المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قلها الآن


الزينه
09-07-2003, 01:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء الأول

(خذوني إلى المدرسة)



ازداد توتري بزيادة التوتر في صوت أمي المكلوم و هي ترجو أبي إبقاء صوته منخفضاً لئلا يتناهى إلى سمعي ما كان يدور بينهما من حديث. لا بد لي من التصنت إذاً من وراء الباب الموصد كي أعرف أحد شئوني الخاصة التي ما عادا يشركاني فيها منذ أن فقدت بصري قبل سنة, أي عندما كنت في السابعة من العمر إثر حادث لا أذكر منه إلا اللمم و البقية أخبرني بها الآخرون.


حذرتني أمي من أن التصنت حرام بعد أن قرصت أذني في إحدى المرات التي كنت أرهف فيها السمع لما كان يدور بينها و بين جارتنا الثرثارة من أحاديث نسائية خاصة( حسبما أخبرتني أمي). و لكنها الآن بالكاد تسيطر على أعصابها المشدودة وهي ترجو أبي بتوسل:



_ " الله يخليك.. لقد وعدت البنت بإتمام دراستها في المدرسة, ألا يكفي عام من الانقطاع؟ لم أكد أصدق تجاوزها المحنة النفسية التي مرت بها, الحمدلله أنها خرجت من العزلة أخيراً."


_ " ألف حمدٍ لله على كل حال, و لكن من أعطاك الإذن لإطلاق العنان لوعودك غير المسئولة؟ كيف بالله عليكِ أقود ابنتي لمدرسة المعاقين؟ هل جننتِ؟ أفضل إبقاءها جاهلة على فعل ذلك."


هكذا إذاً, مؤامرة أخرى تحاك ضدي و أنا واقفة أتفرج مكتوفة اليدين. ماذا؟ هل قلت أتفرج؟ يا لحماقتي, ما زلت أصحو من النوم كل صباح يحدوني الوهم بأن كل ما جرى لم يكن إلا كابوساً مزعجاً و أنه آن الأوان لأبصر النور من جديد! حسناً, لا يمكنني التفرج و لكن يديّ ليستا مكتوفتين ( ادفعي بثقل جسدك الصغير على الباب الموصد و خذي حقك بيديك هاتين ) و ضممت قبضتيّ يدي بقوة و أنا أزمجر, ثم رميت بثقلي على الباب حتى انفتح فاصطدمت بحائط بشري لعله جسم أبي الكبير. إنه أبي بكل تأكيد, فأمي لديها كرش أيضاً و لكن لا تنبعث منها رائحة السجائر البغيضة, و إنما رائحة ملاكي الطاهر الذي أصبح عيني البديلتين للزوج الذي فقدته.


_ " سارة.. ما بكِ؟ هل حصل شيء؟"


_ " لا أحبك.. أنا لا أحبك يا بابا"


_ " ما الأمر يا حبيبتي؟ ما الذي يزعجك إلى هذا الحد؟"



حسناً.. أنت لا تعرف ما الذي يزعجني إذاً !! عندها بكيت حرقة و رحت أكيل اللكمات لما اعتقدت أنه صدره. حينها, تدخلت أمي و أفلتت يدي ثم لفتها حول خصرها و طوقتني بحنان:



_ " أسمعتِ ما دار بيننا يا صغيرتي؟"

فأطرقت و لم أجب ( أعتقد بأنني لو كنت ما زلت مبصرة, لكنت أنظر إلى قدمي اليسرى في هذه اللحظة و أنا أهزها بانتظام على الأرض)



_ " هل صليتِ يا حلوتي؟"


_ ( من بين شلالات الدموع) ليس بعد, و أنتما.. هل صليتما أم فضلتما أن تغتابا الناس و تحددا مصائرهم ؟ ( أعجبتني " مصائرهم " هذه.. لا فُض فوكِ يا سويرة)


_ " إذاً فقد سمعتِ كل شيء"


_ " لا أريد الذهاب لمدرسة المعاقين.. فأنا لست مُعا....( عندها فقط بدأت أذرف دموع الحقيقة الخالية من كل تمثيل. أنا مكفوفة .. نعم مكفوفة, أجثم كعبء ثقيل على كاهلي والديَ الذين أرهقهما الاعتناء بي, بينما أقراني يشاهدون التلفاز و يمشطون شعرهم أمام المرآة و يذهبون للمدرسة التي كنت أمقتها بشدة حتى فقدت بصري, فصار كل ممنوع مرغوباً. أتوق لأحث الخطا إليها في الصباح الباكر و أنا أتثاءب متكاسلة, ثم أتخذ مجلسي إلى جانب ( مهرة) التي تنطق السين ثاءً ( لا بد من أنها تلفظها بشكل صحيح الآن بعد أن شوهت اسمي لعامين كاملين.. تباً لها). و عندما تدلف ( الآنسة لبنى) نرمقها بنظرات الإعجاب لذوقها الفريد في انتقاء الملابس ذات الألوان الزاهية..( آآآآه .. الألوان.. كم أفتقدك يا أزرق. ترى.. هل اشتقتَ لحماقتي كما اشتقتُ لصفائك؟؟ هل تغيرتَ كما تغيرت باقي الأشياء فلم تعد كعهدي بك؟؟ أخبرتني ( مريم) _ أختي التي تكبرني بثلاث سنوات_ بأن شكلها قد تغير و أنها بدأت تحس بالإحراج عندما ينظر إليها الآخرون. ترى.. ما الذي تقصده بذلك؟ و إلام ينظر الآخرون؟ هل كبر أنفها الذي كان كبيراً أصلاً فصارت مضحكة كما أحاول تخيلها الآن! و لذلك تحس بالإحراج ؟ لا بد من أن الأمر كذلك و إلا لكانت أخبرتني).


************************************





على أحد جانبي طاولة الطعام أجلس و يداي الصغيرتان تمسكان برأسي الكبير المثقل بالأفكار السوداء التي يجعلها هذا المخلوق الجالس قبالتي أحلك من ليلة في آخر الشهر. (أكاد أحس برأسه يتدلى حتى ليصل إلى الطاولة. و لن أستغرب أبداً إذا اخترقت أذني سمفونيات شخير رتيب بعد لحظة من الآن. لا بد من أن هذا الشيء بدين جداً)

هل كل المعلمين الخصوصيين مملين إلى هذا الحد؟ الرحمة يا رب:




_ " أين توقفنا؟ آه نعم.. ( يتثاءب للمرة السادسة و العشرين) إممم.. مكونات النبات.. نعم.. مكونات البنات يا سارة.. عفواً.. النبات.. ما هي؟"



دعني أنشب أسناني القاطعة, بشهادة ( مريم ) و ( مهرة) في كتفك لتعرف ما هي أهم مكونات البنات يا ممل.


_( بعد أن أخذت نفساً عميقاً يعمل بمثابة اللهم طولك يا روح) "الجذور.. و البذور, و الساق..و.."


_ (مقاطعاً) " لاآآآآآآآآآآآه .. البذور ليست من المكونات الرئيسية..آآآآآه. هلا أعدت الإجابة؟"





عندها تمثلت كل شياطيني أمام عيني( حتى لكدت أراها) و بدأت بالطرق على الطاولة بعصبية بالغة, فعلا صوته لأول مرة بعد أن كان رخيماً لعدة أسابيع, هي فترة زياراته المقيتة لي:



_" هلا توقفتِ عن الطرق كنقار الخشب؟"


_" و أنت.. هلا توقفتَ عن التثاؤب كفرس النهر؟"



************************************


يتبع,,,
و

د

م

ت

م


أختكم..

GOOD GIRL

evll
09-07-2003, 02:07 PM
مشكوووووووووور اخوي على الموضوع الروووعه

وحيد
09-07-2003, 03:20 PM
شكراً على القصة الرائعه

يعطيك العافية

وتقبل تحياتي

الزينه
09-07-2003, 04:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


صديقي العزيزين.. أشكركما لكونكما أول من قرأ قصتي المتواضعة, و لقد شجعني وصفكما لها بالرائعة. لن أخيب ظنكما إن شاء الله في الأجزاء التالية.

إنما لي رجاء بسيط, حبذا لو ألقيتما نظرة ثانية على القصة فقد كتبتها في بادئ الأمر على عجالة و لم تكن كاملة. و أرجو المعذرة منكما ...


و دمتما...

GOOD GIRL

evll
09-07-2003, 05:42 PM
العفوووووووو بس اختي انا مو صديق صديقه اوكي

محمد الجرايحى
09-07-2003, 08:33 PM
good
مشكورة اختى على هذا الجهد,, وننتظر المزيد
ولا تتعجلي فى الكتابة .. من الواضح أنك تمتلكين موهبة أدبية متوهجة
وافكار القصة جيدة .. ويبدو أن لديك المزيد ونحن فى الانتظار
تقبلى تحياتى
أخوك :محمد

الزينه
09-08-2003, 10:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم





صديقتي (EVIL)

أعرف أنك فتاة رقيقة ( و شريرة أيضاً lol) و قد استخدمت الياء المشددة في كلمة ( صديقي) للتثنية, لا للتذكير..


ألا يكفي أنكِ أول من شرفني بقراءة القصة حتى أتحرى كل شيء عنك؟؟



تحياتي لكِ





الأخ محمد الجرايحي..


و الله ما حرك هذا القلم الكسول و لا عصف بهذه الأفكار الجامدة إلا تشجيعكم و تآخيكم المشرف.

بارك الله فيك و أعدك بالأفضل دائماً ..و الله الموفق.




تحياتي..

GOOD GIRL

الزينه
09-09-2003, 08:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم





قلها الآن


الجزء الثاني


( عقدة الجمال )









انتهى الطبيب من فحص عيني اليسرى و ها هو ذا يشد جفنيّ عيني اليمنى لأقصى اتساع ( نعم.. هذا ما أحتاجه الآن.. عمى و تجاعيد في سن التاسعة ! )


صوت أمي يدنو فجأة:


_ " ها .. ماذا ترى؟ هل هنالك أمل إن شاء الله؟ "


تحركت أصابع الطبيب على جبيني و هو لا يزال ممسكاً برأسي ثم ساد صمت مطبق!!


أظنه كان يهز رأسه نفياً لأمي التي ما فتأت تدعو الله أن يرد إلي بصري ( آآآه يا أغلى من عينيّ.. متى تستسلمين ؟ نعم.. ما زالت عيناي غاليتين و لو لم تعودا تنفعاني في شيء, فمن خلالهما أبصرت وجه ملاكي الطاهر الذي أحس به يرتجف لوعة و كمداً في هذه اللحظة. استسلمي يا حبيبة قلبي و لا تعيدي هذا السيناريو الحزين في كل مرة تصطحبيني فيها إلى طبيب العيون إثر منام ترينني فيه مبصرة. لو اعتمدنا على الأحلام المبصرة لحثثت الخطا كل صباح إلى العيادة !!!)








كنا جالستين وراء السائق في سيارتنا الخاصة و لاحظت أن أمي لم تنبس ببنت شفة بعد سؤالها المتوسل ذاك... ( ماذا عساه يسرّي عنها يا ترى ؟؟ ):



_ " أمي.. "


_ " نعم.. " ( خرج صوتها واهناً جداً)


_ " من هي الأجمل؟ أنا أم (مريم) ؟" ( يا للسخافة.. ليتكِ لم تفتحي فمكِ )


زممت شفتيّ لأحبس ما تبقى من حروف.. و لكن الوقت قد فات.


_ " ما هذا السؤال يا صغيرتي؟ ألا تسمعين عبارات الإطراء التي يغدقها عليكما الجميع في كل مناسبة ؟ ( ثم بحذر و بطء) ألا تذكرين كيف هو شكلك؟ "



رددت على سؤالها بسخرية بالغة:


_ " طبعاً أذكره, فأنا (أراه) في المنام كل ليلة.. أتعرفين يا أمي.. لم أر مناماً قط كنت فيه عمياء!!!


سكتت أمي.. أخرستها بدلاً من أن أحثها على الكلام ( اخرسي إذاً أنتِ أيضاً )



********************************










_ " قل : ماااما "


_ " بااابا.."


_ " لا يا صغيري.. قل ماااا.. مااا.. هيا.."


_ " ييّا "


_ " لا.. لا تقل هيا.. قل ماااما.. حسناً حسناً.. قل سااارة.."


_ " يااايا.."



تباً لهذا الطفل العنيد الذي إن أطلت البقاء معه لساعة بعد, سيفقدني صوابي و لا ريب.. فلا يوجد في قاموسه إلا حرفان ممدودان: الباء و الياء!!




_ " هيا يا (سارة) أما زلت تناغين ذلك الطفل الجميل؟ ستعرّج جارتنا بعد قليل لتأخذه."


اقتربت أمي و حملت الطفل بين ذراعيها, فوجمتُ. هل هو جميل حقاً؟


_ " أمي.. هل المخلوق الذي تحملينه جميل ؟"


_ ( جاء ردها سريعاً) "طبعاً يا حلوتي.. شأنه شأن سائر الأطفال"


_ " لماذا إذاً عندما يكبرون يتباينون جمالاً.. فترين منهم الجميل و الدميم؟ "


_ " لا تقولي ذلك يا حبيبتي, <فكل خلق الله حسَن>. تذكري ذلك على الدوام. "


_ " و لكن (مريم) تتذمر من البثور الي أودت بجمالها. أضف إلى ذلك أنفها الكبير الذي ما عاد يحرجها نظر الناس إليه!! ( ترى.. هل توقف عن النمو أم قامت ببتره؟؟)


_ ( باستغراب بالغ) " لم تذكر لي (مريم) قط أنها تحس بالإحراج بسبب أنفها, و هو ليس كبيراً إلى حد الحرج!!! ويلي منكما يا ابنتيّ.. و صارت لديكما أسرار تخبئانها عني !!"



لم أعلّق..بل أطرقت و وجهي تعلوه ابتسامة بلهاء, فقد ساورني شعور بالغباء حينها!!!!







في تلك الليلة رأيت مناماً غريباً بحق.. كانت أمي عمياء و أنا من يهديها السبيل ( تبادلنا دورَينا في الواقع )..


ثم توقفت عن السير و جثت على ركبتيها و ظلت تبكي بهستيرية و هي تتحسس وجهي بوجل و فزع بالغين:


_ " هل أنا جميلة يا (سارة )؟؟؟.. بالله عليكِ أصدقيني القول.."

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!



*****************************


يتبع ,,,



و

د

م

ت

م









أختكم..

GOOD GIRL

محمد الجرايحى
09-10-2003, 02:37 AM
أختى الفاضلة المبدعة :good
هلا بك اختى .. لم أكن مخطئا .. فى رأيى فيك أنت حقا موهبة متوهجة .. وأسلوبك أسلوب أديبة متمرسة .. القصة رائعة .. وتستحق المتابعة .. استمرى ووفقك الله.
أنت حقا مكسب لمنتدانا.

الزينه
09-10-2003, 07:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم




أخي محمد..


لا تتصور كم يشحذ همتي تشجيعك اليومي. لا عدمتك يا أخي و ليباركك الله.



تحياتي لك..

