المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل نعرفالله2


mr.x
05-31-2007, 02:21 PM
فإذا وصل الحيوان المنوي إلى جدار البويضة تقوم البويضة بفرز سائل من وظائفه أن يمسك بالحيوان المنوي على جدارها ، فإذا التصق الحيوان المنوي بجدار البويضة أفرز هو الأخر سائلا ، من وظائفه أن يبدد التاج المشع على جسم البويضة ، ليسهل عليه أن يخترق جدارها ، فإذا اخترق الحيوان المنوي جدار البويضة أغلقت عليه وأحكمت الإغلاق ولا تسمح بعد ذلك لأي حيوان منوي آخر أن يخترق جدارها .



اسمحوا لي أن أسأل وأقول : من الذي علم البويضة ذلك ، قف مع كل آية ، ثم بعد ذلك تتحول النطفة الأمشاج بعد تخصيب البويضة إلى علقه ، وسميت بالعلقة ، لتعلقها بجدار رحم المرأة ، وبعد أيام تتمايز العلقة إلى طبقتين : طبقة خارجية ، وطبقة داخلية ، الطبقة الخارجية وظيفتها أن تمتص الغذاء من جدار الرحم لتوصله إلى الطبقة الداخلية من طبقتي العلقة التي هي مسؤولة بأمر رب العالمين عن نمو الجنين داخل رحم أمه ثم تتحول العلقة إلى مضغة .



وسمى القرآن الجنين في هذه المرحلة بالمضغة ، لأن الجنين يشبه قطعة اللحم الممضوغة بالأسنان تماماً ثم تتحول المضغة إلى عظام .



أخي الحبيب : لاحظ أنني لم أقل : ثم تتحول المضغة إلى عظم بل إلى عظام إلى هيكل عظمى في غاية التناسق والجمال والإبداع ، وانظر إلى الهيكل العظمى للإنسان ، إلى عظام الوجه والصدر والذراعين والساقين ، والظهر سترى هيكلاًَ عظمياً وضع بغاية الدقة والتناسق والإبداع ثم يكسى هذا الهيكل العظمى باللحم .

ثم تأتى مرحلة الخلق الآخر ألا وهى مرحلة نفخ الروح وهنا صرخ عالم شهير من أشهر علماء الأجنة في الأرض إنه (ألكس إسكرل) ذلكم العالم الذي راقب مراحل نمو الجنين في رحم امرأة يوما بعد يوم وساعة بساعة ، فلما تحولت النطفة إلى علقه ما اهتم كثيرا ، ولما تحولت العلقة إلى مضغة ، والمضغة إلى عظام وكسيت العظام باللحم ، كان الأمر عادياً جداً عند هذا العالم ولما نفخت الروح في الجنين وتحرك الجنين حركة كاملة في رحم أمه ، صرخ هذا العالم صرخة وقال كلمة جميلة قال : ( Here Is God ) هنا الله ، هنا الله ، من أين جاءت هذه الحياة ؟ ومن أين دبت هذه الروح ؟ (ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) (المؤمنون/14)



ثم انظر إلى خلقك بعد ذلك فنظرك فيك يكفيك على أن الذي يستحق أن يعبد هو الله ، فنظرك فيك يكفيك على أن الذي يستحق أن يوحد هو الله ، فنظرك فيك يكفيك على أن الذي يستحق أن يكون الخالق المبدع هو الله .

انظر إلى الوجه ، انظر إلى العين ، انظر إلى الأنف ، انظر إلى الفم ، انظر إلى الأذن، فلقد خلق الله العين ووضعها في علبة عظيمة قوية متينة وظللها بالرموش حتى تعكس أشعة الشمس حتى لا تؤذى العين .

ومنَّ الله عز وجل علينا بماء داخل العين ، إنه ماء مالح إنها الدموع ، فماء العين مالح ، وماء الأنف حامض ، وماء الأذن مر ، وماء الفم حلو ، وأصل الماء واحد وهو رأسك أيها الإنسان ، وجعل الله ماء الأنف حامضاً ثخيناً ثقيلاً ، لتتعلق به الميكروبات أثناء التنفس فهو فلتر للتنقية ، وجعل الله ماء الأذن مرا حتى لا تتسرب الحشرات لأذنك يابن آدم وأنت نائم ولا تدرى وجعل الله ماء الفم حلو لتتذوق به ألوان الطعام
أإله مع الله ؟ .

ثم انظر إلى الأسنان ، تمد يدك فتمسك الأصابع والأنامل بأسلوب جميل وتمد اللقمة إلى فمك ، أو تضع اللقمة في فمك فتقطع القواطع وتمزق الأنياب وتطحن الضروس ويتحرك اللسان ويفرز اللعاب .

