قلب الاسد
11-09-2003, 07:29 PM
[B][SIZE=4][COLOR=deeppink]أخي هل تراك سئمـت الكفاح وألقيــت عن كاهليك السلاح
فمن للضحايا يواسي الجراح ويرفع راياتها من جديــــــد([1])
إخوتنا الدعاة إلى الله – والأصل أن أبناء أمتنا كلهم دعاة إلى الله – يا من حملتم مشاعل الأمل لهذه الأمة في طريقها إلى العودة والنصر. إخوتنا إن مسئوليتنا تعظم مع هذه المآسي, فتقصيرنا في الدعوة وفي تربية أنفسنا التربية القوية في شتى الجوانب الهامة يعني إطالة معاناة الأمة واستمرار مذابح إخواننا.
فهـــــــل نهنــــــــــــأ والحال كذلك!!؛....
إن أملنــــــــا فــــــي حاملي مشاعل الأمل هـــــــــو أن:
يحققــــــــــــــــــوا أولاً صدق إخلاصهــــــــــم وتجـــــــــــردهم لله([2]),
وصــــــدق محبتهم له سبحانه([3]),
وارتفاعهــــــــم في درجات العبودية,
وقوتهــــــــم في أعمــال القلــــــوب, وسلامتهــــــم من أمراضها([4]),
(فهـــــــــذه الأمــــــــــور من أقــــوى عوامل الفــــــــــــلاح والنصـــــــــــــــر).
وأن يلتزموا ما ورد في الكتاب والسنة والدليل الصحيح -فلا فلاح ولا نصر بدون هذا-,.. وحتــــى لا نقع في تمييــــــــع أحكام الدين أو التنطــــــع,
وأن يكونوا قــــــــدوة حقـة تتحدث أفعالهم قبــــــــل أقوالهم([5]),
وأن يكونوا قمــــــة في أخلاقهـــــــم([6]),
وقمة في تربيتهم الروحية الإيمانية([7]) بما فيها الزاد العظيم زاد قيام الليــــــل, وزاد الصـــلاة الخاشعــــــة والذكــــر الـــــذي يواطيء القلــــب فيه اللسان([8]),
وأن لا ينســــــوا أن يتسلحـــوا بالسلاح العظيم ألا وهو الدعــــــــــاء في كـــــل أمورهم,... خاصــــــة دعاء أوقــات الاستجابـة,
وأن يركــــــزوا في دعوتهم للناس على تربية الإيمان والعقيدة أولا([9]),
وأن يركــــــــزوا على الأولويـــات([10]),.......
والأهــــــــــــم فالأهــــــــم([11]),
وألا تفـــــــوت عليهم الموازنـــــــــــــــة بين الواجبات([12]),
وألا يركزوا على الأعراض أكثــــر من الأمراض(على مستوى الفرد أو المجتمع),
وأن يقدمـــــــوا العطف واللين والحسنى والتسامح والتحبب والإحسان في تعاملهم الدعوي مع الآخرين, فهو يأتي بما لا تأتي به الشدة التي –في غالبها- تنفر أضعاف ما تقرب, وتُـخسِّـرُ أكثر مما تُـكسب([13]), ومن أُغْـضِــبَ وخُـسِـرَ قـلـبُـــه ومحبته لا يستجيـب للنصح غالباً وإن غُــلِــبَ في الحجة والتبيان([14]),
وألا ينشغلـــــــــوا في طريق دعوتهم بأمور أو معارك جانبيه تشغلهــم عــن الأساسيات والواجبات الأهـــــم, وعـــن الأعداء الحقيقيين([15]),
وألا ينشغلــــــــوا بغير الأولى والأجدى والأهم للدعوة والإصلاح, فالوقت غالٍ ومحـــــــــــدود والواجبات كثيـــــــــــــرة جدا([16]),
وأن يحفـزوا الهمم, ويشدوا العزم, وينطلقوا متفانين باذلين كـل أوقاتهم وأموالهم لا بعضها فقط, فهم ممن يفترض أنهم باعــــوا أنفسهم وأموالهم لله شــــراءً لجنتـه,
وأن يشحـــــــــوا بأوقاتهم وأموالهم بأن تضيع في غيــــر ما يخدم الدين ويساهم في تقريب النصر,... لأنهم قد باعـــــوا حياتهم لله فهي ليست لهــــــم!!,
وألا يدعــــــــــــوا أي فرصة فيها خدمة للدعوة إلا واستغلوها أحسن استغلال, ولـو كانت فرصة صغيـــــــرة أو عارضـــــــــــــة([17]),
وأن يضحـــــــــــوا براحتهـم في سبيل نصر الدين والعمــل له, ليبــزغ بإذن الله
فجــــــــر العزة والسؤدد الذي طـال انتظـاره.
