اسماعيل
08-08-2006, 04:08 PM
بسم اللة الرحمن الرحيم
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
تحت ما يسمى بحرية الرأي.. نشرت صحيفة دانماركية وتابعتها في ذلك صحف غربية أخرى رسومًا كاريكاتيرية تسخر من النبي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم. وقد ادعى المسئولون عن النشر أن هذه الإساءة تعتبر لونًا من ألوان الأدب وأنها وسيلة من وسائل التعبير المشهورة في العالم.. وما من شك أن الذي يذهب إلى أن السب والإساءة لون من ألوان الأدب، لا يعرف "الأدب".
ولكننا على كل حال نتساءل: هل يخلو قانون هذه البلاد من تجريم سب الأشخاص؟! وإذا كانت الإجابة تأتي بتأكيد وجود نصوص تجرم السب – وبخاصة في بلدان تدعي لنفسها الديمقراطية – ألا تنسحب تلك النصوص على من يسب الأنبياء من باب أولى؟!
لقد رفض رئيس الوزراء الدانماركي فوغ راسموسن الاجتماع بأحد عشر سفيرًا مسلمًا لعلمه أنهم جاءوا يستنكرون ما حدث!! إن هذا الموقف الذي صدر من رئيس الوزراء الدانماركي يتماشى تمامًا مع المنطق الغربي القائل: "الذي في يده السلاح هو الذي يسن القوانين" أو "القوة هي الحق". وهو منطق لا يعرفه الدين الإسلامي ولا يستسيغه المسلمون، فهذا قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه – حين ولي أمر المسلمين -: "الضعيف فيكم قوي عندي حتى أزيل عنه علته، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله عز وجل".. إن أبا بكر رضي الله عنه مع الحق حيث كان وليس مع القوة، وعلى ذلك تربى المسلمون.
تشويه الدين عادة للكافرين
إن الإساءة إلى الإسلام ونبي الإسلام والمسلمين هي الشغل الشاغل لأعداء الدين وأعداء النور والحرية. فمنذ بداية الدعوة يرفض المشركون الانصياع للحق، وبرغم أنهم كانوا يشهدون لمحمد صلى الله عليه وسلم قبل الدعوة بأنه "الصادق الأمين" لم يؤمنوا له حين جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم بأمر الله وهو الحق فقد خاف البعض ضياع مصالحهم واستكبر آخرون لذلك جاء قول الحق تبارك وتعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ}[الأنعام:33].
لقد أنكر المشركون الرسالة، واستخدموا كل الوسائل للقضاء عليها، فتارة يقولون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مجنون، وتارة شاعر، وتارة ساحر؛ ليصرفوا الناس عن دين العزيز الحميد، ومنهم من نصب نفسه ليؤذي النبي صلى الله عليه وسلم مثل ابن أبي لهب الذي أصابته دعوة النبي.
فعن أبي نوفل عن أبيه: قال كان ابن لأبي لهب يسب النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم سلط عليه كلبك" قال: فخرج يريد الشام في قافلة مع أصحابه. قال: فنزل منزلاً.. فقال: والله إني لأخاف دعوة محمد. فقالوا له: كلا. قال: فحوطوا المتاع حوله وقعدوا يحرسونه. فجاء السبع فانتزعه فذهب به.
لقد توعد الله كل من يؤذون الرسول صلى الله عليه وسلم ويدبرون ويخططون لإطفاء نور الحق توعدهم جميعًا باللعنة في الدنيا والآخرة فقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً}[الأحزاب:57].
إننا مؤمنون بأن من وجه هذه الإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ستصله لعنة الله في الدنيا والآخرة، كما أننا مؤمنون أيضًا أن لنا دورًا لابد أن نقوم به لنصرة دين الله ودفاعًا عن الحق حتى ولو لم يكن في أيدينا ما ندافع به، فأرواحنا تهون ونجود بها رخيصة في سبيل الدفاع عمن قال الله تعالى له: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}[الشرح:4]، ومن قال تعالى في شأنه: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}[التوبة:24]. يقول الإمام القرطبي في تفسير هذه الآية: "في الآية دليل على وجوب حب الله ورسوله ولا خلاف في ذلك بين الأمة، وأن ذلك مقدم على كل محبوب".
