المتئد
02-14-2006, 06:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله
أمّا بعد ...
فهذا مدخلنا إلى علم النحو ، وإنّا إن شاء الله نسعى جاهدين على الاختصار والإيجاز ، والوصول إلى أقرب السبل الموصلة إلى الإفهام ، ومراجعنا في ذلك ما درسناه في اوراق ، وما نهلناه من كتاب النحو الوافي لفضل عبّاس ، فإن من توفيقٍ فمن الله ، وإن من تقصير فمن نفسي .
أولاً : الكلمة
الكلمة / هي اللفظة الواحدة التي تتركب من بعض حروف الهجاء ، وتدل على معنىً جزئي ، أي : ( مفرد ) ، فإن لم تدل على معنى عربي وُضِعت لأدائه فليست بكلمة وإنّما هي مجرّد صوت .
مثلاً : كلمة (( فم )) ، و(( عين )) ، و(( منزل )) ، لا نفهم منهن سوى أنّها أسماء لأشياء معينة ، فلا نزيد على أن نفهم في فم ، على ذلك الشق الذي تحت أنوفنا ، ولا من تلك العين سوى ما يتوارد من ذهننا ، أهي العين الجارية ، أم عين الإنسان ، ولا من المنزل سوى ذلك المكان الذي يأوينا . عدى ذلك فلم يكتمل أو يتم لدينا المعنى الذي نفهم من خلاله حصول أمر من هذه الأشياء أو عدمه ، أو تكوينها أو وصفها ودلالتها على زمانٍ ومكان أو نسكت بعد إذ تحدث مُكلِمنا .
ولكن الأمر يتغيّر حين نقول : (( الفمُ مفيد )) ، (( العين نافعة )) ، (( المنزل كبير )) ، فالمعنى هنا ليس جزئياً ، وإنما اكتمل بفائدة وافية إلى حدٍّ كبير ؛ بسبب تعدد الكلمات وما يتبعه من تعدد المعاني الجزئية وتسلسلها واتصالها ببعض ليتكون لدينا معنىً مركب .
فلا سبيل للوصول إلى المعنى المركب ( المفيد ) إلا من طريق واحد :
اجتماع المعاني الجزيئة ببعضها البعض بسبب اجتماع الألفاظ المفردة .
ومن المعنى المركب تعني تلك الفائدة التي يستطيع المتكلم أن بسكت بعدها ، ويستطيع السامع أن يكتفي بها .
وهذا المعنى المركب ، يسمى بأسماء مختلفة ، مثل : (( المعنى التام ، أو المعنى المركب ، أو المعنى المفيد ، أو المعنى الذي يحسن السكوت عليه )) .
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله
أمّا بعد ...
فهذا مدخلنا إلى علم النحو ، وإنّا إن شاء الله نسعى جاهدين على الاختصار والإيجاز ، والوصول إلى أقرب السبل الموصلة إلى الإفهام ، ومراجعنا في ذلك ما درسناه في اوراق ، وما نهلناه من كتاب النحو الوافي لفضل عبّاس ، فإن من توفيقٍ فمن الله ، وإن من تقصير فمن نفسي .
أولاً : الكلمة
الكلمة / هي اللفظة الواحدة التي تتركب من بعض حروف الهجاء ، وتدل على معنىً جزئي ، أي : ( مفرد ) ، فإن لم تدل على معنى عربي وُضِعت لأدائه فليست بكلمة وإنّما هي مجرّد صوت .
مثلاً : كلمة (( فم )) ، و(( عين )) ، و(( منزل )) ، لا نفهم منهن سوى أنّها أسماء لأشياء معينة ، فلا نزيد على أن نفهم في فم ، على ذلك الشق الذي تحت أنوفنا ، ولا من تلك العين سوى ما يتوارد من ذهننا ، أهي العين الجارية ، أم عين الإنسان ، ولا من المنزل سوى ذلك المكان الذي يأوينا . عدى ذلك فلم يكتمل أو يتم لدينا المعنى الذي نفهم من خلاله حصول أمر من هذه الأشياء أو عدمه ، أو تكوينها أو وصفها ودلالتها على زمانٍ ومكان أو نسكت بعد إذ تحدث مُكلِمنا .
ولكن الأمر يتغيّر حين نقول : (( الفمُ مفيد )) ، (( العين نافعة )) ، (( المنزل كبير )) ، فالمعنى هنا ليس جزئياً ، وإنما اكتمل بفائدة وافية إلى حدٍّ كبير ؛ بسبب تعدد الكلمات وما يتبعه من تعدد المعاني الجزئية وتسلسلها واتصالها ببعض ليتكون لدينا معنىً مركب .
فلا سبيل للوصول إلى المعنى المركب ( المفيد ) إلا من طريق واحد :
اجتماع المعاني الجزيئة ببعضها البعض بسبب اجتماع الألفاظ المفردة .
ومن المعنى المركب تعني تلك الفائدة التي يستطيع المتكلم أن بسكت بعدها ، ويستطيع السامع أن يكتفي بها .
وهذا المعنى المركب ، يسمى بأسماء مختلفة ، مثل : (( المعنى التام ، أو المعنى المركب ، أو المعنى المفيد ، أو المعنى الذي يحسن السكوت عليه )) .