yara_ana
11-11-2005, 01:59 AM
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
بسم الله الرحمن الرحيم
'الغموض يحيط باختفاء تلميذ اعدادي!
رحلة البحث عنه تحولت الي لغز وسؤال كبير بلا اجابة!.. قبل ساعات من اختفائه أبلغ أسرته بنجاحه الباهر في الاعدادية وامتلأ البيت بالسعادة والفرحة وعلت الزغاريد في كل مكان.. واستأذن محمد والده في الذهاب الي مقهي 'النت' والعودة سريعا.. لكنه لم يعد بعدها!.. وتمزقت قلوب الأسرة بعد اختفائه الغامض.. والآن مر شهران ولا يزال محمد مختفيا حتي الآن.. الأب يصرخ في كل لحظة متسائلا: 'من يحل لي اللغز'؟!.. وكأن عفريتا داخل مقهي النت خطفه.. أو انشقت الأرض وابتلعته!
وبعيدا عن المحضر الذي حرره الأب بغياب ابنه.. ماذا حدث في اليوم الذي سبق اختفاء محمد؟!'.
البداية كانت اتصالا تليفونيا تلقيناه من رجل يدعي ابراهيم عبدالله صالح مقيم بقرية العزيزة مركز المنزلة بمحافظة الدقهلية.
كان الرجل منهارا لأقصي درجة ويتحدث بصعوبة بالغة لدرجة أننا استخلصنا كلماته بعد مشقة كبيرة.
طلبنا منه أن يحاول تمالك أعصابه حتي نستطيع أن نستوعب كلماته ونساعده بقدر استطاعتنا.
كان واضحا أن الرجل يبذل جهدا خارقا للسيطرة علي انفعالاته وان المشكلة التي يعاني منها أكبر من قدرته علي الاحتمال..
أكد لنا أن الحديث في التليفون لن يفيده ولن يستطيع أن يشرح مأساته بكل تفاصيلها..
وبطبيعة الحال وجهنا له الدعوة للحضور الي مقر الجريدة وقتما يشاء.. وجاءت هذه الدعوة بمثابة طوق نجاة للرجل الذي أبدي ترحيبا شديدا وأكد أنه سيحضر في نفس اليوم.
جذور المشكلة
في العاشرة من مساء نفس اليوم كان عم 'ابراهيم' يجلس أمامنا حاملا مظروفا كبيرا أكد أنه يضم تفاصيل مشكلته.
كان الرجل متهالكا بصورة لافتة للنظر.. وكان واضحا عليه أنه لم يحصل علي قسط من الراحة منذ فترة طويلة.
جلس علي أقرب مقعد صادفه وطلب كوب ماء حتي يستطيع أن يلتقط أنفاسه ويبتلع لعابه ويستطيع أن يروي لنا تفاصيل المشكلة التي حضر خصيصا من المنزلة لعرضها.
بعد ثوان بدأ عم ابراهيم يروي قصته قائلا: انا مواطن بسيط أقيم مع أسرتي في قرية العزيزة التابعة لمركز المنزلة بمحافظة الدقهلية.. أعول أسرة مكونة من خمسة أفراد بالاضافة اليَّ أنا وزوجتي كنت أعمل ليل نهار من أجل تلبية طلبات أبنائي المتزايدة يوما بعد آخر.
أنهكني المرض ومع ذلك لم أقصر في الوفاء بالتزاماتي نحوهم..
الوحيد الذي كان يشعر بمعاناتي هو طفلي 'محمد' الذي لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره.. ورغم صغر سنه إلا أنه كان يشاركني آلامي ويحاول دائما أن يطيب خاطري وأن يسعدني بتفوقه في الدراسة.
واعتاد في اجازة الصيف أن يعمل في احدي الورش حتي يستطيع أن يوفر نفقات دراسته وملابسه ويرفع عني بعض الأعباء الملقاة علي كاهلي.
كان أقرب أبنائي الي قلبي نظرالاحساسه بهمومي ورغبته في مساعدتي حتي لو كان بالجنيهات القليلة التي يكسبها. الي أن جاء اليوم المشئوم الذي حفر جرحا غائرا في قلبي لم يندمل حتي الآن.
الهواية المدمرة
كان ابني 'محمد' يعشق الكمبيوتر بدرجة غير عادية وكان ينتهز أي فرصة للتوجه الي احدي مقاهي الانترنت التي انتشرت في الفترة الأخيرة بصورة كبيرة ويقضي أسعد أوقات حياته علي هذا الجهاز السحري.