ثم كيف نطمئن على إيماننا إذا غضضنا الطرف عن إساءة وجهت إلى الذي علمنا كيف يكون الإيمان فقال: "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين"[رواه البخاري].
إهانة واستفزاز
إن الإهانة قد شعر بها مليار ومائتا مليون مسلم في أنحاء العالم وظهرت واضحة جلية حينما خرج بعضهم ليعبروا عمَّا لحقهم من الأذى في كل أنحاء العالم الإسلامي.
إن الإهانة – فعلاً – كبيرة وهائلة وموجهة لنا جميعًا.. وهي استفزاز صارخ لمشاعرنا نحن المسلمين، وإذا كان من فعلها يقصد بها اختبار الساحة في الدانمارك، إن كان فيها متطرفون – على حد زعمهم – فإن الاختبار قد تم ونتائج الاختبار قد تلقتها اليد الدانماركية وتلقفتها يد أخرى صهيونية – إن لم يكن لها باع في التخطيط – فلن يفوتها استثمار ما حدث.
وأقول: إن خروج الجماهير أمر طبيعي وبخاصة وأن هذا ما نراه في فضائيات العالم تخرج الشعوب للتعبير عن غضبها من شيء ما يحدث ضد إرادتها، ولكني أقول: إنه لا يجب أن يبقى رد الفعل عند حد انفعال الجماهير!! فالجماهير تحركها العاطفة وهي في الغالب ذات حركة جارفة سرعان ما تخمد، وهي قبل أن تخمد أداة طيعة لمن يقودها، وهي – أيضًا – سهلة الاختراق فيمكن أن تتحول بغير قصد إلى أداة تدمر وتخرب وتنفذ ما يرجوه الأعداء، فتهدم في دقائق ما تم بناؤه في سنين!!
خطط مدروسة للرد السريع
إن ما مرَّ بأمتنا الإسلامية لابد أن نتخذ لأجله خطوات عملية مدروسة للرد الحاسم والفاعل والرادع لمن فعله ولكل من تسول له نفسه فعله فيما بعد، وينبغي أن تكون هناك خطوات وخطط مدروسة وجاهزة للتفعيل فيما لو حدث في أي وقت من الأوقات؟!! وهو – بلا شك – سيحدث، مادامت أحوالنا باقية على ما هي عليه اليوم!!
فلا يصح – أبدًا – أن تترك أمور هذه الأمة حتى إذا فجأها حدث فاجع تجتمع الدول العربية الإسلامية وهم تحت ضغط الوقت وكل تحكمه ظروفه ومصالحه فتخرج القرارات ضعيفة ما بين الإدانة والاستنكار، فهذا ما لا يرضي الله ورسوله.
والملاحظ أننا حين وقوع المستجدات على الساحة العربية نتعامل معها من منطق التعامل الإداري والحكومي المتسم بالروتين .. أي عقد اجتماع وعمل دراسة وإصدار توصيات.. وهذا حسن في بعض الأحيان إلا أنه لا يتناسب مع تلك المستجدات التي تتسم بالسرعة وضرورة اتخاذ رأي حاسم وسريع!!
لذلك فلابد من وجود خطة تصلح للدفاع عن هذا الكيان الإسلامي يتفق الجميع على الحد الأدنى من نقاطها ويمكن تفعيلها عند الضرورة بإضافة أو حذف لتتلاءم مع مستجدات الأمور وتدعى للمشاركة فيها كل الحكومات الإسلامية بدءًا من اليوم حتى تتاح الفرصة للمناقشات وعرض وجهات النظر.. ويجب أن تتخذ القرارات التي نراها لصالح أمتنا ولكن أهم ما يجب أن تتسم به هذه القرارات هو البعد عن الخوف والضعف فقد بات جليًا أن الأمة الإسلامية أمة واحدة لا ينقصها غير هدف واضح تلتف حوله!!
