أبو أدم
03-03-2007, 01:32 AM
تتهدد عدداً من دول المنطقة أخطار تمدّد واتساع رقعة الحروب الطائفية والأهلية, بخاصة إذا ما اشتعلت نيرانها , في آن واحد, في العراق ولبنان وفلسطين, لا سمح الله, على قاعدة الاحتقانات الطائفية التي تنتهج أدلجة الصراعات بين أطرافها, والاحتقانات السياسية والأمنية التي تبتغي المحافظة على وجود فرقائها وتعزيز مواقع أطرافها. وأخطر ما في الأمر أن مدى صعوبة عودة الاستقرار, لو وقعت الحروب واتسع أمدها, قد تجعل العودة شبه مستحيلة في المنظور القريب.
فقد كادت العبثية الطائفية أن تعيث فساداً في لبنان خلال الأشهر الماضية لولا محاولات مخلصة داخلية وخارجية حالت دون ذلك. ولكن لا تزال خشية الجميع على لبنان من حرب أهلية لا تُبقي و لا تذر, ويتمنى الجميع أن ينجيه وأهله من نارها. والأوضاع في العراق لا تزال تعتمل إرهاصات المأساة في دائرة الخطر والتمزق وأصبحت الخشية على العراق وأهله من الانتقال إلى مرحلة الهلاك العام. أما في فلسطين فقد حملت الأيام الأولى من هذا الشهر- فبراير- نذر الشؤم بكثرة القتلى نتاج الاقتتال الداخلي بين فتح وحماس, ونسأل الله أن تستقر الأوضاع بين جماهيرهما على قاعدة اتفاق مكة الأخير برعاية المملكة.
ويمكن عنونة الأخطار المرافقة لأية حرب أهلية أو طائفية على منطقتنا أو أية منطقة أخرى في ما يلي :
1- أن تكون الحرب مقدمة إلى انقسامات داخلية اجتماعية وسياسية تهدد بتغيير ملامح الاجتماع السياسي القائم وجغرافيته, بحيث لا يمكن توقف الاحتراب الداخلي إلا بمقابل باهظ الثمن ينتج عنه محاولة توافق الأطراف الداخلية على أسس المُحاصصة بينهم, سواء كانت نسب المُحاصصة وهمية أو واقعية, ولكن يقبلها الجميع لأنها بمثابة أهون الشر الذي لا بد منه كمخرج للجميع من عنق الزجاجة.
2- لأن العصبية تكون حاكمة على نفوس وعواطف المتحاربين أهلياً أو طائفياً, لذا تكون الحرب مغرقة في الشراسة والدموية فتمسي خسائرها البشرية والمادية دائماً متجاوزة للتوقعات والتقديرات التي يطلقها المتابعون أو المعنيون. وهذا ما يجعل بقاء آثارها في النفوس كبيراً وطويلاً لأنها تحدث بين أبناء البلد الواحد والمجتمع الواحد والعداء بينهم وهمي لا حقيقي.
3- لا تتوقف آثار الحرب الطائفية أو الأهلية عند حدود البلد والمجتمع الذي تدور رحاها فيه, بل تتمدّد وتتوسّع لتشمل المنطقة المحيطة به ما دامت التداخلات الاجتماعية والتاريخية ناشطة وطبيعية بين بلد الاحتراب ومحيطه الجغرافي. وهنا تكمن خطورة أخرى وهي محاولة الأطراف الخارجية استثمار الفتن الداخلية والاحتراب الداخلي بما يخدم مصالحهم من أعداء الأمة العربية والإسلامية.
4- الحروب الطائفية والأهلية تعني عودة الوطن - أي وطن - والمجتمع إلى الوراء عشرات السنين في سلم الدول النامية وتوقف الإصلاحات وتراجع التنمية, بل تعيد الشعوب إلى بذور التخلف الفكري والثقافي, فتسود العصبيات الاثنية والطائفية والقومية لتكرس سمات التشرذم والفرقة فلا يصبح للإنسان قيمة باستباحة دمه بينما امتنا العربية والإسلامية أحوج ما تكون إلى بث روح السلم الاجتماعي وثقافة التنوع وقبول الأخر.
5- ينبغي لعقلاء الأمة العمل الجاد على تجنيب المنطقة ويلات الحروب الأهلية والطائفية التي إذا وقعت لا تفرق بين ضحاياها من الناس, وهي المدخل لخارطة طريق تخلفنا, عبر العمل على إيقاف المواقف الرسمية أو شبه الرسمية والتي تتضمن محاولات قد تغذي الحالة الطائفية أو تدفع نحوها وعدم القيام بدور صب الزيت على نار خلافات ثانوية... وعدم الانجرار وراء إغراء المحاصصات الآنية التي قد يظن البعض, أو هكذا يعتقدون ويصورون الأمور, بأن المرحلة التي تمر بها المنطقة تكمن فيها عمليات انتزاع المكاسب وإن كان على حساب الفرقاء الآخرين, وعلى حساب الهوية الوطنية الواحدة, وعلى حساب آلاف الضحايا.
