منـ ليبيا ـير
10-30-2005, 03:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دخل الى المخفر مثقلا بالهموم والأحزان جلس ينتظر الضابط وقد وضع رأسة على كفية وبعد قليل دخل الى المكتب الضابط فقال له الأخير: عسى ما شر يا حجي؟ رد الرجل بهدوء :بصراحة لقد جئت الى هنا لكي أرفع قضية على ابني .
استغرب الضابط وقال:لماذا يا حجي هل فعل ابنك شيئا يستحق العقاب؟
الرجل:قصتي عجيبة مع ابني ....من الصعب تصديقها فمنذ عام أكمل ابني الأربع وعشرين عاما من عمره وقد أعطيته مبلغا من المال ،لكي يتمتع قليلا ويرفه عن نفسه وفعلا سافر ابني الى دولة الأمارات العربيه المتحدة وتحديدا الى ( دبي ) مع مجموعه من أصدقائة ، ومنذ تلك الرحلة تغير ابني .
الضابط : كيف تغير ابنك؟
- الرجل : ابني ذكي وكانت نسبة نجاحة عند تخرجة من الثانوية 96 % ولقد بدأت المشكلة بعد عودته من الأمارات ، حيث طلب مني نقودا لانه يرغب في السفر مرة أخرى فنفذت له ما طلب وأعطيته المبلغ المطلوب ولم تكن لدي مشكلة في ذلك ،وسافر ابني الى دولة خليجية غير الأمارات فأدركت وجود خطأ ما يدور حولي الأن الدولة التي سافر اليها لا تعتبرسياحية ...المهم بعد أن عاد ابني من السفر قرر ترك وظيفته التي حصل عليها بعد تخرجه من الجامعه ......فاستغربت وساورتني الشكوك في أن ابني قد تأثر بأصدقاء السوء فعلموه تعاطي المخدرات أو نحو ذلك ولكنني فتشت أغراضة فلم أجد شيئا يثير الريبة لدرجة أنني فتشت في حاوية الزبالة فلم أجد شيئا ولكن الشيء الملوس أمامي هو أن ابني تغير.
ويتابع الرجل سر قصتة بينما يتابع الضابط حديثه باهتمام :حصل وأن استلمت قرضا لترميم المنزل واحتفظت بالمبلغ بسيارتي ،وذات يوم أخذ ابني سيارتي لكي يذهب الى أحد الأمكنة، فتذكرت أن الفلوس في السيارة وعندعودته وجدت الفلوس ناقصة ألفي دينار ..فصدمت لأن ابني وصل الى مستوى اللصوص ...صدقني يا حضرة الضابط أن الفلوس لم تكن تهمني بشيء ولكن الذي أزعجني هو أن ابني أصبح لصا ، وبصراحة استحيت أن أبلغه بأنني فقدت نقودا من سيارتي لكي لاأحرج مشاعره ولكنني أبلغت زوجتي بما حصل ...فصدمت ولم تتوقع ما حصل.
بعد يومين على هذه الحادثة سافر ابني مع أصدقائة الى احدى الدول وتأكدأنه السارق...فهو لم يطلب مني المال....غاب ابني أسبوعين ثم عاد في اليوم التالي لعودته تفاجأت زوجتي بسرقة طقم ذهب قديم لها يعرف باسم ((كرسي جابر )) وهو من النوع الثمين وقد سرق معه أيضا بعض المصوغات الذهبية التي تقدر قيمتها بحوالي تسعة الاف دينار ..وهنا ((بلعت ريجي ..ماني مصدق )) وطبعا لم أسكت بعد أن وصلت الأمور الى حد لا يطاق ، فطلبت ابني وسألته عن الذهب فنفي معرفته به بل وغضب وهدد بترك البيت ، وفعلا خرج ..وأنا أتمنى أن يكون بريئا وأن تكون ظنوني في غير محلها ، ولكن الأمور سارت نحو الأسوأ حيث لجأ ابني الى بيت أخته وبعد أيام اتصلت بي و\قالت : ((يبه ترى أخوي حتى معاش الخدامة ...سرقة)) ! هنا فقدت السيطرة على أعصابي وشعرت بالقهر وأيقنت أن ابني حرامي ووراءه سر خطير ! فاصطحبت بعض أخوانة وتوجهنا الى بيت أخته - وقلت لابني : هل تعاني من شيء حتى وصلت الى هذه الحالة أو تصادفك مشكلة دفعتك الى السرقة ؟
- انتفض ابني وقام من مكانه وقال : أنا لست لصا !
