أمل عمري
09-23-2003, 08:41 AM
الأربعاء 17 سبتمبر 2003 06:40
داود البصري
سيظل ملف وزير العلوج الهارب محمد سعيد الصحاف واحدا من أكثر الملفات غرابة وتشابكا بين ملفات العديد من مسؤولي ومجرمي النظام البعثي البائد!، فهذا الدعي الذي طبقت شهرته الآفاق كرمز من رموز الكذب والمسخرة الإعلامية والفضيحة العربية المتنقلة، لم يكن نبتا شيطانيا غرس في الفكر السياسي والإعلامي العربي، بل كان تشخيصا أكيدا وموثقا ونتاجا تلاقحيا للفاشية العربية التي سادت ثم بادت وستباد بقاياها نهائيا في قوادم الأيام، فهذا الرجل بكل ماعرف عنه من صلافة وإستهتار و(عنطزة) وغرور وإرهاب طيلة مسيرته (النضالية) في صفوف سلطة الموت العراقية وخلاياها الإرهابية في الحزب والمؤسسات الأمنية والمعامل التعذيبية ومنذ الأيام الأولى لصعود الفاشية العراقية أواخر الستينيات، إستطاع ويالسخرية الأقدار ان يتخلص (مؤقتا) من كل تبعات ومسؤوليات ورزايا ماضيه الدموي الإرهابي (المشرف)! في صفوف البعثيين وفي دهاليز (قصر النهاية) ليعيش اليوم تحت الحماية الإماراتية، وليصنع منه الإعلام الإماراتي للأسف نجما ساطعا لمرحلة مظلمة سوداء وفاشية تركت كل آثارها على حياة العراق والعراقيين اليوم! إنها حماية غريبة لرجل لايستحق سوى الوقوف أمام منصة محكمة الشعب العراقي والتاريخ ليثبت براءته إن كان بريئا ولينال جزائه إن كان مذنبا، أسوة برفاقه السابقين في الحزب والثورة والقيادتين القطرية والقومية وبقية قادة التنظيمات والشعب الإرهابية في تنظيمات سلطة الموت البعثية البائدة!، لقد خدمت الظروف الغريبة ولربما الإرتباطات السرية آخر الرجال المهزومين محمد سعيد الصحاف وإستطاع أن يعوم نفسه وأن يحاول إظهار نفسه وبإمتياز بأنه رجل لكل العصور!! وبأنه ضمير العروبة النقي!! (كما قال نقيب المحامين الأردنييين العرموطي)! ولسان الأحرار الذين لالسان لهم من جوقة (حسب الله) التضليلية في الإعلام العربي المعلوم!!، إن الضمائر العراقية الحرة والتي تعلم بحجم المصيبة الكارثية التي تسبب بها النظام الذي كان الصحاف محاميه ولسانه الناطق ووجهه المعبر وصوته النشاز لتعاني أشد المعاناة من غصات الألم وهي ترى رمز الجلادين البعثيين والملعلع بلسان سيده الهارب الذليل قد تحول اليوم لمنظر وشاهد زور على عصر عراقي رهيب وأسود مخضب بدماء العراقيين وجيرانهم أيضا؟ وهذه من سخريات التاريخ الكبرى أن يتحول المجرمون والمهرجون لفلاسفة ومفكرون يقومون الأمور ويحاولون توجيه التاريخ وأيامه العراقية السوداءنحو المزالق والتخاريف التي يريدونها والصحاف وهو يحتل قناة أبو ظبي التي إعتبرته مادة مثيرة لسبق صحفي عظيم (كما تتصور)! لتحاول تحويله لنجم ساطع من نجوم السياسة والإعلام لايستحق كل هذا التسويق والتزويق لا على المستوى الشخصي ولا على المستوى القيادي البعثي! أو حتى التاريخ العراقي القريب، فالصحاف كان عبدا ذليلا لسلطة ادمنت إذلال رعاياها وأصحابها، وقد كان أيام عزه متنكرا للأهل والأقارب والأصحاب، فاللصحاف إبن عم يعتبر من قدامى البعثيين في العراق لم يشأ أن يتورط بمستنقع الزمرة الحاكمة ويدعى فاهم الصحاف يمتلك مكتبة في حي المنصور شارع 14 رمضان ناصبه صاحبنا العداء رافضا التعامل معه خوفا على مركزه القيادي! هذا غير حكاية تنكره الشديد لأهله وأشقائه!، والصحاف إستفاد كثيرا من سياسته المتزلفة والمنافقة لإرضاء الدكتاتور الهارب وتحمل بذاءاته وتصرفات أولاده المهينة بحقه قانعا بكل شيء من أجل السلطة ومغانمها المغمسة بماء الذل وإهدار الكرامة وإيذاء العراقيين في سبيل الإستحواذ على رضا (القائد الضرورة)!، ففي عام 1996 وفي عز أزمة العملات الصعبة في العراق تمكن الصحاف من تسفير زوجته (لميعة داود الصفار) للعلاج في الولايات المتحدة على نفقة البعثة الدبلوماسية العراقية في نيويورك؟ كما أرسل في العام الموالي إبنه الثاني أسامة للدراسة في الأردن!، كما كان الصحاف وهذه معلومات موثقة ومؤكدة مشاركا في قضية تعتيم وإخفاء وثائق أسلحة الدمار الشامل وهو يمتلك الكثير من المعلومات في هذا الشأن وقد عمل بمعية كل من طارق عزيز وعبد حمود وعامر رشيد في هذا الملف وهو مساهم رئيسي في العديد من أطوار برنامج التسلح المحظور!.
