوارث. كما ان هناك، بالمقابل، من ينظر الى السياسة كلعبة، كحرفة بلا قواعد ولا ضوابط، سوى ما يحقق الفوز لصاحبها، والفوز هو هنا السلطة والنفوذ. وهذا هو الوجه الآخر، الأسوأ، للتشويه الأول