GOOD GIRL

محمد الجرايحى
09-10-2003, 06:40 PM
أختى الفاضلة :good
هذا حقك .. وواجبنا نحو كل مبدع .. وأنت حقا مبدعة وتستحقين اكثر من ذلك ونرجو الله أن نرى ابداعاتك دائما تزين منتدانا
خوك :محمد

ابن عز
09-11-2003, 10:37 AM
أخيرااااااااااااااااااااااا يرد الولد الشقى : ابن عز

قصتك رااااااااااااااااائعة يا صديقتى good girl مليئة بالأفكار

و أجمل شئ وصف المشاعر الداخلية .. أحييكى أختى و صديقتى

و أعتذر على تأخر الرد .. أنا كنت فى المصيف يومى الثلاثاء و الأربعاء

و قد تخليت عن العوامة و بدأت أتعلم العوم .

سلامى لكى و دمتى

E B N - E Z Z

الزينه
09-11-2003, 12:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



أخي محمد..



المنتدى مزدان بأعضائه الرائعين و ما أنا إلا قطرة من نهر عطائكم العذب. أدامنا الله إخوة متحابين في الله إلى وقت يشاء..




ابن عز..



كدنا نضع صورك في الصحف يا رجل. افتقدناك جميعاً و لكن ما دمت تقضي وقتاً ممتعاً فهنيئاً لك. على العموم لا تثق بدروس السباحة الأولى و ابق العوامة على مقربةloool سرني كثيراً مرورك على القصة و أحمد الله أنها نالت استحسانك, و بانتظار ردودك على الأجزاء القادمة..





تحياتي لكما..

GOOD GIRL

أمل عمري
09-12-2003, 05:00 AM
تسلمي اختي الغاليه
بصراحه توني اقرأ القصه
وعجبتني واااايد
..
ننتظر التمله على نااااار
هادي القصهمن اروع القصص اللي قريتها بحياتي
تسلم ايدش اختي الغاليه

الزينه
09-12-2003, 01:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الغالية أمل عمري..


تشرفني قراءتك لقصتي المتواضعة و لا أملك رداً على الثناء الجزيل الذي أسبغتيه على القصة. إن شاء يصلني تعليقك على الجزء الثالث الذي أنوي إصداره بعد يومين إذا قدر لي الله.


و دمت لأختك..

GOOD GIRL

الزينه
09-14-2003, 09:16 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



قلها الآن


الجزء الثالث


( العيد يجيء بلا فرحٍ..و أنا أحزاني عنواني)





تعبث بأنفي روائح الكرة الأرضية بأسرها, فتارة تهب رائحة عطرية نفاذة و تارة رائحة السجائر المقيتة. و أنا أدفع (مريم) لأحثها على السير عندما لا تروقني رائحة ما, و لا أمانع السير بتمهل إذا دغدغت أنفي رائحة عطرية منعشة. (أخالني أصبحت كلب بوليسي من فصيلة German Shepherd بعد أن فقدت بصري)


ها هي أمي تستوقفنا محذرة:


_ " هذا هو المحل الأخير.. إن لم تختارا ما يناسبكما , سأكون الوحيدة التي ترفل بحلة جديدة في العيد, و لترتديا الملابس القديمة"


_ " هيا يا (سارة) هذه هي فرصتنا الأخيرة" قالتها ( مريم) و شدتني إلى داخل المحل.



( رباه.. ما هذه الرائحة التي ستفقدني حاسة الشم في لحظات؟ عندها سيزجون بي في المتحف بلا أدنى ريب):


_ " أخرجوني من هنا قبل أن أتقيأ"


_ جزعت أمي " ما بك يا حبيبتي؟ هل تشعرين بتوعك؟"


قلت و أنا أغلق فتحتيّ أنفي, فخرج صوتي كصوت الذبابة..إن كان للذبابة صوت:

_ " رائحة معطر الجو هذه لا أطيقها.. بالله عليك يا أمي خذينا لمركز آخر"


باعتراض صاحت (مريم):

_ " و لكنني وجدت ضالتي هنا..انظري يا أمي كم يناسبني هذا الفستان.. أستحلفكما بالله أن تبقيا.."



( كيف لأنفها الكبير ألا يتشرب كل ذرات هذه الرائحة المزعجة و يريحنا. عندها....)


_ " آآآآآتسووووووو.. الحمدلله" (تلك كانت مريم..إذاً ما زال أنفها كبيراً لم تبتره بعد)


_ " علام تضحكين أيتها الماكرة؟ ما رأيك في هذا الفستان؟"


أمد يدي لأتحسسه ببطء ثم ..

_ " لا .. هذا لا.. إنه طويل جداً.. أريد فستاناً قصيراً كفستان العيد المنصرم"


عندها تدخلت أمي:

_ " و لكن على البنت أن تكون أكثر احتشاماً في سن الثانية عشر.. ثم إن لونه.. ( بلهجة حاولت أن تكون مغرية) أززز رررر قققق.. ها ..ما رأيك؟"


_ " أياً كان.. خذيه.. ( راحت يدي تتحسس أحد الفساتين المعلقة على مقربة, ثم اعتصرته بألم..)



عدت بذاكرتي إلى الوراء..حين كان النور يتلألأ في عيني لا سيما عندما أُبشّر بهلال العيد.. ما أحلاه.. (يشبه عيني أمي و هي تبتسم راضية). و لكنهم كانوا ينتقون لي ملابسي..أما الآن فيسألوني عن رأيي فيها و أنا عمياء..يا للسخرية. لم أكن لأخلد للنوم في أي من ليالي العيد قبل أن أوضب حاجياتي و أصفها بانتظام إلى جانب بعضها : الفستان الجديد ( كان الأخير وردياً ليته كان أزرقاً ! ) و الحذاء و الحقيبة ( و هي الأهم على الإطلاق إذ ستحتوي على الكثير من الدراهم اللامعة في الغد) و فرشاة الشعر و دميتي الشقراء الأثيرة ( التي ما زالت بحوزتي) و عصا بابا الكبيرة ( ألوح بها في الهواء و أضرب بها الأولاد الذين يتجرأون على لمس حقيبتي أو السؤال عن محتواها... لا يغرنكم صغر سني.. فقد كنت داهية..)




_ " هيا يا (سارة) ..لقد اشترينا الفستان"


باستسلام تام تمتمت:

_ " هيا.."
*******************************











_ " لا.. لا تغمضي عينيك..نعم.. هكذا.. و الآن لا تزمي شفتيك لأتمكن من وضع أحمر الشفاه.."


_ " ألم تفرغي بعد؟؟ لا أحب هذا .. دعيني و شأني..(بدأت أحس بالضيق)


_ " و الآن انتهينا.. دادااااااااام..انظري كم تبدين فاتنة بتلك اللمسات السحرية..أووه.. أنا آسفة...لم.. لم أكن أقصد.."


انفرجت شفتاي الملتصقتان ببعضهما بفعل الطلاء ذي الرائحة...(لا يهم ... دعونا من ذلك):


_ " لا عليك.. هل أبدو فاتنة بحق؟"


ردت على الفور ( و أخالها ما زات محرجة):

_ " و لا أبدع.. سبحان الله"


_ " و لكنني لا أشعر بالارتياح.. أحس بقناع ثقيل يجثم على وجهي..متى أستطيع إزالته؟"


شهقت و كأنها على وشك الموت:

_ " حرامٌ عليك... سيضيع جهدي كله هباءً. إنه يوم عيد..و يجب أن تكوني مميزة.."


( صدقتِ.. مميزة.. و لكن بمنظور آخر!!)



ابتعدت قليلاً و بدأت تدندن ( أكاد أجزم بأنها تحملق في صورتها المنعكسة على المرآة.. المسكينة... لا بد من أن أنفها الكبير يقلقها كثيراً)



_ " تعلمين يا (سارة)؟ عندما أتزوج لن يُعنى بجمالك أحد.."


_ (قطبت جبينى) " تتزوجين؟؟ ماذا؟؟ هل ستتزوجين قريباً؟"


_ " هكذا أظن.. فواحدة بمثل جمالي لا يمكن إهمالها ببساطة.."


_ " مهلاً.. مهلاً.. ألا يكفيك أبي بصوته العالي و رائحة السجائر التي تنبعث منه؟"


_ " لا يا عزيزتي.. لن أتزوج واحداً مثل أبي..( ثم بغنج و دلال) سيكون زوجي طويل القامة.. عريض المنكبين.. أسمراً و صوته كهمس البلابل..( ثم أصدرت نبرة حادة فجأة) و لن يكون مدخناً..لأنني أمقت السجائر.."


_ " و لماذا تتزوجين؟ هل قمنا بما يغضبك؟ ثم إنك ما زلت في المدرسة!!"


_ " أستطيع التوفيق بين دراستي و بين حياتي الخاصة.. ثم إنني سأكون مثل سائر المتزوجات.. أتفسح كثيييييراً و أسافر ثلاث مرات في
السنة الواحدة.. و سيغدق عليّ زوجي بالهدايا مما قلّ حمله و غلا ثمنه.."




إنها محقة بلا شك و كلامها جواهر.. و لكن.. ( أطرقت برأسي إلى الأرض و أسندته على يدي... و أنا من سيتزوجني؟؟ حينها ,كمن وجد ضالته, صحت بانفعال و صوت عالٍ حتى أنا ذُهلت من حدته:



_ " و أنا سأتزوج الشقيق الأعمى لزوجك..."

*************************************




يتبع,,,,





و

د

م

ت

م






أختكم...

GOOD GIRL

ابن عز
09-14-2003, 10:08 AM
جميل جداااااا GOOD مثلك

أنا سعيد لأنى أول من قرأ الجزء الثالث

فى انتظار الأجزاء القادمة

فلا تبخل علينا .... ياريت تقللى حجم الكلمات قليلا ..

أخوكى و صديقك المخلص : ابن عز

الزينه
09-14-2003, 11:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


أخي العزيز.. ابن عز,


و أنا أسعد منك لكونك أول من قرأ هذا الجزء. لا عدمتك يا صديقي الوفي.. و حجم الكلمات يصغر لأجلك من هذه اللحظة.. الدنيا بكومة و النظر بكومة كما تعلمنا من (سارة).. الله يوفقك..



و دمت..

GOOD GIRL

محمد الجرايحى
09-14-2003, 10:23 PM
أختى الفاضلة :g o o d
مشكورة أختى على هذا العمل الجميل والرائع .. ونحن فى انتظار الجديد
لقد اصبحت اختى صاحبة بصمة متميزة بالمنتدى .. وفقك الله دائما.
أخوك :محمد

الزينه
09-15-2003, 08:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


أخي العزيز.. محمد,

بارك الله فيك و أدخل السرور إلى قلبك. لا عدمتك يا أخي..


تقبل تحياتي..

GOOD GIRL

الزينه
09-17-2003, 09:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



قلها الآن



الجزء الرابع

(كلكم تكرهوني)




أكره المنبه و أكره من يضبطونه بأنفسهم ليستيقظوا مفزوعين كمن أصابته صدمة كهربائية بقوة 1000 فولت, و أكره من اخترع تلك الأداة اللعينة .. ترى ما اسمه؟ أحتاج لمعرفة اسمه لأكره الاسم أيضاً..


( افعلي شيئاً قبل أن تتشنجي فينتهزوا الفرصة ليضعوك في المتحف.. و لكن الجثة المستلقية إلى جانبي تليق بالمتحف أكثر مني.. راقبوني و أنا أمزق طبلة أذنها بأعلى ما أملك من صوت):



_ " مريااااااااام.. انهضي أيتها الصماء و أخرسي ذلك الرنين المزعج.."



لا إجابة... غريبة !!! إذاً هنالك احتمالان.. إما أنها ماتت و أراحتني من المنبه و أمنياتها الغبية للأبد أو أنها تتجاهلني و تسد فمها بكلتي يديها لتكبت ضحكة ساخرة... الماكرة.. سألقنها درساً لن تنساه ما حيََت.


أزحت عني الغطاء و نهضت من على السرير بعصبية و سرت باندفاع قذيفة صاروخية باتجاه سريرها الذي تجلجله أجراس عدوّي اللدود:



_ " من تحسبين نفسك لتتجاهليني و تسخري منى؟ سألقنك..."



فجأة.. تعثرت بشيء حاد و لا بد من أنني قد طرت لعدة ثوان قبل أن أهوي منكبة على وجهي على أرضية الغرفة... تباً.. لقد أصيبت ركبتي و أحس بحرارة تنبعث من رأسي.. ما هذا السائل؟ هل هو دم؟


إنني أتألم و لا أعرف لِم لا تقوم (مريم) بإسعافي!!! ( أو حتى بإسعاف أذني التي أصابها الصمم) ... بصوت واهن مكسور هو أقرب للأنين ناديت:


_ " (مريم).....(مريم)... لقد سقطت..إنني أتألم...(مريم) .. لِم لا تجيبين؟؟"




عندها فتح أحدهم باب الغرفة....يا إلهي.. إنه ملك الموت قادم ليقبض روحي و لذلك لا تنبس شقيقتي ببنت شفة, لا بد من أنها ترتجف فَرَقاً و تبكي بصمت.. ( يااااارب...يااارب.. لم أصل الفجر بعد.. يا رب اقبض روحي بعد أن أتمّ فرضي.. يااااااارب...لكم تمنيت الموت على وضوء.."


خطوات بطيئة تتقدم نحوي....( أشهد أن لا إله إلا الله... و أشهد..)



_ " (سارة) ..؟ لقد أفزعتيني؟ هل أنت جاثية تصلين ..؟"


_ " لقد.. لقد تعثرت بشيء و سقطت على الأرض.."


مددت يدي أتحسس المخلوق الجاثي على ركبتيه قبالتي..( لمن هذا الأنف يا ترى؟)...
_ (صحت كمن لدغته حية) " (مريم).. أيتها الماكرة..أين كنت؟"


_ " كنت أتوضأ للصلاة.. تنبهت على صوت الأذان فاستيقظت قبل رنين المنبه... و أنت ما الذي جاء بك إلى هنا؟ (ثم بسخرية) هل كنت تشاركين في مسابقة للوثب العالي في الحلم؟ ههههههه "

( الماكرة...دمي يراق أمامها و بسببها و هي لا تتورع عن السخرية مني!!! )


جذبت أقرب ما طالته يداي منها و أطحت بها أرضاً ثم جثمت على أنفاسها أركل و أشد و أصارع كثور هائج... و عدوي اللدود ذو ال1000 فولت لا يكل و لا يمل!!! ( أذكر أنه عندما كنت مبصرة, كان المنبه يعمل على بطاريات.. أما الآن فمن الواضح أنه يعمل على الأعصاب المشدودة.. تباً له..) :


- " (سارة) توقفي... لقد سال دمك في فمي.."



*****************************








_ " ما بها (سارة) ؟ ليست كسابق عهدها و لا يعجبني حالها !!"


_ " خيراً إن شاء الله؟ هل لاحظت عليها شيئاً؟"



لا يرتدع هذان الماكران عن التآمر ضدي منذ سبع سنوات.. لن أتفاجأ لو قيل لي يوماً أن صورهما تملأ الصحف لكونهما أكبر رأسين مدبرين في المافيا .. ( لا تسألوني ما المافيا ... حتى أنا لا أعرف!!!)




