خليل المعاناة
11-27-2005, 06:30 PM
<< ... في محكمـــة الحــب ... >>
في محكمة الحب تحاكمنا ..
كان الجميع حاضرين ..
لم يغب أحد ...
وبدأت المحاكمة ....
قال قلبي :
يا محكمة العشق .. ويا دوامة الأفق ..
أنا أحببتُ هذا القلب ..
وعشقته .. وأي عشق ٍ وحب ..
ولم أختر حبيبي ..
ولم أحدد نصيبي ..
فأنا ميّالٌ للهوى وفتونه ..
وعذري فيه جنوني وجنونه ..
لكنّ الصدفة _ _ _
فانتفضتْ الصدفة وقالت بدهشة :
أصرتُ مُلامة ً الآن ..؟
وكنتم قد وصفتموني وجللتموني ..!!
فصرتُ خيرا ً من ألف ميعاد ٍ ومكان ..
وها أنا الآن بوجه المدفع ..
ولابد للسجين إن لام ..
فلن يلمْ مُصدِّر الأحكام ..
بل سيلوم سجّانه أولا ً ...
وقد حكم قلب حبيبه ..
فتمتم قلب حبيبي بخجل ٍ وغضب ٍ معا ً :
صدقوني .. صدقوني ..
لقد أحببتُ ذاك القلب فعلا ..
وجهرتُ بمحبته سرا ً وقولا ..
وإن كان هو لم يختر النصيب ..
فصدقوني ..
لم أختر أنا أيضا ً هذا المصير ..
فقد غاب الوصل كثيرا ً ...
فلمحنا الوصل يبكي بحرقة ٍ وألم :
هلا أرحتموني ..!؟
ومنكم خلّصتموني ..؟؟
عذّبتموني ..
سامحكم الله .. عذّبتموني ..
فلم يعد صعبا ً عليّ فراقكم ..
ولا ضياع أشواقكم ..
لكنّ الأصعب علي ..
أنّي أراكم حملتموني ..
فصرتُ سبب عذابكم ...
فكأنني حملتُ دماءكم وأعناقكم ...
ثم نسيتم نقيضي ..
ولم ينتهِ الوصل من خطبه ..
حتى همّ الهجر مدليا ً بعتبه ..!!
وهو يبكي .. لكن بغضب ٍ ومرارة :
لن أقول شيئا ً ..
ولن أكون من الخصام بريئا ً ..
فكما وُجد الوصل .. سيوجد الهجر ..
وإلا لصار الحب حرفا ً في سطر ..
ولما أصبح ذاك الحرف من ذهب ..
ولكن ..
أليس للصفحة نهاية ..؟؟
ويدٌ لها تقلب ..
وأليس للهجر نهاية ؟؟؟
وله عتبٌ يعتب ..!!؟
فبدتْ ابتسامةٌ على وجه العتاب ..
وأخذ ينظر للجميع ..
نظرة المتأسف على سوء الصنيع ..
ثم قال :
شكرا ً لكم .. جزيلا ..
فكلامكم وحديثكم ..
قد سرّني طويلا ..
فقد أنهيتم كلامي قبل بدايته ..
فصار واضحا ً لكم نهايته ..
فإذا كان الوصل والهجر مختلفان ..
في مجلس ٍ واحد .. ومكان ٍ واحد ٍ وزمان ..
فكيف لي أن أجمعهما معا ً ..؟!!
في مكان ٍ وزمان ٍ أيضا ً وآن ..!!
وكلما جمعتُ وصلا ليرضي هجرا ...
أنّبتْني وعاتبتْني الذكرى ..
فقالت بصوت أرملة ٍ ( أي الذكرى ) :
كلكم تركتموني ..
بعطركم .. وورودكم ..
لم يسأل عني أحد ..
إلا بخواطره ..
فيبدو له ما لا يرضى به عني ..
والقليل فقط ...
من يرى ما يسره مني ..
فهل تُلام البئر إن ملئ ..!
بالحجر أو الماء ..؟؟
فلا تلوموا الذكرى الماضية ..
ما دامت قلوبكم بالحب راضية ..
فنظر الجميع إلى الحب ..
تجمّعتْ فيه كل مشاعرنا ..
فصار يقسّمها كيفما اتّفق ..
نعم ....
في الحب فقط ..
يصبح القاضي متهما ً ..!
والمتهم مجنيّا ً عليه ..!!
والمجنيّ عليه مُبدعا ً ...!!
والمبدع أطلالا ً ...!
والأطلال ماضيا ً ...!!
والماضي .. قاضيا ً ...!!
نعيب قلوبنا والحب فينا
وما لحبيبنا ذنبٌ سوانا ..
