دمـ الغربة ــوع
11-22-2005, 11:21 PM
السلام عليكم ورحمته وبركاتة
للروح مسالك عدة قد نعرف بعضها ونجهل بعضها الاخر.
ولسبل التعرف الى ارواحنا طرق ومدارات... يعبر العديد من الاشخاص على حدائقنا ويتركوننا او يبقون لكنهم في كل الاحوال يخبروننا اشياء عن انفسنا كنا نجلها.
نحب فنمنح من ذهب روحنا لشخص ما وبعد أن يهجر دروبنا نكتشف أننا قد تعلمنا شيئا أو اشياء عن أنفسنا في لحظة انفجار براكين الغضب أو المرارة نصبح في جزء من الثانية مانظنه شخصا اخر.
لن ندرك الا لاحقا أن ذاك الشخص القادر على الكره وايلام من المه ليس الا جزءا منا لم نتعرف اليه من قبل.
قدر من التريث وبعض تأمل سيرينا بصمات هذا الشخص على طريق معرفتنا بأنفسنا: هل ترك لنا قنديلا أنار منطقة كانت معتمة داخلنا فاكتشفنا أننا نبلاء.. أو ربما بمعرفة أننا لسنا بالنبل الذي نود.
لكن سواء جاءت تلك المعرفة من شخص أو مكان أو موقف فشرطها الأساسي واضح ولا مساومة عليه أن ننتبه ان نتأمل مايمر علينا كأن لا شيء يطرق ابوابنا مصادفة... وان نعرف ان كل شيء يمر بنا يعبر من اجل هدف ما قد لا نعرفه الان لكنه لاحقا سيكشف نفسه وينجلي.
وفي هذا الاطار علينا ان نتأمل ما نمنح للاخرين ليس بالضرورة أن نمنح أشياء هي في تعريفنا كبيرة وعظيمة فلو تبنينا تعريف العطاء بمعناه الواسع لأدركنا أننا كنا ولا نزال نمنح طوال الوقت لكننا فقط لا نحب تلك الأشياء الصغيرة شيئا ذا قيمة .
في حكاية تحكي عن كاتبة
عن طفلة تساعد اخاها الأصغر الظاميء فتحاول أن ترفعه الى نافورة المياه ولكن النافورة كانت عالية منهما وبعد ذلك اخذت الفتاة تجري في لمح البصر نحو ماسح احذية لتستعير منه صندوقا خشبيا لم يكن يستخدمه في تلك اللحظة وتجره نحو النافورة وترفع أخاها برفق نحو الماء ليشرب... فتعلق الكاتبة على الموقف شارحة أن كل الاشياء تمت بسرعة فائقة وبيسر شديد لكن تلك الدقائق مثلت لها لحظة من الجمال والنبل المطلق وكان أكثر ما لمس روحها في أثناء هذا المشهد هو استعداد الفتاة للتصرف السريع من دون انتظار مساندة من الخارج.
هل تدرك تلك الطفلة الصغيرة كم رائعة ونبيلة؟في الغلب لا .. لأنها فعلت مافعلت بدافع الحب والاهتمام مثلما نفعل الكثير على مدار اليوم الواحد بلا تقييم لمغزى الأفعال التي تصدر عنا.
وليس من الطلوب اطلاقا أن نتوقف عند لحظات عدة لنفرح بما فعلنا وندلل ذواتنا ونذكر أنفسنا كم نحن رائعون لكن انكار الذات الدائم هو ايضا عد وعي بجمال تلك الذات ماذا اذا لو رايت تلك الطفلة الصغيرة نفسها بعين الكاتبة؟ ماذا لو راينا أنفسنا يعيني تلك المرأة القادرة على التقاط مغزى الأفعال التي تعتبرها دوما صغيرة ألن نفرح للحظة ألن نتمنى لو نفعل الكثير من اجل هؤلاء الذين لا نعرف؟
فلندع الاخرين يعبرون حدائقنا فلنمنح زهرة ليمون ولنترك الاخر يستظل بشجرة جميز عمرها يفوق أعمارنا بمئات السنين.
ولندرك ايضا أن حدائق عدة مزهرة ورائعة الخصوبة قد كانت دوما في متناول أيدينا... وعلينا أن نمتن لها ولأصحابها.