تابعا دسائسهما و أنا أسترق السمع من المطبخ:



_ " ألا توافقيني الرأي أنها أصبحت عصبية المزاج و تسيء فهم الجميع؟ بالكاد أستطيع محادثتها في شأن ما..!!"


_ " هذه سن المراهقة يا رجل.. أتذكر كم أرهقتنا (مريم) في السابق؟ و انظر لحالها الآن... لقد صارت أكثر هدوءاً و رصانة.."




( رصانة ها؟ حتى أنت يا ملاكي الطاهر؟؟)


استشطت غضباً و أنا أكور قبضتي اليمنى و أضربها بغيظ على راحة يدي اليسرى..( هل ستظلين صامتة كالجدار الذي يفصلك عن ذينك اللئيمين؟؟ انطلقي يا رصاصة الموت و اخترقي صدر الشر المتمثل في عائلة الأشرار تلك)



أهرول مسرعة لا أكاد أتبين طريقي و الأدرينالين يشحذ همتي بكفاءة عالية... و.. هياااااااااا..... قلبت الكراسي و حطمت الأواني و... ( ما هذا الذي أرميه تحت قدمي و أدوسه بانتقام؟ لا يهم.. لا شيء يهم.. كلهم أشرار ... كلهم ماكرون... لا أحد يحبني... هذا يحاول الإمساك بي لكبح جماحي و تلك تبسمل و تحوقل و تترجى ... و لكن الثور الهائج لم يفرغ بعد...




_ ( و أنا ألهث كالGerman Shepherd) " كلكم تكرهوني... كلكم تتآمرون ضدي... اخرجوا من بيتي..."

******************************



يتبع,,,

و

د

م

ت

م








أختكم

GOOD GIRL

الزينه
09-20-2003, 09:16 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



قلها الآن



الجزء الخامس


( ابن الجيران )








إن النسيم عليل هذه الليلة و قد أبقى في الشرفة إلى أن تشنّف أذنيّ زقزقة العصافير و أشعر بالدفء الذي ينبؤني بانبلاج الصباح... ( خذي نفساً عميقاً..... آآآآآآآآآآآآه .... كم أحب الخلوة و سكون الليل..)



فجأة.. أحس بشيء صغير يرتطم برأسي و يصيبني بالدوار!!! :



_ " تباً... ما هذا؟ قذيفة صاروخية؟ ( و أنا أرفع رأسي للأعلى) من هناك؟"


_ " بسسسسس.... بسسسسسس"



(نعم؟؟ هل هو هرّ أعمى ؟ لا بد من أن اجتماعاً للمكفوفين سينعقد الليلة!!)


_ " بسسسس ... هل أصبتِ؟"



اقشعر بدني فجأة ( يا خفي الألطاف نجنا مما نخاف)


قلت بصوتٍ وجِل و أنا أرفع رأسي للأعلى:


_ " من هناك؟ و ماذا تريد؟"


_ " اسمي (سعيد) ... افتحي الورقة الملفوفة حول الحجر و اقرئيها بتمعن... أنتظر الرد"


_ " أ..أ..." (تلعثمت كالمغفلة ثم ازدردت ريقي)



للحظات تسمرت في مكاني ممسكة بالقضيب المعدني لسور الشرفة ( ماذا تنتظرين؟ ادخلي فوراً.. أم تراكِ قد تحولت إلى قالب ثلجي؟؟)



دلفت للداخل بخطوات بطيئة على عكس دقات قلبي التي تسارعت كمن يعدو بسرعة ( 2كم/ ساعة) و في رأسي تدور عشرات الأسئلة..( من هو (سعيد) هذا؟ و ماذا يريد منكِ؟ ما....... مهلاً.. هنالك رسالة ملفوفة حول حجر و قد طلب مني قراءتها ) رفعت زاوية فمي اليمنى للأعلى سخريةً ..( و الرد عليها!!!!) :



_ " لا بد من أن ذلك الحجر هو ما ارتطم برأسي.."




عندها أحسست أن باب الغرفة قد تعرض للنسف و (مريم) ترتمي عليه بقوة و تندفع نحوي بسرعة الصاروخ ( أغلب الظن أن الأسرة برمّتها مشاركة في ماراثون للعدو في هذه الليلة المريبة!!!):


_ " (سارة) .. لدي خبر بمليون درهم.."


_ " من يقطن في الشقة التي تعلونا؟"


_ " لقد خطبني أحدهم أخيييراً.."


_ " هل أأتمنكِ على سر؟"


_ " لا بد من أنه فارس أحلامي الأسمر... لَكَم انتظرته.."


_ " هل تعرفين أحداً اسمه (سعيد) في البناية التي نقطنها؟"


_ " لا يا (سارة)... (أخيراً أعارت ما أقوله اهتماماً)... أظنه سيأخذني بعيداً... لا أخالنا سنجد شقة شاغرة في بنايتنا.."


!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!





***************************


















ها أنذا أقف في الشرفة منذ أكثر من ساعة و لكن لا يرتطم برأسي شيء!!! ترى أين ذهب الحجر و الرسالة الملفوفة حوله؟ لقد تحسست أرضية الشرفة لأكثر من خمس مرات و لكن لا أثر البتّة!!!

( إن بطلة المسلسل الإذاعي الذي أتابعه يومياً تعاني من أحلام اليقظة... أكاد أجزم بأنني أصبحت مثلها!!! و لكن ما زال هذا الجانب من رأسي يؤلمني بفعل الرضة!! لا ...لا بد من أنني قد وصلت مرحلة متقدمة جداً.. إذاً من الأفضل أن أبدأ بكتابة سيناريو لقصتي أنا أيضاً... و البطل سيكون اسمه (سعيد)...نعم... هذا مناسب جداً... يوميات (سارة) و (سعيد) ... الاسمان لائقان ببعضهما و لا ريب..):




_ " (سارة)..أريد إطلاعك على أمر هام للغاية"


تلك كانت (مريم) ....( لن أنسى إضافتها لقائمة أبطال القصة المزعجين):


_ ( لأول مرة تخاطبني بكل أدب) ادخلي من فضلك... لا أريد لأحد من الجيران أن يسمعنا.."


_ " !!!!!!!!"



دلفنا سويةً للداخل... فأجلستني على سريرها و جلست على مقربة مني !!!! ( ثم ماذا؟؟ هل ستخبرني بأنها تعتزم صنع قنبلة نووية؟)



_ " ما بك؟ لم كل هذا التحفظ؟"


_ " اسمعي... عديني قبل كل شيء بألاّ تتلفظي بحرف واحد مما سأقوله لكِ لأيٍ كان.."



( إذاً... فالقنبلة النووية قيد التحضير ... هل صدقتم الآن أنني أعيش مع أسرة تنتمي (للمافيا)؟؟؟)



_ " حسناً... هاتِ ما عندك..."


_ " بصراحة أنا محتارة جداً بشأن فارس الأحلام, فهنالك اثنان يطلبان ودّي, أحدهما من تقدم لخطبتي قبل يومين و الآخر....(ترددت قليلاً ثم أردفت).. و الآخر هو ابن الجيران الذين انتقلوا للعيش في الشقة التي تعلونا مباشرة منذ أسبوعين... اسمه ( سعيد) و قد عثرت بالأمس فقط على رسالة منه ملفوفة حول حجر في زاوية الشرفة... إنه يحبني يا (سارة) و يقول إنه لاحظني أنظر باتجاه ثابت كلما وقفت وحيدة في المساء... و إن ذلك ما يجعله على يقين بأنني فتاة رومانسية حالمة... يا لدقة الملاحظة!!! تصوري.. حتى أنا لم أنتبه لكوني لا أتلفت كثيراً!!! و الآن لا أدري ماذا أفعل!!! من منهما بربّك أتزوج؟؟؟"







**************************




يتبع ,,,









و

د

م

ت

م






أختكم...

GOOD GIRLL

محمد الجرايحى
09-20-2003, 02:15 PM
مشكورة أختى :g o o d
على هذه القصة المسلسلة والتى أثارت الانتباه والمتابعة .. أنها قصة رائعة .. وأكثر ما يعجبنى بها الحوار السلس والممتع ..
أخوك /محمد

الزينه
09-20-2003, 05:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


شكراً يا محمد.. لا حرمني الله من تشجيعك الكريم .. وفقك الله..


أختك..

GOOD GIRL

وحيد
09-22-2003, 11:52 PM
مشكورة اختي good girl على القصة الجميله باجزائها الرائعه

واشكرك اختي بل اهنيك على هذا الابداع المميز كما عهدنا منك دائماً

بإنتظار ما هو جديد منك0

وأنا اسف اختي على عدم الرد على الاجزاء السابقه

وتقبلي تحياتي

ابن عز
09-23-2003, 09:44 AM
رائع جدا يا صديقتى ...

وشكرا على تلبية الطلب !!

تقبلى تحيات المخلص : ابن عز

محمد الجرايحى
09-23-2003, 04:22 PM
فعلا لكل مجتهد نصيب ..
سعدت جدا اختى العزيزة عندما شاهدت عدد القراء لقصتك .. انه رقم قياسى .. وفقك الله دائما .. ومن نجاح الى نجاح ان شاء الله .
أخوك /محمد

الزينه
09-27-2003, 10:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



إخواني: وحيد, ابن عز, الجرايحي..


شكراً على المتابعة و الثناء الكريم..

الزينه
09-28-2003, 11:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


قلها الآن


الجزء السادس

( آهٍ يا مريم )


اعتدت البقاء حبيسة الغرفة لساعات طوال لا سيما بعد أن تزوجت الخائنة (مريم) و تركت فراغاً لم أكن أتوقع مداه و لم أعاني من قسوته إلا بعدما خَوَت الغرفة على عروشها...



بصخبها و أنفها الكبير و أحلامها الوردية رحلَت...

و بصمتي المطبق و حيرتي و أحلامي الموءُودة بقيت..


أناجيها في الليل و أنا أضطجع على جانبي الأيمن مولّيةً وجهي شطر سريرها الذي أكاد أسمعه يئن أيضاً !! :


_ " (مريم) .. أيتها الغالية.. لم أحس بمقدار حبي لك إلا عندما رحلت.. ليتك تعودين بحماقاتك و سخريتك اللاذعة و سرعتك الصاروخية.. أشتاق لإزعاجك و شخيرك و غرورك و .... و رقة مشاعرك.. ( تنهمر من عينيّ دموع ساخنة لتحفر أودية غائرة في خديّ ثم تنساب على الوسادة التي طالما قذفت بها (مريم) لتخرس المنبّه الماكر قبل أن تتركه بحوزتي ليستفزني للأبد ( بحسب ما قالت) و هي لا تدري أنني أصيخ السمع لرنينه يومياً و هو يشنّف أذنيّ بأعذب الألحان!! أبتسم مع دوران شريط الذكريات في رأسي المثقل من لوعة الفراق.. و أستحضر مشاعر غضْبَى ليتها لم تبرح نفسي .. من قبيل: "إن لم تخرسي عديم الإحساس هذا, سأرميه في الشارع" و " أيتها الصماء.. استيقظي قبل أن تصلنا شكوى الجيران"..



و على ذكر الجيران.. أظنكم تخالون (مريم) تزوجت (سعيد) و لكنها لم تفعل, كما أنها لم تتزوج الخاطب الآخر.

و زوجها إنما هو إنسان عادي أبعد ما يكون عن كل الصفات المثالية التي رسمتها مخيلتها الخصبة ( لا.. لم أره بالطبع .. كما أنها لم تصارحني بذلك إلا عندما غضبت منه في إحدى المرات خلال فترة الخطوبة):










_ " (مريااااااااااااااااااااام)... عودي أيتها الحمقاء... فلم أعتد العيش بلا غباء.."





***********************











_ " للتو وصلنا يا (سارة) .. و أنت تلحّين عليّ بالعودة سريعاً ؟!!"


_ " لا أحد يعرف أكثر منك كم أكره الأسواق.. اشتري ما تريدين بسرعة و دعينا نذهب.."


_ " حسناً يا صغيرتي... ما رأيك لو تجلسين هنا للحظات حتى أعود ؟.. فالقسم الذي أريده مكتظ بالناس.."


_ " هذا أفضل.. ستوفّرين عليّ الكثير من عناء الاعتذار لمن أدوس على قدمه أو قبول أسفه الجم إذا ما وكزني في رأسي.. و لكن أسرعي من فضلك.."


خطوات أمي تبتعد مسرعة و أخرى تدنو ثم تتوقف و أنا أتحسس مقبض المقعد الذي نسيت أمي أن تجلسني عليه لكثرة ما استعجلتها:


_ " هل أساعدك يا آنسة ؟ "


( آنسة؟؟ من هي الآنسة؟ لقد أتممت العشرين منذ شهرين و مع ذلك لم ينادني مخلوق بتلك الكلمة حتى هذه اللحظة !! ):


_ " أ ...... أ..... شكراً.." ( كما ترون.. فقد أصبحت أتحدث بطلاقة منقطعة النظير !! )


_ " دعيني أحضر لك المقعد الآخر.. فهذا مخصص للأطفال.."


( تباً... أحس بتيار عنيف من الدم المحرَج يضخ في وجنتيّ فتحتقنان حرارةً... ماذا لو كنت هممت بالجلوس على هذا المقعد الضيق و ........ يا للإحراج.."



استرعى انتباهي صوت خطواته.. إنها مميزة بلا ريب.. كأنه يتعمّد جعل إحداها خفيفة و الأخرى ثقيلة ( يا لدهاء شباب هذه الأيام.. للأمانة .. هذه كلمات أبي, فأنا لا أعرف عنهم سوى ما تلتقطه أذناي من قصص مروعة و محاذير هي كفيلة بدق نواقيس الخطر كلما اقترب مني أحدهم) :



_ " تفضلي يا آنسة.. يمكنك الجلوس هنا.. نعم.. هكذا.."


_ " أ ......أ .......!! " (تباً لهذا اللسان الأخرس!!)


_ " لا عليك... هل كانت تلك أمك؟"


_ " أ.....أ....." ( كلمة نعم تبدأ بحرف النون يا خرساء!!)


- " نعم..." ( و أخيراً خرجت بسلامة الله و حفظه)



زممت شفتيّ بعدها و أطرقت برأسي و بدأت بطرقعة أصابعي... هذا ما أفعله عندما أتوتر ... ماذا يريد هذا المخلوق؟؟ لِم لا ينصرف؟؟ هل ينتظر أجراً لجلبه المقعد بمحض اختياره؟؟



_ " السوق مزدحم للغاية هذا اليوم.."


شددت زاوية فمي اليمنى تبرّماً و استياءاً ( ما شاء الله.. لقد باح لي بسر الأسرار.. و ماذا يعنيني أنا من ازدحام السوق؟؟ اغرب عن وجهي يا ثقيل الدم..)


