ريم المها
03-13-2007, 05:48 PM
اعرض لكم القصه الفائزه بمسابقة القصه القصيره للعضو (( رحال ))
بعنوان // اغتيال متقاعد
الاستاذ نبيل تبلغ دعوة نقابته لحضور حفل تكريم المتقاعدين بالتاكيد هو واحد من
المكرمين...قال في نفسه::
خدمت ثلاثين عاما في سلك يصعب على المرء ان يستمر فيه..كنت اعيش بسبع ارواح قبلت
التحدي مع الكثيرين...بالفعل حركته هذه الدعوه بعد انقطاع عن العالم وانزواء اعد
عدته بحث عن الاحدث بين الثياب التي مر عليها عقد من الزمن اشتراها بمناسبة زواج
ابنه البكر وكرر ارتدائها يوم زواج ابنته ليلى..وها هو يقول من جديد:
(المهم رتابة الروح ونظافة اليد وحسن الختام)
واخذ نظرة من مراة مغبره متشظيه وقال في نفسه::الحمد لله..الحمد لله..هناك بقية من
صحة ونظاره..
جرى الاحتفال الذي اشعل ذكرياته واعاده لسنوات خلت..كان احتفالا انيقا جمه مسؤولي
البلد.استمع الى كلمات التمجيد التي لم تشأ ذكر فضله على الموجودين.قدمت الهدايا
للمكرمين..كان وحيدا..لازوجة معه..لا اولاد يباركون له..جر قدميه وهو يحمل شهادة
التكريم وبطاقة الدعوة لشخصين في مطعم مشهور..من البدايه شعر بالفرح الكبير ولكن
سرعان ماعاد الى التفكير والاستسلام لتداعي الافكار ولنشاط الذاكره التي كانت
خامده..نظر الى شهادة التكريم وعاد الى الوراء الى ذلك اليوم المغروس في ذاكرته منذ
ثلاثين عاما وفيه تسلم قرار التعيين بفرح وارادة متوقده فقد عاش طفلا عاديا تحيط به
اسرة اميه لاتعرف القراءة ولا تقدر العلم والمتعلمين ومره شكا امره لاستاذه فقال له
(يانبيل المرء عدو ما يجهل).
تذكر قلقه وهو متوجه الى تلك القرية النائية مبتعدا عن والديه واخته ..ركب حينها
سيارة اكل الدهر عليها وشرب ..ينظر الى الركاب ويقرأ معالم الوجوه ثم يرمي نظرة الى
الاراضي الجرداء وهو الوحيد الذي لايتكلم باستثناء قرائته لصحيفة بين يديه..تتوقف
السياره فيتابع السير على قدميه الى اين؟؟؟
الى قريةتناثرت بيوتها هنا وهناك سال نفسه حينها<كيف اعيش هنا؟كيف سامضي
الوقت؟ولاجل من جئت؟..
تتناثر نظراته وتتشتت هنا وهناك..القرية خاويه سوى من بعض البيوت نظر من جديد حوله
وجاءت نظرته وليدة خيبة فقد كان يتوقع التفات الاولاد واهل القرية حوله تصورهم
يسرعون مبتهجين ومرحبين ابدى تضايقه وكانت امامه خيبة اخرى ..القريه لا يوجد فيها
مختار ولاحاجة للمختار بعد سوء معاملة المختار السابق وعندما مات فرح الجميع ولكنهم
كتموا فرحهم في اعماقهم..سأل عن المدرسه جاءت الاشاره مصحوبة بجفوة((هناك عند
الاغنام والابقار انظر على سطحها دجاجة وديك..
ذهب وحيدا يجر الحيرة وسأل نفسه..اين الشجر؟ اين العطاء؟ اين الخضار؟ اين
الاولاد؟واخيرا قال:اين انا؟
لم يجد سوى شجيرات طاعنات رماهن الفقر والجفاف احدى الشجيرات تمازحها نعجه وحولها
اطفال يقطعون اغضانها تقرب احدهم قائلا...
خذ يا استاذ..انه قضيب سيلزمك كثيرا..رد عليه الاستاذ لن تحتاجوا اليه ان شاء الله
فتابع الطفل من جديد..
سيلزمك لتبعد عنك الذباب والحشرات بعد ايام تحب القرية وهي تحبك..
وامضى سنوات عديده سعيدة رائعة الخضره..
ها هو نبيل في طريقه الى بيته وحيدا يحمل قرار التقاعد وشهادة التكريم وبطاقة
الدعوه وهو يفتش عن شخص ثان يصطحبه للمطعم بيده عصا يتكىء عليها طريقه
مزدحمه..الارصفه مكتضه بالسيارات والابنية والناس..
كان التفكير جيشا من الوساوس وكتبة من التساؤلات يحاول ان يربط بين سنوات مضت وايام
تبقت....قطع عليه تفكيره سهم جارح من سائق ارعن..((يضربك العمى..اين عيناك))
هز نبيل رأسه وقال له..انت لم تمر على استاذ في حياتك يا ولدي...