وليكونـــــــــــــــــــوا كما قيل:
نبي الهدى قد جفونــــــا الكرى وعفنـــــــا الشهي من المطعم
نهضنا إلى الله نجلـــــو السرى بروعة قرآنــــــــه المنـزل([18])
وأن يجــــــــــددوا العهد إن ضعـف العزم:
جدد العهد وجنبني الكـــــــــــلام إنما الإسلام دين العامليــــــن
وانشر الحق ولا تخــش الظــلام فبصـــدق العزم يعلو كل دين([19])
يقول أحد الدعـاة متحدثا عن الدرجـــــــــة التي ينبغــــــي أن نكــون عليها في
حماسنا لديننـــــا ودعوتنــــــا:
(( إنه من الواجب أن تكون في قلوبكم نار متقدة تكون في ضرامها عــــــــــلى الأقل!!! مثـــــــــــل النار التي تتقد في قلب أحدكم عندما يجد ابناً له مريضاً ولا تدعه حتى تجره إلى الطبيب, أو عندما لا يجد في بيته شيئا يسد به رمق حياة أولاده فتقلقــه وتضطـــــره إلى بذل الجهد والسعي.
إنه من الواجب أن تكون في صدوركم عاطفة صادقة, تشغلكم في كل حين من أحيانكم بالسعي في سبيل غايتكم, وتعمر قلوبكم بالطمأنينة, وتكسب لعقولكم الإخلاص والتجرد, وتستقطب عليها جهودكم وأفكاركم, بحيث أن شؤونكم الشخصية وقضاياكم العائلية إذا استرعت اهتمامكم، فلا تلتفتون إليها إلا مكرهيـــــــــــن!!.
وعليكم بالسعي أن لا تنفقوا لمصالحكم وشؤونكم الشخصية إلا أقــــــــل ما يمكن مــن أوقاتكم وجهودكم,!!!! فتكون معظمها منصرفة لمــا اتخذتم لأنفسكم من الغاية في الحياة. وهذه العاطفة مــــا لــــم تكـــن راسخــــــــة في أذهانكم ملتحمـة مع أرواحكم ودمائكم آخــــذة عليكم ألبابكــم وأفكــــاركم، فإنكم لا تقدرون أن تحركوا ساكنا بمجرد أقوالكم )).
قال تعالى:( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من
قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومــــا بدلـــــــــــوا تبديلا )
الأحـزاب:23).
--------------------------------------------------------------------------------
1- شعراء الدعوة الإسلامية في العصر الحديث: حسني جرار، أحمد الجدع، (الجزء الرابع) من القصيدة البليغة المؤثـرة "أخـــي" لسيد قطب، ص 44.
2- إن الإخلاص كما قال علماؤنا عزيز وتحقيقه يتطلب جهداً كبيراً وحرصاً بالغاً وهو هام جداً, فأولاً: ضعف الإخلاص قد يحبـــــط العمل وقد يؤدي بالمسلم إلى الهلاك, وثانياً: هو عامل هام يؤدي عدم تحقيقه إلى تأخـــــــر نصر أمتنا بلا شك.
