المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل نعرف الله


mr.x
05-31-2007, 02:18 PM
هل نعرف الله ؟


إنّ الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله .

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) آل عمران/102 .



(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ) النساء/1 .



(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ) الأحزاب70/71 .



أما بعد .. فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدى هدى نبينا محمد وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

ثم أما بعد ..

فحياكم الله أيها الأخوة الفضلاء وطبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم جميعاً من الجنة منزلا ، وأسأل الله الحليم الكريم جل وعلا الذي جمعني مع حضراتكم في هذا البيت الطيب المبارك على طاعته ، أن يجمعنا في الآخرة مع سيد الدعاة المصطفى في جنته ودار مقامته ، إنه ولى ذلك والقادر عليه ..



أحبتي في الله هل نعرف الله ؟

هذا السؤال هو عنوان لقائنا مع حضراتكم في هذا اليوم الكريم ، وكعادتي حتى لا ينسحب بساط الوقت سريعاً من تحت أقدامنا فسوف ينتظم جوابي على هذا السؤال الذي يبدو غريباً لأول وهلة في العناصر المحددة التالية .

أولاً : جدد إيمانك ومعرفتك بالله جلا وعلا .

ثانياً : مع القرآن الكريم في آفاق السماء .

ثالثاً : مع القرآن الكريم في جنبات الأرض .

رابعاً : مع القرآن الكريم في مراحل خلق الإنسان .

وأخيراً : عتاب مخجل .

فأعرني قلبك وسمعك أيها الحبيب الكريم ، والله أسأل أن يجعلني وإياكم ممن ( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ) الزمر/18



أولا : جدد إيمانك ومعرفتك بالله جل وعلا :



إن الإيمان يزيد وينقص قال تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِم ) الفتح/4 وقال النبي في الحديث الذي رواه الطبراني بسند حسن : " إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب " أى : كما يبلى الثوب " فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم" (1)

فنحن في أمس الحاجة إلى أن نجدد إيماننا ومعرفتنا بالله جل جلاله من آن لآخر (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) البقرة/255 .



( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) الحشر22/24 .

( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ) (الإخلاص)

وفي صحيح مسلم من حديث أبي موسى الأشعرى أن النبي قال : "إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار، قبل عمل الليل ، حجابه النور ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه" (1)



وفي صحيح مسلم من حديث أبى هريرة أن حبراً من أحبار اليهود جاء يوما إلى النبي وقال : يا محمد إنا نرى عندنا في التوراة أن الله تعالى يجعل السماوات على إصبع ، والأرضين على إصبع ، والماء والثرى على إصبع ، والشجر على إصبع ، وسائر الخلائق على إصبع ثم يهزهن ، ويقول : أنا الملك ، فضحك النبي حتى بدت نواجذه – تصديقاً لقول الحبر – وقرأ النبي قول الله تعالى :

( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (الزمر/67) .

وفي صحيح مسلم من حديث أنس قال : نهينا أن نسأل رسول الله فكان يعجبنا أن يأتي الرجل العاقل من البادية ليسأل رسول الله ونحن نسمع فجاءه إعرابي فقال : يا محمد لقد أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أن الله أرسلك – انظر إلى هذا الخطاب الشديد : لقد أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أن الله أرسلك فقال صاحب الخلق
الكريم : " صدق " أي صدق رسولي ، انظر إلى هذا الإعرابي الفقيه .

فقال للنبي : يا محمد فمن الذي خلق السماء ؟ فقال المصطفى " الله "



فقال الإعرابي : فمن الذي خلق الأرض ؟ فقال المصطفى : " الله " فقال الإعرابي : فمن خلق الجبال وجعل فيها ما جعل ؟ فقال المصطفى : " الله " فقال الإعرابي الفقيه : فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب الجبال وجعل فيها ما جعل آلله أرسلك ؟ فقال المصطفى " نعم" (1)