_ " هل ترغبين بشرب الماء أو القهوة لحين عودة و الدتك؟"


يا إلهي.... هل للوقاحة صوت غير صوت هذا المخلوق؟؟ لقد تجاوزت جرأته قدرتي على الاحتمال ( انفرجي يا شفتيّ و انفجري يا حمم الغضب..):


_ " من تحسب نفسك ؟ مرافقي الخاص ؟ لا أريد شرب أي شيء.. اغرب عن وجهي.."


يا للغرابة !! ما زال محتفظاً بهدوئه و رباطة جأشه ( و الأدهى من ذلك أنه ما زال لديه ما يقوله !!!!!):


-" آنستي.. اعذريني على التطفل ولكني لا أستطيع الانصراف.."



ماذا؟؟ ( الويل لك أيها اللئيم.. لقد أثرت حفيظة الثور الهائج بداخلي)










-" لأنني أعمل في هذا المحل.. و أنت تجلسين في ضيافتي.."




**********************







يتبع,,,




و

د

م

ت

م


لأختكم..

GOOD GIRL

ather111
09-28-2003, 03:54 PM
الله يوفقك في هذا الأبداع . هنا يكمن البذر . هنا تعرف السيوف . هنا تختبر الأقلام. (( اللبيب يفهم ))
تنبعث رائحة بل طعم يتذوقه الأنسان بأطراف العيون ....كلام جميل وكتابة رائعة .
ـــــــــــــــــــــــــــــ أخوك أثير الجراح ـــــــــــ

الزينه
09-28-2003, 05:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



تسلم يا أثير على عذب الكلام .. لا حرمني الله من تشجيعك و إطرائك الذي يقع في النفس كوقع الندى على الزهور العطشى..

وحيد
09-29-2003, 10:37 AM
مشكورة اختي good girl على هذا الابداع الرائع

لقد تشوقت لقراءة هذة القصة لكثر من مره لما لها من اثارة

يعطيك العافية اختي وبانتظار ما هو جديد منك

وتقبلي خالص تحياتي

الزينه
09-29-2003, 11:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



أخي وحيد..


إذا نالت قصتي المتواضعة إعجابك فهذا من حسن حظي, فلا يُطلَب الذوق إلا من أهله.. و أنّا لذوقٍ أن يشرئبّ لذوقك؟؟

وفقك الله...

rado
10-01-2003, 01:15 AM
مجهود رائع وموفق
ثابري

الزينه
10-01-2003, 08:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



تسلم يا rado.. الله يبارك فيك و بانتظار ردودك على الأجزاء القادمة.. لا تبخل بالمرور..

محمد الجرايحى
10-08-2003, 09:51 AM
الأخت الغالية العزيزة المبدعة .. والعضوة المتميزة ..
g o o d g i r l

لماذا توقفت عن الابداع .. المبدع مثل قطعة الألماس اذا اهملت علاها التراب .. وأنت قطعة ألماس حر نادر وجوده .. واعتقد بعد حصولك على لقب العضوة المتميزة .. سوف تتفجر براكين الابداع داخلك ..

نحن فى الانتظار ..


أخوك /محمد

الزينه
10-09-2003, 09:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


أخي الغالي محمد..:)

و الله كنت مشغولة في الأسبوع الماضي.. و قلّما سنحت لي الفرصة لأطل على المنتدى الغالي حتى أطمئن عليكم يا أحباء قلبي..

تالله قلبك هو الماس الحر يا أخي الكريم..

لكم يدفعني تشجيعك السخي إلى العطاء بلا حدود..

أبشر يا محمد.. لن أتوقف ما دمت إلى جانبي تشحذ همتي على الدوام.. لا عدمتك..


لكل قراء القصة :


موعدنا غداً إن شاء الله

محمد الجرايحى
10-09-2003, 02:35 PM
ونحن فى الانتظار وعلى أحر من الجمر

أدامك الله لنا أختى المبدعة الغالية : g o o d


أخوك /محمد

rado
10-09-2003, 04:28 PM
عندما ستتابعين الكتابة .. اعلمي أن الجميع .. معك

الزينه
10-10-2003, 10:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


قلها الآن


الجزء السابع

( اضطراب)




_ " هيا يا آنستي.. أعطيني يدك..سآخذك إلى حيث وعدتك.."


_ " و لكني بانتظار أمي.. ثم إنني محشورة في هذا الكرسي الضيق.."


_ " سأساعدك على النهوض.. لا تخشي شيئاً آنستي.."


_ " و أمي؟؟ لا أريد الذهاب بدون أمي..من فضلك اتركني أرجوك..:


_ " فلنتركها هنا .. لا تخشي شيئاً.. ثم إنك لا تحبين الازدحام.. و أمك هناك.."


يشير بسبابته إلى حيث تقف أمي محاطة بكل الناس الذين عرفتهم في السنوات السبع الأولى من حياتي..أي حينما كنت مبصرة!! فهذا هو أبي و تلك هي (مريم) و (مهرة) ...و.. ماذا تفعل الآنسة (ندى) هنا يا ترى؟؟ يا للهول .. كل زميلات المدرسة الابتدائية الدنيا يعبثن بالبضائع المصفوفة بنظام و عناية...( هل هذا مركز تسوق أم رياض أطفال؟؟)


_ " هيا.. " ( يشدني من ذراعي ..فأقف و الكرسي ملتصق بمؤخرتي..)


_ " و لكن.. أمي..الكرسي.. اتركني .. اتركني..لا أريد الذهاب معك.. أطلق يدي يا.."



نهضت من النوم مذعورة و أنا ألوّح بذراعي الأيسر في الهواء كمن يصرف شيئاً يطبق على أنفاسه.. ثم ازدردت ريقي و تنفست الصعداء:


_ " الحمدلله.. كان مجرد كابوس.."

صرت أربت بيدي المرتجفة على صدري الذي أحسست به يعلو و يهبط كمصعد بنايتنا ..( اهدئي.. اهدئي الآن يا (سويرة)







ترى هل يبدو ذلك البائع ثقيل الدم كالشاب الوسيم الذي رأيته في الحلم؟؟ لا بد من أنه هو.. فكلاهما متطفل مزعج و يردد كلمة (آنستي) التي صرت أمقتها بشدة..











الغريب في الأمر هو الألم الذي ظل يسري في معصم يدي اليسرى ليومين بعد تلك الليلة !!!!!!!!!!










******************************














_ " و لكنه بدين جداً يا رجل..و صغيرتنا (سارة) ضئيلة البنية.."


_" أرى أنه عريس مناسب للغاية.. هل تظنين أنه سيطرق بابنا من هو أفضل منه؟؟ و هل هنالك من تقدم لخطبة ابنتنا حتى الآن؟؟"






لأول مرة أصيخ السمع لما يدور بين والديّ و أنا مشدوهة فاغرة فاهاً!!! و أحس بتبلد المشاعر .. ناهيك عن الإحراج الذي يحولني إلى كتلة من الجليد هي كفيلة بتحنيط الثور الهائج بداخلي إلى مومياء ثلجية خرساء.!!!!!




_ " و لكن الاثنان كفيفان يا رجل!! من بربك سيقود الآخر؟؟"


_ " سيعيشان في كنفنا هنا في هذا المنزل.. و نحن من سيُعنى بشؤونهما.. بهذا الحل لا توجد مشكلة البتة..صدقيني"



و فجأة ندت عن أمي شهقة .. ثم قالت بوجوم:


_ " بسم الله الرحمن الرحيم..من أطفأ الأنوار؟"


_ " أعتقد أن هنالك انقطاع في التيار الكهربائي ..هل تذكرين أين وضعنا طقم الشمعدان ؟"


_ " و أنّى لي أن اذكر؟ لم ينقطع التيار الكهربائي منذ أمد بعيد.."


_ " إذاً هاتي يدك و دعينا نلتمس طريقنا إلى الشرفة..علّنا نهتدي بقبس من أضواء الشارع"




أطبقت يدي على فمي لمنع ضحكة ساخرة..

( يالها من مشكلة كبيرة يا والديّ..لا تستطيعان رؤية أي شيء.. ها؟؟ ماذا عن التي خبا نور حياتها منذ كانت طفلة صغيرة بظفيرتين و دمية شقراء بين ذراعيها ؟؟)
















عيشاها ليلةً واحدةً و حسب.. ثم أخبراني بشيء.. هل كانت تلك الليلة بطول الليالي الأخرى؟؟؟











كم قرناً من العمر أبلغ؟؟؟ و هل هنالك من هو أكبر سناً مني على سطح هذا الكوكب؟؟






*************************



يتبع,,,


و

د

م

ت

م

لأختكم..

GOOD GIRL

ابن عز
10-10-2003, 10:17 AM
أنا سعيد جدا لأنى أول من يقرأ هذا الجزء

الذى أعتبر أروع جزء لأنكى لمستى فيه نقطة هامة و هى الظلام التى تعيش فيه الفتاة

و أحب أن أعرفكى يا صديقتى أن الأعمى لا يرى شيئا أبدا و لا حتى السواد و لكنه يرى فراغا ...

شكرا صديقتى و لماذا تتأخرين فى عرض الأجزاء ... أصبحت متشوقا أكثر للأجزاء القادمة .. و أريد معرفة النهاية

وحيد
10-10-2003, 11:58 AM
مشكورة اختي قود قير ل على هذا الابداع متمنياً لكي الاستمرار بالتوفيق ان شاءالله 0

كتابتك يعجز اللسان عن تعبيره بالاعجاب ادامك الله وادام لنا هذا القلم المبدع والرائع0

وتأخيرك لطرح هذا الجزء جعلنا نتشوق له بكل لهف سلمت يداك اختي

وبارك الله فيك

وتقبلي تحياتي

محمد الجرايحى
10-10-2003, 06:18 PM
الله الله

هكذا دائما يكون الابداع ..مرحبا أيتها المبدعة القديرة..
سعدت جداً بعودتك المتألقة .. وأعتقد أنه من اليوم وصاعد اً سيكون منتدى القصة هو قبلة عشاق الابداع ولما لا وهو يجمع بين ثلاثة من أروع مبدعى المنتدى (g o o d ) و(r a d o) و ( أثير الجراح) والذين يمثلون الأضلاع الثلاثة للمثلث الذهبى لمبدعى منتدى القصة.. نحن فعلا محظوظين


محمد الجرايحى

الزينه
10-11-2003, 10:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


صديقي الوفي ابن عز..:)

دائماً الأول و لو غيابك طوّل..

الله لا يحرمنا و شكراً على المعلومة..

يأتيك الجزء الثامن قريباً..و كم ابن عز لدينا ؟؟

الزينه
10-11-2003, 10:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


القلب الطيب..و حيد :)

لهفتك للقصة تجعلني أتلهف لكتابتها.. و عدم مرورك عليها يفقدها عنصراً هاماً للنجاح و التميز..

الله لا يحرمنا ..wad

الزينه
10-11-2003, 10:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


محمد..:)

لكم أغبط ابنيك على قلبك الحنون dasds11 و الله أحس بأن كل ما تقوله خارج من قلبك.. الله يخليك لنا..

و عندما يصبح منتدى القصة قبلة عشاق الإبداع, سأقلدك وساماً فخرياً..فأنت الدم الناشط الذي يستحث القلب على العمل و لا يترك له مجالاً للتواني.. و نحن المحظوظون و ليس أنت و الله..

دمت لنا يا أخي الغالي..wad

محمد الجرايحى
10-11-2003, 05:05 PM
شكرا اختى الكريمة :g o o d

على شعورك الطيب الكريم ..

ونحن جميعا أخوة تربط بيننا المودة والمحبة برباط الأخوة الحقة
والانسان الموهوب .. يستحق كل الثناء اعترافا بموهبته.. وأنت بموهبتك فرضت علينا الاحترام والتقدير لأبداعك ..


أخوك /محمد

rado
10-11-2003, 05:44 PM
ما هذا يا فتاتي ؟ !
تطور مذهل .. وكلمات منتقاة بإتقان .. يربطها نسيج قوي .. لايمكن أن تلغي كلمة .. بدأت تمتلكين قلم كاتب .. رتم معين .. وفجأة .. بمباغتة جميلة يعلو بالقارىء .. ثم يعود ليهبط من حيث لا تظن ..الآن .. يشتد حماسي لما تكتبين ..
ثابري على هذا المنوال .. إنه يلائمك تماما
انتظر جديدك
واشد على يديك .. وانا معك ...

الزينه
10-12-2003, 07:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


محمد..:)

و أنا أكن لك صادق الاحترام و التقدير الجليّين.. الله يبارك فيكwad

الزينه
10-12-2003, 07:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


rado..:)

بارك الله في ثنائك الطيب و مؤازرتك المشكورة..

لا عدمتك يا أخي الكريمwad

الزينه
10-12-2003, 08:02 AM
أعزائي متابعي القصة

موعدنا غداً مع الجزء الثامن إن شاء الله

محمد الجرايحى
10-12-2003, 04:04 PM
ونحن فى الانتظار

ووفقك الله تعالى ...ودمت متألقة ومبدعة


أخوك/محمد

وحيد
10-12-2003, 05:26 PM
اختي قود قيرل

ننتظر جديدك دائماً

تحياتي لك

الزينه
10-13-2003, 09:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


قلها الآن




الجزء الثامن
( خفقة غريبة !! )









_ " هيا.. أسرعي.. فخطيبك و أمه في انتظارك منذ أكثر من ساعة في الصالة"


_ " حسناً.. كدت أفرغ.. ساعديني في تسريح شعري.. و لكن كيف أبدو؟؟ أكاد أجزم بأنني صرت أشبه دميتي الشقراء الملطخة بالألوان.. يا لشقائي.. كم هو لزج طلاء الشفاه هذا ؟ ( مددت يدي لأمسحه بالمنديل..)


_ " إياك و لمسه.. فقد بذلتُ مجهوداً مضنياً حتى جعلتك تبدين على هذه الحال.. يجب أن تتركي انطباعاً حسناً لدى حماتك .. صدقيني.. إذا كسبت حماتك.. كسبت الزوج.. أقولها لك عن خبرة أيتها الحمقاء.. و الآن هيا.."



دفعتني (مريم) إلى الخارج و أنا أسير كعربة يكاد وقودها ينفذ.. فاستقبلتنا أمي هاشة باشة و كانت في طريقها لاستدعائي للمرة السابعة !!!


_ " ما شاء الله .. أحلى من البدر في ليلة تمامه"


مططت شفتيّ في نفور ( شعور كريه بالضيق هذا الذي يساورني في هذه الأيام رغم أن الفتيات يكدن يطرن حبوراً في يوم الخطوبة !!!)



ألقيت التحية بصوت خافت ثم أحسست بأن كيس ملاكمة ارتطم بي !!!


_ " أهلاً .. أهلاً يا حبيبتي.."


_ " أهل....أه..." ( أنفاسي تتقطع مع كل ضمة قاتلة .. إذا لم يطلق وثاقي كيس اللحوم و الشحوم هذا, فستزهق روحي خلال ثوان و لا ريب)


و أخيراً انتهى العناق الحميم ( الأليم) دون أي خسائر في الأرواح.. لقد رُدّت إلي روحي أخيراً.. فأخذت ألهث باستماتة .. حينها أجلستني أمي على أحد المقاعد القريبة.. و لكن أليس هنالك مخلوق من المفترض أنه قادم ل... ل....( ليسمعني و أسمعه ..) ؟؟؟؟


هنالك من يرد على تعليقات أبي الساخرة بهمهمات و ضحكات مقتضبة.. لا بد من أن هذا الشيء هو خطيبي.. حسناً..

