كانت اجازته الاسبوعية يوم الجمعة وكان يمضي النهار بأكمله هناك ولكنه لم يعد يكتفي بهذا اليوم وكان يستغل الساعة التي يمنحها له صاحب الورشة لتناول الغذاء ويذهب الي مقهي الانترنت ولا يتناول طعامه وكان ذلك سببا في كثير من المشكلات بيني وبينه بسبب حالة الضعف والهزال التي انتابته بسبب ضعف التغذية مقارنة بالمجهود الكبير الذي يبذله في العمل.. وطلبت منه مرارا وتكرارا أن يقتصر في ذهابه الي 'النت' علي يوم الجمعة فقط ولكنه لم يستمع الي نصائحي المتكررة حتي كان يوم 12 يونيو الماضي عندما عاد 'محمد' لتناول وجبة الغداء قبل العودة مرة أخري الي الورشة..
وبعد تناول الغداء أكد لي انه يشعر بدوار وصداع شديد ولا يستطيع الذهاب الي عمله.. فطلبت منه أن يرتاح ولا يعود الي الورشة.. وقامت شقيقته الكبري بمنحه 'برشامة' للصداع ودخل الي غرفته لينام..
وفوجئنا به يستيقظ من نومه سريعا ويؤكد أن حالته تحسنت وأنه سيذهب الي الورشة لاستكمال عمله حتي لا يغضب صاحب الورشة وبالفعل غادرالمنزل متوجها الي الورشة..
وبعد انصرافه شعرت بالقلق عليه فارتديت ملابسي وتوجهت الي الورشة التي يعمل بها للاطمئنان عليه خوفا من أن يكون مازال مريضا وضغط علي نفسه حتي لا يخصم هذا اليوم من أجره.
كانت المفاجأة عندما أخبرني صاحب الورشة أن 'محمد' لم يعد الي العمل منذ أن توجه لتناول طعام الغداء فشعرت بدهشة عارمة وتساءلت أين ذهب يا تري.. وقمت بجولة علي كل مقاهي الانترنت التي يتردد عليها ولم أجده مما ضاعف من القلق بداخلي فعدت الي منزلي وجلست في انتظار عودته والتوتر والقلق يملآن نفسي الي أن عاد في المساء في نفس التوقيت الذي اعتاد أن يعود فيه وقابلته بغضب شديد وسألته أين كان فأكد أنه كان في العمل.. مما أثار غضبي لأنها المرة الأولي التي يكذب فيها عليَّ.. وكل ذلك بسبب حبه الجنوني للانترنت.. فصفعته علي وجهه.. فتلقي الصفعة في صمت وانصرف متوجها الي غرفته لينام.
وفي اليوم التالي استيقظ مبكرا ليتوجه الي عمله وانتظرته ليتناول معي طعام الغداء وفي نيتي أن أصالحه ولكنه لم يعد في موعد الغداء فتوجهت الي الورشة لأستطلع الأمر ففجر صاحب الورشة المفاجأة الصارخة عندما أكد أن 'محمد' لم يحضر مطلقا في هذا اليوم.. فأصابني الذهول وظللت أكلم نفسي كالمجنون.. يا تري الي أين ذهب. وانطلقت أبحث عنه في كل مكان دون جدوي.. بحثت عنه في كل مقاهي الانترنت التي كان يتردد عليها ولكنني لم أعثر له علي أثر فتوجهت الي مركز شرطة المنزلة وحررت المحضر رقم 106 أحوال بتاريخ 19/6/2005 ورغم ذلك لم يظهر له أثر حتي الآن..
أصبحت حطام انسان منذ اختفاء ابني الحبيب 'محمد' الذي أبعث له برسالة من خلال الجريدة قائلا له: لماذا فعلت هذا بأبيك الذي لم يحب أحدا في الدنيا مثلما أحبك.. ولم يضربك إلا خوفا عليك ومن أجل مصلحتك.. عد من أجلي ومن أجل أخوتك.. ولا تخش شيئا فأنا نادم أشد الندم علي ما فعلته معك ولن أكرره ما حييت عد إلينا قبل أن يصيبنا الجنون.. عد الينا يا قرة العين.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
تقبــــــــــــ تحياتي لـــــــــــــــــــوا
م ن ق و ل
بسم الله الرحمن الرحيم
'الغموض يحيط باختفاء تلميذ اعدادي!