قال له أخوانه : ما حصل نريد أن ننساه ولكن نريد أن نعرف ان كنت تعاني من شيء...فكلما حصلت على مبلغ ....تسافر وهذا يدل على أنك مولع بشيء ما ّ! وهذا الشيء يجعلك تسرق.
أإنكر ابني أنه سارق وصار يقسم ويبكي وهو يقول لست لصا....صدقوني....ولكنني كنت متـأكدا أنه حرامي لأن كل الدلائل تشير الى ذلك ولكن بعد أن انكشف أمره كف عن السرقه من بيتنا .....ولكننا الان أمام مصيبة كبرى ، فابني صار يجلب الى البيت أشياء تثير الشك وأصبح يخرج من البيت بعد منتصف الليل وأنا وأخوانه نراقب تصرفاته ولكننا لم نكن نعلم الى أين ذهب ...وكان يعود كطلع الفجر معه أشياء الأول مرة أراها !
- الضابط : مثل ماذا ؟
- الرجل :أقسم لكم أنني لا أعرف ولكن انتباهي احساسي أن ابني يسرق من خارج البيتنا!
- الضابط : وهل يسافر ؟
الرجل : المصيبأنه صار يسافر كل أسبوع ثم يعود فيسرق ثم يجلب أغراض الغريبة....وطبعا أنا لاأقبل في بيتي الحرام،وكلما سألته عن الأغراض قال لي :انها هدية من أصدقائة ولكن والدته أخبرتني بأنها أت في غرفته ((ربطات فلوس ))ونقود ((خردة ))كثيرة ...ولان يا حضرة الضابط أصبح ابني منحرفا وأخشى أن يصبح مجرما ...فلا أريد أن يلوث سمعتي لذا جئت اليكم طالب المساعدة .
اتصل الضابط المخفر بزميله ضابط المباحث وأبلغه بقصة الرجل فقال الضابط للرجل : أرجو أن تساعدنا لوجه الله حتى لو كان الجاني ابنك ! رد الأب:أنا الذي أبلغت عنه وهو لايهمني مادام أصبح لصا !
الضابط : يا حجي ...الخطوة الأولى هي القبض علية متلبسا وأنت تستطيع أن تساعدنا في ذلك.
وأعرب الرجل عن وضع جميع امكاناته تحت تصرف المباحث.
وقام رجال المباحث بمراقبة الشاب حيث خرج من منزله ليلا ثم توجه الى احدى المحلات في المنطقة الشرق وشاهده رجال المباحث وهو يخرج (درل كهربائي )ومقصا حديديا وفتح المحل ....وهنا ألقى رجال المباحث القبض عليه متلبسا وعندما رأى رجال المباحث يلتفون حوله صار يبكي ...فتم اقتياده الىمكتب الضابط المباحث للتحقيق معه .
فقال الضابط : شيئان أعرف من خلالهما أن الجاني لا يمكن أن يكون مجهولا :أعراض الناس وحلالهم .
أخفض الشاب رأسه ولم يتكلم
الضابط :لولا أباك رجل شريف لما ألقينا القبض عليك
الشاب مستغربا : اه انه يكرهني لأنني (طحت عليه مع الخدامة)!!
الضابط : حرامي ونذل أيضا!
الشاب : أبي يكرهني ..لأني كشفت فعلته مع الخدامه فهو ( رايح فيها )
الضابط :أنا لم ألم أسألك عن والدك ...
أريد أن أعرف كيف سرقت وكم سرقت ؟
الشاب : أقسم لك أنني بريء !
الضابط : نحن لسنا أهلك لكي نصدقك عندما تحلف ...واذا كذ بت فسوف نعرف.
الشاب : أقسم لك .
قاطعه الضابط قائلا: ما دمت أقسمت فهذا يعني أنك كاذب ..تأكد أن الناس الذين سرقتهم لا يرديدون منك سوى ((حلالهم)) وربما يتنازلون عنك لذا لا تضيع الفرصة من يديك...افتح قلبك واذا شعرت أن كلامك منطقي فسوف أصدقك ...فأنت انسان ..والأنسان يخطئ ....وأمامي تقرير يفيد أنك كنت موظفا وكنت متفوقا في دراستك والجميع يشهد بذلك ،فما الذي تغير حتى تبدل العلم الاجرام ؟
بكي الشاب وكأنه يشعر بالندم ،فقال له الضابط :كثير من المذنبين لا يتوبون الا بعد صفعة قوية أة تنبيه وهذا ليس عيبا ولكن الحرام أن تموت وأنت تحمل الذنوب .