ولا تخفى التنبيهات العديدة في القرآن العظيم والأحاديث الشريفة وكلام الكثير من علماء الإسلام في السابق والحاضر عن أهمية هذا الجانب والانتباه للصدق في تحقيقه, خاصـــــــة أن الشوائب والضعف في الإخلاص قد توجـد بـــــــدون أن ينتبـــه لها الداعية أو العالم, فقد يظن نفسه محققاً الإخلاص بينما قــــــد يوجد في إخلاصه الكثير من النقص والعديد من الشوائب التي تساهم في دفعه للدعوة بدون أن يشعر بها, وقد نبه الإمام محمد بن عبدالوهاب في كتاب التوحيد إلى مثل هذا الأمر عندما علق على قوله تعالى (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين )) فبين أن من المسائل المستفادة من هذه الآية التنبيه على الإخلاص فقال:( فيه مسائل. . . الثانية: التنبيه على الإخلاص لأن كثيرا لو دعا إلى الحق فهـــو يدعو إلى نفســه ), أي أنه قد يكون سبب دعوته هو تحقيق شهوات خفية لإرضاء نفسه وإسعادها لإتباع الناس لما يقول, أو لفرحٍ دنيوي بأنه أصبح ذو شأن ونشاط وذو حركة وتميز(كمــا يحصل لمقتنع أي فكر أومبدأٍ أرضـــي يعمل ويبذل من أجلـــه), وليس دافعه الأساس الدعوة إلى الله, وفي الحديث الصحيح: ( يا أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل) (صحيح الترغيب والترهيب:تحقيق الألباني). ونبه ابن رجب الحنبلي رحمه الله لشوائب الإخلاص في رسالته الهامة عن شرح حديث(ما ذئبان جائعان), ولسيد قطب رحمه الله لفتات وتوجيهات هامـــة جداً عن الإخلاص والتجرد لله, ذكرها في أكثر من موضع في الظلال خاصة عند حديثه عن وعد الله للمسلمين بالنصر, فحبذا الرجوع إليها.
فمن للضحايا يواسي الجراح ويرفع راياتها من جديــــــد([1])
إخوتنا الدعاة إلى الله – والأصل أن أبناء أمتنا كلهم دعاة إلى الله – يا من حملتم مشاعل الأمل لهذه الأمة في طريقها إلى العودة والنصر. إخوتنا إن مسئوليتنا تعظم مع هذه المآسي, فتقصيرنا في الدعوة وفي تربية أنفسنا التربية القوية في شتى الجوانب الهامة يعني إطالة معاناة الأمة واستمرار مذابح إخواننا.
فهـــــــل نهنــــــــــــأ والحال كذلك!!؛....
إن أملنــــــــا فــــــي حاملي مشاعل الأمل هـــــــــو أن:
يحققــــــــــــــــــوا أولاً صدق إخلاصهــــــــــم وتجـــــــــــردهم لله([2]),
وصــــــدق محبتهم له سبحانه([3]),
وارتفاعهــــــــم في درجات العبودية,
وقوتهــــــــم في أعمــال القلــــــوب, وسلامتهــــــم من أمراضها([4]),
(فهـــــــــذه الأمــــــــــور من أقــــوى عوامل الفــــــــــــلاح والنصـــــــــــــــر).
وأن يلتزموا ما ورد في الكتاب والسنة والدليل الصحيح -فلا فلاح ولا نصر بدون هذا-,.. وحتــــى لا نقع في تمييــــــــع أحكام الدين أو التنطــــــع,
وأن يكونوا قــــــــدوة حقـة تتحدث أفعالهم قبــــــــل أقوالهم([5]),
وأن يكونوا قمــــــة في أخلاقهـــــــم([6]),
وقمة في تربيتهم الروحية الإيمانية([7]) بما فيها الزاد العظيم زاد قيام الليــــــل, وزاد الصـــلاة الخاشعــــــة والذكــــر الـــــذي يواطيء القلــــب فيه اللسان([8]),
وأن لا ينســــــوا أن يتسلحـــوا بالسلاح العظيم ألا وهو الدعــــــــــاء في كـــــل أمورهم,... خاصــــــة دعاء أوقــات الاستجابـة,
وأن يركــــــزوا في دعوتهم للناس على تربية الإيمان والعقيدة أولا([9]),
وأن يركــــــــزوا على الأولويـــات([10]),.......
