وائل البغدادي
12-18-2006, 07:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ياايتها النفس المطمئنه ارجعي الى ربكِ راضيه مرضيه))
صدق الله العظيم
كان يوم الاربعاء الماضي المصادف 2/12/2006 هو اليوم الذي طلبت فيه حكومة الاحتلال تمديد بقاء قوات الاحتلال علي ارضنا وفي مدننا وبين أهلنا. وكانت فاتحة بقائهم مجزرة مروعة. كان يوما أشد دموية من أيامنا السابقة.
يومها، استشهدت خمس فتيات، من مدينة الرمادي، علي أيدي قوات الاحتلال الامريكي، في جريمة وصفها جيش الاحتلال بانها معركة ضد قوات ارهابية. فمن هن (الارهابيات) اللواتي قاتلن جيش الاحتلال في المعركة الحامية؟
لقد تراوحت اعمار (الارهابيات) اللواتي أرعبن رجال الاحتلال فانطلقوا يرموهن بالقنابل والرشاشات وقذائف الدبابات ما بين الستة أشهر والعشر سنوات. وكالعادة، وكما فعلوا في مجازرهم السابقة في حديثة والاسحاقي والمحمودية ومدينة الصدر، اتبعوا مسار الاحداث نفسها الذي يمكن تلخيصه بالخطوات التالية:
القتل بابشع الطرق ثم محاولة اخفاء الجريمة اما عن طريق حرق الجثث او تفجير المبني او وضع اسلحة او متفجرات بجانب الجثث. ثم اصدار تصريح صحافي يتهمون فيه (الارهابيين، القاعدة، الصداميين، التكفيريين) لتتم حمايتهم قانونيا وليعلنوا براءتهم من المجازر وليغسلوا ايديهم من دماء الشهداء. هكذا وعلي نفس المنوال سارعت قوات الاحتلال، يوم الاربعاء، الي اصدار تصريح عسكري يلقي اللوم علي (المتمردين والارهابيين الذين ادخلوا الخراب في كل بيت عراقي)، وان الدورية الامريكية عثرت بعد (المعركة) علي ستِ جثثٍ داخل المنزل وعُثر علي امرأة أخري مصابة في الموقع ورفضت العلاج. ولم تكن هناك اصاباتٌ في الجانب الامريكي.
وفي كل مرة ترتكب فيها قوات الاحتلال جريمة او مجزرة تحاول ادارة الاحتلال تغطية جريمتها بتأجيج روح الطائفية البغيضة لتبعد الانظار عن الخطر الحقيقي المستهدف لوحدة العراق وسلامة أهله ولتشوه صور المقاومة التي تزايدت عملياتها المستهدفة لقوات الاحتلال تحديدا حتي وصلت حاليا الي عملية واحدة كل عشر دقائق، حسب تصريح الصحافي المعروف بوب وودورد.
وكما تتبع قوات الاحتلال مسارا محددا لمجابهة أي فعل مقاومة لوجودها او حال ارتكابها مجزرة تستهدف الاهالي، يتبع ساسة الاحتلال من العراقيين مسارا محددا ازاء المجازر المرتكبة تحت انظارهم.
بامكاننا اختزال هذا المسار بكلمتين هما اما التعامي المصحوب بالصمت او النطق تبريرا للمجازر باعتبار ان ما يحدث الان لا يقارن بما كان يجري في ظل النظام السابق. وكان رد فعل الساسة، نساء ورجالا، ازاء قتل اطفال الرمادي هو التعامي والصمت المطبق. وان هلل معظمهم مرحبا بقرار مجلس الامن تمديد بقاء قوات الاحتلال في العراق مدة عام آخر وبناء علي طلب المالكي والطالباني. وهي، كما نعلم جميعا، القوات ذاتها المسؤولة عن قتل العراقيين ونحرهم وتفجير المفخخات قرب مساجدهم وفي اسواقهم وقصفهم واعتقالهم، ان لم يكن بشكل مباشر فبعلمهم وتشجيعهم لاشعال نار الطائفية البغيضة. وهي القوات ذاتها التي قتلت يوم الاربعاء بناتنا.
فترسبت دماؤهن، دماء الطفولة البريئة، علي ايدي قوات الاحتلال والمطالبين ببقائهم، ليؤرقهم منظرها وملمسها ورائحتها الي ابد الابدين ولن تكفي مياه كل الانهار لغسلها.