الشاب: سأفتح لك قلبي وأروي لك القصة منذ البدايتها .
الضابط :قبل أن تسرد لي قصتك ،أريد أن أسألك هل والدك سيئ؟
أجاب الشاب: (( نعال أبوي على راسي ))
نظر اليه الضابط وقال : الان سأستمع اليك باهتمام .
وأخذالشاب يروي قصته قائلا :سافرت منذمدة الى دبي بصحبة أصدقائي وقد سكنت في أفخم الفنادق وشعرت بسعادة غامرة في بداية رحلتنا ولكن الفرحة لم تدم ، ففي اليوم الثالث من رحلتنا جلست في لوبي الفندق وحدي كانت تجلس بالقرب مني سيدة قدرت عمرها في نهاية الثلاثينات ...وكنت أشك في أنني أعرفها وأنني رأيتها من قبل ثم تذكرت أنها فنانة خليجية شاهدتها في احدى المرات في مسرحة مشهورة كانت تشارك فيها ،فاقتربت منها وقلت لعا ((يا أختي ألست الفنانة فلانه)) ؟
ردت : نعم ثم قالت لي : أنت ولد أم بنت
ضحكت وقلت :هل شكلي أحلى من البنات؟
فابتسمت وشعرت بالخجل .
بصراحة لقد صدمت عندما سمعت منها تلك الكلمات وبعد ذلك قلت لها :هل استطيع أن أكلمك على انفراد ؟
قالت : كم رقم غرفتك؟
ذهلت عندما وجدتها تستجيب لي بسرعة فأعطيتهاا رقم الغرفة بعد أن تأكدت أن الربع غير موجودين في غرفهم ، وبعد ذلك اتصلت بي وقالت أنها ترغب بزيارتي...طبعا كانت فنانة ((جيكره )) ولكن قلت أتباهى أمام الربع وأقول لهم انني أعرف الفنانة ((فلانة)) وهي رفيجتي ...وفعلا حضرت الفنانة الى غرفتي وحدثا بيننا مايحدث بين الرجل والمرأه .
وبعد ذلك قالت لي الفنانة : أنت أحلى رجل رأيته في حياتي ...وعندما كنت في اللوبي ورأيتك أول مرة وأنا خاطري فيك ! وطبعا جاملتها ورديت عليها بالمثل ...ثم تبادلنا الزيارات اليومية فهي تزورني في غرفتي وأنا أزورها في غرفتها رغم أنها قبيحة الى الا أن فيها شيئا يشد ، وعندما سافرت أعطتني رقم تلفونها في مكان اقامتها في دولتها واتصلت عليها فور وصولي الى الكويت وأبلغتها أنني سأحضر اليها وطبعا الفنانة لم تمانع ...بالفعل سافرت اليها وقضيت معها فترة شعرت خلالها أن هذه الفنانة قذرة ومريضة حيث اننني أصبت بالتهابات ونزلات معوية فأيقنت أنها السبب ...ودخلت المستشفى بعد اصابتي بالتهابات حاد كدت أموت بسببها لولا رحمة الله.
وبعدها حضرت الى وهي تضحك وتقول :حلو ومريض وأضافت :هذا سحري ستعرف مفعوله فيما بعد!ذهلت من كلامها وأدركت أن كلامها صحيح فما الذي يجعلني أتعلق بها وهي كبيرة في السن و((تلوع الجبد ))
بعد ذلك صارت تطلب مني فلوس بكل ثقة وأنا لاقصر معها الأنني كذبت وقلت لها ان أبي وزير سابق وهو حاليا تاجر ...فاستغلت وضعي وصارت (تمص دمي )وفي احدى زياراتي لها قالت لي : لقد مليت منك وبالتأكيد مليت مني وأحضرت لي بنات من عمري وقالت لي :انهالا تمانع في أن أقيم
علا قات معهن بشرط أن أخصص لها عمولة وطبعا عرفت من الفتيات أن الفنانة انسانة قذرة وهي اصلا تعمل سمسارة على الساقطات وأقسمت لي احداهن أن الفنانة مشهورة بعمل السحر والشعوذة ومن المؤكد انها سحرتني وطبعا أيقنت أن كلامها صحيح لأنني أصيبحت انسانا غير جدير بالاحترام فقد كانت حياتي تسير بنجاح وأصبحت الان حراميا(( بكى الشاب بشدة))
فقال له الضابط :ليس عيبا أن يخطئ أن يخطئ الانسان ولكن العيب أن يستمر فيه .