ما شاء الله... أظن أنني الأجدر بلقب أسعد فتاة في الكون.. خاصة في هذه اللحظات الرائعة !!!!!

















***************************








_ " تجبريني على التسكع في الأسواق, ثم لا تريدين سماع تبرمي و ضيقي ؟؟ "


_ " و لكننا لا نتسكع يا صغيرتي.. كل ما طلبته منك هو انتعال هذا الحذاء لأرى إن كان مطابقاً لمقاس قدمك أم لا.. هذا كل ما في الأمر.. هيا يا حلوتي.. كفي عن التبرم و ساعديني لأفرغ من شراء لوازم زفافك الذي اقترب موعده.."


حشرت قدمي في الحذاء على مضض..


_ " هل أستطيع مساعدتكما في شيء؟ "


( رباه.. هذا الصوت !!!.. لقد سمعته من قبل.. من هو صاحبه يا ترى ؟)


_ " نعم يا بني.. هللا جلبت لي مقاساً أكبر من فضلك؟"


_ " حسناُ.. لحظة واحدة و أعود لكما"


( و هذه الخطوات !! إحداها خفيفة و الأخرى ثقيلة, و هكذا دواليك..)


_ " أمي.. من هو هذا الشاب؟"


_ " سائق سيارة الأجرة طبعاً.. بربك يا (سارة) من قد يكون ؟ إنه أحد الباعة الذين يبيعون ما يمكن بيعه.."


( مسكينة أمي.. لقد أفقدها نزقي و حمقي صوابها!!!)


_ " تفضلي يا سيدتي.. هذا الحذاء أكبر.. و أنت يا (آنستي).. هل تشربين شيئاً؟"


(آنستي؟؟ قلت آنستي ؟؟ آآآآهااا.. الآن فقط تذكرت أين سمعت هذه الكلمة من قبل و من يكون هذا المخلوق ( اللزج)


_ " ماذا تشربين يا سيدتي؟"


_ " أحضر لي كأساً من الماء البارد.. و أنت يا (سارة) هل تشربين الشاي؟"


_ " لا.. لا أريد شيئاً.." ( أخشى أن يكون كل ما لديهم هنا ثقيل كثقل ظل هذا المخلوق الجاثم قبالتي بلا حراك حتى لأكاد أحصي أنفاسه)


_ " لا.. لا يمكن يا (آنستي).. هذه هي المرة الثانية التي تشرفيني فيها بالزيارة و تصرين على منعي من القيام بواجب الضيافة !!! "


_ " حسناً.."


_ " حسناً ؟؟ "


_ " اجلب لي.."


_ " ماذا؟؟"


_ " شششش.."


_ " أمرك آنستي"





يا خالق الأكوان.. ما هذه الرعشة التي أحس بها تسري في كل كياني من أقصاه إلى أقصاه؟؟ ما الذي يجري لي؟؟ هل ما زالت أمي موجودة؟؟ ألا يهتز الكرسي الذي نجلس عليه؟؟ هل يبدو عليّ شيء؟؟


لأول مرة يجاريني أحدهم بالكلام بهذه الطريقة !! لقد جعلني أحس كما لو كنت طفلة صغيرة يحملها بين ذراعيه و يناغيها بحنان .. يا الله. يا الله


اعتصرت جفنيّ بقوة و أخذت نفساً عميقاً .. إلا أن الدم ظل يغلي في عروقي و قلبي أبى إلا أن يخفق بشدة.. و لا أعلم بالضبط تفسير ما اعتراني !!!!


















_ " أمي.. لم يعجبني الحذاء...أريد العودة إلى المنزل

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!






********************************

يتبع,,,



و

د

م

ت

م

لأختكم..

GOOD GIRL

ابن عز
10-13-2003, 10:21 AM
عرض رائع و أصعب شئ أنك تحكين القصة على لسان هذه البنت

لكن هناك تعبيرات تتفردين بها مثل

(( أحسست بأن كيس ملاكمة ارتطم بي ))

و كذلك : هذا المخلوق اللزج ... تعبير راااائع

أتشرف بأنى أول من قرأ هذا الجزء مع أنى أتيت هنا كى أتعلم ..

و لكن ماذا حدث بعد ذلك ؟؟

rado
10-13-2003, 11:05 AM
تحكم رائع في سير الحدث
كأنك ولدت كاتبة يا فتاتي
وكأن بطلتك لم تلمس أحلامها بعد .. لا بد أن الطريق سينتهي قريبا
وستبحث عن فارس آخر
وستمضي كما تشاء شاقة طريقها بهدوء وتصميم ربما في دائرة اوسع من هذه الدائرة
امضي
وأنا معك

وحيد
10-13-2003, 11:55 AM
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
اختي good girl

اشكــرك على هذا الابداع...

دائماً ماتبهريننا بروعة ما تقدمينه في كل جزء ..

حينما تزيينينه في قالب يدعو للتفكير والتأمل.

قصة في غاية الروعه والجمال

كما عهدناك تمــــــــاما

لا حرمت من هذة الاطلالة أبدا والتي عنوانها الابداع والتميز

دمتِ وداااااااااااااااااام فيض هذا القلم

دمتي وداااااااااااااااااام لنا قلمك الرائع

بارك الله فيك اختي

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]

وتقبلي تحياتي

محمد الجرايحى
10-13-2003, 04:37 PM
شكراً اختى المبدعة الرائعة الجميلة :g o o d

مازال نهر الابداع يتواصل عطاؤه .. ومازلنا معه نتابع ونستمتع


أخوك/محمد

الزينه
10-14-2003, 11:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


صديقي الوفي EBN EZZ


القصة هي التي تتشرف عندما تكون عيناك أول ما يعانق سطورها..

و العفو يا صديقي.. تتعلم من كتاباتي و أنا الهاوية في مجال القصة؟؟ الله يجبر بخاطرك و يعلّي شأنك يا أخي الحبيب..

أوافيك بالتتمة قريباً..

الزينه
10-15-2003, 01:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



صاحب الأقصوصات البديعة.. rado ..


يعجبني بعد نظرك ( الذي ربما يُوفّق في مجاراة الأحداث القادمة .. من يدري؟؟) و لكنك معي.. يداً بيد و خطوة بخطوة.. و سينكشف لك ما كان مخبأ تحت الأستار !!

الزينه
10-15-2003, 05:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



وحيد..:)


و أنّى لقلمٍ أن يخط ما يعنيه وحيد لنا جميعاً ؟؟؟ و ما يحس به أحدنا إثر رؤية أثر قدميه على أراضينا القاحلة ليحيل القفار إلى جنة ذات أنهار..

لا عدمتك يا أخي الحبيب..bom2

الزينه
10-15-2003, 05:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


الجرايحي.. :)

و ما زلت أكثر عطشاً لإطلالتكم الكريمة على مشاركتي المتواضعة.. الله لا يحرمنا منك يا محمد..wad

الزينه
10-23-2003, 09:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

قلها الآن

الجزء التاسع

( في بيتنا ملاك !! )





صرخات (مريم) المستجدية تقوّض أرجاء عنبر الولادة.. و أنا أستند كلوح خشبي على لوح خشبي آخر !! و لساني لا ينفك يلهج بالدعاء المتوسّل لشقيقتي المسكينة و جنينها العنيد !!


ترى .. من أخبره بأن رحم أمه أكثر حناناً من رحم الحياة القاسي ؟؟ أتراه يطيل المكوث في الداخل لينعم بدقائق أخرى من السلام و الطمأنينة ؟؟ بالله عليك اخرج الآن ما دمت خارجاً لا محالة !!



_ " ياااااااا رب .. ياااااا رب.. يا ذا الجلال و الإكرام.."


إنه صوت أبي الأجش و هو يتضرع بالدعاء على مقربة مني..


_ " أبي.. هلاّ قدتني إلى الداخل ؟؟ أود البقاء إلى جانب (مريم)"



هذه ليست أول مرة أندم فيها على طلب شيء أحمق كهذا !!



كلما دنينا من غرفة التعذيب تلك, كلما خارت قواي أكثر فأكثر.. حتى لأكاد أخرّ من الوهن.. و صرت أجذب كف أبي بكلتي يديّ و أنا أعتصرها بالتماس لعله يتدارك الخطأ و يعيدني للوّح الخشبي الذي أكاد أجزم بأنه – في هذه اللحظة – قد صار يضج بالحياة أكثر مني !! ( رحماك يا والدي.. لا أقوى على سماع المزيد من الآهات و الألم..)





الصراخ يعلو........



و ضغطي ينخفض.....



و............



_ " (سارة).. ما بك يا صغيرتي؟؟ .. النجدة... النجدة... فليساعدني أحدكم....."




**********************














_ " (مرياااااااااااام) .. أخرسي تلك الدمية ذات الأنف الكبير.. فبكاؤها لا يُحتمَل.."



تباً لها (مريم) .. ما زالت صماء كعهدي بها منذ الطفولة.. ( سامحيني يا حنجرتي المنهكة.. سأضطر للتضحية بك في سبيل راحتي..)


_ " بالله عليك أسكتيها .. هذا تعذيب و أيّما تعذيب.. فكلما غلب جفنيّ النعاس, أيقظني بكاء ابنتك ذات الصوت الحاد"


و كأنني أنادي جبلاً أخرساً يعيد إليّ صدى صوتي خائباً بلا إجابة !!!!


لا مفرّ إذاً من شنّ حملة عشوائية على سرير (مريم) و ليكن ما يكون..

( إلاّ أنك يجب أن تكوني أكثر حذراً من المرة السابقة التي هممت فيها بإخراس المنبه البغيض.. من يدري؟؟ فقد لا تُحمَد عقبى الوثب العالي هذه المرة !!)




دائماً مزعجة........ و دائماً لديها ما يجب إخراسه !!!!!!!!!!



تحسست طريقي بحذر و تيقّنت أنني أسير بثبات للوجهة المقصودة.. فها هو الصوت الحاد يعلو شيئاً فشيئاً.. ( و لكن ماذا عساني أفعل؟؟ آآآه.. لقد تذكرت.. إنني أشن ( غارة عشوائية) نتيجتها أنني أقف كالبلهاء على حدود العدو.. لا ألوي على شيء !!!!!!!!!!)



_ " أين أنت أيتها الصغيرة المزعجة؟؟ تعالي إلى خالتك المؤرقة الجفنين بفعل صراخك الدامي "

تحسست السرير بتركيز بالغ.. لئلا أصيب عينيّ الطفلة بأذى.. ( يجب أن تحافظي على عينيك يا ملاكي الصغير.. لأنني سأهبك دميتي الشقراء الأثيرة لتلعبي بها و تحيكي لها ثوباً أزرقاً ذا أزرار برّاقة..)


_ " تعالي يا حلوتي.."



أظنني عثرت على شيء أخيراً .. ما شاء الله .. لم أكن أدرك بأن الصغيرة أصبحت بهذا الحجم !!! فقد كانت ضئيلة كصغار الهرة عندما حملتها على ذراعي آخر مرة!! ( ألم يكن ذلك منذ أسبوع خلا ؟؟)


و لكن ما راعني بشدة هو إهمال أختي الجليّ.. إذ كيف تترك ابنتها الرضيعة تنام عارية ؟؟؟ يا للجهل و الإهمال!!














_ " (مريم) .. أيتها الحمقاء!! ماذا تفعلين؟؟ اتركي ذراعي !!"





***********************


يتبع,,,

و

د

م

ت

م
لأختكم.. GOOD GIRL

محمد الجرايحى
10-23-2003, 11:35 AM
هلا بالمبدعة القديرة الرائعة :g o o d

مشكورة أختى على هذه القصة المسلسلة الرائعة .. مازال حوارك يتمتع بمقدرة طاغية على جذب القارئ منذ مصافحة عينيه لأول كلمة فلا يستطيع الا الاستسلام لروعة الحوار ليفاجئ بانه وصل للختام وكأنه
كان فى رحلة ناعمة مع أجمل الكلمات ..

تسمحى لى أن أطلق عليك ( أميرة الحوار ) .. فهو أروع ما يميزك..


أخوك/محمد

ابن عز
10-23-2003, 12:23 PM
صديقتى الغالية : good girl

يا لروعة ما تكتبين !

فلماذا تبخلين ؟

رااااااااااااااااااااااائعة أنتى ...;)

أخوكى : ابــــ عز ــــن

wad wad

rado
10-23-2003, 04:04 PM
يا سيدة الكلمات المفاجئة
ما سر الكلمات الصادمة ؟
براعة في الإمساك بالخيوط
تناسبك الرواية بشكل مذهل
ترى هل سيصبح عندنا أحلام مستغانمي أخرى ؟!
ثابري
إني معك

محمد الجرايحى
11-03-2003, 05:06 PM
الأخت المبدعة الرائعة:g o o d

الغياب طال .. ومازلنا فى الانتظار ..على أمل اللقاء..لقاء معك (أميرة الحوار) ..أعادك الله لمنتداك ولأخوانك سالمة .. ان شاء الله


اخوك/محمد

الزينه
11-04-2003, 01:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


العزيز محمد الجرايحي..:)


و هل يستطيع مثلي أن ينأى عن هذه الدار و فيها أمثالك؟؟

سلمك الله لنا و لكل أحبائك..:)

و الله تحملني مسئولية محببة إلى قلبي و أنت لا تنفك تسبغ عليّ أجمل المسميات و أروعها..

(أميرة الحوار)؟؟..bom2 و الله أثلجت صدرك بردك الأول الطيب و إطلالتك الثانية الحانية يا قلبنا الحنون..

لكأني بك لا تريد لهذه القصة السقوط للصفحة التالية!!

ممتنة لك أنا و لا يسعني شكرك بما يليق بذوقك و وفائك..

دمت لي يا أخي wad

الزينه
11-04-2003, 01:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الغالي EBN EZZ :)


إن كان ما أكتبه رائعاً, فالأروع هو وفاؤك و إخلاصك الدائمين لي..

:) و الله أعجب لأمرك يا أمير القلوب الوفية..wad

دمت لي..

الزينه
11-04-2003, 01:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



العزيز rado :)


العفو يا أستاذي.. أنّا لكاتبة مبتدئة مثلي الرقي لسماء النجوم الساطعة؟؟

إطراؤك لما يخط قلمي المتواضع لهو وسام شرف أفتخر به ما حييت..

دمت لنا يا كاتبنا الرائع..wad

الزينه
11-04-2003, 01:51 PM
أحبائي قراء القصة..
موعدكم مع الجزء العاشر عما قريب إن شاء الله :) شكراً لجميع الأوفياء
dasds11

ابن عز
11-04-2003, 02:24 PM
نحن فى الإنتظار ....