والأهــــــــــــم فالأهــــــــم([11]),
وألا تفـــــــوت عليهم الموازنـــــــــــــــة بين الواجبات([12]),
وألا يركزوا على الأعراض أكثــــر من الأمراض(على مستوى الفرد أو المجتمع),
وأن يقدمـــــــوا العطف واللين والحسنى والتسامح والتحبب والإحسان في تعاملهم الدعوي مع الآخرين, فهو يأتي بما لا تأتي به الشدة التي –في غالبها- تنفر أضعاف ما تقرب, وتُـخسِّـرُ أكثر مما تُـكسب([13]), ومن أُغْـضِــبَ وخُـسِـرَ قـلـبُـــه ومحبته لا يستجيـب للنصح غالباً وإن غُــلِــبَ في الحجة والتبيان([14]),
وألا ينشغلـــــــــوا في طريق دعوتهم بأمور أو معارك جانبيه تشغلهــم عــن الأساسيات والواجبات الأهـــــم, وعـــن الأعداء الحقيقيين([15]),
وألا ينشغلــــــــوا بغير الأولى والأجدى والأهم للدعوة والإصلاح, فالوقت غالٍ ومحـــــــــــدود والواجبات كثيـــــــــــــرة جدا([16]),
وأن يحفـزوا الهمم, ويشدوا العزم, وينطلقوا متفانين باذلين كـل أوقاتهم وأموالهم لا بعضها فقط, فهم ممن يفترض أنهم باعــــوا أنفسهم وأموالهم لله شــــراءً لجنتـه,
وأن يشحـــــــــوا بأوقاتهم وأموالهم بأن تضيع في غيــــر ما يخدم الدين ويساهم في تقريب النصر,... لأنهم قد باعـــــوا حياتهم لله فهي ليست لهــــــم!!,
وألا يدعــــــــــــوا أي فرصة فيها خدمة للدعوة إلا واستغلوها أحسن استغلال, ولـو كانت فرصة صغيـــــــرة أو عارضـــــــــــــة([17]),
وأن يضحـــــــــــوا براحتهـم في سبيل نصر الدين والعمــل له, ليبــزغ بإذن الله
فجــــــــر العزة والسؤدد الذي طـال انتظـاره.
وليكونـــــــــــــــــــوا كما قيل:
نبي الهدى قد جفونــــــا الكرى وعفنـــــــا الشهي من المطعم
نهضنا إلى الله نجلـــــو السرى بروعة قرآنــــــــه المنـزل([18])
وأن يجــــــــــددوا العهد إن ضعـف العزم:
جدد العهد وجنبني الكـــــــــــلام إنما الإسلام دين العامليــــــن
وانشر الحق ولا تخــش الظــلام فبصـــدق العزم يعلو كل دين([19])
يقول أحد الدعـاة متحدثا عن الدرجـــــــــة التي ينبغــــــي أن نكــون عليها في
حماسنا لديننـــــا ودعوتنــــــا:
(( إنه من الواجب أن تكون في قلوبكم نار متقدة تكون في ضرامها عــــــــــلى الأقل!!! مثـــــــــــل النار التي تتقد في قلب أحدكم عندما يجد ابناً له مريضاً ولا تدعه حتى تجره إلى الطبيب, أو عندما لا يجد في بيته شيئا يسد به رمق حياة أولاده فتقلقــه وتضطـــــره إلى بذل الجهد والسعي.