الشاهد من الحديث أن جواب النبي على كل هذه الأسئلة كانت بكلمة واحدة ألا وهي لفظ الجلالة : " الله " الله هو الاسم المفرد العلم الدال علي كل أسماء الجلال وصفات الكمال ، لذا نسب الأسماء الحسنى كلها إليه قال تعالى : ( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ )(الحشر/23)

فالقدوس من أسماء الله ، والسلام من أسماء الله ولا يقال : الله من أسماء القدوس ، ولا يقال : الله من أسماء العزيز ، فهو الاسم المفرد العلم الدال على كل الأسماء الحسنى والصفات العلا. لذا قال الإمام ابن القيم والإمام الطحاوى : لفظ الجلاله على الراجح أنه اسم الله الأعظم الذي إن سئل به أعطى ، وإن دعي به أجاب ، فهو الاسم الذي ورد ذكره في القرآن ما يقرب من ألف مرة ، هو الأسم الذي ورد ذكره في القرآن ما يقرب من ألف مرة ، الله هو الاسم الذي ما ذكر في قليل إلا كثره ، الله هو الاسم الذي ما ذكر عند خوف إلا أمنه ، الله هو الاسم الذي ما ذكر عند هم إلا فرجه الله ، هو الأسم الذي ما ذكر عند غم إلا أزاله الله ، هو الاسم الذي ما تعلق به فقيراً إلا أغناه الله ، هو الاسم الذي ما تعلق به ضعيف إلا قواه الله ، هو الأسم الذي ما تعلق به مظلوم إلا نصره وآواه.

هو الاسم الذي تُستنزل به الرحمات ، هو الاسم الذي تستجاب به الدعوات ، هو الأسم الذي تقال به العثرات ، هو الاسم الذي تستدفع به النقم ، هو الاسم الذي قامت له وبه الأرض والسموات ، الله ، الله .

الله : اسم لصاحبه كل جلال ، الله : اسم لصاحبه كل كمال ، الله : اسم لصاحبه كل جمال ، الله : جدد إيمانك بالله ، فإن الإيمان به أصل السعادة والنجاة في الدنيا والآخرة ، لذا لست مبالغاً أيها الفضلاء إن قلت بأن القرآن الكريم كله من أوله إلى آخره حديث عن الإيمان بالله جل جلاله ، والقرآن الكريم يخاطب سكان الصحراء ، وسكان البادية ، وسكان القرية والمدينة ، ويخاطب عالم الذرة وعالم الفضاء .

لذا فإن أعظم أسلوب للتعريف علي الله تعالى هو أسلوب القرآن الكريم فالقرآن يستنطق أعماق أعماق الفطرة ، يخاطب أعماق أعماق الفطرة ، ليستنطقها بوحدانية الله جل جلاله وهذا هو عنصرنا الثاني بإيجاز .

مع القرآن الكريم في آفاق السماء :



أيها الحبيب : أنا أعلم أنك ترى السماء كل يوم ، ولكنني أخاطبكم اليوم أن تجدد النظر إلى السماء ، إن نظرة فاحصة متأنية إلى السماء في ليلة صافية تملأ القلب بالرهبة والعظمة والخشوع ، لذي العظمة والإبداع والجلال .

إن بلادة الألفة قد تنسى الإنسان أن يتفكر في آيات الله جل وعلا ، في هذه القبة السماوية الزرقاء مع أنك لو نظرت إليها بعين التدبر والتفكر لوجدت رب الأرض والسماء رفعها بغير عمد ترونها وزينها بالكواكب ، والنجوم ، والشموس والأقمار ، إنه جمال متجدد متعدد بالألوان من ليلة مظلمة ، لليلة صافية لشروق ، لصباح ، لليلة باردة ، لليلة حارة ، جمال متجدد جمال متعدد .

انظر إلى هذه الآية لتتعرف على عظمة الخالق جل جلاله ( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) (الذريات/47) ، وقال تعالى : ( فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ) (الواقعة/76) وقال تعالى : ( أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ ) (قّ/6) .

