أبو أدم
11-28-2006, 06:46 PM
يبدو ان صوت الحكمة لم يجد طريقه لاذان البعض الذي يصر ان يجعل من الخلافات السياسية كتخاصم اهل النار الذي لا يمحو سيئات المذنبين فيظل المتخاصمون يحملون اوزارهم مهما ازدادت وطأة خصومتهم ، هذه الديباجة تمسّ من قريب وبعيد القوى السياسية التي اختلفت فكان اختلافها وبالاً على الشعب ، المشكلة ان هذه القوى تعلم ان في اتفاقها حقناً للدماء لكنها مع ذلك تنزل بخلافاتها الى الشارع بالتفخيخ والتدمير والقتل وبذلك صار الشارع العراقي ميداناً للازمة السياسية ، فجبهة التوافق التي دخلت العملية السياسية وظلت محور الخلاف بين السياسيين تدير حوارها الدامي بمزيد من التعنت ثم تعود لتنتقد اداء الحكومة وتعتبر هذا الاداء هو المسؤول عن التداعيات الجارية على ارض الواقع السياسي العراقي! انها مهزلة تقودها قوى تقول عن نفسها (سياسية) ولم تتعامل بلغة السياسة التي تتمثل بالدبلوماسية والحوار الذي يرقى لمستوى الاحداث وانما تتبع المراوغة والمباغتة في ميدان المواطن البريء! لذلك فأن ازمة القوى السياسية التي قلبت هرم العمل السياسي واعادت ما تحقق من انجازات الى المربع الاول كانت نتيجة بديهية لصراع الاجندات السياسية الذي علمّنا كيف نكفر بالديمقراطية والحرية التي فتحت الفضاءات الواسعة للعشوائين وغير الناضجين كي يدخلوا المحفل السياسي ويرسموا خارطة الدم العراقي وفقاً لاهدافهم فنرى مشاهد المهجرين والشهداء ومظاهر الخراب في بانوراما القوى السياسية فلا صوت يعلو على صوت معركتهم (غير الشريفة) لانهم يبارزون المواطن الاعزل ويجيّرون من بيوتات المواطنين الاّمنة اهدافاً لمعركة للاتوافقهم السياسي! فقد ضرب ساسة العراق للعالم مثالاً في الاختلاف السياسي الذي وصل حد الهلكة للتعبير عن عمق الخلاف والاختلاف فلا مؤتمر ولا برنامج عاد يُنضج لغة الحوار المستترة خلف عمليات التصفية والقتل والتهجير. وها هو العراق يعود الى المربع الاول من العمل السياسي في البحث عن مشتركات بين الاحزاب والكتل السياسية التي اخطأت في قيادتها للشارع العراقي واخطأت اكثر في ادارة خلافاتها
تحياتي ...
تحياتي ...