المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره


روز
03-26-2007, 07:12 PM
من حقائق الدنيا "

×

يقول الله تبارك وتعالى في سورة الزلزلة المباركة : " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره "

لعل الكثير منا يلوم بل يلعن الدنيا وما فيها إذا صدمته أمور لا تتوافق معه ، وإذا تكاثرت المعوقات والعراقيل في وجهه صارت الحياة مليئة بالنكد ، و اصبح الناس في نظره المتشائم أبالسة وشياطين ، ولعل اسهل ما يمكن للمرء فعله إذا حالت ظروف دون تحقيق المراد أن يسب الناس والزمان والدنيا ويعتبرهم مسؤولين عن إخفاقه .
ونقول لصاحبنا : إنك إذا تأملت الآية المباركة ، ستجد أن هذه الدنيا ما هي إلا مرآة عاكسة لصورة تعاملنا فيها فمن كان فيها جميل الفعل ، انعكس ذلك الجمال فيما يلقاه ، ومن كان فعله قبيحا فكذلك انعكاسه ، وقد صدق الشاعر في قوله :

أيهذا الشاكي وما بك داء كن جميلا تر الوجود جميلا

والله تعالى يقول من يعمل ير عمله ، وهذه الرؤيا لا تقتصر على الآخرة فقط ، بل تنطبق على الدنيا أيضا ، وإن كانت الآخرة مخصصة للجزاء الأوفى والنهائي والدائم ، ومصداق ذلك قوله تعالى " وما أصبكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير" سورة الشورى .

فقبل أن تشكو الدنيا وما فيها أو من فيها فانظر أولا إلى نواياك و أعمالك ، فإن كانت خيرا فسترى خيرا ولو بعد حين ، وأما إن كانت نواياك مضطربة وتصرفاتك مختلطة فسترى أثر ذلك في حياتك .

أما ترى أن من نوى خيرا لوجه الله كيف تنزل عليه السكينة قبل أن يباشر الفعل ؟ ثم إذا فعله نال من الراحة النفسية و الانسجام ما يجعله مرتاح الضمير ، و أما من نوى شرا فإن الشياطين تحيط به لتحرضه على فعله القبيح ، ثم هو يستخفي أثناء فعله الشائن ، حتى إذا اقترفه أقلقه ضميره ، ولا يزال يعيش في خوف من افتضاح أمره ، فكيف يرى جمالا وهو بهذه الحال ؟

واتلو إن شئت قوله تعالى " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا و لا تحزنوا و أبشروا بالجنة التي كنتم توعدون * نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة . . . "..

فنزول الملائكة وبشارتهم و ولاية الله لهم كل ذلك في الدنيا قبل الآخرة..

إن فعل الخير لوجه الله فيه الكثير من المشاق والتعب ، وهذا التعب لذيذ في مرضاة الله ، ولو تأملت الأعمال الدنيوية لوجدتها تنطوي على الكثير من المشقة والتعب والمخاطرة كالتجارة والزراعة والصناعة ، وفي طبع الإنسان عندما يدرك أن سعيه وكفاحه لن يذهب سدى فإنه سيعمل وهو مطمئن ولن يبالي بالصعاب ، بل تتحول تلك الصعاب إلى خبرة ومفخرة ، والله تعالى لا يضيع اجر من احسن عملا .

فنحن هنا نتحدث عن سكينة القلب وراحة الفؤاد لا راحة الأجساد ، لأن الله خلق الراحة وأسكنها الجنة ولو كان لبشر أن ينعم بها في هذه الدنيا لكان سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أولى الناس بذلك ولكنه – بأبي و أمي – كان القدوة الحسنة في الكفاح والجد و العمل والجهاد ، ورغم ما لاقاه من صعاب وعراقيل و حساد ومنافقين وتصلب المشركين و تعنت الكافرين وجهل الجاهلين ، لم يشتم ولم يتذمر ، نعم لقد ضاق صدره الشريف من تصرفات الجاهلين وتطاولهم ، ولكن سبب ذلك هو إصرار الكافرين على كفرهم رغم وضوح الحق لنه كان حريصا على هداية الناس ، ثم إن ذلك الضيق لم يدفعه يوما لشتم الدنيا ومن فيها ، فهو لا يغضب لنفسه وإنما يغضب لله ويرضى لرضاه .