رحلة البحث عنه تحولت الي لغز وسؤال كبير بلا اجابة!.. قبل ساعات من اختفائه أبلغ أسرته بنجاحه الباهر في الاعدادية وامتلأ البيت بالسعادة والفرحة وعلت الزغاريد في كل مكان.. واستأذن محمد والده في الذهاب الي مقهي 'النت' والعودة سريعا.. لكنه لم يعد بعدها!.. وتمزقت قلوب الأسرة بعد اختفائه الغامض.. والآن مر شهران ولا يزال محمد مختفيا حتي الآن.. الأب يصرخ في كل لحظة متسائلا: 'من يحل لي اللغز'؟!.. وكأن عفريتا داخل مقهي النت خطفه.. أو انشقت الأرض وابتلعته!
وبعيدا عن المحضر الذي حرره الأب بغياب ابنه.. ماذا حدث في اليوم الذي سبق اختفاء محمد؟!'.
البداية كانت اتصالا تليفونيا تلقيناه من رجل يدعي ابراهيم عبدالله صالح مقيم بقرية العزيزة مركز المنزلة بمحافظة الدقهلية.
كان الرجل منهارا لأقصي درجة ويتحدث بصعوبة بالغة لدرجة أننا استخلصنا كلماته بعد مشقة كبيرة.
طلبنا منه أن يحاول تمالك أعصابه حتي نستطيع أن نستوعب كلماته ونساعده بقدر استطاعتنا.
كان واضحا أن الرجل يبذل جهدا خارقا للسيطرة علي انفعالاته وان المشكلة التي يعاني منها أكبر من قدرته علي الاحتمال..
أكد لنا أن الحديث في التليفون لن يفيده ولن يستطيع أن يشرح مأساته بكل تفاصيلها..
وبطبيعة الحال وجهنا له الدعوة للحضور الي مقر الجريدة وقتما يشاء.. وجاءت هذه الدعوة بمثابة طوق نجاة للرجل الذي أبدي ترحيبا شديدا وأكد أنه سيحضر في نفس اليوم.
جذور المشكلة
في العاشرة من مساء نفس اليوم كان عم 'ابراهيم' يجلس أمامنا حاملا مظروفا كبيرا أكد أنه يضم تفاصيل مشكلته.
كان الرجل متهالكا بصورة لافتة للنظر.. وكان واضحا عليه أنه لم يحصل علي قسط من الراحة منذ فترة طويلة.
جلس علي أقرب مقعد صادفه وطلب كوب ماء حتي يستطيع أن يلتقط أنفاسه ويبتلع لعابه ويستطيع أن يروي لنا تفاصيل المشكلة التي حضر خصيصا من المنزلة لعرضها.
بعد ثوان بدأ عم ابراهيم يروي قصته قائلا: انا مواطن بسيط أقيم مع أسرتي في قرية العزيزة التابعة لمركز المنزلة بمحافظة الدقهلية.. أعول أسرة مكونة من خمسة أفراد بالاضافة اليَّ أنا وزوجتي كنت أعمل ليل نهار من أجل تلبية طلبات أبنائي المتزايدة يوما بعد آخر.
أنهكني المرض ومع ذلك لم أقصر في الوفاء بالتزاماتي نحوهم..
الوحيد الذي كان يشعر بمعاناتي هو طفلي 'محمد' الذي لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره.. ورغم صغر سنه إلا أنه كان يشاركني آلامي ويحاول دائما أن يطيب خاطري وأن يسعدني بتفوقه في الدراسة.
واعتاد في اجازة الصيف أن يعمل في احدي الورش حتي يستطيع أن يوفر نفقات دراسته وملابسه ويرفع عني بعض الأعباء الملقاة علي كاهلي.
كان أقرب أبنائي الي قلبي نظرالاحساسه بهمومي ورغبته في مساعدتي حتي لو كان بالجنيهات القليلة التي يكسبها. الي أن جاء اليوم المشئوم الذي حفر جرحا غائرا في قلبي لم يندمل حتي الآن.
الهواية المدمرة
كان ابني 'محمد' يعشق الكمبيوتر بدرجة غير عادية وكان ينتهز أي فرصة للتوجه الي احدي مقاهي الانترنت التي انتشرت في الفترة الأخيرة بصورة كبيرة ويقضي أسعد أوقات حياته علي هذا الجهاز السحري.