ولكن القضية الأكثر إثارة والتي تتطلب من الدبلوماسية الكويتية وخصوصا وزير الخارجية الكويتية الدكتور محمد صباح السالم التحرك بفعالية وحيوية من أجل إكتشاف جميع أبعادها وظروفها هي قضية معرفة محمد سعيد الصحاف الشخصية والوظيفية بملف إعدام الأسرى الكويتيين لدى النظام الصدامي البائد والذي كان صدام ذاته وكذلك طارق عزيز ينكر وجودهم بشدة!، وهو ملف في غاية الحساسيةولعب الصحاف أيام إستيزاره للخارجية العراقية دورا ملموسا في لعبة التغطية الدبلوماسية، ففي عام 1993 أرسل مدير ديوان الرئاسة وقتها (حاتم حمدان العزاوي) تعميما رئاسيا للصحاف يتضمن معلومات مفادها أن المخابرات العراقية قد قامت بإعدام جميع الأسرى والمحتجزين الذين أخذوا من دولة الكويت خلال الأيام الأخيرة للإحتلال الصدامي وإن تسرب أمر هذه القضية سيحرج النظام عربيا ودوليا، لذلك فعلى محمد سعيد الصحاف إستباق الموقف والقيام بحملة إقليمية ودولية مضادة تتضمن طرح موضوع معاكس يتضمن التركيز على ملف (المفقودين العراقيين في الكويت)! من أجل مواجهة قضية الأسرى والمرتهنين وإدخال قضية تصفية الأسرى الجسدية في متاهات المطالبات الدبلوماسية والمطالب والإدعاءات المضادة! وقد لعب الصحاف فعلا هذا الدور وأجاده بمهارته المعروفة في الكذب والتعمية وإختلاق المبررات الواهية وتمييع الموضوع الرئيسي في قضايا فرعية، وهي العملية السجالية التي إستمرت حتى سقوط النظام ثم إنكشاف سر المقابر الجماعية والتي تضمنت بعضها أجساد الشهداء من العراقيين والكويتيين والعرب!، ولعل هذه المعلومات أو غيرها الكثير ذات الصلة هي التي جعلت الصحاف يتجنب التطرق للكويت في حربه الظبيانية؟ وهذا الملف لاينبغي أن يمر بسهولة بل يجب أن يتم تفعيل المطالبة الرسمية العراقية بإسترداد الصحاف وبمساعدة كويتية فاعلة ضمن إطار مجلس التعاون الخليجي لأن الصحاف لاجيء ومحمي عند دولة هي عضو في المجلس (دولة الإمارات العربية المتحدة)! ومن شأن التحقيق المباشر مع الصحاف أن يكشف العديد من الأسرار التي يحاول اليوم المتاجرة ببعضها ؟ ولكن لو أردتم الرواية الكاملة لإعدام أسرى الكويت... فإنتظروا التفاصيل من فم محمد سعيد الصحاف وفي محكمة مجرمي الحرب البعثيين، فهناك يكرم المرء أو يهان وتتحدد مفاصل التاريخ العراقي والعربي الحقيقية... أليس هو آخر المتبخرين من القيادة التي كانت ؟
داود البصري
سيظل ملف وزير العلوج الهارب محمد سعيد الصحاف واحدا من أكثر الملفات غرابة وتشابكا بين ملفات العديد من مسؤولي ومجرمي النظام البعثي البائد!، فهذا الدعي الذي طبقت شهرته الآفاق كرمز من رموز الكذب والمسخرة الإعلامية والفضيحة العربية المتنقلة، لم يكن نبتا شيطانيا غرس في الفكر السياسي والإعلامي العربي، بل كان تشخيصا أكيدا وموثقا ونتاجا تلاقحيا للفاشية العربية التي سادت ثم بادت وستباد بقاياها نهائيا في قوادم الأيام، فهذا الرجل بكل ماعرف عنه من صلافة وإستهتار و(عنطزة) وغرور وإرهاب طيلة مسيرته (النضالية) في صفوف سلطة الموت العراقية وخلاياها الإرهابية في الحزب والمؤسسات الأمنية والمعامل التعذيبية ومنذ الأيام الأولى لصعود الفاشية العراقية أواخر الستينيات، إستطاع ويالسخرية الأقدار ان يتخلص (مؤقتا) من كل تبعات ومسؤوليات ورزايا