الشاب : صدقني يا حضرة الضابط أنه في الفترة الماضية شعرت أن ((الود يخرج من جسدي )) فقد أصبحت أكره الاستحمام !
الضابط: ((عيل ليش أسرق )) فهي على اتصال مستمر معي فهي تقول لي: اذا حاولت أن تنساني فسوف تموت على فراشك .
الضابط :كم سرقت ؟
الشاب :15ألف دينار
الضابط :وأغراض أهلك؟
الشاب : لقد سرقتها
واصطحب الضابط الشاب برفقة مجموعه من رجال المباحث الى مواقع الرقات لكي يمثل الشاب جريمة السرقة وهذا ماتم بالفعل ،وأخرج الشاب من منزل أهله مجموعه كبيرة من المسروقات حيث سرق أكثر من محل تجاري .
وطلب الضابط والد الشاب الذي دهش عندما رأي حجم المسروقات فالتفت الى ابنه وقال له : أريد أن أعرف شيئا واحدا هو هل قصرت معك بشيء لكي تسرق؟
فأقبل الشاب على والده وصار يقبل يده ويبكي ويقول :صدقني سحرتني حتى أوصلتني الى هذا الحال .
شعرتالاب بالحزن على ابنه ووعد بمساعدته قدر المستطاع حيث سدد الاب لاصحاب المحلات قيمة المسروقات وتنازل معظم أصحاب المحلات عن شكواهم الا أن المحكمة حكمت على الشاب بالحبس خمس سنوات مع الشغل والنفاذ.
هذه القصة جريمة من جرائم من واقع الحياة.
اتمنى أن تنال القصة على اعجابكم
اخوكم منـــــــــــ ليبيا ـــير
كركوبه الحلو :o
دخل الى المخفر مثقلا بالهموم والأحزان جلس ينتظر الضابط وقد وضع رأسة على كفية وبعد قليل دخل الى المكتب الضابط فقال له الأخير: عسى ما شر يا حجي؟ رد الرجل بهدوء :بصراحة لقد جئت الى هنا لكي أرفع قضية على ابني .
استغرب الضابط وقال:لماذا يا حجي هل فعل ابنك شيئا يستحق العقاب؟
الرجل:قصتي عجيبة مع ابني ....من الصعب تصديقها فمنذ عام أكمل ابني الأربع وعشرين عاما من عمره وقد أعطيته مبلغا من المال ،لكي يتمتع قليلا ويرفه عن نفسه وفعلا سافر ابني الى دولة الأمارات العربيه المتحدة وتحديدا الى ( دبي ) مع مجموعه من أصدقائة ، ومنذ تلك الرحلة تغير ابني .
الضابط : كيف تغير ابنك؟
- الرجل : ابني ذكي وكانت نسبة نجاحة عند تخرجة من الثانوية 96 % ولقد بدأت المشكلة بعد عودته من الأمارات ، حيث طلب مني نقودا لانه يرغب في السفر مرة أخرى فنفذت له ما طلب وأعطيته المبلغ المطلوب ولم تكن لدي مشكلة في ذلك ،وسافر ابني الى دولة خليجية غير الأمارات فأدركت وجود خطأ ما يدور حولي الأن الدولة التي سافر اليها لا تعتبرسياحية ...المهم بعد أن عاد ابني من السفر قرر ترك وظيفته التي حصل عليها بعد تخرجه من الجامعه ......فاستغربت وساورتني الشكوك في أن ابني قد تأثر بأصدقاء السوء فعلموه تعاطي المخدرات أو نحو ذلك ولكنني فتشت أغراضة فلم أجد شيئا يثير الريبة لدرجة أنني فتشت في حاوية الزبالة فلم أجد شيئا ولكن الشيء الملوس أمامي هو أن ابني تغير.