تدبر ، انظر إلى هذه النجمة الوحيدة التي انفردت بعيدا بعيدا وحدها في أفق السماء وكأنها عين طفلة جميلة تلتمع بالبراءة والصفاء ، ثم انظر إلى هاتين النجمتين المنفردتين كأن كل واحدة منها تناجى الأخرى ، ثم انظر إلى هذه المجموعة المتضامنة المتشابكة ، وكأنها قد انضمت إلى بعضها البعض في عرس بهيج سعيد جميل .

انظر إلى هذه الآيات لتتعرف على عظمة رب الأرض والسماوات ثم انظر إلى الشمس ، وانظر إلى القمر ( وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ(37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) (يّـس/38) ، ( لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) (يّـس/40)

لقد قال رئيس أكاديمية العلوم في نيويورك : لقد توصلنا بعد عديد من التجارب والدراسات أن هذا الكون كان نتيجة عملية خلق مبدعة ، نعم إنه كتاب مفتوح يملأ القلب بالإيمان بالله ، بمعرفة الله تعالى .

الشمس والبدر من لآثار قدرته
والطير سبحه والوحش مجده
والنمل تحت الصخور الصم قدسه
والناس يعصونه جهرا فيسترهم



والبر والبحر فيض من عطاياه
والموج كبره والحوت ناجاه
والنحل يهتف حمدا في خلاياه
والعبد ينسى وربى ليس ينساه






أيها الأحبة في الله : لو ترك القمر مداره الذي يدور فيه وحدده له مدبر الكون ، لو ترك القمر مكانه إلى أعلى أو إلى أسفل قليلا ، لاختلت حركة المد والجزر على ظهر الأرض ، وغرق كل حي على سطح الأرض ، ولو تركت الشمس مدارها وابتعدت عن مدارها قليلا إلى أعلى ، أو إلى أسفل لو ارتفعت قليلاً لتجمد كل حي على ظهر الأرض، ولو نزلت إلى الأرض عن مدارها قليلا لاحترق كل حي على ظهر الأرض .

ألم تقرأ معي قول الله تعالى : (ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) ( يس/37) آيات ، انظر إلى السماء لتتعرف على عظمة رب الأرض والسماوات ثم ها هو القرآن ينقلنا من آيات السماء إلى جنبات الأرض وهذا هو عنصرنا الثالث بإيجاز .

مع القرآن الكريم في آفاق الأرض :

هذه الأرض التي نعيش عليها ونحيا ، ربما نسينا كثيرا ما أودع الله فيها من آيات تأخذ بالقلوب والألباب ، لأنني كما ذكرت أن بلادة الألفة قد تنسى الإنسان آيات الله الكثيرة معه في هذه الأرض ( وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ(33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ(34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ(35) سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ) (يّـس/33-36) ، وقال سبحانه : ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) (الملك:15) .

نعم إن الأرض دابة ذلول ، بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ ، إن الأرض دابة ذلول، ولكنها في الوقت ذاته دابة حلوب تدر على أهلها من الخيرات والنعم ما لا يعد ولا يحصى ( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا ) (ابراهيم/34)

سل الواحة الخضراء والماء جارياً
سل الروض مزداناً سل الزهر والندى
وسل هذه الأنسام والأرض والسما
فلو جن هذا الليل وامتد سرمدا



وهذه الصحارى والجبال الرواسيا
سل الليل والإصباح والطير شادياً
وسل كل شئ تسمع التوحيد سارياً
فمن غير ربى يرجع الصبح ثانيا



أَإِلَهٌ معَ الله ؟ أَإِلَهٌ معَ الله ؟

انظر لتلك الشجرة
كيف نمت من حبه
ابحث وقل من ذا الذي
ذاك هو الله الذي
ذو حكمة بالغه
وانظر لتلك الشمس التي
فيها ضياء وكذا
ابحث وقل من ذا الذي
ذاك هو الله الذي
ذو حكمة بالغة



ذات الغصون النضره
وكيف صارت شجره
يخرج منها الثمره
أنعمه منهمره
وقدرة مقتدره
جذوتها مستعره
حرارة منتشرة
يخرج منها الشرره
أنعمه منهمره
وقدرة مقتدره






لقد أثبت العلم الحديث أن الأرض تلك الدابة الذلول المذللة المسخرة ، أثبت العلم الحديث أن الأرض تدور حول نفسها بسرعة مذهلة تصل إلى (1000) ميل في الساعة .