كانت اجازته الاسبوعية يوم الجمعة وكان يمضي النهار بأكمله هناك ولكنه لم يعد يكتفي بهذا اليوم وكان يستغل الساعة التي يمنحها له صاحب الورشة لتناول الغذاء ويذهب الي مقهي الانترنت ولا يتناول طعامه وكان ذلك سببا في كثير من المشكلات بيني وبينه بسبب حالة الضعف والهزال التي انتابته بسبب ضعف التغذية مقارنة بالمجهود الكبير الذي يبذله في العمل.. وطلبت منه مرارا وتكرارا أن يقتصر في ذهابه الي 'النت' علي يوم الجمعة فقط ولكنه لم يستمع الي نصائحي المتكررة حتي كان يوم 12 يونيو الماضي عندما عاد 'محمد' لتناول وجبة الغداء قبل العودة مرة أخري الي الورشة..
وبعد تناول الغداء أكد لي انه يشعر بدوار وصداع شديد ولا يستطيع الذهاب الي عمله.. فطلبت منه أن يرتاح ولا يعود الي الورشة.. وقامت شقيقته الكبري بمنحه 'برشامة' للصداع ودخل الي غرفته لينام..
وفوجئنا به يستيقظ من نومه سريعا ويؤكد أن حالته تحسنت وأنه سيذهب الي الورشة لاستكمال عمله حتي لا يغضب صاحب الورشة وبالفعل غادرالمنزل متوجها الي الورشة..
وبعد انصرافه شعرت بالقلق عليه فارتديت ملابسي وتوجهت الي الورشة التي يعمل بها للاطمئنان عليه خوفا من أن يكون مازال مريضا وضغط علي نفسه حتي لا يخصم هذا اليوم من أجره.
كانت المفاجأة عندما أخبرني صاحب الورشة أن 'محمد' لم يعد الي العمل منذ أن توجه لتناول طعام الغداء فشعرت بدهشة عارمة وتساءلت أين ذهب يا تري.. وقمت بجولة علي كل مقاهي الانترنت التي يتردد عليها ولم أجده مما ضاعف من القلق بداخلي فعدت الي منزلي وجلست في انتظار عودته والتوتر والقلق يملآن نفسي الي أن عاد في المساء في نفس التوقيت الذي اعتاد أن يعود فيه وقابلته بغضب شديد وسألته أين كان فأكد أنه كان في العمل.. مما أثار غضبي لأنها المرة الأولي التي يكذب فيها عليَّ.. وكل ذلك بسبب حبه الجنوني للانترنت.. فصفعته علي وجهه.. فتلقي الصفعة في صمت وانصرف متوجها الي غرفته لينام.
وفي اليوم التالي استيقظ مبكرا ليتوجه الي عمله وانتظرته ليتناول معي طعام الغداء وفي نيتي أن أصالحه ولكنه لم يعد في موعد الغداء فتوجهت الي الورشة لأستطلع الأمر ففجر صاحب الورشة المفاجأة الصارخة عندما أكد أن 'محمد' لم يحضر مطلقا في هذا اليوم.. فأصابني الذهول وظللت أكلم نفسي كالمجنون.. يا تري الي أين ذهب. وانطلقت أبحث عنه في كل مكان دون جدوي.. بحثت عنه في كل مقاهي الانترنت التي كان يتردد عليها ولكنني لم أعثر له علي أثر فتوجهت الي مركز شرطة المنزلة وحررت المحضر رقم 106 أحوال بتاريخ 19/6/2005 ورغم ذلك لم يظهر له أثر حتي الآن..
أصبحت حطام انسان منذ اختفاء ابني الحبيب 'محمد' الذي أبعث له برسالة من خلال الجريدة قائلا له: لماذا فعلت هذا بأبيك الذي لم يحب أحدا في الدنيا مثلما أحبك.. ولم يضربك إلا خوفا عليك ومن أجل مصلحتك.. عد من أجلي ومن أجل أخوتك.. ولا تخش شيئا فأنا نادم أشد الندم علي ما فعلته معك ولن أكرره ما حييت عد إلينا قبل أن يصيبنا الجنون.. عد الينا يا قرة العين.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
تقبــــــــــــ تحياتي لـــــــــــــــــــوا
م ن ق و ل