ويتابع الرجل سر قصتة بينما يتابع الضابط حديثه باهتمام :حصل وأن استلمت قرضا لترميم المنزل واحتفظت بالمبلغ بسيارتي ،وذات يوم أخذ ابني سيارتي لكي يذهب الى أحد الأمكنة، فتذكرت أن الفلوس في السيارة وعندعودته وجدت الفلوس ناقصة ألفي دينار ..فصدمت لأن ابني وصل الى مستوى اللصوص ...صدقني يا حضرة الضابط أن الفلوس لم تكن تهمني بشيء ولكن الذي أزعجني هو أن ابني أصبح لصا ، وبصراحة استحيت أن أبلغه بأنني فقدت نقودا من سيارتي لكي لاأحرج مشاعره ولكنني أبلغت زوجتي بما حصل ...فصدمت ولم تتوقع ما حصل.
بعد يومين على هذه الحادثة سافر ابني مع أصدقائة الى احدى الدول وتأكدأنه السارق...فهو لم يطلب مني المال....غاب ابني أسبوعين ثم عاد في اليوم التالي لعودته تفاجأت زوجتي بسرقة طقم ذهب قديم لها يعرف باسم ((كرسي جابر )) وهو من النوع الثمين وقد سرق معه أيضا بعض المصوغات الذهبية التي تقدر قيمتها بحوالي تسعة الاف دينار ..وهنا ((بلعت ريجي ..ماني مصدق )) وطبعا لم أسكت بعد أن وصلت الأمور الى حد لا يطاق ، فطلبت ابني وسألته عن الذهب فنفي معرفته به بل وغضب وهدد بترك البيت ، وفعلا خرج ..وأنا أتمنى أن يكون بريئا وأن تكون ظنوني في غير محلها ، ولكن الأمور سارت نحو الأسوأ حيث لجأ ابني الى بيت أخته وبعد أيام اتصلت بي و\قالت : ((يبه ترى أخوي حتى معاش الخدامة ...سرقة)) ! هنا فقدت السيطرة على أعصابي وشعرت بالقهر وأيقنت أن ابني حرامي ووراءه سر خطير ! فاصطحبت بعض أخوانة وتوجهنا الى بيت أخته - وقلت لابني : هل تعاني من شيء حتى وصلت الى هذه الحالة أو تصادفك مشكلة دفعتك الى السرقة ؟
- انتفض ابني وقام من مكانه وقال : أنا لست لصا !
قال له أخوانه : ما حصل نريد أن ننساه ولكن نريد أن نعرف ان كنت تعاني من شيء...فكلما حصلت على مبلغ ....تسافر وهذا يدل على أنك مولع بشيء ما ّ! وهذا الشيء يجعلك تسرق.
أإنكر ابني أنه سارق وصار يقسم ويبكي وهو يقول لست لصا....صدقوني....ولكنني كنت متـأكدا أنه حرامي لأن كل الدلائل تشير الى ذلك ولكن بعد أن انكشف أمره كف عن السرقه من بيتنا .....ولكننا الان أمام مصيبة كبرى ، فابني صار يجلب الى البيت أشياء تثير الشك وأصبح يخرج من البيت بعد منتصف الليل وأنا وأخوانه نراقب تصرفاته ولكننا لم نكن نعلم الى أين ذهب ...وكان يعود كطلع الفجر معه أشياء الأول مرة أراها !
- الضابط : مثل ماذا ؟
- الرجل :أقسم لكم أنني لا أعرف ولكن انتباهي احساسي أن ابني يسرق من خارج البيتنا!
- الضابط : وهل يسافر ؟
الرجل : المصيبأنه صار يسافر كل أسبوع ثم يعود فيسرق ثم يجلب أغراض الغريبة....وطبعا أنا لاأقبل في بيتي الحرام،وكلما سألته عن الأغراض قال لي :انها هدية من أصدقائة ولكن والدته أخبرتني بأنها أت في غرفته ((ربطات فلوس ))ونقود ((خردة ))كثيرة ...ولان يا حضرة الضابط أصبح ابني منحرفا وأخشى أن يصبح مجرما ...فلا أريد أن يلوث سمعتي لذا جئت اليكم طالب المساعدة .
اتصل الضابط المخفر بزميله ضابط المباحث وأبلغه بقصة الرجل فقال الضابط للرجل : أرجو أن تساعدنا لوجه الله حتى لو كان الجاني ابنك ! رد الأب:أنا الذي أبلغت عنه وهو لايهمني مادام أصبح لصا !