تقبلو اجمل التحايا
اختكم انهار
للروح مسالك عدة قد نعرف بعضها ونجهل بعضها الاخر.
ولسبل التعرف الى ارواحنا طرق ومدارات... يعبر العديد من الاشخاص على حدائقنا ويتركوننا او يبقون لكنهم في كل الاحوال يخبروننا اشياء عن انفسنا كنا نجلها.
نحب فنمنح من ذهب روحنا لشخص ما وبعد أن يهجر دروبنا نكتشف أننا قد تعلمنا شيئا أو اشياء عن أنفسنا في لحظة انفجار براكين الغضب أو المرارة نصبح في جزء من الثانية مانظنه شخصا اخر.
لن ندرك الا لاحقا أن ذاك الشخص القادر على الكره وايلام من المه ليس الا جزءا منا لم نتعرف اليه من قبل.
قدر من التريث وبعض تأمل سيرينا بصمات هذا الشخص على طريق معرفتنا بأنفسنا: هل ترك لنا قنديلا أنار منطقة كانت معتمة داخلنا فاكتشفنا أننا نبلاء.. أو ربما بمعرفة أننا لسنا بالنبل الذي نود.
لكن سواء جاءت تلك المعرفة من شخص أو مكان أو موقف فشرطها الأساسي واضح ولا مساومة عليه أن ننتبه ان نتأمل مايمر علينا كأن لا شيء يطرق ابوابنا مصادفة... وان نعرف ان كل شيء يمر بنا يعبر من اجل هدف ما قد لا نعرفه الان لكنه لاحقا سيكشف نفسه وينجلي.
وفي هذا الاطار علينا ان نتأمل ما نمنح للاخرين ليس بالضرورة أن نمنح أشياء هي في تعريفنا كبيرة وعظيمة فلو تبنينا تعريف العطاء بمعناه الواسع لأدركنا أننا كنا ولا نزال نمنح طوال الوقت لكننا فقط لا نحب تلك الأشياء الصغيرة شيئا ذا قيمة .
في حكاية تحكي عن كاتبة
عن طفلة تساعد اخاها الأصغر الظاميء فتحاول أن ترفعه الى نافورة المياه ولكن النافورة كانت عالية منهما وبعد ذلك اخذت الفتاة تجري في لمح البصر نحو ماسح احذية لتستعير منه صندوقا خشبيا لم يكن يستخدمه في تلك اللحظة وتجره نحو النافورة وترفع أخاها برفق نحو الماء ليشرب... فتعلق الكاتبة على الموقف شارحة أن كل الاشياء تمت بسرعة فائقة وبيسر شديد لكن تلك الدقائق مثلت لها لحظة من الجمال والنبل المطلق وكان أكثر ما لمس روحها في أثناء هذا المشهد هو استعداد الفتاة للتصرف السريع من دون انتظار مساندة من الخارج.
هل تدرك تلك الطفلة الصغيرة كم رائعة ونبيلة؟في الغلب لا .. لأنها فعلت مافعلت بدافع الحب والاهتمام مثلما نفعل الكثير على مدار اليوم الواحد بلا تقييم لمغزى الأفعال التي تصدر عنا.
وليس من الطلوب اطلاقا أن نتوقف عند لحظات عدة لنفرح بما فعلنا وندلل ذواتنا ونذكر أنفسنا كم نحن رائعون لكن انكار الذات الدائم هو ايضا عد وعي بجمال تلك الذات ماذا اذا لو رايت تلك الطفلة الصغيرة نفسها بعين الكاتبة؟ ماذا لو راينا أنفسنا يعيني تلك المرأة القادرة على التقاط مغزى الأفعال التي تعتبرها دوما صغيرة ألن نفرح للحظة ألن نتمنى لو نفعل الكثير من اجل هؤلاء الذين لا نعرف؟
فلندع الاخرين يعبرون حدائقنا فلنمنح زهرة ليمون ولنترك الاخر يستظل بشجرة جميز عمرها يفوق أعمارنا بمئات السنين.
ولندرك ايضا أن حدائق عدة مزهرة ورائعة الخصوبة قد كانت دوما في متناول أيدينا... وعلينا أن نمتن لها ولأصحابها.
تقبلو اجمل التحايا
اختكم انهار