وأخيرا أقول إنه يجب علينا – أيضًا – أن نقدم للغرب ـ وأكثرهم لا يعرف حقيقة الإسلام ـ صورة لما كان عليه العالم قبل البعثة المحمدية وما آل إليه بعد أن أشرقت عليه أنوار هذا الدين ليعرفوا فضله كل ذلك بالبرهان الساطع والحجة الدامغة والمجاهدة من أجل ذلك بالنفس والمال؛ وقد آن الأوان لمثل هذا العمل.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
تحت ما يسمى بحرية الرأي.. نشرت صحيفة دانماركية وتابعتها في ذلك صحف غربية أخرى رسومًا كاريكاتيرية تسخر من النبي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم. وقد ادعى المسئولون عن النشر أن هذه الإساءة تعتبر لونًا من ألوان الأدب وأنها وسيلة من وسائل التعبير المشهورة في العالم.. وما من شك أن الذي يذهب إلى أن السب والإساءة لون من ألوان الأدب، لا يعرف "الأدب".
ولكننا على كل حال نتساءل: هل يخلو قانون هذه البلاد من تجريم سب الأشخاص؟! وإذا كانت الإجابة تأتي بتأكيد وجود نصوص تجرم السب – وبخاصة في بلدان تدعي لنفسها الديمقراطية – ألا تنسحب تلك النصوص على من يسب الأنبياء من باب أولى؟!
لقد رفض رئيس الوزراء الدانماركي فوغ راسموسن الاجتماع بأحد عشر سفيرًا مسلمًا لعلمه أنهم جاءوا يستنكرون ما حدث!! إن هذا الموقف الذي صدر من رئيس الوزراء الدانماركي يتماشى تمامًا مع المنطق الغربي القائل: "الذي في يده السلاح هو الذي يسن القوانين" أو "القوة هي الحق". وهو منطق لا يعرفه الدين الإسلامي ولا يستسيغه المسلمون، فهذا قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه – حين ولي أمر المسلمين -: "الضعيف فيكم قوي عندي حتى أزيل عنه علته، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله عز وجل".. إن أبا بكر رضي الله عنه مع الحق حيث كان وليس مع القوة، وعلى ذلك تربى المسلمون.
تشويه الدين عادة للكافرين
إن الإساءة إلى الإسلام ونبي الإسلام والمسلمين هي الشغل الشاغل لأعداء الدين وأعداء النور والحرية. فمنذ بداية الدعوة يرفض المشركون الانصياع للحق، وبرغم أنهم كانوا يشهدون لمحمد صلى الله عليه وسلم قبل الدعوة بأنه "الصادق الأمين" لم يؤمنوا له حين جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم بأمر الله وهو الحق فقد خاف البعض ضياع مصالحهم واستكبر آخرون لذلك جاء قول الحق تبارك وتعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ}[الأنعام:33].
لقد أنكر المشركون الرسالة، واستخدموا كل الوسائل للقضاء عليها، فتارة يقولون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مجنون، وتارة شاعر، وتارة ساحر؛ ليصرفوا الناس عن دين العزيز الحميد، ومنهم من نصب نفسه ليؤذي النبي صلى الله عليه وسلم مثل ابن أبي لهب الذي أصابته دعوة النبي.
فعن أبي نوفل عن أبيه: قال كان ابن لأبي لهب يسب النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم سلط عليه كلبك" قال: فخرج يريد الشام في قافلة مع أصحابه. قال: فنزل منزلاً.. فقال: والله إني لأخاف دعوة محمد. فقالوا له: كلا. قال: فحوطوا المتاع حوله وقعدوا يحرسونه. فجاء السبع فانتزعه فذهب به.
لقد توعد الله كل من يؤذون الرسول صلى الله عليه وسلم ويدبرون ويخططون لإطفاء نور الحق توعدهم جميعًا باللعنة في الدنيا والآخرة فقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً}[الأحزاب:57].
إننا مؤمنون بأن من وجه هذه الإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ستصله لعنة الله في الدنيا والآخرة، كما أننا مؤمنون أيضًا أن لنا دورًا لابد أن نقوم به لنصرة دين الله ودفاعًا عن الحق حتى ولو لم يكن في أيدينا ما ندافع به، فأرواحنا تهون ونجود بها رخيصة في سبيل الدفاع عمن قال الله تعالى له: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}[الشرح:4]، ومن قال تعالى في شأنه: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}[التوبة:24]. يقول الإمام القرطبي في تفسير هذه الآية: "في الآية دليل على وجوب حب الله ورسوله ولا خلاف في ذلك بين الأمة، وأن ذلك مقدم على كل محبوب".