النهـــــــــــــــايه
بعنوان // اغتيال متقاعد
الاستاذ نبيل تبلغ دعوة نقابته لحضور حفل تكريم المتقاعدين بالتاكيد هو واحد من
المكرمين...قال في نفسه::
خدمت ثلاثين عاما في سلك يصعب على المرء ان يستمر فيه..كنت اعيش بسبع ارواح قبلت
التحدي مع الكثيرين...بالفعل حركته هذه الدعوه بعد انقطاع عن العالم وانزواء اعد
عدته بحث عن الاحدث بين الثياب التي مر عليها عقد من الزمن اشتراها بمناسبة زواج
ابنه البكر وكرر ارتدائها يوم زواج ابنته ليلى..وها هو يقول من جديد:
(المهم رتابة الروح ونظافة اليد وحسن الختام)
واخذ نظرة من مراة مغبره متشظيه وقال في نفسه::الحمد لله..الحمد لله..هناك بقية من
صحة ونظاره..
جرى الاحتفال الذي اشعل ذكرياته واعاده لسنوات خلت..كان احتفالا انيقا جمه مسؤولي
البلد.استمع الى كلمات التمجيد التي لم تشأ ذكر فضله على الموجودين.قدمت الهدايا
للمكرمين..كان وحيدا..لازوجة معه..لا اولاد يباركون له..جر قدميه وهو يحمل شهادة
التكريم وبطاقة الدعوة لشخصين في مطعم مشهور..من البدايه شعر بالفرح الكبير ولكن
سرعان ماعاد الى التفكير والاستسلام لتداعي الافكار ولنشاط الذاكره التي كانت
خامده..نظر الى شهادة التكريم وعاد الى الوراء الى ذلك اليوم المغروس في ذاكرته منذ
ثلاثين عاما وفيه تسلم قرار التعيين بفرح وارادة متوقده فقد عاش طفلا عاديا تحيط به
اسرة اميه لاتعرف القراءة ولا تقدر العلم والمتعلمين ومره شكا امره لاستاذه فقال له
(يانبيل المرء عدو ما يجهل).
تذكر قلقه وهو متوجه الى تلك القرية النائية مبتعدا عن والديه واخته ..ركب حينها
سيارة اكل الدهر عليها وشرب ..ينظر الى الركاب ويقرأ معالم الوجوه ثم يرمي نظرة الى
الاراضي الجرداء وهو الوحيد الذي لايتكلم باستثناء قرائته لصحيفة بين يديه..تتوقف
السياره فيتابع السير على قدميه الى اين؟؟؟
الى قريةتناثرت بيوتها هنا وهناك سال نفسه حينها<كيف اعيش هنا؟كيف سامضي
الوقت؟ولاجل من جئت؟..
تتناثر نظراته وتتشتت هنا وهناك..القرية خاويه سوى من بعض البيوت نظر من جديد حوله
وجاءت نظرته وليدة خيبة فقد كان يتوقع التفات الاولاد واهل القرية حوله تصورهم
يسرعون مبتهجين ومرحبين ابدى تضايقه وكانت امامه خيبة اخرى ..القريه لا يوجد فيها
مختار ولاحاجة للمختار بعد سوء معاملة المختار السابق وعندما مات فرح الجميع ولكنهم
كتموا فرحهم في اعماقهم..سأل عن المدرسه جاءت الاشاره مصحوبة بجفوة((هناك عند
الاغنام والابقار انظر على سطحها دجاجة وديك..
ذهب وحيدا يجر الحيرة وسأل نفسه..اين الشجر؟ اين العطاء؟ اين الخضار؟ اين
الاولاد؟واخيرا قال:اين انا؟
لم يجد سوى شجيرات طاعنات رماهن الفقر والجفاف احدى الشجيرات تمازحها نعجه وحولها
اطفال يقطعون اغضانها تقرب احدهم قائلا...
خذ يا استاذ..انه قضيب سيلزمك كثيرا..رد عليه الاستاذ لن تحتاجوا اليه ان شاء الله
فتابع الطفل من جديد..
سيلزمك لتبعد عنك الذباب والحشرات بعد ايام تحب القرية وهي تحبك..
وامضى سنوات عديده سعيدة رائعة الخضره..
ها هو نبيل في طريقه الى بيته وحيدا يحمل قرار التقاعد وشهادة التكريم وبطاقة
الدعوه وهو يفتش عن شخص ثان يصطحبه للمطعم بيده عصا يتكىء عليها طريقه
مزدحمه..الارصفه مكتضه بالسيارات والابنية والناس..
كان التفكير جيشا من الوساوس وكتبة من التساؤلات يحاول ان يربط بين سنوات مضت وايام
تبقت....قطع عليه تفكيره سهم جارح من سائق ارعن..((يضربك العمى..اين عيناك))
هز نبيل رأسه وقال له..انت لم تمر على استاذ في حياتك يا ولدي...
النهـــــــــــــــايه