ابن ع ــــز

ع ــــــــــاشق الجمال و الصداقة الحقيقية

العزيز
11-04-2003, 04:13 PM
سلام عليكم
اختي العزيزه
لا تتصورين مقدار الدهشة التي ارتسمت على وجهي عندما بدأت بقراءة قصتك وحتى انني صدقتها
أنها بما فيها من حزن فيها بسمه، وكأنك تقولين بأن الحياة أمل وبسمه وليست حقيقة فقط... لا اعرف ولكن اسلوبك شدني للقراءة وأمتعني كثيرا، وعن جد رسمت البسمة على وجهي... واعطتني دفعة من الأمل..
اتمنى لك مزيدا من التقدم والنجاح في كتاباتك
وشكرا

الزينه
11-07-2003, 01:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



العزيز ابن عز..:)



أضع بين يديك الجزء العاشر..

بانتظار رأيك لأنه يهمني..

الزينه
11-07-2003, 02:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


العزيز..:)


كلامك و الله أثلج صدري..

و تحليلك غمرني بالحبور..

شكراً يا أخي الكريم على التشجيع الصادق و الأماني الطيبة..

بانتظار رأيك في الجزء العاشر..wad

الزينه
11-07-2003, 02:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



قلها الآن


الجزء العاشر[/ (

و اقترب اليوم الموعود )














_ " أمي.. انهضي من فضلك.. هيا.."



_ " ما بك يا (سارة)؟ لم توقظيني في هذه الساعة المبكرة؟ هل من خطبٍ يا صغيرتي؟"



_ " نعم.. خذيني للسوق"



_ " ماذا؟ الآن؟ أنت تطلبين مني أخذك للسوق؟ هل هذا حلم أم ماذا؟"



_ " و أين الغرابة في ذلك؟ أيام قلائل و أُزَف إلى عريسي.. و أنا بحاجة لبعض الأشياء الهامة"




لا بد من أن أمي قد اعتدلت في جلستها أخيراً..



_ " و الله أثلجت صدري يا (سارة).. لأول مرة أشعر بلهفتك على الزواج !! بدليل أنك تطلبين مني مرافقتك إلى السوق في سابقة لا مثيل لها في حياتك.. كم أنا مسرورة يا صغيرتي.."



_ " حسناً.. لا بأس.. هيا .. أنا بانتظارك في الخارج" (قلتها بكل اقتضاب)



هممت بالخروج و لكنها استوقفتني..



_ " و لكن ما الذي يلزمك يا صغيرتي؟ ظننت أننا فرغنا من شراء كافة المستلزمات !! "


ارتبكت قليلاً ثم أجبت:


_ " في الحقيقة.. إممم.. ينقصني حذاء ذي كعب عالٍ تماماً كالذي قسته آخر مرة في ذلك المحل"



في استنكار أجابت..:


_ " و لكنه لم يعجبك يا صغيرتي.. حتى أنك هرولت خارجةً من المحل بلا لباقة تُذكَر !!"




























_ " لكنه الآن..... صار يعجبني.."










!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!










&&&&&&&&&&&&&&&&&&&












_ " تصوري يا (مريم) أنها اقتادتني من نومي في الصباح الباكر لذلك المركز التجاري.. و لدى ترجلنا من السيارة, غيّرت الآنسة غريبة الأطوار رأيها و صممت على الرجوع أدراجنا من حيث جئنا !!!"



_ " و الله إنه لأمر محيّر.. و لكن يا أمي هذه هي طبيعة (سارة).. و لا تخفى عليك تصرفاتها المفاجئة من حين لآخر.. أخشى أن تغير رأيها في ليلة الزفاف, فتطلب من العريس....."


أه أه أه أه ..... تنفجر الاثنتان ضاحكتين بخبث.. و أنا على مقربة منهما أسمع بشرود.. حتى أنني لم أعد أكترث لما يتفوه به أفراد عصابة المافيا التي أعيش في كنفها.. ربما لأنني, حتى أنا, لم أعد أدري ما حلّ بي!!!





( هنالك شيء غريب نما بداخلي.. أستشعره.. أرفضه.. و...... لا شعورياً يقود عناني..!!!!!!)

















_ " خذي ابنتك.. لقد أصبحت ثقيلة الوزن.. تماماً مثل أمها.."



_ " هاتيها.. دعيني أعيذها من عينيك.."


بكل تهكم قلت:


_ " عينيّ هاتين؟؟ لا تخشي شيئاً.. فلن تصيبك هاتان الفارغتان بأدنى سوء.."



_ " ما بالك يا (سارة)؟؟ إنني أمزح معك يا ثقيلة الدم.."











































_ " (مريم) .. هلاّ ذهبت معي إلى السوق؟ يتعيّن عليّ شراء شيء هام.. فموعد زفافي قد أصبح وشيكاً.."






&&&&&&&&&&&&&&&&&&












يتبع,,,





و

د

م

ت

م
لأختكم..
GOOD GIRL

محمد الجرايحى
11-07-2003, 03:12 PM
الأخت المبدعة الرائعة (أميرة الحوار)..

g o o d g i r l

هلا .. حمداً لله على عودتك .. وشكراً لك على مواصلة رائعتك الجميلة


((قلها الآن ))

والتى أصبحت علامة إبداعية متميزة فى المنتدى ..


وأحييك على روعة أسلوب العرض .. وعلى الحوار والسرد الممتعين حقاً


وفقك الله .. وإلى الأمام دائماً ..


أخوك/محمد

rado
11-07-2003, 07:41 PM
يافتاتي العزيزة
وكأن هناك روح تمرد منذ الطفولة
هي تسعى للخروج من ربقة الوصاية
الأنا البعيد تريده أن يقترب كثيرا.. أن يظهر على السطح
تريد أن تقول .. هي حياتي .. وكل الهمهمات حولها لا تعنيها
إنها من النوع السوبر
أعطيني يدك .. لأشد عليها بقوة
المائدة الآن عامرة بك
وقلمك يأخذنا معه في رحلاته الجميلة
تابعي تغريدك مع الكناري
وفقك الله

ابن عز
11-08-2003, 02:56 PM
ســــــــــــــارة .. اللغز المحير ..

كلما اقتربت من النهاية أشعر أن لديها أكثر كى تقوله ..

صديقتى good girl : استمرى .. و لا تقيدى قلمك و لا تظلميه بكسلك ..

تقبلى تحياتى ,,

الزينه
11-11-2003, 01:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الجرايحي..wad

لو أهديك كل ورود العالم, فلن يضاهي عددها ورود الحب التي تزرعها في قلبي .. يا للأخوة الصادقة التي يفيض بها شخص نبيل و كريم الخلق مثلك على شخصي المتواضع ..

إليك أهدي كل أجزاء قصتي المتواضعة علها تفيك بعض حقك..

لا عدمتك يا أخي الغالي..
:)

الزينه
11-11-2003, 01:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


rado :)


فلنغرد سويةً مع الكناري..;)

ممتنة أنا لكل حرف يخطه قلمك الأصيل..

لكم يروقني تحليل شخصيات حكاياتي و نقدها .. خاصةً إن جاء التعليق من عقلية فذة مثلك.. :)

(سارة) هي تماماً كما ذكرت و تتحين الفرص لإظهار التمرد على واقعها المرير.. ترى.. هل من حقنا لومها يوماً؟

ألف شكر يا أستاذي..wad

الزينه
11-11-2003, 02:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الغالي EBN EZZ ..:)


لا بد من أن للغز حلاً في النهاية التي , حتى أنا, أجهل متى تكون!!

(سارة) وحدها تعلم .. و أخالها لن تسمح لي بإنهاء الحلقات دون أن تخرج من دوامة الضياع و الحيرة التي تدور فيها..:::04:::

( لا تقيدي قلمك و لا تظلميه بكسلك).. LOOK WHO'S TALKING??lol

لكن الظاهر, و الله أعلم, أنه قد أصابني ما أصاب صاحبنا في المثل القائل: من عاشر القوم أربعين يوماً صار منهم.. lol

و لكنك و الله ألهبت حماسي للتحدي, فكتبت الجزء الحادي عشر بأقصى ما أمكنني من سرعة..

عل التتمة تحوز على رضاك..

تحياتي..

الزينه
11-11-2003, 02:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



قلها الآن



الجزء الحادي عشر

( الحذاء المهترئ !! )







خرجت كلماتها بسخرية و حزم في آنٍ واحد:

_ " ها قد وصلنا للمركز التجاري.. هل نهم بالترجل أم ستغيرين رأيك كما فعلت مع أمي؟"

_ " بل نترجل.. هنالك العديد من الأشياء التي ينبغي عليّ شراؤها كما تعلمين.."

_ " نعم.. نعم.. أعلم بكل تأكيد.. حتى أنك لا تذكرين أيّاً منها !!!!!!! على العموم.. لا مانع لديّ من الرجوع البتّة.. فأمي امرأة مسنّة .. و لا قِبَل لها بمجالسة طفلة رضيعة لمدة طويلة.."

_ " أنت من تضيّعين الوقت بثرثرةٍ لا داعٍ لها.. هيا.. فلننطلق.."
















_ " و الآن.. محل الأحذية على يسارنا.. صحيح؟"

_ " هذا صحيح.. فلندلف لشراء ما يلزمك.."

استوقفتها بتوتر بالغ..

_ " لا.. لا يا (مريم).. لا أريد شراء حذاء.. لديّ ما يكفي من الأحذية.."

_ " بالله عليك يا (سارة).. هل فقدت صوابك؟؟ تأتين بي لآخر محل في المركز ثم تقولين إنه لا يلزمك!!!!!!!!!!!"


ثم أردفت و هي تهز كتفيّ بكلتي يديها.:

_ " هل جننتِ؟؟"

_ " أنت تفعلين بي هذا أمام الملأ.. صحيح أنني لا أرى.. لكنهم يرون كيف تعامليني بقسوة و عنف.. سامحك الله.."

ترقرقت دمعة على وجنتي اليسرى..

_ " أنا آسفة يا حبيبتي.. و لكنك تفقديني صوابي بتصرفاتك الغريبة.. و على كل حال, لا يوجد الكثيرون في السوق في هذه الساعة المبكرة من الصباح.. و الآن.. قولي لي .. ماذا نفعل هنا؟؟"

_ " هلاّ أسديت لي صنيعاً؟؟" ( ثم طأطأت برأسي)

_ " تفضلي يا (سارة) لك ما شئت"

_ " هل ترين البائع الذي في المحل؟"

_ " نعم.. يمكنني رؤيته.. و ماذا به؟؟"

_ " هلاّ.. إمممم.. هلاّ.. وصفته لي.."

( قلتها بصوت خافت و أنا في قمة الإحراج و العرق يتصبب من جبيني..)




إن لم يكن أحد قد انتبه لها و هي تهز كتفيّ, فلا شك هنالك إطلاقاً من أن الجميع قد تحلقوا حولنا الآن و هي تقوّض أرجاء المركز بصراخها:

_ " ماذا؟ ماذا دهاك يا (سارة)؟ تأتين بي في هذه الساعة لهذا المكان حتى أصف لك شيخاً كهلاً؟؟" هل جننتِ؟"

_ " كهلاً؟؟؟ ماذا تقولين يا (مريم)؟؟ تحققي بالله عليك.. لا بد من أنك مخطئة..!!!"














لا يساورني شك في أنها تحملق في وجهي الآن بعينيها الواسعتين..



























( تباً لك يا (سويرة).. لقد تعطلت كل حواسك .. اخرسي إذاً.. لا تحتاجين هذا اللسان الأبله الذي لا تجنين من وراء ثرثرته إلا المصائب..)




&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

يتبع,,,

و

د

م

ت

م
لأختكم..

GOOD GIRL

rado
11-11-2003, 08:34 PM
يا فتاتي
لغتك السلسة لها صوت المطر .. وطعم الشهد
يا سارة .. نجمك في المتجر ..
لا تكذب قلوب العاشقين
وسارة .. لا يفهمها إلا من يستطيع مسك الضوء
سارة تعلم أن هذا ليس زمانها .. إنها تبصر بأناملها
يا غاليتي ..
أرى أن سارة .. ستأخذ نصف عمري ..
وترحل
أو أرحل
أنا ...

محمد الجرايحى
11-12-2003, 07:15 PM
الأخت العزيزة ، والمبدعة القديرة : ( أميرة الحوار)
g o o d g i r l


شكراً لك على إهدائك الكريم .. وهذا شرفنى لى ..


أخوك محمد

ابن عز
11-12-2003, 11:36 PM
فى هذا الوقت .. بعد الفجر ..

أقول لك أبدعتى يا صديقتى .. أفتخر بك 0

سلام ... على يديكى سلام

ماذا أقول و قد هرب الكلام

0 ابن عز 0

الزينه
01-19-2004, 10:49 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة rado
يا فتاتي
لغتك السلسة لها صوت المطر .. وطعم الشهد
يا سارة .. نجمك في المتجر ..
لا تكذب قلوب العاشقين
وسارة .. لا يفهمها إلا من يستطيع مسك الضوء
سارة تعلم أن هذا ليس زمانها .. إنها تبصر بأناملها
يا غاليتي ..
أرى أن سارة .. ستأخذ نصف عمري ..
وترحل
أو أرحل
أنا ...


بسم الله الرحمن الرحيم
لله درك يا rado wad


أنت وحدك تجعل سارة تحلق فوق سماء المبصرين.. njm

لا عدمتك ردودك المحفزة.. أختك
GOOD GIRL

الزينه
01-19-2004, 10:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أميرة الحوار.. لكم يروقني هذا اللقب.. :)

بارك الله فيك يا محمد.. أيها القلب المعطاء wad

و القصة برمتها مهداة من القلب للقلب

أختك المحبة
GOOD GIRL

الزينه
01-19-2004, 10:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


لا تنبس ببنت شفة يا صديقي الوفي EBN EZZ :::04:::

فقط ابق إلى جانبي و شد من أزر أختك المحبة لقلوبكم الغالية.. :)

لا عدمتك.. wad

أختك دائماً و أبداً
GOOD GIRL

الزينه
01-19-2004, 11:07 AM
أحبائي متابعي القصة



( سارة) الكفيفة تراكم ببصيرتها الثاقبة.. فلا تحرموها حنان قلوبكم السخية..


تحبكم كما أحببتموها.. و تعود لكم من جديد إكراماً للأوفياء منكم..

ترقبوها قريباً جداً.. في نفس الزمان و المكان

صباحاً.. قبالة متجر الأحذية..


GOOD GIRL

ابن عز
01-19-2004, 06:36 PM
good girl :)

و أنا فى الإنتظاااااااااااااااار يا صديقتى



أنتظر سارة ..

أنا واقف عند متجر الأحذية .. :D

سلام

وحيد
02-15-2004, 04:17 AM
اين انتي يا قود قيرل

نحنو بإنتظارك

تحياتي

الزينه
02-15-2004, 01:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم





EBN EZZ و وحيد..

صديقيّ الوفيين .. ألف شكر

تحية صادقة من قلب GOOD GIRL :)



أحبائي.. متابعي القصة.. عذرا ً لعدم الوفاء بالوعد

(سارة) توافيكم بآخر أخبارها في الغد بمشيئة الله..

ترقبوها مثلما تترقبكم بشوق..

تحياتي..