فقد كادت العبثية الطائفية أن تعيث فساداً في لبنان خلال الأشهر الماضية لولا محاولات مخلصة داخلية وخارجية حالت دون ذلك. ولكن لا تزال خشية الجميع على لبنان من حرب أهلية لا تُبقي و لا تذر, ويتمنى الجميع أن ينجيه وأهله من نارها. والأوضاع في العراق لا تزال تعتمل إرهاصات المأساة في دائرة الخطر والتمزق وأصبحت الخشية على العراق وأهله من الانتقال إلى مرحلة الهلاك العام. أما في فلسطين فقد حملت الأيام الأولى من هذا الشهر- فبراير- نذر الشؤم بكثرة القتلى نتاج الاقتتال الداخلي بين فتح وحماس, ونسأل الله أن تستقر الأوضاع بين جماهيرهما على قاعدة اتفاق مكة الأخير برعاية المملكة.
ويمكن عنونة الأخطار المرافقة لأية حرب أهلية أو طائفية على منطقتنا أو أية منطقة أخرى في ما يلي :
1- أن تكون الحرب مقدمة إلى انقسامات داخلية اجتماعية وسياسية تهدد بتغيير ملامح الاجتماع السياسي القائم وجغرافيته, بحيث لا يمكن توقف الاحتراب الداخلي إلا بمقابل باهظ الثمن ينتج عنه محاولة توافق الأطراف الداخلية على أسس المُحاصصة بينهم, سواء كانت نسب المُحاصصة وهمية أو واقعية, ولكن يقبلها الجميع لأنها بمثابة أهون الشر الذي لا بد منه كمخرج للجميع من عنق الزجاجة.
2- لأن العصبية تكون حاكمة على نفوس وعواطف المتحاربين أهلياً أو طائفياً, لذا تكون الحرب مغرقة في الشراسة والدموية فتمسي خسائرها البشرية والمادية دائماً متجاوزة للتوقعات والتقديرات التي يطلقها المتابعون أو المعنيون. وهذا ما يجعل بقاء آثارها في النفوس كبيراً وطويلاً لأنها تحدث بين أبناء البلد الواحد والمجتمع الواحد والعداء بينهم وهمي لا حقيقي.
3- لا تتوقف آثار الحرب الطائفية أو الأهلية عند حدود البلد والمجتمع الذي تدور رحاها فيه, بل تتمدّد وتتوسّع لتشمل المنطقة المحيطة به ما دامت التداخلات الاجتماعية والتاريخية ناشطة وطبيعية بين بلد الاحتراب ومحيطه الجغرافي. وهنا تكمن خطورة أخرى وهي محاولة الأطراف الخارجية استثمار الفتن الداخلية والاحتراب الداخلي بما يخدم مصالحهم من أعداء الأمة العربية والإسلامية.
4- الحروب الطائفية والأهلية تعني عودة الوطن - أي وطن - والمجتمع إلى الوراء عشرات السنين في سلم الدول النامية وتوقف الإصلاحات وتراجع التنمية, بل تعيد الشعوب إلى بذور التخلف الفكري والثقافي, فتسود العصبيات الاثنية والطائفية والقومية لتكرس سمات التشرذم والفرقة فلا يصبح للإنسان قيمة باستباحة دمه بينما امتنا العربية والإسلامية أحوج ما تكون إلى بث روح السلم الاجتماعي وثقافة التنوع وقبول الأخر.
5- ينبغي لعقلاء الأمة العمل الجاد على تجنيب المنطقة ويلات الحروب الأهلية والطائفية التي إذا وقعت لا تفرق بين ضحاياها من الناس, وهي المدخل لخارطة طريق تخلفنا, عبر العمل على إيقاف المواقف الرسمية أو شبه الرسمية والتي تتضمن محاولات قد تغذي الحالة الطائفية أو تدفع نحوها وعدم القيام بدور صب الزيت على نار خلافات ثانوية... وعدم الانجرار وراء إغراء المحاصصات الآنية التي قد يظن البعض, أو هكذا يعتقدون ويصورون الأمور, بأن المرحلة التي تمر بها المنطقة تكمن فيها عمليات انتزاع المكاسب وإن كان على حساب الفرقاء الآخرين, وعلى حساب الهوية الوطنية الواحدة, وعلى حساب آلاف الضحايا.