ماضيه الدموي الإرهابي (المشرف)! في صفوف البعثيين وفي دهاليز (قصر النهاية) ليعيش اليوم تحت الحماية الإماراتية، وليصنع منه الإعلام الإماراتي للأسف نجما ساطعا لمرحلة مظلمة سوداء وفاشية تركت كل آثارها على حياة العراق والعراقيين اليوم! إنها حماية غريبة لرجل لايستحق سوى الوقوف أمام منصة محكمة الشعب العراقي والتاريخ ليثبت براءته إن كان بريئا ولينال جزائه إن كان مذنبا، أسوة برفاقه السابقين في الحزب والثورة والقيادتين القطرية والقومية وبقية قادة التنظيمات والشعب الإرهابية في تنظيمات سلطة الموت البعثية البائدة!، لقد خدمت الظروف الغريبة ولربما الإرتباطات السرية آخر الرجال المهزومين محمد سعيد الصحاف وإستطاع أن يعوم نفسه وأن يحاول إظهار نفسه وبإمتياز بأنه رجل لكل العصور!! وبأنه ضمير العروبة النقي!! (كما قال نقيب المحامين الأردنييين العرموطي)! ولسان الأحرار الذين لالسان لهم من جوقة (حسب الله) التضليلية في الإعلام العربي المعلوم!!، إن الضمائر العراقية الحرة والتي تعلم بحجم المصيبة الكارثية التي تسبب بها النظام الذي كان الصحاف محاميه ولسانه الناطق ووجهه المعبر وصوته النشاز لتعاني أشد المعاناة من غصات الألم وهي ترى رمز الجلادين البعثيين والملعلع بلسان سيده الهارب الذليل قد تحول اليوم لمنظر وشاهد زور على عصر عراقي رهيب وأسود مخضب بدماء العراقيين وجيرانهم أيضا؟ وهذه من سخريات التاريخ الكبرى أن يتحول المجرمون والمهرجون لفلاسفة ومفكرون يقومون الأمور ويحاولون توجيه التاريخ وأيامه العراقية السوداءنحو المزالق والتخاريف التي يريدونها والصحاف وهو يحتل قناة أبو ظبي التي إعتبرته مادة مثيرة لسبق صحفي عظيم (كما تتصور)! لتحاول تحويله لنجم ساطع من نجوم السياسة والإعلام لايستحق كل هذا التسويق والتزويق لا على المستوى الشخصي ولا على المستوى القيادي البعثي! أو حتى التاريخ العراقي القريب، فالصحاف كان عبدا ذليلا لسلطة ادمنت إذلال رعاياها وأصحابها، وقد كان أيام عزه متنكرا للأهل والأقارب والأصحاب، فاللصحاف إبن عم يعتبر من قدامى البعثيين في العراق لم يشأ أن يتورط بمستنقع الزمرة الحاكمة ويدعى فاهم الصحاف يمتلك مكتبة في حي المنصور شارع 14 رمضان ناصبه صاحبنا العداء رافضا التعامل معه خوفا على مركزه القيادي! هذا غير حكاية تنكره الشديد لأهله وأشقائه!، والصحاف إستفاد كثيرا من سياسته المتزلفة والمنافقة لإرضاء الدكتاتور الهارب وتحمل بذاءاته وتصرفات أولاده المهينة بحقه قانعا بكل شيء من أجل السلطة ومغانمها المغمسة بماء الذل وإهدار الكرامة وإيذاء العراقيين في سبيل الإستحواذ على رضا (القائد الضرورة)!، ففي عام 1996 وفي عز أزمة العملات الصعبة في العراق تمكن الصحاف من تسفير زوجته (لميعة داود الصفار) للعلاج في الولايات المتحدة على نفقة البعثة الدبلوماسية العراقية في نيويورك؟ كما أرسل في العام الموالي إبنه الثاني أسامة للدراسة في الأردن!، كما كان الصحاف وهذه معلومات موثقة ومؤكدة مشاركا في قضية تعتيم وإخفاء وثائق أسلحة الدمار الشامل وهو يمتلك الكثير من المعلومات في هذا الشأن وقد عمل بمعية كل من طارق عزيز وعبد حمود وعامر رشيد في هذا الملف وهو مساهم رئيسي في العديد من أطوار برنامج التسلح المحظور!.
