شفـــــت شلـــــون
09-11-2006, 08:55 AM
basm
دور هام بعد سبات عميق
نزع فتيل الأزمة الصومالية، واحتواء الفرقاء الصوماليين، وجمعهم على طاولة واحدة لم يكن بالأمر الهين بتاتا، ولكنه لم يكن أيضا مستحيلا، فهو يثبت أن بإمكان الجامعة العربية لعب دور حيوي مغاير لما ألف عنها وعن اجتماعاتها الطارئة، التي لا تأتي إلا بعد فوات الأوان.
تدخل الجامعة العربية هذه المرة كان في الوقت المناسب، وجاء في وقت حرج جدا أوشك فتيل الأزمة الصومالية على الاقتراب من فوهة بركان ينتظر شرارة واحدة تلامس فوهته ليثور من جديد ويقذف بحممه في كل أنحاء الصومال، ويفتح الطريق مجددا أمام التدخلات الأجنبية، ويوقظ سبات حرب أهلية، ونزاعات قبلية أنهكت الجسد الصومالي ومزقته، ولم يستفد منها إلا زعماء الحروب الصومالية الذين اعتادوا على تمزيق الجسد الصومالي ونهب خيراته وتشريد شعبه.
لقد أحسنت الجامعة العربية عندما ألقت بثقلها، وقامت بدورها المأمول منها، بمساعدة سودانية، وجمعت الفرقاء والصوماليين على طاولة واحدة، فاجتماع وفد المحاكم الإسلامية مع وفد الحكومة الصومالية الانتقالية وتفاوضهم حول مستقبل الصومال، يعد إنجازا يحتسب للجامعة العربية، ويحمل في طياته بشرى خير لشعوب الدول العربية المنتمية للجامعة العربية، فها هو الدم يسري مجددا في عروق الجامعة العربية بعد سبات شتوي طويل، وهو ما بث الأمل من جديد في نفس كل عربي ينتمي لهذه الجامعة بأن جامعتهم لم تنشأ لعقد اجتماعات طارئة فقط بل لتضطلع بدور حيوي يخدم الأمة العربية وبلدانها، تماما كالدور الذي لعبته الآن مع الفرقاء الصوماليين.
المأمول من الجامعة العربية أن تحافظ على النجاح الذي حققته، وأن تتابع ما بدأته، ففتيل الأزمة الصومالية قد يعاود الاشتعال مجددا، وسيكون أول من يكتوي بناره هم شعب الصومال، وستطال ألسنته بلدان الجوار دون شك، فاتفاق المحاكم الإسلامية والحكومة الانتقالية على الاعتراف المتبادل ووقف أعمال العنف والحملات العسكرية والإعلامية ما هو إلا خطوة أولى، وهي بالطبع بأمس الحاجة إلى مزيد من التنازلات من كلا الجانبين، بالإضافة إلى دعم عربي إفريقي يرافقه استمرار للدور الهام الذي بدأته جامعة الدول العربية، بعد أن أوجدت الأرضية المناسبة لتفاهم الفرقاء وتقاربهم.
دور هام بعد سبات عميق
نزع فتيل الأزمة الصومالية، واحتواء الفرقاء الصوماليين، وجمعهم على طاولة واحدة لم يكن بالأمر الهين بتاتا، ولكنه لم يكن أيضا مستحيلا، فهو يثبت أن بإمكان الجامعة العربية لعب دور حيوي مغاير لما ألف عنها وعن اجتماعاتها الطارئة، التي لا تأتي إلا بعد فوات الأوان.
تدخل الجامعة العربية هذه المرة كان في الوقت المناسب، وجاء في وقت حرج جدا أوشك فتيل الأزمة الصومالية على الاقتراب من فوهة بركان ينتظر شرارة واحدة تلامس فوهته ليثور من جديد ويقذف بحممه في كل أنحاء الصومال، ويفتح الطريق مجددا أمام التدخلات الأجنبية، ويوقظ سبات حرب أهلية، ونزاعات قبلية أنهكت الجسد الصومالي ومزقته، ولم يستفد منها إلا زعماء الحروب الصومالية الذين اعتادوا على تمزيق الجسد الصومالي ونهب خيراته وتشريد شعبه.
لقد أحسنت الجامعة العربية عندما ألقت بثقلها، وقامت بدورها المأمول منها، بمساعدة سودانية، وجمعت الفرقاء والصوماليين على طاولة واحدة، فاجتماع وفد المحاكم الإسلامية مع وفد الحكومة الصومالية الانتقالية وتفاوضهم حول مستقبل الصومال، يعد إنجازا يحتسب للجامعة العربية، ويحمل في طياته بشرى خير لشعوب الدول العربية المنتمية للجامعة العربية، فها هو الدم يسري مجددا في عروق الجامعة العربية بعد سبات شتوي طويل، وهو ما بث الأمل من جديد في نفس كل عربي ينتمي لهذه الجامعة بأن جامعتهم لم تنشأ لعقد اجتماعات طارئة فقط بل لتضطلع بدور حيوي يخدم الأمة العربية وبلدانها، تماما كالدور الذي لعبته الآن مع الفرقاء الصوماليين.
المأمول من الجامعة العربية أن تحافظ على النجاح الذي حققته، وأن تتابع ما بدأته، ففتيل الأزمة الصومالية قد يعاود الاشتعال مجددا، وسيكون أول من يكتوي بناره هم شعب الصومال، وستطال ألسنته بلدان الجوار دون شك، فاتفاق المحاكم الإسلامية والحكومة الانتقالية على الاعتراف المتبادل ووقف أعمال العنف والحملات العسكرية والإعلامية ما هو إلا خطوة أولى، وهي بالطبع بأمس الحاجة إلى مزيد من التنازلات من كلا الجانبين، بالإضافة إلى دعم عربي إفريقي يرافقه استمرار للدور الهام الذي بدأته جامعة الدول العربية، بعد أن أوجدت الأرضية المناسبة لتفاهم الفرقاء وتقاربهم.