الضابط : يا حجي ...الخطوة الأولى هي القبض علية متلبسا وأنت تستطيع أن تساعدنا في ذلك.
وأعرب الرجل عن وضع جميع امكاناته تحت تصرف المباحث.
وقام رجال المباحث بمراقبة الشاب حيث خرج من منزله ليلا ثم توجه الى احدى المحلات في المنطقة الشرق وشاهده رجال المباحث وهو يخرج (درل كهربائي )ومقصا حديديا وفتح المحل ....وهنا ألقى رجال المباحث القبض عليه متلبسا وعندما رأى رجال المباحث يلتفون حوله صار يبكي ...فتم اقتياده الىمكتب الضابط المباحث للتحقيق معه .
فقال الضابط : شيئان أعرف من خلالهما أن الجاني لا يمكن أن يكون مجهولا :أعراض الناس وحلالهم .
أخفض الشاب رأسه ولم يتكلم
الضابط :لولا أباك رجل شريف لما ألقينا القبض عليك
الشاب مستغربا : اه انه يكرهني لأنني (طحت عليه مع الخدامة)!!
الضابط : حرامي ونذل أيضا!
الشاب : أبي يكرهني ..لأني كشفت فعلته مع الخدامه فهو ( رايح فيها )
الضابط :أنا لم ألم أسألك عن والدك ...
أريد أن أعرف كيف سرقت وكم سرقت ؟
الشاب : أقسم لك أنني بريء !
الضابط : نحن لسنا أهلك لكي نصدقك عندما تحلف ...واذا كذ بت فسوف نعرف.
الشاب : أقسم لك .
قاطعه الضابط قائلا: ما دمت أقسمت فهذا يعني أنك كاذب ..تأكد أن الناس الذين سرقتهم لا يرديدون منك سوى ((حلالهم)) وربما يتنازلون عنك لذا لا تضيع الفرصة من يديك...افتح قلبك واذا شعرت أن كلامك منطقي فسوف أصدقك ...فأنت انسان ..والأنسان يخطئ ....وأمامي تقرير يفيد أنك كنت موظفا وكنت متفوقا في دراستك والجميع يشهد بذلك ،فما الذي تغير حتى تبدل العلم الاجرام ؟
بكي الشاب وكأنه يشعر بالندم ،فقال له الضابط :كثير من المذنبين لا يتوبون الا بعد صفعة قوية أة تنبيه وهذا ليس عيبا ولكن الحرام أن تموت وأنت تحمل الذنوب .
الشاب: سأفتح لك قلبي وأروي لك القصة منذ البدايتها .
الضابط :قبل أن تسرد لي قصتك ،أريد أن أسألك هل والدك سيئ؟
أجاب الشاب: (( نعال أبوي على راسي ))
نظر اليه الضابط وقال : الان سأستمع اليك باهتمام .
وأخذالشاب يروي قصته قائلا :سافرت منذمدة الى دبي بصحبة أصدقائي وقد سكنت في أفخم الفنادق وشعرت بسعادة غامرة في بداية رحلتنا ولكن الفرحة لم تدم ، ففي اليوم الثالث من رحلتنا جلست في لوبي الفندق وحدي كانت تجلس بالقرب مني سيدة قدرت عمرها في نهاية الثلاثينات ...وكنت أشك في أنني أعرفها وأنني رأيتها من قبل ثم تذكرت أنها فنانة خليجية شاهدتها في احدى المرات في مسرحة مشهورة كانت تشارك فيها ،فاقتربت منها وقلت لعا ((يا أختي ألست الفنانة فلانه)) ؟
ردت : نعم ثم قالت لي : أنت ولد أم بنت
ضحكت وقلت :هل شكلي أحلى من البنات؟
فابتسمت وشعرت بالخجل .
بصراحة لقد صدمت عندما سمعت منها تلك الكلمات وبعد ذلك قلت لها :هل استطيع أن أكلمك على انفراد ؟
قالت : كم رقم غرفتك؟
ذهلت عندما وجدتها تستجيب لي بسرعة فأعطيتهاا رقم الغرفة بعد أن تأكدت أن الربع غير موجودين في غرفهم ، وبعد ذلك اتصلت بي وقالت أنها ترغب بزيارتي...طبعا كانت فنانة ((جيكره )) ولكن قلت أتباهى أمام الربع وأقول لهم انني أعرف الفنانة ((فلانة)) وهي رفيجتي ...وفعلا حضرت الفنانة الى غرفتي وحدثا بيننا مايحدث بين الرجل والمرأه .