ولكن القضية الأكثر إثارة والتي تتطلب من الدبلوماسية الكويتية وخصوصا وزير الخارجية الكويتية الدكتور محمد صباح السالم التحرك بفعالية وحيوية من أجل إكتشاف جميع أبعادها وظروفها هي قضية معرفة محمد سعيد الصحاف الشخصية والوظيفية بملف إعدام الأسرى الكويتيين لدى النظام الصدامي البائد والذي كان صدام ذاته وكذلك طارق عزيز ينكر وجودهم بشدة!، وهو ملف في غاية الحساسيةولعب الصحاف أيام إستيزاره للخارجية العراقية دورا ملموسا في لعبة التغطية الدبلوماسية، ففي عام 1993 أرسل مدير ديوان الرئاسة وقتها (حاتم حمدان العزاوي) تعميما رئاسيا للصحاف يتضمن معلومات مفادها أن المخابرات العراقية قد قامت بإعدام جميع الأسرى والمحتجزين الذين أخذوا من دولة الكويت خلال الأيام الأخيرة للإحتلال الصدامي وإن تسرب أمر هذه القضية سيحرج النظام عربيا ودوليا، لذلك فعلى محمد سعيد الصحاف إستباق الموقف والقيام بحملة إقليمية ودولية مضادة تتضمن طرح موضوع معاكس يتضمن التركيز على ملف (المفقودين العراقيين في الكويت)! من أجل مواجهة قضية الأسرى والمرتهنين وإدخال قضية تصفية الأسرى الجسدية في متاهات المطالبات الدبلوماسية والمطالب والإدعاءات المضادة! وقد لعب الصحاف فعلا هذا الدور وأجاده بمهارته المعروفة في الكذب والتعمية وإختلاق المبررات الواهية وتمييع الموضوع الرئيسي في قضايا فرعية، وهي العملية السجالية التي إستمرت حتى سقوط النظام ثم إنكشاف سر المقابر الجماعية والتي تضمنت بعضها أجساد الشهداء من العراقيين والكويتيين والعرب!، ولعل هذه المعلومات أو غيرها الكثير ذات الصلة هي التي جعلت الصحاف يتجنب التطرق للكويت في حربه الظبيانية؟ وهذا الملف لاينبغي أن يمر بسهولة بل يجب أن يتم تفعيل المطالبة الرسمية العراقية بإسترداد الصحاف وبمساعدة كويتية فاعلة ضمن إطار مجلس التعاون الخليجي لأن الصحاف لاجيء ومحمي عند دولة هي عضو في المجلس (دولة الإمارات العربية المتحدة)! ومن شأن التحقيق المباشر مع الصحاف أن يكشف العديد من الأسرار التي يحاول اليوم المتاجرة ببعضها ؟ ولكن لو أردتم الرواية الكاملة لإعدام أسرى الكويت... فإنتظروا التفاصيل من فم محمد سعيد الصحاف وفي محكمة مجرمي الحرب البعثيين، فهناك يكرم المرء أو يهان وتتحدد مفاصل التاريخ العراقي والعربي الحقيقية... أليس هو آخر المتبخرين من القيادة التي كانت ؟