brothers
10-21-2005, 03:16 AM
تتمحور دعوة الرسل جميعا من لدن آدم عليه السلام إلى نبينا صلى الله عليه وسلم حول قضية واحدة هي عبادة الله وحده ، وترك عبادة من سواه ، وهذا الأمر يشكل لب دعوة الرسل ومجمع رسالتهم . ومن خلال استعراض القرآن لدعوة الرسل نجد أن هذه القضية واضحة جلية ، مدلل عليها بأدلة كثيرة ، منها أن الدين الذي دعا إليه الرسل جميعاً دين واحد وهو الإسلام بمعناه العام أي الاستسلام لله بالطاعة ، قال تعالى : { إن الدين عند الله الإسلام } ( آل عمران/19) ، وقال تعالى : { ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } (آل عمران/85 ) والإسلام هو الدين الذي نادى به جميع الأنبياء ، فنوحٌ يقول لقومه : { وأمرت أن أكون من المسلمين } ( يونس/72) والإسلام هو الدين الذي أمر الله به أبا الأنبياء إبراهيم عليه السلام : { إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين } (البقرة/131) ، ويوصي كل من إبراهيم ويعقوب أبناءه قائلاً : { فلا تموتنَّ إلا وأنتم مسلمون } (البقرة/132) ، وأبناء يعقوب يجيبون أباهم بعد أن سألهم ما يعبدون من بعده ؟ : { نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهاً واحداً ونحن له مسلمون } (البقرة/133) ، وموسى ينادي قومه قائلاً : { يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين } (يونس/84) ، والحواريون يقرون لعيسى عليه السلام بقولهم : { آمنا وأشهد بأنا مسلمون } (آل عمران/52) ، وحين سمع فريق من أهل الكتاب كلام الله : { قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين } (القصص/53)
فالإسلام شعار عام دعا إليه الأنبياء وأتباعهم منذ فجر البشرية إلى عصر النبوة المحمدية ، والإسلام هو الطاعة والانقياد والاستسلام لله تعالى بفعل ما يأمر به وترك ما ينهى عنه ، ولذلك فإن الإسلام في عهد نوح كان باتباع ما جاء به نوح ، والإسلام في عهد موسى كان باتباع شريعة موسى ، والإسلام في عهد عيسى كان باتباع الإنجيل ، والإسلام في عهد محمد صلى الله عليه وسلم كان بالتزام ما جاء به الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وهكذا سيظل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
ومن الأدلة على تمركز دعوة الرسل حول توحيد الله سبحانه ونفي عبادة من سواه ، ما صرح به سبحانه في قوله تعالى : { ولقد بعثنا في كل أمة رسول أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت }(النحل: 36) ومن ذلك قوله تعالى: { وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون }(الأنبياء/25) وقال صلى الله عليه وسلم: ( الأنبياء إخوة لعلات ، أمهاتهم شتى ودينهم واحد ) أخرجه البخاريومسلم ، وأولاد العلات مَنْ لهم أب واحد وأمهات شتى ، فوحدة الأب إشارة إلى أن الدين واحد وهو التوحيد وعبادة الله وحده لا شريك له ، واختلاف الأمهات إشارة إلى الاختلاف في فروع الشريعة ، فشريعة عيسى تخالف شريعة موسى في بعض الأمور ، وشريعة محمد صلى الله عليه وسلم تخالف شريعة موسى وعيسى في أمور ، قال تعالى : { لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً } (المائدة/48) .
هذه هي حقيقة الدين الواحد الذي دعت إليه الرسل ، وأُنزلت في سبيل تحقيقه الكتب ، دين يدعو إلى إفراد الله بالعبادة ، ونبذ الآلهة الباطلة التي اتخذها البشر من الحجارة والأشجار ، دين يحرر الإنسان من عبودية العباد ، ليرقى به في مراتب التوحيد التي تضفي على حياته سعادة وطمأنينة ، لعلمه بأنه يعبد الخالق الرازق الذي أخرجه من العدم إلى الوجود ، والذي أمده بالنعم ، وأطعمه من جوع وآمنه من خوف ، فعبادة الله سعادة ما بعدها سعادة ، وعبادة غيره شقاء ما بعده شقاء .
فالإسلام شعار عام دعا إليه الأنبياء وأتباعهم منذ فجر البشرية إلى عصر النبوة المحمدية ، والإسلام هو الطاعة والانقياد والاستسلام لله تعالى بفعل ما يأمر به وترك ما ينهى عنه ، ولذلك فإن الإسلام في عهد نوح كان باتباع ما جاء به نوح ، والإسلام في عهد موسى كان باتباع شريعة موسى ، والإسلام في عهد عيسى كان باتباع الإنجيل ، والإسلام في عهد محمد صلى الله عليه وسلم كان بالتزام ما جاء به الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وهكذا سيظل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
ومن الأدلة على تمركز دعوة الرسل حول توحيد الله سبحانه ونفي عبادة من سواه ، ما صرح به سبحانه في قوله تعالى : { ولقد بعثنا في كل أمة رسول أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت }(النحل: 36) ومن ذلك قوله تعالى: { وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون }(الأنبياء/25) وقال صلى الله عليه وسلم: ( الأنبياء إخوة لعلات ، أمهاتهم شتى ودينهم واحد ) أخرجه البخاريومسلم ، وأولاد العلات مَنْ لهم أب واحد وأمهات شتى ، فوحدة الأب إشارة إلى أن الدين واحد وهو التوحيد وعبادة الله وحده لا شريك له ، واختلاف الأمهات إشارة إلى الاختلاف في فروع الشريعة ، فشريعة عيسى تخالف شريعة موسى في بعض الأمور ، وشريعة محمد صلى الله عليه وسلم تخالف شريعة موسى وعيسى في أمور ، قال تعالى : { لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً } (المائدة/48) .
هذه هي حقيقة الدين الواحد الذي دعت إليه الرسل ، وأُنزلت في سبيل تحقيقه الكتب ، دين يدعو إلى إفراد الله بالعبادة ، ونبذ الآلهة الباطلة التي اتخذها البشر من الحجارة والأشجار ، دين يحرر الإنسان من عبودية العباد ، ليرقى به في مراتب التوحيد التي تضفي على حياته سعادة وطمأنينة ، لعلمه بأنه يعبد الخالق الرازق الذي أخرجه من العدم إلى الوجود ، والذي أمده بالنعم ، وأطعمه من جوع وآمنه من خوف ، فعبادة الله سعادة ما بعدها سعادة ، وعبادة غيره شقاء ما بعده شقاء .