وبعد ذلك قالت لي الفنانة : أنت أحلى رجل رأيته في حياتي ...وعندما كنت في اللوبي ورأيتك أول مرة وأنا خاطري فيك ! وطبعا جاملتها ورديت عليها بالمثل ...ثم تبادلنا الزيارات اليومية فهي تزورني في غرفتي وأنا أزورها في غرفتها رغم أنها قبيحة الى الا أن فيها شيئا يشد ، وعندما سافرت أعطتني رقم تلفونها في مكان اقامتها في دولتها واتصلت عليها فور وصولي الى الكويت وأبلغتها أنني سأحضر اليها وطبعا الفنانة لم تمانع ...بالفعل سافرت اليها وقضيت معها فترة شعرت خلالها أن هذه الفنانة قذرة ومريضة حيث اننني أصبت بالتهابات ونزلات معوية فأيقنت أنها السبب ...ودخلت المستشفى بعد اصابتي بالتهابات حاد كدت أموت بسببها لولا رحمة الله.
وبعدها حضرت الى وهي تضحك وتقول :حلو ومريض وأضافت :هذا سحري ستعرف مفعوله فيما بعد!ذهلت من كلامها وأدركت أن كلامها صحيح فما الذي يجعلني أتعلق بها وهي كبيرة في السن و((تلوع الجبد ))
بعد ذلك صارت تطلب مني فلوس بكل ثقة وأنا لاقصر معها الأنني كذبت وقلت لها ان أبي وزير سابق وهو حاليا تاجر ...فاستغلت وضعي وصارت (تمص دمي )وفي احدى زياراتي لها قالت لي : لقد مليت منك وبالتأكيد مليت مني وأحضرت لي بنات من عمري وقالت لي :انهالا تمانع في أن أقيم
علا قات معهن بشرط أن أخصص لها عمولة وطبعا عرفت من الفتيات أن الفنانة انسانة قذرة وهي اصلا تعمل سمسارة على الساقطات وأقسمت لي احداهن أن الفنانة مشهورة بعمل السحر والشعوذة ومن المؤكد انها سحرتني وطبعا أيقنت أن كلامها صحيح لأنني أصيبحت انسانا غير جدير بالاحترام فقد كانت حياتي تسير بنجاح وأصبحت الان حراميا(( بكى الشاب بشدة))
فقال له الضابط :ليس عيبا أن يخطئ أن يخطئ الانسان ولكن العيب أن يستمر فيه .
الشاب : صدقني يا حضرة الضابط أنه في الفترة الماضية شعرت أن ((الود يخرج من جسدي )) فقد أصبحت أكره الاستحمام !
الضابط: ((عيل ليش أسرق )) فهي على اتصال مستمر معي فهي تقول لي: اذا حاولت أن تنساني فسوف تموت على فراشك .
الضابط :كم سرقت ؟
الشاب :15ألف دينار
الضابط :وأغراض أهلك؟
الشاب : لقد سرقتها
واصطحب الضابط الشاب برفقة مجموعه من رجال المباحث الى مواقع الرقات لكي يمثل الشاب جريمة السرقة وهذا ماتم بالفعل ،وأخرج الشاب من منزل أهله مجموعه كبيرة من المسروقات حيث سرق أكثر من محل تجاري .
وطلب الضابط والد الشاب الذي دهش عندما رأي حجم المسروقات فالتفت الى ابنه وقال له : أريد أن أعرف شيئا واحدا هو هل قصرت معك بشيء لكي تسرق؟
فأقبل الشاب على والده وصار يقبل يده ويبكي ويقول :صدقني سحرتني حتى أوصلتني الى هذا الحال .
شعرتالاب بالحزن على ابنه ووعد بمساعدته قدر المستطاع حيث سدد الاب لاصحاب المحلات قيمة المسروقات وتنازل معظم أصحاب المحلات عن شكواهم الا أن المحكمة حكمت على الشاب بالحبس خمس سنوات مع الشغل والنفاذ.
هذه القصة جريمة من جرائم من واقع الحياة.
اتمنى أن تنال القصة على اعجابكم
اخوكم منـــــــــــ ليبيا ـــير
كركوبه الحلو :o