GOOD GIRL

محمد الجرايحى
02-15-2004, 09:35 PM
أختى الغالية :GOOD GIRL

تعودت أن أكون صريحاً دائماً .. ومن هذا المنطلق أقول لك ( أنا زعلان منك ) ....

أين GOOD GIRL المتألقة والتى كانت تملأ صفحات المنتدى بإبداعاتها ..؟؟؟!!!

وجودك بالمنتدى يزيده تألقاً .. وغيابك عنا أحزننى ...

أخوك/محمد

وحيد
02-16-2004, 01:01 AM
مشكورة اختي قود قيرل على الاستجابة وبالفعل اختي الكريمة اننا في شوق لمتابعة ابداعاتك

وكلام الاخ محمد الجرايحي يكفي عن ما كنت اسعى للتطرق اليه0

اتمنى ان تعودي كما عاهدناك 0

وتقبلي تحياتي

الزينه
02-16-2004, 10:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم




أنا غضبانة على نفسي لغضبك عليها يا (محمد)..:(

و لكم أحزنني أنني كنت سببا ً في حزنك أيها الأخ الغالي

أطلب منك الصفح يا صاحب القلب الكبير و لن أجيئك بالوعود في هذه المرة

سأدع لقلمي فرصة الوصول إلى قلوبكم الطاهرة و أخوتكم النقية من جديد..

اقبل مني هذه..

هيا.. خذها wad







أخي الغالي وحيد


تأكد من أن عودتي أبدية هذه المرة..

فلا مقام ( للزينة ) إلا في قلوبكم الحانية


لك مني هذه يا وحيد wad





فعلا ً يا إخواني أثبتم لي أنكم لن تتخلوا عني إطلاقا ً ..حتى و إن تقاعست عن ركبكم المبارك..

سلمكم الله لقلبي المحب و دمتم شموعا ً تنير طريقي الحالك..

ألف شكر :)




أهدي هذا الجزء من القصة لكل الأوفياء..


محمد الجرايحي

EBN EZZ

وحيد

rado

عسى أن يرقى الإهداء لذائقتكم الرفيعة..




أختكم المحبة

GOOD GIRL

الزينه
02-16-2004, 10:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم




قلها الآن
( الجزء الثاني عشر)

( خطيبي)








بينما أتصبب عرقا ً جرّاء الإحراج الذي سببته لي ( مريم ) بانفعالها غير المبرر, طأطأت رأسي و كفي الأيسر يحتضن الأيمن توطئة ً لطرقعة أصابعي ( كعادتي عند الإحساس بالضيق و الإحراج الجم)




- " هيا يا (سارة).. لنذهب إلى المنزل, فلا داعي هنالك لوقوفنا هنا بلا غاية" ( قالتها أقرب إلى الهمس)

لم أنبس ببنت شفة.. إنما تقدمتها بخطوات معلنة ً الخضوع لرغبتها .. ( يا لخجلي مما أقوم به من تصرفات غير مسئولة.. ما الذي سيظنه ( ملاكي الطاهر) بي ؟ يا للعار )



لم نبتعد إلا مترين أو ثلاثة عندما تناهت إلى سمعي طرقعة مألوفة أخرى غير طرقعة أصابعي التي كنت لا أزال أضغط على مفاصلها المنهكة بقسوة بالغة..



-" لِم توقفت يا (سارة) ؟ هل من خطب عزيزتي ؟ "

- " أ.. أ.. إنه.. إنّ..." ( كيف أقولها ؟ )

- " ما بك يا (سارة) ؟ " ( بدأت تفقد أعصابها رغم تظاهرها بالهدوء)


أصخت السمع جيدا ً فلم أسمع سوى تساؤلات (مريم) المزعجة و همهمات المتسوقين القادمة من بعيد.. ( لقد انصرف إذا ً !! )



-" لا شيء هنالك.. فلنمض.." ( مددت لها يدي لتقودني)



و لكن ما إن عاودنا المسير حتى عادت تلك الطرقعة التي أميزها جيدا ً من جديد..


- " و الآن ما الذي اعتراك ِ ؟ " ( بدأ صوتها يزداد حدة)

- " لا شيء.. أنت ِ التي تركت ِ يدي.." ( حيلة مذهلة.. سلم الله رأسك المليء بالأفكار يا (سويرة)


- " ماذا ؟" ( يا إلهي.. عادت السنفونية المدوية تشنف أذني ّ .. تباً لي..) " بل أنت ِ من أفلتت يدها من يدي.. أصبحت ِ لا تطاقين يا.. يا غريبة الأطوار.. كم كانت أمي محقة عندما نعتتك ِ بغريبة الأطوار"

-" ..............." ( أغمض جفني ّ و أعتصرهما محاولة ً التركيز لاختراق صوت (مريم) إلى ما ورائنا حيث توقفت الخطا التي لا أخطئها أبدا ً و لكن لا فائدة.. (فمريم) لي بالمرصاد.






كلما مشينا مشى .. و كلما توقفنا توقف.. !!














( ماذا تريد مني أيها الكهل ؟؟ )






و لكن صوتك ... !!!





و أمي .. لِم نادتك (يا بني).. ؟؟






( شددت زاوية فمي اليمنى للأعلى سخرية ً) يا لهذه الأم.. التي تتسع مساحات أمومتها حتى للشيوخ !!!!!





*********************















-" ما الذي أعنيه لك ِ ؟ "

- " كل شيء يا حبيبي.." ( قلتها و أنا أكثر بلادة ً من إنسان آلي يتلفظ بما لا يفقه)

-" صحيح يا حبيبتي؟؟ و أنت ِ يا (سوسو) أغلى من نور البصر الذي فقدته.. و لكني لن أفقدك بإذن الله"

- " لا.. لن تفعل.." ( أحس بشيء كالسم يخالط العصارة الصفراوية في معدتي.. الرحمة يا رب)


ها هو ذا يشد على يدي ّ اللتين تتوسلان إليه و تستحلفانه بكل غال ٍ أن يخلي سبيلهما..


-" ألن.. ألن تغادر ؟ لقد تأخر الوقت.."

-" لم نبق معا ً سوى لحظات ٍ معدودة.. هل اعتراك الملل و أنت ِ معي؟؟ ! "

- " أبدا ً.. أبدا ً.. ( تبا ً .. تبا ً) مطلقا ً يا ...... حبيبي " ( ازدرت ريقي إثر إحساسي بوصول السم إلى حلقي ! )






لم أكن لأعيره أي اهتمام في السابق لولا إصرار أمي على تغييري و إرغامي على ( طلب وده) و محاولة التجاوب معه رغم أنفي !! فهو زوجي شرعا ً و لسوف أزف إليه قريباً.. قريبا ً جدا ً..




-" حبيبتي.. هلا ّ ناولتني كأس العصير من فضلك ؟ "

-" و لكنك تمسك بكلتي يدي ّ .. هلا ّ.. ؟ " ( الحمدلله.. يبدو الفرج قريبا ً)

صاح على الفور كمن لدغته أفعى..

-" لا.. لا أستطيع.. لن أطلق سنونوات السعادة التي تقودني إلى جنة قلبك" ( لا بد من أن ابتسامة عريضة ترتسم على محياه ( المكتنز) في هذه اللحظة.. فلأرسم واحدة ً شبيهة بها على محياي (الممتعض) أيضا ً..)

-" و لكن.."

-" قلت لا يا حبيبتي"

-" سحقا ً.."

-" ماذا ؟ ماذا قلت ِ ؟؟ ! "

-" إ.. أ.. قلت.. نعم .. آآ.. لقد قلت (حقا ً ).. حقا ً .. كنت سأغضب كثيرا ً لو تركت يدي ّ

-( بعد تنهيدة ثقيلة كثقل جثته) " حقا ً يا (سوسو) ما أجمل الحب

-" !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! "


















حقا ً.. أظنني نجوت..





********************



يتبع ،،،


و

د

م

ت

م

لأختكم

GOOD GIRL
( الزينة )

محمد الجرايحى
02-16-2004, 11:32 PM
المبدعة القديرة:GOOD GIRL
شكراً لك على استجابتك وتأكدى أن زعلى قد زال ...
ومرحباً بك دائماً معنا .. مشاركة مع إخوانك فى ركب التقدم لمنتدانا الحبيب

وتأكدى أننا لانستطيع الاستغناء عنك ( سيدة الحوار) .. تحياتىلك

أخوك/محمد

وحيد
02-17-2004, 04:26 AM
اختي الكريمة قود قيرل

إن أكثر ما يسعدني عودتك لنا

فامرحباً بك اختي واشكرك على هذا التواجد المبهر.. والكلمات المبدعـة..

سلم لك قلمك المبدع..

وسلمت أنت من كل شر

أتمنى أن أرى هذا الحضور دائماً

لا حرمني الله من تواصلكم..

وتقبلي تحياتي

الزينه
02-17-2004, 09:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم




محمد ..


رياض القلوب الطاهرة لا بد من أنك أنت من غرس أولى براعمها البيضاء..

لك من قلبي كل الشكر و العرفان

لا عدمتك..:)





وحيد..



سلم الله قلبك ..

و لينعم ببعض السعادة التي تغمرني لوقوفك الغالي إلى جانبي..

دم سالما ً..




أحبائي.. موعدكم مع الجزء الثالث عشر عما قريب بحول الله و قوته..



و دمتم لنبض..

GOOD GIRL

محمد الجرايحى
02-18-2004, 12:09 AM
أختى المبدعة القديرة :GOOD GIRL

ونحن فى الانتظار .. تقبلى أطيب تحياتى لك

أخوك/محمد

ابن عز
02-19-2004, 12:21 AM
Good Girl

أهلا بكى يا صديقتى ..

أحييكى على أسلوبك الرائع

و لكن كيف تتركين سارة حزينة دون إنهاء القصة للوصول لنهاية سعيدة تسعد هذا القلب ؟

تحياتى لكى .. و فى انتظار الجزء القادم ..

سلام

ابن عز

وحيد
02-20-2004, 10:07 AM
يعطيك الف عافية

وفي انتظارك عزيزتي قود قيرل

تحياتي

الزينه
02-21-2004, 05:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم




صديقي الوفي EBN EZZ


حياك الله مجددا ً في ( قلها الآن )


برأيي .. أصحاب النهايات السعيدة لهم دور - مهما كان بسيطا ً - في بلوغها.. ألا توافقني الرأي ؟؟ و (سارة) العنيدة لا أراها تسعى بجدية لبلوغ نهاية مشرقة..

الأمر ليس بيدي ما دامت هي من يقود عنان تصرفاتها غير المسئولة..

إنما قد تأخذ الأحداث مسارا ً مغايرا ً في الأجزاء القادمة.. من يدري ؟ ;)

تحياتي يا صديقي الصدوق..






إلى الأنقياء..


الجرايحي و وحيد


قولا لي ماذا تكون GOOD GIRL بدونكما ؟؟

لا عدمت تآخيكم المشرّف..


تحية عطرة من قلبي المحب..
:)





أحبائي.. إليكم الجزء الثالث عشر عله يحوز على رضاكم الغالي..

أروري
02-21-2004, 05:29 PM
تحياتي لك ياكاتبتنا المبدعه

وان شاء الله دوم تكوني متألقه

والله لايحرمنا منك

اختك
أروري....ز:)

الزينه
02-21-2004, 05:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم




قلها الآن


الجزء الثالث عشر

( الحذاء المكسور)









-" و ماذا اشتريتما من السوق ؟ "

-" إمممممم.. لم يعجبنا شيء, فعدنا خاليتي الوفاض "

-" هذا يعني أنكما قد تجولتما في عدد ٍ من المتاجر و لكن لم يعجبكما شيء "

-" تماما ً كما تقولين "

-" سارة" ( نادتني أمي بصوت ٍ فيه من الإنذار ما فيه ! )

تبا ً لثرثرتك يا (مريم)..

ازدردت ريقي ثم قلت بصوت ٍ متوسل ٍ هو أقرب إلى الهمس:

-" نعم يا أمي"

ردت بصوت ٍ حازم غاضب لم أعهده من (ملاكي الحنون):

-" ما الذي يعنيك ِ من أمر البائع الشاب الذي يعمل في متجر الأحذية ؟ "

- " أي ّ بائع ٍ شاب ؟ " ( ستقودني هاتان الامرأتان إلى الجنون لا محالة.. هل هو شاب أم كهل؟)

صمتت أمي لحظة ثم أردفت:

-" ذلك الأعرج .. "

- " أعرج ؟؟ !! " ( خرجت الكلمة مبحوحة من فمي و تحول خوفي فجأة إلى دهشة)

-" لا تدّعي الغباء يا (سارة), و اصدقي مع نفسك قبل أن تصدقي معي.. ما الذي يدور بخلدك ؟ "

- " لا.... لا شيء.." ( ليت الأرض تُشق فتبلع ما تبقى من أشلائي)

-" صارحيني يا فتاة"

-" .................................."

ظلت أمي تتكلم .. لا أعرف بالضبط ما قالته لما اعترى ذهني من شرود ... أخذتني ذاكرتي إلى الوراء..

عدة أشهر إلى الوراء..



هناك..



في متجر الأحذية..



لا زالت رائحة الأحذية الجديدة تعبث بأنفي الحساس



و أنا أحاول الجلوس على ذلك المقعد الصغير..



و هنالك من يسعفني بمقعد ٍ أكبر حجما ً



و يسألني عن أمي التي ذهبت للتبضع من متجر ٍ مجاور...



تلك المرأة التي ساقتني لقدري المحتوم..



و ها هي الآن تستنكر انسياقي له !!



إذا ً ما خلته تصنعا ً في المشي كان عرجا ً !



تبا ً للعمى..



صحيح أنه لم يرق لي بتاتا ً في اللقاء الأول..



إلا أنني أحسست بأنني مدللة العالم بأسره كلما ناداني بآنستي ..



آنستي..



آنستي..








( استفقت من شرودي اللذيذ على صوت أمي المحذر) :

-" تذكري كل كلمة قلتها لك ِ.. بعد أربعة أيام سينتقل (خالد) للعيش معنا .. و من المخزي أن يشغل تفكيرك غيره.." ( لا داع ٍ للقول هنا أن (خالد ) هذا هو خطيبي العزيز)





















-" حاضر آنستي.. أه..عفوا ً.. قصدي أمي"





**************************














أغلقت أمي سماعة الهاتف بعصبية تصم الآذان :

-" هذه هي المرة الثالثة التي لا يجيبني فيها الطرف الآخر.. يا لقلة التهذيب !!"

ما كنت لأعير ما قالته أي أهمية و أنا أسمع استغاثات معدتي الفارغة:

-" أمي.. أنا جائعة.. هل ما زال طعام العشاء على النار ؟ "

-" لحظات قلائل و أعود لك بالعشاء الشهي يا عروسي الحلوة"


أمي الحبيبة.. يا لهذا المخلوق الملائكي الذي أستعيض به عن كل ما فقدته من نِعَم..

الهاتف المزعج يرن من جديد..


