المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فــــريق الشـــعراء..


رحيم العراقي
08-05-2006, 06:10 PM
كان مقهى صاحب بقطاع 25 بمدينة الثورة يشكل منذ أوائل عام 1972 محطة مسائية لبرنامجنا الليلي الذي يبدأ بحساب ما لدى العمال والموظفين بيننا من نقود وهل تكفي (( للنزول )) الى شارع السعدون للتجمع ثانية في كازينو البتاوين لجرد مالدى أصدقائنا ثانية إضافة الى ما في جيوب من ينظمون إلينا وضمان كفايتها لمستلزمات السهر في أحد البارات الممتدة خلف ظهر المقهى..
كان الموظفون والعمال من أصدقائنا يتحملون وزر وتكاليف سهراتنا اليومية وشبه اليومية ومن بينهم الموظف كاظم إسماعيل الكاطع وعامل الكهرباء عبدالحسين حافظ ولاعب نادي السكك فالح حسون الدراجي وحداد التسليح منعم الربيعي والنجار الشهيد عواد عبدالواحد. أما من شملهم الإعفاء من المصاريف الخمرية فأشهرهم طالب معهد المعلمين كريم العراقي وطالب السادس العلمي داود سالم والرسام الشهيد عدنان وطالب كلية العلوم المرحوم هادي السيد حرز وطالب الأول المتوسط رحيم العراقي الذي كان يغلب عليه إسم : رحيم أخو كريم..الى أن أهدى له الشاعر الكاطع ديوانه الثالث ( العيد أبو هلالين ) بعبارة :الى الشاعر رحيم..فكان بمثابة إنتقالة الى مرحلة نوعية . وكان العشرات من الشيعراء التقدميين واليساريين من مناطق بغداد والمحافظات يزوروننا في المقهى أو يختصرون الطريق فيذهبون الى مقهى البتاوين كذلك بضعة بعثيين ممن يرتبطون ببعضنا بعلاقات ثقافية ومنهم بشير العبودي ومكي الربيعي وعبد علي الأطرش وأصدقاء من المنتدى الأدبي الذي كان من بين أعضائه خزعل الماجدي وعبدالله صخي وعبد جعفر وحسن المرواني وعبدالحسين صنكور والمرحوم حسن جعفر.. كان الأغلب ينشرون قصائدهم في جريدة الراصد وأنا من بينهم حيث نشرت قصائدي المبكرة عام1972 ..ولم تتواصل الأيام بذات التكرار فقد كنا في الليالي الصيفية التي لا نسهر فيها خارج مدينتنا لإسباب إقتصادية نغادر المقهى بعد منتصف الليل ونتمشى نحو أبي جعفر الكردي الذي يبيع الرقي في العراء.. ونأكل ما يتيسر لنا من الرقي على أضواء اللوكس.. وبعد أن نشبع يقول له عبدعلي: سجلها دين علينا. فيسأله أبو جعفر: إنت مُصوكَر يدفع..؟آني يندعيكم كَلابية ركَي..
يجيبه عبدعلي : مصوكَر يدفع مُصوكَر..
بعد ذلك وفي ساعة (( رحمانية مباركة )) شكلنا فريقاً بكرة القدم في مقهى صاحب أطلقنا عليه إسم : إتحاد الصداقة .. وتوزعت المهام والمراكز على :كاظم إسماعيل الكاطع رئيس فخري للفريق وعبدالحسين حافظ رئيس الفريق وكريم العراقي كابتن الفريق . وكان اللاعب المحترف الوحيد بيننا هو فالح ولكنه لا يستطيع اللعب ضمن فريقنا بسبب لوائح ناديه الشهير فأصبح مدرباً للفريق.. ومن اللاعبين : جلوب الكاطع حارس مرمى وعدنان وسعدون وحسين ريشان وداود ورحيم و..آخرون..وبعد أسبوعين من التمارين قررنا أن نتحدى فريق إتحاد الثورة الذي يُعتبر فريق البعثيين والذي يلعب بين صفوفه أشهر لاعبي بغداد آنذاك..كانت مغامرة غير محسوبة خاصة وأن بيننا من تجاوز الثلاثين دون أن يجرب لعب كرة القدم كالمرحوم الشاعر منعم الربيعي ولدينا تسعة مدخنين من أصل أحد عشر لاعباً يتكون منهم الفريق.. وهكذا جرت المباراة عصر يوم ساخن من أيام صيف عام 1972 ..بدأ فريقنا بقوة لكنه تهالك بعد ربع ساعة من الشوط الأول وبدأ لاعبوه يلهثون ويسعلون بشدة..وفي الدقيقة العشرين أحرز الخصوم هدفهم الأول ..تبعه الثاني بعد دقيقتين .. ومن هجمة مرتدة أحرزت أنا هدف فريقنا الأول وعند عودتي من بين جمهورنا الذي كان يقبلني وجدت أن الفريق الآخر قد سجلوا هدفهم الثالث..وقاد لاعبنا سعدون هجمة مرتدة أخرى وحّول الكرة الى الناحية الأخرى التي كان كريم يشغلها بإعتباره الجناح الأيسر .. لكننا فوجئنا بعدم وجوده حيث غادر الملعب لتدخين سيكارة..إنتهى الشوط الأول بنتيجة ثلاثة أهداف لإتحاد الثورة مقابل هدف واحد لنا..وفي وسط الملعب جمعنا رئيس الفريق عبدالحسين حافظ قائلاً : _اليوم نكَعد بليالي السمر..أكَول ..إشكَد النتيجة..؟
..في الشوط الثاني سجل إتحاد الثورة هدفين مقابل هدف واحد سجله سعدون عندما كان يحاول تمرير مناولة لكريم لكن قدمه إرتطمت بالأرض فأحرز لنا هدفاً دون قصد منه.. وقبل نهاية المباراة بدقائق كان جميع لاعبينا غير قادرين على التحرك.الى درجة جعلت مدربنا فالح يقول للاعب داود:داود إذا متصير زحمه إذا الطوبة فاتت من يمك إضربهه..
إنتهت المباراة بخسارتنا ب 5 أهداف مقابل هدفين..وعدنا الى مقهى صاحب ونحن نسحل أقدامنا بصعوبة ..ووجدنا رئيسنا الفخري كاظم الكاطع بباب المقهى ينتظر وصولنا..متسائلاً:
_ ها كريم ..شنو النتيجة..؟ أجابه كريم العراقي :
_ تعادلنا 5_2....

روُح ..}
08-05-2006, 06:21 PM
..

لكـ الشكر ع المشاركـة المفعمـه بـ معاني
غامضـة راح تتضح لـ ما اقراهـا من جديد لآني بس مريت
عليـ ها الـ حين لا أكثر لـ شكر
..

دمت بـ خير

..