رُفعتْ الجلـســـة <<<<<
محاكمة // خليل المعاناة ...
في محكمة الحب تحاكمنا ..
كان الجميع حاضرين ..
لم يغب أحد ...
وبدأت المحاكمة ....
قال قلبي :
يا محكمة العشق .. ويا دوامة الأفق ..
أنا أحببتُ هذا القلب ..
وعشقته .. وأي عشق ٍ وحب ..
ولم أختر حبيبي ..
ولم أحدد نصيبي ..
فأنا ميّالٌ للهوى وفتونه ..
وعذري فيه جنوني وجنونه ..
لكنّ الصدفة _ _ _
فانتفضتْ الصدفة وقالت بدهشة :
أصرتُ مُلامة ً الآن ..؟
وكنتم قد وصفتموني وجللتموني ..!!
فصرتُ خيرا ً من ألف ميعاد ٍ ومكان ..
وها أنا الآن بوجه المدفع ..
ولابد للسجين إن لام ..
فلن يلمْ مُصدِّر الأحكام ..
بل سيلوم سجّانه أولا ً ...
وقد حكم قلب حبيبه ..
فتمتم قلب حبيبي بخجل ٍ وغضب ٍ معا ً :
صدقوني .. صدقوني ..
لقد أحببتُ ذاك القلب فعلا ..
وجهرتُ بمحبته سرا ً وقولا ..
وإن كان هو لم يختر النصيب ..
فصدقوني ..
لم أختر أنا أيضا ً هذا المصير ..
فقد غاب الوصل كثيرا ً ...
فلمحنا الوصل يبكي بحرقة ٍ وألم :
هلا أرحتموني ..!؟
ومنكم خلّصتموني ..؟؟
عذّبتموني ..
سامحكم الله .. عذّبتموني ..
فلم يعد صعبا ً عليّ فراقكم ..
ولا ضياع أشواقكم ..
لكنّ الأصعب علي ..
أنّي أراكم حملتموني ..
فصرتُ سبب عذابكم ...
فكأنني حملتُ دماءكم وأعناقكم ...
ثم نسيتم نقيضي ..
ولم ينتهِ الوصل من خطبه ..
حتى همّ الهجر مدليا ً بعتبه ..!!
وهو يبكي .. لكن بغضب ٍ ومرارة :
لن أقول شيئا ً ..
ولن أكون من الخصام بريئا ً ..
فكما وُجد الوصل .. سيوجد الهجر ..
وإلا لصار الحب حرفا ً في سطر ..
ولما أصبح ذاك الحرف من ذهب ..
ولكن ..
أليس للصفحة نهاية ..؟؟
ويدٌ لها تقلب ..
وأليس للهجر نهاية ؟؟؟
وله عتبٌ يعتب ..!!؟
فبدتْ ابتسامةٌ على وجه العتاب ..
وأخذ ينظر للجميع ..
نظرة المتأسف على سوء الصنيع ..
ثم قال :
شكرا ً لكم .. جزيلا ..
فكلامكم وحديثكم ..
قد سرّني طويلا ..
فقد أنهيتم كلامي قبل بدايته ..
فصار واضحا ً لكم نهايته ..
فإذا كان الوصل والهجر مختلفان ..
في مجلس ٍ واحد .. ومكان ٍ واحد ٍ وزمان ..
فكيف لي أن أجمعهما معا ً ..؟!!
في مكان ٍ وزمان ٍ أيضا ً وآن ..!!
وكلما جمعتُ وصلا ليرضي هجرا ...
أنّبتْني وعاتبتْني الذكرى ..
فقالت بصوت أرملة ٍ ( أي الذكرى ) :
كلكم تركتموني ..
بعطركم .. وورودكم ..
لم يسأل عني أحد ..
إلا بخواطره ..
فيبدو له ما لا يرضى به عني ..
والقليل فقط ...
من يرى ما يسره مني ..
فهل تُلام البئر إن ملئ ..!
بالحجر أو الماء ..؟؟
فلا تلوموا الذكرى الماضية ..
ما دامت قلوبكم بالحب راضية ..
فنظر الجميع إلى الحب ..
تجمّعتْ فيه كل مشاعرنا ..
فصار يقسّمها كيفما اتّفق ..
نعم ....
في الحب فقط ..
يصبح القاضي متهما ً ..!
والمتهم مجنيّا ً عليه ..!!
والمجنيّ عليه مُبدعا ً ...!!
والمبدع أطلالا ً ...!
والأطلال ماضيا ً ...!!
والماضي .. قاضيا ً ...!!
نعيب قلوبنا والحب فينا
وما لحبيبنا ذنبٌ سوانا ..
رُفعتْ الجلـســـة <<<<<
محاكمة // خليل المعاناة ...