تحسست طريقي إلى حيث يصدر الصوت.. و لدى إمساكي بالسماعة و وضعها على أذني بادرت:

-" ألو.. ألو... من المتحدت ؟ .. تبا ً .. لا من مجيب !! "

" مهلا ً .. مهلا ً (آنستي).. لا تقفلي الخط "

























( رباه !!!!! )






***************************





يتبع ،،،




و

د

م

ت

م


لأختكم

GOOD GIRL:)

محمد الجرايحى
02-21-2004, 09:43 PM
المبدعة القديرة : GOOD GIRL


حقيقة لقد أصبحت أشعر من براعة أسلوبك وأننى أعيش مع أفراد هذه القصة .. أو أننى أحد شخوص هذه القصة الرائعة.


تحياتى لك .. وأرجو الاسترسال وعدم الكسل

أخوك/محمد

الزينه
02-22-2004, 07:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



الغالية أروري..


لكم تفاجأت بخطك الجميل في (قلها الآن)

و لكم سعدت بتلك المفاجأة..

ألف شكر للدعاء الطيب و ألف تحية أهديها لك من قلب good girl

دمت ِ لقلبي





الغالي محمد
تعليقك المشجع حفّز دم الكتابة في عروقي, فليس هنالك أحلى من معايشتكم فصول الحكاية و استحضار صور شخوصها و مواقفهم أمام أعينكم الغالية..

و لكنك يا (محمد) تغدق عليّ بألقاب ٍ قد لا أستحقها.. فتارة ً تصفني بسيدة الحوار و أخرى تنعتني بالمبدعة القديرة..


و أنا مجرد (فتاة طيبة) تتلمس أولى خطواتها في عالم الكتابة المهول..


أعدك بعدم التقاعس عن الكتابة إكراما ً لوفائك النادر..

دمت لنبض الكتابة في شرايين good girl



أعزائي.. موعدكم مع الجزء الرابع عشر قريبا ً إن شاء الله..



بكل الحب

GOOD GIRL

( الزينة )

محمد الجرايحى
02-22-2004, 06:07 PM
أيتها الفتاة الطيبة :GOOD GIRL

أنا لاأمنح هذه الألقاب اعتباطاً .. والحمد لله .. اننى لم اتحمس لأحد بالمنتدى وخذلنى .. وأنت منذ اللحظة الأولى التى صافحت كتاباتك عيناى
وقلت أنك مبدعة .. وها هى الأيام تثبت صحة ظنى .


تحياتى لك

أخوك/محمد

الزينه
02-26-2004, 06:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم




القلب الكبير .. محمد



سلمك الله من كل شر و أدامك سراجا ً وهاجا ً ينير لكل كتاب المنتدى.. لم و لن يخذلك أحدنا بإذنه تعالى..

دمت لقلوبنا يا محمد..






أعزائي.. عذرا ً لتأخري في طرح الجزء الرابع عشر و لكني أصبت بوعكة ٍ صحية شفاني الشافي المعافي منها .. فله ألف حمد و ألف شكر.. وقاكم الله من شر البلاء و منّ عليكم بالصحة و العافية على الدوام بإذنه تعالى و جعل ما كتبه عليكم من بلاء طهورا ً لذنوبكم بحول منه و قوة.. اللهم آمين


إليكم الجزء الرابع عشر عساه يرقى لذائقتكم الرفيعة..

و تقبلوا تحيات..

الزينة..

الزينه
02-26-2004, 06:33 PM
قلها الآن





( الجزء الرابع عشر)

( ليلة العمر)
( 1 )













تسمّرت و أنا أقف حاملة ً سماعة الهاتف فاغرة ً فاها ً و لا أفعل شيئا ً سوى إحكام قبضتيّ المتعرقتين على السماعة..




-" لا بد من أنك الآنسة (سارة) ؟ أليس كذلك ؟ "


- " نعم.. أ .... أ...." ( أنا هي .. أنا هي.. تبا ً لهذا اللسان الأخرس)


و بينما أصارع الحروف لتخرج سليمة..


- " (سارة).. من تحدثين يا صغيرتي ؟ " ( كان ذلك أبي)

- " أه... أأ...أ...." ( هل أنا الوحيدة التي تدور هنا أو أن غرفة

المعيشة كلها في حالة دوران ؟؟ )


-" ما بك يا صغيرتي ؟ من تحدثين ؟ أهو ( خالد ) ؟ دعيني ألقي عليه التحية"



( لاااااااااااااااااه... لا يا أبي.. أرجوك لا تفعل.. ما هذا الذي يحدث ؟ السماعة تنزلق من فرط تعرقي لتقع فوق قدمي اليسرى..)



-" آه...أبي.. لقد سقطت السماعة على قدمي.. آه"



( أرجوك .. أعطنيها.. لا تدنيها من أذنك.. أتوسل إليك.. و أنت أيها المتصل اسمع توسلاتي الصامتة و أقفل الخط اللعين)



صوت أبي يدنو.. لا بد من أنه يهم في هذه الأثناء بالتقاط السماعة:



-" لا عليك يا صغيرتي.. لا عليك.. أين سقطت السماعة بالضبط؟"



أبي الحبيب يضغط على قدميّ الاثنتين و هو يبسمل و يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم و أنا أمد ذراعي كالحمقاء ليناولني تلك السماعة البغيضة !


صوت أبي يعلو .. لا بد من أنه يهم بالنهوض الآن .. ازدردت ريقي و أنا أتخيله ينظر إليّ باندهاش لسماعه صوت المتكلم..( يا خفي الألطاف نجّنا مما ..) :


-" آسف يا ابنتي.. فلا بد من أن السقطة القوية قد علّقت الخط"



ندت عني زفرة راحة أحسست معها بتطاير خصلات الشعر على جبيني المتعرق من هول الموقف..












( ربما كان ذلك أفضل.. للجميع)









- " هيا يا جائعين.. طعام العشاء وصل" ( صوت أمي يدنو مع اقترابها من طاولة الطعام)



- " هيا يا عروسنا الحلوة" ( قالها أبي و هو يربت على كتفي بحنان ٍبالغ)



























ترى .. ماذا كنت لتفعل بيدك الحانية هذه لو أنك علمت أن محدثي لم يكن (خالد) ؟؟؟







&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&












أصوات الزغاريد تشق الفضاء لتتجاوز ألفي ميل.. و قرع الطبول يزيد إحساسي بالغثيان لا سيما و أنني لم أنم دقيقة ً واحدة الليلة الماضية.. هل يتبرع أحدكم ليأخذ مكاني اليوم فقط ؟ لا تقلقوا .. فرأسي المكدود من كثرة التفكير و عيناي الفارغتان سيلازموني بكل تأكيد..




يتناهي لسمعي صوت إحدى المدعوات :



-" أين هي العروس؟ أريد مفاجأتها.."


-" إنها هنا"




رائحة عطرية منعشة تدنو مع اقتراب أنفاس هذه المخلوقة التي تطبع قبلة ً طويلة ً من القلب على وجنتي اليمنى :



-( و أنا أبتسم ) " من أنت ِ ؟ "



-" بل أنت ِ احزري.. هيا قولي.."



-" عذرا ً.. و لكني لا أعرف الكثيرات" !



-يا لحماقتك يا ( ثارة ).. ( قالتها بصوت طفلة ) !!! هل عرفت ِ من أكون الآن؟"



-" من ؟ أنت ِ.. أه.. أنت ِ هي ( مهرة ).. الصف الثاني جيم.. صحيح؟ صحيح؟"



-" نعم.. أنا هي.. لكم اشتقت لك ِ.. جزى الله أمك كل خير.. لقد دعتني لمفاجأتك في ليلة العمر"



-" صدقت ِ.. إنها مفاجأة سارّة بحق.. كم (يثرّني قدومك)



ضحكنا كما كنا نضحك عندما كنا صغيرتين و نحن نجلس متجاورتين على نفس المنضدة.. و ضحكت المدعوات تباعا ً !!!!! ( و ما أدراهن بسر ضحكنا ؟؟ !! يا للسخافة)






أخيرا ً .. داخَلَني إحساس بالسعادة في هذا اليوم الثقيل كثقل قناع المستحضرات التجميلية التي تجثم فوق وجهي الممتعض..



ها أنذا أتحدث بكل راحة..


-" هل ما ذالت نثف أثنانك مكثورة ؟ "


ضحكت ( مهرة ) ثم أجابت:


-" كلا.. انظري لها جيدا ً.. أه..أ... أعتذر.. حقا ً.. حقا ً أنا آسفة.."















تبا ً لكل كلمات الأسف في العالم بأسره..









( لقد أفسدت المفاجأة مزاجي)


































- " أمي.. أريد أمي.." ( ما هذا ؟ هل هذه دموع ؟ لا يهم.. أريد أمي و حسب)








&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&




يتبع ,,,




و

د

م

ت

م



لأختكم


الزينة

ابن عز
02-26-2004, 09:17 PM
ثكراً على الجزء الرابع عثر ..

أقصد .. ألف شكر على هذا الجزء الرائع جداً

قصتك تستحق أكثر من الخمسة نجوم ..

تحياتى يا صديقى الغالية good girl

صديقك ebn ezz

أحلى سلام

وحيد
02-28-2004, 01:01 PM
أشكرك أختي قود قيرل

على هذه القصة الجميلة باجزائها الرائعة

لا حرمنا من مثل هذه المشاركات الجميلة

التي تنير منتدانا دائماً

من أقلام رائعة كأقلامكم

لا عدمنا فيض هذا القلم الراقي

وفي أنتظــــار ما تبقى

وتقبلي تحياتي

rado
03-02-2004, 11:03 PM
يا فتاتي الغالية
لن أترك حروفك تمر دون أن أستنشق عطرها
هناك شيء ما في نسيجك هذا ..
أعتقد - أو هكذا يخيل إلي - أنك لا تعنين الكلمات التي تكتبينها وإنما تعنين تلك التي تختبئ خلفها وبين طياتها
بمهارة تفعلين ذلك .. ولكن بألم ..
يا فتاتي
ستملكين سر الحرف ..وسنعلن .. عن مولد كاتبة
أهديك فرحي ..

الزينه
03-07-2004, 07:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



إخواني الأحباء..


EBN- EZZ


وحيد


RADO




تزداد الأرض اتساعا ً تحت قدميّ كلما مرّ أحد طيوفكم الغالية عليها.. و يشرئب عنقي فخرا ً و اعتزازا ً بأخوتكم الرائعة..

لا عدمتكم يا ملهمي حروفي..

أهديكم الجزء الخامس عشر من ( قلها الآن) علّه ينال رضاكم الغالي..

مع أعذب تحياتي..


GOOD GIRL

الزينة..

الزينه
03-07-2004, 08:58 AM
قلها الآن




الجزء الخامس عشر

( ليلة العمر )

(2)










- " هيا يا ( خالد ) .. قبّلها على جبينها "

كان ذلك صوت حماتي التي غابت عن الحفل لفترة ٍ وجيزة لتعود بصحبة ابنها ( الحبيب )..


- " هيا يا بني.. تقدّم"



( أكاد أجزم أن هذا المخلوق يقف قبالتي كالدب الأعمى في هذه اللحظة.. ثمّ ماذا ؟ هل يتوجّب عليّ إحصاء أنفاسه الثقيلة أم المبادرة إلى تقبيله في سابقة ٍ لا مثيل لها !! )



توقفت الزغاريد و حبست المدعوات أنفاسهن مما زادني توترا ً و كأنني العروس الأولى في العالم التي يقوم عريسها بتقبيلها !!


انحنيت قليلا ً لأساعد في إنجاح ذلك ( الحدث الكبير ) و لكن الأحمق طبع قبلة ً طويلة ً على عيني اليسرى ظنا ً منه أنها جبيني.. تبا ً له.. ها أنذا أسمع قهقهات المدعوات الخبيثات اللاتي يحاولن كبت ضحكاتهن الماكرة .. لا شك في أنهن سيتندرن بهذه الحادثة في كل مجالس النميمة.. ( اغربن جميعا ً إلى الجحيم)..




من بين أسناني المصطكة قلت..

- " كانت تلك عيني أيها المغفل"



يا لشدة حنقي على تلك الحمقاوات و على ذلك المخلوق النادر الذي أخذ مكانه إلى جانبي الأيسر..




- " ماذا قلت ِ يا حبيبتي ؟ "



(هل هنالك حاسة تعمل في خيال المآتة هذا ؟؟)

أخشى أن أكرر عبارتي فيعاود البحث عن جبيني ليقبل أنفي هذه المرة.. لا.. لا.. لن أسمح بمهزلة ٍ أخرى..


- " قلت إن هذه أسعد لحظات حياتي يا حياتي.. " ( تبا ً)




لا بد أن ما قلته أسعده كثيرا ً.. فها هو ذا يسحب يدي اليسرى و يعتصرها حنانا ً و حبورا ً و كأني به يعتصر روحي التي لم تألفه بعد..


( الحب الحقيقي يأتي بعد الزواج ).. هذا ما قالته أمي ذات يوم بعدما أنبّتني لإقفالي خط الهاتف في وجه ( زوجي ) لأنه تجاوز ( حدود الأدب )..





كم من الوقت استغرقني تمثيل دور ( العروس السعيدة ) ؟ لا أدري..
ربما ساعات لم تنفك خلالها معدتي عن إيلامي بشدة.. و ها هي الآلام تزداد حدة لسماعي دويّ الزغاريد المنبئة بنهاية ( مهرجان الحيرة ) و بداية ( مهرجان الحب ) !




لم تحملني رجلاي للتبلد المفاجئ الذي اعتراني, فسحبني ( عريسي الرقيق ) و أمه الحنون و كأني بهما يقتاداني إلى المقصلة أو غرفة الإعدام !










أصوات الزغاريد تعلو














و قواي تخور أكثر فأكثر..

















هنالك باب ٌ يُفتَح قبالتي ..
















و هنالك ذراع ٌ واحدة فقط تجرني إلى الداخل..














و هنالك..

















هنالك ... دوران ٌ في شيء ٍ ما من حولي !






















- " (سارة).. ( سارة )... أمي .. فليسعفني أحدكم.. لقد فقدت (سارة) وعيها.."











*********************************

















- " لا بأس عليك يا صغيرتي.. لا تجزعي.. أنت ِ في غرفتك و أنا هنا إلى جانبك ِ "

- " لا تتركيني يا أمي.. أرجوك ِ" ( شددت على يديها متوسلة ً )


- " اطمئني يا حبيبتي.. لن أدعك ِ لوحدك.. كما أن ( خالد ) و أمه هنا.. و لن يبرحا المكان حتى تتحسني بإذن الله"








بعد فترة صمت قلت:





- " أمي.. حماتي.. اتركانا لوحدنا من فضلكما.. أريد الانفراد بزوجي"


- " حقا ً ؟؟ " ( كان ذلك (خالد) الذي تهللت أساريره على الفور)


فتدخلت أمي:


- " هل أنت ِ متأكدة أنك أحسن حالا ً الآن يا عزيزتي ؟ "



- " هيا يا ( أم مريم ).. لا داعي للقلق.. فلنتركهما لوحدهما.. ( ثم بصوت ٍ منخفض ظنت أني لا أسمعه) إنها ليلة العمر يا امرأة"





































- " هل غادرَتا ؟ "


- " نعم يا حبي.. تالله يا (سوسو) لقد انفطر قلبي عندما...&qu