ثم كيف نطمئن على إيماننا إذا غضضنا الطرف عن إساءة وجهت إلى الذي علمنا كيف يكون الإيمان فقال: "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين"[رواه البخاري].
إهانة واستفزاز
إن الإهانة قد شعر بها مليار ومائتا مليون مسلم في أنحاء العالم وظهرت واضحة جلية حينما خرج بعضهم ليعبروا عمَّا لحقهم من الأذى في كل أنحاء العالم الإسلامي.
إن الإهانة – فعلاً – كبيرة وهائلة وموجهة لنا جميعًا.. وهي استفزاز صارخ لمشاعرنا نحن المسلمين، وإذا كان من فعلها يقصد بها اختبار الساحة في الدانمارك، إن كان فيها متطرفون – على حد زعمهم – فإن الاختبار قد تم ونتائج الاختبار قد تلقتها اليد الدانماركية وتلقفتها يد أخرى صهيونية – إن لم يكن لها باع في التخطيط – فلن يفوتها استثمار ما حدث.
وأقول: إن خروج الجماهير أمر طبيعي وبخاصة وأن هذا ما نراه في فضائيات العالم تخرج الشعوب للتعبير عن غضبها من شيء ما يحدث ضد إرادتها، ولكني أقول: إنه لا يجب أن يبقى رد الفعل عند حد انفعال الجماهير!! فالجماهير تحركها العاطفة وهي في الغالب ذات حركة جارفة سرعان ما تخمد، وهي قبل أن تخمد أداة طيعة لمن يقودها، وهي – أيضًا – سهلة الاختراق فيمكن أن تتحول بغير قصد إلى أداة تدمر وتخرب وتنفذ ما يرجوه الأعداء، فتهدم في دقائق ما تم بناؤه في سنين!!
خطط مدروسة للرد السريع
إن ما مرَّ بأمتنا الإسلامية لابد أن نتخذ لأجله خطوات عملية مدروسة للرد الحاسم والفاعل والرادع لمن فعله ولكل من تسول له نفسه فعله فيما بعد، وينبغي أن تكون هناك خطوات وخطط مدروسة وجاهزة للتفعيل فيما لو حدث في أي وقت من الأوقات؟!! وهو – بلا شك – سيحدث، مادامت أحوالنا باقية على ما هي عليه اليوم!!
فلا يصح – أبدًا – أن تترك أمور هذه الأمة حتى إذا فجأها حدث فاجع تجتمع الدول العربية الإسلامية وهم تحت ضغط الوقت وكل تحكمه ظروفه ومصالحه فتخرج القرارات ضعيفة ما بين الإدانة والاستنكار، فهذا ما لا يرضي الله ورسوله.
والملاحظ أننا حين وقوع المستجدات على الساحة العربية نتعامل معها من منطق التعامل الإداري والحكومي المتسم بالروتين .. أي عقد اجتماع وعمل دراسة وإصدار توصيات.. وهذا حسن في بعض الأحيان إلا أنه لا يتناسب مع تلك المستجدات التي تتسم بالسرعة وضرورة اتخاذ رأي حاسم وسريع!!
لذلك فلابد من وجود خطة تصلح للدفاع عن هذا الكيان الإسلامي يتفق الجميع على الحد الأدنى من نقاطها ويمكن تفعيلها عند الضرورة بإضافة أو حذف لتتلاءم مع مستجدات الأمور وتدعى للمشاركة فيها كل الحكومات الإسلامية بدءًا من اليوم حتى تتاح الفرصة للمناقشات وعرض وجهات النظر.. ويجب أن تتخذ القرارات التي نراها لصالح أمتنا ولكن أهم ما يجب أن تتسم به هذه القرارات هو البعد عن الخوف والضعف فقد بات جليًا أن الأمة الإسلامية أمة واحدة لا ينقصها غير هدف واضح تلتف حوله!!
وأخيرا أقول إنه يجب علينا – أيضًا – أن نقدم للغرب ـ وأكثرهم لا يعرف حقيقة الإسلام ـ صورة لما كان عليه العالم قبل البعثة المحمدية وما آل إليه بعد أن أشرقت عليه أنوار هذا الدين ليعرفوا فضله كل ذلك بالبرهان الساطع والحجة الدامغة والمجاهدة من أجل ذلك بالنفس والمال؛ وقد آن الأوان لمثل هذا العمل.