(( ياايتها النفس المطمئنه ارجعي الى ربكِ راضيه مرضيه))
صدق الله العظيم
كان يوم الاربعاء الماضي المصادف 2/12/2006 هو اليوم الذي طلبت فيه حكومة الاحتلال تمديد بقاء قوات الاحتلال علي ارضنا وفي مدننا وبين أهلنا. وكانت فاتحة بقائهم مجزرة مروعة. كان يوما أشد دموية من أيامنا السابقة.
يومها، استشهدت خمس فتيات، من مدينة الرمادي، علي أيدي قوات الاحتلال الامريكي، في جريمة وصفها جيش الاحتلال بانها معركة ضد قوات ارهابية. فمن هن (الارهابيات) اللواتي قاتلن جيش الاحتلال في المعركة الحامية؟
لقد تراوحت اعمار (الارهابيات) اللواتي أرعبن رجال الاحتلال فانطلقوا يرموهن بالقنابل والرشاشات وقذائف الدبابات ما بين الستة أشهر والعشر سنوات. وكالعادة، وكما فعلوا في مجازرهم السابقة في حديثة والاسحاقي والمحمودية ومدينة الصدر، اتبعوا مسار الاحداث نفسها الذي يمكن تلخيصه بالخطوات التالية:
القتل بابشع الطرق ثم محاولة اخفاء الجريمة اما عن طريق حرق الجثث او تفجير المبني او وضع اسلحة او متفجرات بجانب الجثث. ثم اصدار تصريح صحافي يتهمون فيه (الارهابيين، القاعدة، الصداميين، التكفيريين) لتتم حمايتهم قانونيا وليعلنوا براءتهم من المجازر وليغسلوا ايديهم من دماء الشهداء. هكذا وعلي نفس المنوال سارعت قوات الاحتلال، يوم الاربعاء، الي اصدار تصريح عسكري يلقي اللوم علي (المتمردين والارهابيين الذين ادخلوا الخراب في كل بيت عراقي)، وان الدورية الامريكية عثرت بعد (المعركة) علي ستِ جثثٍ داخل المنزل وعُثر علي امرأة أخري مصابة في الموقع ورفضت العلاج. ولم تكن هناك اصاباتٌ في الجانب الامريكي.
وفي كل مرة ترتكب فيها قوات الاحتلال جريمة او مجزرة تحاول ادارة الاحتلال تغطية جريمتها بتأجيج روح الطائفية البغيضة لتبعد الانظار عن الخطر الحقيقي المستهدف لوحدة العراق وسلامة أهله ولتشوه صور المقاومة التي تزايدت عملياتها المستهدفة لقوات الاحتلال تحديدا حتي وصلت حاليا الي عملية واحدة كل عشر دقائق، حسب تصريح الصحافي المعروف بوب وودورد.
وكما تتبع قوات الاحتلال مسارا محددا لمجابهة أي فعل مقاومة لوجودها او حال ارتكابها مجزرة تستهدف الاهالي، يتبع ساسة الاحتلال من العراقيين مسارا محددا ازاء المجازر المرتكبة تحت انظارهم.
بامكاننا اختزال هذا المسار بكلمتين هما اما التعامي المصحوب بالصمت او النطق تبريرا للمجازر باعتبار ان ما يحدث الان لا يقارن بما كان يجري في ظل النظام السابق. وكان رد فعل الساسة، نساء ورجالا، ازاء قتل اطفال الرمادي هو التعامي والصمت المطبق. وان هلل معظمهم مرحبا بقرار مجلس الامن تمديد بقاء قوات الاحتلال في العراق مدة عام آخر وبناء علي طلب المالكي والطالباني. وهي، كما نعلم جميعا، القوات ذاتها المسؤولة عن قتل العراقيين ونحرهم وتفجير المفخخات قرب مساجدهم وفي اسواقهم وقصفهم واعتقالهم، ان لم يكن بشكل مباشر فبعلمهم وتشجيعهم لاشعال نار الطائفية البغيضة. وهي القوات ذاتها التي قتلت يوم الاربعاء بناتنا.
فترسبت دماؤهن، دماء الطفولة البريئة، علي ايدي قوات الاحتلال والمطالبين ببقائهم، ليؤرقهم منظرها وملمسها ورائحتها الي ابد الابدين ولن تكفي مياه كل الانهار لغسلها.