إنه من الواجب أن تكون في صدوركم عاطفة صادقة, تشغلكم في كل حين من أحيانكم بالسعي في سبيل غايتكم, وتعمر قلوبكم بالطمأنينة, وتكسب لعقولكم الإخلاص والتجرد, وتستقطب عليها جهودكم وأفكاركم, بحيث أن شؤونكم الشخصية وقضاياكم العائلية إذا استرعت اهتمامكم، فلا تلتفتون إليها إلا مكرهيـــــــــــن!!.
وعليكم بالسعي أن لا تنفقوا لمصالحكم وشؤونكم الشخصية إلا أقــــــــل ما يمكن مــن أوقاتكم وجهودكم,!!!! فتكون معظمها منصرفة لمــا اتخذتم لأنفسكم من الغاية في الحياة. وهذه العاطفة مــــا لــــم تكـــن راسخــــــــة في أذهانكم ملتحمـة مع أرواحكم ودمائكم آخــــذة عليكم ألبابكــم وأفكــــاركم، فإنكم لا تقدرون أن تحركوا ساكنا بمجرد أقوالكم )).
قال تعالى:( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من
قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومــــا بدلـــــــــــوا تبديلا )
الأحـزاب:23).
--------------------------------------------------------------------------------
1- شعراء الدعوة الإسلامية في العصر الحديث: حسني جرار، أحمد الجدع، (الجزء الرابع) من القصيدة البليغة المؤثـرة "أخـــي" لسيد قطب، ص 44.
2- إن الإخلاص كما قال علماؤنا عزيز وتحقيقه يتطلب جهداً كبيراً وحرصاً بالغاً وهو هام جداً, فأولاً: ضعف الإخلاص قد يحبـــــط العمل وقد يؤدي بالمسلم إلى الهلاك, وثانياً: هو عامل هام يؤدي عدم تحقيقه إلى تأخـــــــر نصر أمتنا بلا شك.
ولا تخفى التنبيهات العديدة في القرآن العظيم والأحاديث الشريفة وكلام الكثير من علماء الإسلام في السابق والحاضر عن أهمية هذا الجانب والانتباه للصدق في تحقيقه, خاصـــــــة أن الشوائب والضعف في الإخلاص قد توجـد بـــــــدون أن ينتبـــه لها الداعية أو العالم, فقد يظن نفسه محققاً الإخلاص بينما قــــــد يوجد في إخلاصه الكثير من النقص والعديد من الشوائب التي تساهم في دفعه للدعوة بدون أن يشعر بها, وقد نبه الإمام محمد بن عبدالوهاب في كتاب التوحيد إلى مثل هذا الأمر عندما علق على قوله تعالى (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين )) فبين أن من المسائل المستفادة من هذه الآية التنبيه على الإخلاص فقال:( فيه مسائل. . . الثانية: التنبيه على الإخلاص لأن كثيرا لو دعا إلى الحق فهـــو يدعو إلى نفســه ), أي أنه قد يكون سبب دعوته هو تحقيق شهوات خفية لإرضاء نفسه وإسعادها لإتباع الناس لما يقول, أو لفرحٍ دنيوي بأنه أصبح ذو شأن ونشاط وذو حركة وتميز(كمــا يحصل لمقتنع أي فكر أومبدأٍ أرضـــي يعمل ويبذل من أجلـــه), وليس دافعه الأساس الدعوة إلى الله, وفي الحديث الصحيح: ( يا أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل) (صحيح الترغيب والترهيب:تحقيق الألباني). ونبه ابن رجب الحنبلي رحمه الله لشوائب الإخلاص في رسالته الهامة عن شرح حديث(ما ذئبان جائعان), ولسيد قطب رحمه الله لفتات وتوجيهات هامـــة جداً عن الإخلاص والتجرد لله, ذكرها في أكثر من موضع في الظلال خاصة عند حديثه عن وعد الله للمسلمين بالنصر, فحبذا الرجوع إليها.