فالدنيا وما حوت ما هي إلا دار ابتلاء ليميز الله الخبيث من الطيب ، فهذه الدنيا أمامك مرآة لأعمالك وليست منبرا للسباب ، واعلم أن لعننا للدنيا ما هو إلا اعتراف ضمني منا بسوء أفعالنا وقبح أوزارنا " قل هو من عند أنفسكم "

××

وإليك هذا البرنامج العملي :

إذا واجهتك ظروف صعبة أو أشخاص مزعجين فلا تتضايق ابتداء ، بل قل في نفسك هذا اختبار من الله لي لينظر كيف أتصرف وما هي نواياي من تصرفي ، ثم يمكنك أن تسأل أهل الذكر فيما أشكل عليك من أمور ويمكنك أن تستعين بناصح أمين أو صديق مجرب يرشدك إلى ما يليق بك أن تفعله لتنجح في ذلك الاختبار، وكن على يقين بأن ذلك الاختبار لن يدوم لأن قانون الدنيا هو تقلب أحوالها لا استقرارها، وبذلك تكون من الفائزين لأنك تتحرى في تصرفاتك مرضاة الله تبارك وتعالى .

×

نسأل الله أن يلهمنا رشدنا ويمنحنا سيطرة على نفوسنا حتى نروضها على العمل بما يحبه و يرضاه ، و إلى قبس آخر استودعكم الله و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته .

ربنا ماخلقت هذا باطلا سبحانك

الامـــــيرة
03-26-2007, 08:15 PM
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]



موضوعك ... عميق ورائع روز


أكثر مايميز الانسان المؤمن .. ويعطيه القوه والصلابه


هو مدى ارتباطه وصبره وثباته وحسن ظنه بالله


واليكى هذه القصة ...






هبت عاصفة شديدة على سفينة فى عرض البحر فأغرقتها.. ونجا بعض الركاب




منهم رجل أخذت الأمواج تتلاعب به حتى ألقت به على شاطئ جزيره مهجوره ومجهوله




.
ما كاد لرجل يفيق من إغمائه و يلتقط أنفاسه، حتى سقط على ركبتيه




وطلب من لله المعونة والمساعدة و سأله أن ينقذه من هذا الوضع الإليم


مرت عدة أيام كان الرجل يقتات خلالها من ثمار الشجر


وما يصطاده من أرانب، و يشرب من جدول مياه قريب و ينام فى كوخ




صغير بناه من أعواد الشجر ليحتمى فيه من برد الليل و حر النهار


و ذات يوم، أخذ الرجل يتجول حول كوخه قليلا ريثما ينضج طعامه الموضوع على بعض


أعواد الخشب المتقدة. و لكنه عندما عاد، فوجئ بأن النار التهمت كل ما حولها



فأخذ يصرخ :


" لماذا يا رب ؟

حتى الكوخ احترق، لم يعد يتبقى لى شئ فى هذه الدنيا وأنا غريب فى هذا المكان


والآن أيضاً يحترق الكوخ الذى أنام فيه ..



لماذا يا رب كل هذه المصائب تأتى علىّ؟ !!"



و نام الرجل من الحزن و هو جائع ومهموم ، و لكن فى الصباح كانت هناك مفاجأه فى انتظاره



إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة و نزل منها قاربأً صغبرأً لإنقاذه



.
أما الرجل فعندما صعد على سطح السفينة أخذ يسألهم كيف وجدتوا مكانى


فأجابوه :


" لقد رأينا دخاناً، فعرفنا إن شخصاً ما يطلب الإنقاذ والنجده !!!


فسبحان من علِم بحاله ورآ مكانه ..


سبحان الأمور كلها من حيث لا ندري ولا نعلم ..



* إذا ساءت ظروفك فلا تخف ..



فقط ثِق بأنَّ الله له حكمة في كل شيء يحدث لك



وأحسن الظن به ..



لم يعلم الرجل ان لله سبحانه وتعالى له حكمه فى احراق كوخه


وحكمته سبحانه انه يسعى لانقاذك ..


مشكوره ... روزه


وطبتى وطاب طرحك الطيب




[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]