المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحداث عظيمة في رمضان


هه وليري
10-28-2005, 01:48 AM
الحمد لله معز من أطاعه ومذل من عصاه، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين، وقائد الغر المحجلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن الجهاد ذروة سنام الإسلام، ومن أفضل الأعمال وأجل القربات، قال الله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ))

وقال تعالى: ((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ(10)تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ(11)يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(12)وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ ))

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟ قال: "الإيمان بالله والجهاد في سبيله " .

وعن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها" .

والآيات والأحاديث في فضل الجهاد والحث عليه كثيرة معلومة ولهذا الأجر تسابق الصحابة لرفع راية الإسلام في أنحاء المعمورة ، وكانت لهم مواقف عظيمة في هذا الشهر المبارك، منها معركة بدر وفتح مكة وعين جالوت وغيرها.

وفي معركة بدر الكبرى، نصر الله قلة قليلة في العدد والعدة على عدوهم الكافر ((فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ )) وكان نصرا مؤزرا، ارتفعت فيه راية الحق وأذل الله الشرك. وقد صبح النبي صلى الله عليه وسلم ذلك اليوم بدعاء حار وذل وخضوع لله عز وجل حتى سقط رداؤة عن منكبه وهو يقول: "اللهم نصرك الذي وعدتني، اللهم نصرك الذي وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد بعد اليوم في الأرض " .

والمعركة الثانية التي وقعت في شهر رمضان هي فتح مكة، وكان دخول مكة نصرا مؤزرا، وفتحة عظيما، حيث دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الثامنة، وأزال الأوثان وحطم الأصنام، وهو مطأطئ الرأس تواضعا وحمدا لله عز وجل حتى أن جبهته تكاد تمس رحله وهو يقرأ ((إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ))وفي هذا العام وما بعده أتت الوفود من أنحاء الجزيرة مبايعة على الإسلام.

أخي المسلم:

لقد تكفل الله عز وجل بنصر المؤمنين فقال تعالى: ((وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ )) وقال تعالى: ((إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ )) .

ولهذا النصر والتمكين شروط مهمة، وصفات أساسية ذكرها الله عز وجل في قوله تعالى: ((وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(40)الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ )) ومع اكتمال هذه المقومات الحسية لابد من الأخذ بالقوة المعنوية، من عدة وعتاد وتخطيط وتدريب، يقول الله تعالى : (( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ )) فلنحرص على تحقيق هذه الأمور، ليمكن الله لنا، ولتدوم نعمته علينا، ولنحرص على إقامة الصلاة مع الجماعة في وقتها، وإيتاء الزكاة المفروضة عن طيب نفس، ولنحرص على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لا يعمنا الله بعذاب من عنده.

وليكن الإخلاص لله عز وجل هو رائدنا ودليلنا، ولندع حظوظ النفس وشهواتها، ولننكر الذات فكل أمر للإسلام تهون له الروح.

كل عيش قد أراه نكدا غير ركن الرمح في ظل الفرس

وقيــام في ليال دجن حارسا للناس في أقصى الحرس

ولنستشعر فضل الجهاد وأجر القائم فيه، ومن لم يتيسر له ذلك فليكن له نصيب من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : "من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه ".

وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولو لم تصبه "

ولنحذر جميعا من أن نموت على شعبة من النفاق كما قال عليه الصلاة والسلام: "من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه لغزو، مات على شعبة من النفاق " .

أخي المسلم:

من نعم الله عز وجل أن الجهاد باب واسع يدخل تحته أعمال كثيرة: فهو بالنفس وبالمال، وباللسان أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر، أو تعليما لجاهل وتنبيها لغافل، قال الله تعالى: ((لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا(95)دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا )).

وفي جمع آيات الجهاد تقدم المال على النفس عدا آية واحدة وذلك لأهمية المال وعظم أمره.

وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ".

وقال عليه الصلاة والسلام: "من أنفق في سبيل الله كتب له سبعمائة ضعف "

فاحرص- أخي المسلم- على نصرة دين الله عز وجل بالنفس والمال، وباللسان والسنان، وبالفكرة والرأي، وارم بسهم في سبيل الله.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والجهاد، منه ما يكون باليد ومنه ما هو بالقلب والحجة والدعوة واللسان والرأي والتدبير والصناعة، فيجب بغاية ما يمكنه، ويجب على القعدة أن يخلفوا الغزاة في أهليهم ومالهم.

اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، اللهم إنا نسألك عيش السعداء وميتة الشهداء. اللهم أحينا على الإسلام وأمتنا على الإسلام، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى الله على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين.

brothers
10-29-2005, 02:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



اخى



هة وليرى



جزاك الله خيرا





اخيكم



brothers





(رب ادخلنى مدخل صدق واخرجنى مخرج صدق واجعل لى من لدنك سلطانا نصيرا)



(ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا انك على كل شيىء قدير)

nice
10-29-2005, 05:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ااااخي الكريم

شكرا على الموضوع وعلى الجهد