بلسم الروح
05-23-2007, 03:16 PM
هل الدستور من أجل أمريكا ولما ..؟!!
بداية الفتوحات العربية الإسلامية ، لم تتعدي المجال الحيوي لبلاد العرب ، وبدون أي استراتيجية .. أنهمك أمراء بني أمية في توسيع رقعة ملكهم ... متبعين أسلوب الدول التي سبقتهم .. وبوصول أبو جعفر المنصور ، وتثبيت الدولة العباسية قبضتها علي مناطق واسعة من أرض أسيا و أفريقيا ، تأكد للرجل أهمية وجود لائحة تنظم تطبيق شريعة المجتمع (القرآن ) دستور الدولة الفتية ..
أبوجعفر المنصور ، (136-158 هجري) طلب من الإمام مالك ( تجنب رخص ابن العباس وشدائد ابن عمر و وطئه للناس ..( فضع أنت للناس كتابا ينتفعون به ) .. وكان النظام قد امّن لشعوب الدولة العربية الإسلامية حقوقهم ، ونظم القضاء (فكان اليهودي يقاضي علي بن طالب صهر الرسول الأعظم وابن عمه ).. !!
و هناك رقابة على مجالس الأمراء في الدول التي كلفوا بإدارتها ، تتكون من مجلس شوري ، وقضاة ، وخزنة بيت المال .. أمّ الشرطة .. والجند فكانوا بحسب الحاجة .. وكانوا الخلفاء يقدرون جهود القضاء وبرز منهم ابو يوسف القاضي وغيره ممن أسهموا في تأسيس أطر مؤسسة المؤسسات وتأليف الكتب في الفقه والقانون ..
ترجم العرب ، كتب فلاسفة اليونان وبذلك حفظوا هذا الإرث العالمي من الانقراض .. أبدع العرب في الطب والكيمياء .. وابن سينا والرازي وحتى ابن خلدون ، كانوا وبشهادة علماء الغرب أسبق فكرا منهم .. وأقدر ، ونظرياتهم وكتبهم لا زالت ، تعد مراجع مهمة في شتى العلوم و إلي الآن ..
دخول الأعاجم للدين نقل معهم نظم إداراتهم وطريقة معيشتهم فغيروا أحوال معيشة العرب .. فبعد أن كان الجامع مجلس الشورى والعلم ، أصبحت للأمراء دواوين كديوان كسرى .. وعروش الروم .. وحراس ومجالس ترف وجواري ..
ولكن تحول الخلافة إلي ملك وحق يتوارثه الأبناء كان سببا في انتهاء المشروع العربي .. وماتت الديمقراطية المباشرة التي عرفها العرب قبل روسو ، بألف عام ، والتنظيم الجماعي للأمة( فصل السلطات) قبل أن تكون هناك أمة إنجليزية أو فرنسية ، فمفكري وفلاسفة العرب سبقوا وتفوقوا علي فلاسفة العقد الاجتماعي ، فقد كان تركيزهم علي تحرير الحاجة لكي لا يستعبد الإنسان ..!!
عاشت الأقليات في الدولة العربية لإسلامية بحرية وسلام .. وكان اليهود يعملون في سلك الدولة كعرب دينهم اليهودية ، وكان للمسيحيين حرية العبادة أيضا وقد كفلها الإسلام ، جميعهم عرب برز منهم شعراء .. يمجدون الخليفة المسلم ومناقب دينه دون أن يجبروا على تغيير دينهم ..
الآن تسعي الولايات لمتحدة لتعليم العرب كيف يسوسون أنفسهم .. وتنفق الملاين ن أجل أن يكون العرب طوابيرا تتدافع عل صناديق الاقتراع ، وعندما يختار المطالبين بالتغير نتيجة للاحتقان والكبت قوي لا ترضى عنها دوائر الغرب .. تحاصر الحكومات المنتخبة لتخنق وتموت ديمقراطيات شكلية لا تعبر عن حكم الشعب ...!!
فهل المشروع الأمريكي مع الديمقراطية ..؟ أو لنسأل بجرأة اقل ماذا تريدون أيها الأمريكيون مناّ .. ؟! فالنفط تستخرجونه وتبيعونه أنتم .. والتنمية في بلادنا تقررونها وتنفذونها .. وأشكال الحكم السياسي رهن مصالحكم .. وليس لنا خيار إلاّ إرضائكم والسهر على راحتكم .. أفلا تنصفوننا ..؟!!