تصور .. وأنت لا تشعر بهذه الحركة ، لأنها ذلولة مذللة تدور حول نفسها بسرعة تقدر بـ (1000) ميل في الساعة الواحدة ، وتدور الأرض حول الشمس بسرعة تقدر بحوالي (65000) ميل في الساعة الواحدة ، ثم تدور مع المجموعة الشمسية دورة أخرى كاملة بسرعة تقدر بـ (20000) ميل في الساعة الواحدة وراكبها لا تتمزق أشلاؤه ، ولا تتحطم أعضاؤه ، لأنها دابة ذلول ذللها ربنا جل وعلا وسخرها لبنى الإنسان ليعيش عليها هانئاً آمناً مطمئناً وفي الوقت ذاته ربما يتجرأ بالكفر بالله جل وعلا وربما يتجرأ على معصية الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

هذه الأرض أيها الأحبة مشحونة بالآيات التي يجب علينا أن ننظر فيها ، وأن نتفكر فيها لنتعرف من خلال هذه الآيات على الخالق – رب الأرض والسماوات – ليتجدد إيماننا في قلوبنا ولنزداد حبا ومعرفة لربنا تبارك وتعالى .

وها هو القرآن ينتقل بنا من آفاق الأرض إلى مراحل الخلق .



أيها الحبيب : هل عرفت أصلك وكيفية خلقك ؟ قال تعالى : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ) (المؤمنون/12) هذا من حيث الأصل ( ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) (المؤمنون/13-14)



يلتقي الرجل بامرأته في الحلال الطيب ، فيلقى نطفته ، تلك النطفة التي تحتوى على مئات الملايين من الحيوانات المنوية ، فتتسابق كل هذه الملايين من الحيوانات المنوية لتصل إلى عروس واحدة .

نعم إنها عروس ، وما أبعدت النجعة حينما قلت : إنها عروس ، إنها البويضة التي تخرج كعروس مزينة لزوجها في ليلة الزفاف ، تخرج البويضة من الرحم مرة واحدة كل شهر ، تخرج وعليها تاج مشع ، وهذه اللفظة ليست اصطلاحا بلاغياً ولا أدبياً من عندي، بل إنها اصطلاح علمي ، تخرج وعليها تاج مشع لعلها تلفت نظر الحيوانات المنوية الهائلة ، فتتسابق كل هذه الحيوانات لتصل إلى هذه العروس الواحدة فتموت كل الحيوانات المنوية في الطريق ، ولا يصل إلى البويضة إلا حيوان منوي واحد .

تلك الحقيقة العلمية الهائلة التي لم تكشف إلا في السنوات القليلة الماضية قد أخبر بها الصادق الذي لا ينطق عن الهوى منذ قرن ونصف تقريبا قال عليه الصلاة والسلام : " ما من كل الماء يكون الولد وإذا أراد الله خلق شئ لم يمنعه شئ " (1).

خالد العنزي
06-02-2007, 05:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


ما اجمل اخي والدموع وهي تسقط خوفاً وترضعاً لله

ما اجمل هذا الأحساس اخي

اسأل الله عز وجل ان ينفع بك اخي المسلمين والمسلمات لما فيه خير وصلاح لهما

وان يجعلنا ممن يقيمون الليل و يتلون القرآن ويتدبرونه

اللهـــــــــــــــــــــم آمـيـــــــــــــــــــــــن

صـ الغربه ـرخة
06-02-2007, 05:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يعطيك العافيه اخوي

مجهود تشكر عليه .. جعله الله في ميزان حسناتك

لك شكري وتقدري

ولا تحرمنا من هذه الدروس المفيده جداً




تحية طيبه ...[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]

اانا االحب
06-02-2007, 07:05 PM
جزيت خيرا اخى الكريم

الفــارس
06-09-2007, 02:11 AM
بارك الله بك

الفــارس
06-09-2007, 02:16 AM
بارك الله بك