المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف يعذب إبليس بالنار وهو مخلوق منها ؟


صـ الغربه ـرخة
03-29-2007, 02:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

/

كيف يعذب إبليس بالنار وهو مخلوق منها ؟

\

سؤال:
هل إبليس سوف يدخل النار ؟ وكيف يدخل النار وهو مخلوق من نار ؟ وهل هناك شيء يؤكد كيف سيعذب إبليس ؟ .

الجواب:

الحمد لله

أولاً :

أمَّا أن إبليس سيدخل جهنم خالداً فيها : فهذا مما لا شك فيه ، وقد ذكر الله تعالى مصيره في الآخرة في عدة آيات ، ومنها :

1. قال تعالى : ( قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ... قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ ) الأعراف/12– 18 .

قال الطبري :

وهذا قسم من الله جلّ ثناؤه ، أقسم أن من اتبع من بني آدم عدوَّ الله إبليس وأطاعه : أن يملأ جهنم من جميعهم يعني : من كفرة بني آدم أتباع إبليس ، ومن إبليس وذرّيته " انتهى باختصار وتصرف يسير .

"تفسير الطبري" (8/139) .

2. وقال تعالى : ( قَالَ يَا إِبلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ... إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ . وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ . لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ) الحجر/32– 44 .

قال الشنقيطي رحمه الله :

وكل آية فيها ذِكر إضلال إبليس لبني آدم بيَّن فيها أن إبليس وجميع من تبعه كلهم في النار كما قال هنا : ( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ . لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ ) .

"أضواء البيان" (3/131) .

3. وقال تعالى : ( قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ * لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ) ص/84، 85 .

4. وقال تعالى حاكياً قول الجن : ( وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً . وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ) الجن/14، 15 .

ثانياً :

أما كيف يعذَّب إبليس في النار وقد خُلق من النار : فالجواب عنه :

أنه لا يلزم من كون الجن خلقوا من نار أن يكونوا الآن ناراً ، كما أن الإنس خلقوا من تراب وليسوا الآن تراباً .

قال أبو الوفاء بن عقيل :

" أضاف الشياطين والجان إلى النار حسب ما أضاف الإنسان إلى التراب والطين والفخار ، والمراد به في حق الإنسان أن أصله الطين ، وليس الآدمي طيناً حقيقة ، لكنه كان طيناً ، كذلك الجان كان ناراً في الأصل " انتهى .

"لقط المرجان في أحكام الجان" (ص 33) بواسطة "عالم الجن والشياطين" (ص 58) .

وإذا كان الإنس خلقوا من تراب وقليل منه يؤذيهم ، وإن دفنوا تحته ماتوا ، وإن ضربوا به (الفخار مثلا) جرحوا أو ماتوا ، فكذلك ليس غريباً أن يكون الجن قد خلقوا من النار ، ويعذبون بنار جهنم .

والجن خلقهم الله تعالى من نار ، ولكنهم ليسوا الآن ناراً ، والأدلة على ذلك كثيرة ، منها :

1. عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي فأتاه الشيطان فأخذه فصرعه فخنقه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( حتى وجدت برد لسانه على يدي ، ولولا دعوة أخي سليمان عليه السلام لأصبح موثقا حتى يراه الناس ) رواه النسائي في "السنن الكبرى" ( 6 / 442 ) ، وصححه ابن حبان ( 6 / 115 ) .

2. عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعناه يقول : أعوذ بالله منك ثم قال : ألعنك بلعنة الله ثلاثا وبسط يده كأنه يتناول شيئا ، فلما فرغ من الصلاة قلنا : يا رسول الله قد سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك ورأيناك بسطت يدك ، قال : إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي فقلت : أعوذ بالله منك ثلاث مرات ثم قلت : ألعنك بلعنة الله التامة فلم يستأخر ، ثلاث مرات ، ثم أردت أخذه ، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة . رواه مسلم ( 542 ) .

فمن هذين الحديثين يتبين لنا أن الجن الآن ليسوا ناراً ؛ ويدل على ذلك : ما وجده رسول الله صلى الله عليه وسلم من برد لسان الشيطان ، كما في الحديث الأول ، وأن الشيطان لو كان باقيًا على ناريته ما احتاج أن يأتي بشهاب ليجعله في وجه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولما استطاع الولدان أن يلعبوا به .

3. ومن الأدلة – كذلك - : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم ) رواه البخاري ( 1933 ) ومسلم ( 2175 ) .

ولو كان الشيطان ناراً لاحترق الإنسان ؛ لأن الشيطان داخله ، فتبين الفرق بين كون الشيطان ناراً وكونه مخلوقاً من نار .

ولو كان الشيطان ناراً الآن –على سبيل الفرض- وأراد الله أن يعذبه بنار جهنم ، فإن الله تعالى على كل شيء قدير ، ولا يعجزه شيء سبحانه وتعالى .

والله أعلم .

المصدر ( الإسلام جواب وسؤال ) اضغط هنا ([عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط])

عيون الريم
03-29-2007, 11:58 AM
يعطيك العافيه اخوي صرخة الغربه...،،،

والله يجزاك خير ...،،،

الف شكر..،،،

نـــظـــرٍة وفـــاء
03-29-2007, 12:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



بارك الله فيك اخى صرخة على الموضوع القيم


جزاك الله خيرا وجعله فى ميزان حسناتك



تحياتى ،،

روز
04-02-2007, 11:40 PM
صرخه الغربه

طرح قيم ورائع

سلمت يمناك عليه

وجزاك الله عنا خيرا

آحـاسيـس
04-03-2007, 04:47 AM
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ_ـ_ـ-.( [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط] )




]|||[» صـ (الغربه) ـرخة«]|||


يعطيكـ ألعـأفيهـ خيؤٍُ مأقصرٍُت
في ميزأن حـسنأتكـ ان شاء اللهـ
جزيت كل خـيرٍ



_ـ_ـ_ـ_ــ_ـ_ـ_ـ_ـ_ـ_-.ـ
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]

المشتاقه
04-03-2007, 10:08 AM
جزاك الله الف خير اخوي


صرخة الغربه؛؛


جعلها من موازين حسناتك


دمت بود


مش مش؛؛

شبــــ الريح ــــيه
04-03-2007, 01:35 PM
أخوي صرخه
يعطيك الف عافيه
وجزاك اله عنا الف خير

شبــــ الريح ــــيه