بقلم/ علي ابريك المسماري
بداية الفتوحات العربية الإسلامية ، لم تتعدي المجال الحيوي لبلاد العرب ، وبدون أي استراتيجية .. أنهمك أمراء بني أمية في توسيع رقعة ملكهم ... متبعين أسلوب الدول التي سبقتهم .. وبوصول أبو جعفر المنصور ، وتثبيت الدولة العباسية قبضتها علي مناطق واسعة من أرض أسيا و أفريقيا ، تأكد للرجل أهمية وجود لائحة تنظم تطبيق شريعة المجتمع (القرآن ) دستور الدولة الفتية ..
أبوجعفر المنصور ، (136-158 هجري) طلب من الإمام مالك ( تجنب رخص ابن العباس وشدائد ابن عمر و وطئه للناس ..( فضع أنت للناس كتابا ينتفعون به ) .. وكان النظام قد امّن لشعوب الدولة العربية الإسلامية حقوقهم ، ونظم القضاء (فكان اليهودي يقاضي علي بن طالب صهر الرسول الأعظم وابن عمه ).. !!
و هناك رقابة على مجالس الأمراء في الدول التي كلفوا بإدارتها ، تتكون من مجلس شوري ، وقضاة ، وخزنة بيت المال .. أمّ الشرطة .. والجند فكانوا بحسب الحاجة .. وكانوا الخلفاء يقدرون جهود القضاء وبرز منهم ابو يوسف القاضي وغيره ممن أسهموا في تأسيس أطر مؤسسة المؤسسات وتأليف الكتب في الفقه والقانون ..
ترجم العرب ، كتب فلاسفة اليونان وبذلك حفظوا هذا الإرث العالمي من الانقراض .. أبدع العرب في الطب والكيمياء .. وابن سينا والرازي وحتى ابن خلدون ، كانوا وبشهادة علماء الغرب أسبق فكرا منهم .. وأقدر ، ونظرياتهم وكتبهم لا زالت ، تعد مراجع مهمة في شتى العلوم و إلي الآن ..
دخول الأعاجم للدين نقل معهم نظم إداراتهم وطريقة معيشتهم فغيروا أحوال معيشة العرب .. فبعد أن كان الجامع مجلس الشورى والعلم ، أصبحت للأمراء دواوين كديوان كسرى .. وعروش الروم .. وحراس ومجالس ترف وجواري ..
ولكن تحول الخلافة إلي ملك وحق يتوارثه الأبناء كان سببا في انتهاء المشروع العربي .. وماتت الديمقراطية المباشرة التي عرفها العرب قبل روسو ، بألف عام ، والتنظيم الجماعي للأمة( فصل السلطات) قبل أن تكون هناك أمة إنجليزية أو فرنسية ، فمفكري وفلاسفة العرب سبقوا وتفوقوا علي فلاسفة العقد الاجتماعي ، فقد كان تركيزهم علي تحرير الحاجة لكي لا يستعبد الإنسان ..!!
عاشت الأقليات في الدولة العربية لإسلامية بحرية وسلام .. وكان اليهود يعملون في سلك الدولة كعرب دينهم اليهودية ، وكان للمسيحيين حرية العبادة أيضا وقد كفلها الإسلام ، جميعهم عرب برز منهم شعراء .. يمجدون الخليفة المسلم ومناقب دينه دون أن يجبروا على تغيير دينهم ..
الآن تسعي الولايات لمتحدة لتعليم العرب كيف يسوسون أنفسهم .. وتنفق الملاين ن أجل أن يكون العرب طوابيرا تتدافع عل صناديق الاقتراع ، وعندما يختار المطالبين بالتغير نتيجة للاحتقان والكبت قوي لا ترضى عنها دوائر الغرب .. تحاصر الحكومات المنتخبة لتخنق وتموت ديمقراطيات شكلية لا تعبر عن حكم الشعب ...!!
فهل المشروع الأمريكي مع الديمقراطية ..؟ أو لنسأل بجرأة اقل ماذا تريدون أيها الأمريكيون مناّ .. ؟! فالنفط تستخرجونه وتبيعونه أنتم .. والتنمية في بلادنا تقررونها وتنفذونها .. وأشكال الحكم السياسي رهن مصالحكم .. وليس لنا خيار إلاّ إرضائكم والسهر على راحتكم .. أفلا تنصفوننا ..؟!!
بقلم/ علي ابريك المسماري