ثم تأتى إلى هذه البوابة المنيعة الحصينة التي تسمى بلسان المزمار التي لو تعطلت عن وظيفتها لحظة ، بل ثانية بل ميكرو ثانية ، لربما هلك الإنسان ، هذه البوابة المنيعة التي تسمى بلسان المزمار ، جعلها الله عز وجل في موطن عجيب ، فهي تسد البلعوم عند التنفس ، وتسد القصبة الهوائية عند البلع ، حتى لا ينزل الطعام إلى المريء ، وحتى لا ينزل التنفس إلى المعدة .

انظروا إلى دقة وعظمة الخالق تبارك وتعالى ، إلى حكمة وعظمة الخالق تبارك وتعالى ، ثم ينزل الطعام إلى المعدة ، فتقوم المعدة بدورها ويقوم البنكرياس بدوره ، ويقوم الكبد بدوره ، وتقوم الأمعاء الدقيقة بدورها ، والأمعاء الغليظة بدورها ، ثم يتحول هذا الطعام إلى دم ، فيقوم القلب بدوره فيضخ هذا الدم عن طريق هذا الملك الذي استقر في أعلى الإنسان ، ألا وهو المخ عن طريق إشارات الاستقبال والإرسال كل هذا من صنع من ؟ كل هذا من خلق من ؟ كل هذا من صنع من ؟ كل هذا من خلق من ؟

قل للطبيب تخطفته يد الردى





يا شافي الأمراض من أرداكا



قل للمريض نجا وعوفي بعد ما





عجزت فنون الطب من عافاكا



قل للصحيح مات لا من علة





من يا صحيح بالمنايا دهاكا



بل سائل الأعمى خطا وسط الزحام





بلا اصطدام من يا أعمى يقود خطاكا



بل سائل البصير كان يحذر حفرة





فهوى بها من ذا الذي أهواكا



وسل الجنين يعيش معزولا بلا





راع ومرعى من ذا الذي يرعاكا



وسل الوليد بكى وأجهش بالبكا





لدى الولادة ما الذي أبكاكا



وإذ ترى الثعبان ينفث سمه





فسله من يا ثعبان بالسم حشاكا



واسأله كيف تعيش يا ثعبان أو




تحيا وهذا السم يملأ فاكا



واسأل بطون النحل كيف تقاطرت





شهدا وقل للشهد من حلاكا



بل سائل اللبن المصفى من بين





فرث ودمٍ من ذا الذي صفاكا



وإذا رأيت النخل مشقوق النوى





فاسأله من يا نخل شق نواكا



وإذا رأيت البدر يسرى ناشرا





أنواره فاسأله من أسراك



وإذ ترى الجبل الأشم مناطحا





قمم السحاب فسله من أرساكا



وإذا رأيت النار شب لهيبها





فاسأل لهيب النار من أوراك



لله في الآفاق آيات لعل





أقلها هو ما إليه هداكا



ولعل في النفس من آياته





عجب عجاب لو ترى عيناك



الكون مشحون بأسرار





حاولت تفسيرا لها أعياكا





أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم .



الخطبة الثانية :

الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولى المتقين وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله ، قائد الغر الميامين اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين ..

أما بعد ..

فيا أيها الأحبة الكرام

وأخيرا : عتاب مخجل :

قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ(7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ) (الانفطار6-8) روى الإمام أحمد في مسنده بسند حسن أن النبي (ص) بصق يوما على كفه ووضع إصبعه عليها ثم قال : " قال الله تعالى : يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك بين بردين وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت : أتصدق وأنى أوان الصدقة "(1)



أيها الحبيب : هذا الإله العظيم الذي تعرفنا على شئ يسير من نعمه وآياته علينا ؟ أى يستحق أن نفرده بالتوحيد ؟ ألا يستحق أن نفرده بالسؤال والاستعانة والتوكل والرجاء والإنابة ؟

أيها الحبيب هيا جدد إيمانك به جلا وعلا ، إذا سألت فسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله فلا تحلف إلا به ، ولا تقدم النذر إلا له ولا تتوكل إلا عليه ولا تفوض أمرك إلا إليه ولا ترج إلا الله .

يا صاحب الهم إن الهم منفرج
والله ما لكم غير الله من أحد



أبشر بخير ، فأن الفارج الله
فحسبك الله في كل لك الله






روى البخاري ومسلم من حديث معاذ بن جبل قال : كنت رديف النبي يوما على حمار فقال النبي لمعاذ " يا معاذ أتدرى ما حق الله على العباد ؟ " فقال معاذ : الله ورسوله أعلم : فقال النبي " حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئا " (1)

فحق الله علينا أن نعبده وأن نوحده ، وأن نفرده بالطاعة وأن نمتثل أمره وأن نتجنب نهيه وأن نقف عند حده .

فهيا أيها المسلمون : جددوا العبودية لله تبارك وتعالى ، امتثلوا أمره واجتنبوا نهيه ، وقفوا عند حده تبارك وتعالى ، والعبادة ليست أمراً على هامش الطريق فالعبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة وأركانها كمال الذل لله ، مع كمال الحب لله ، وشروط قبولها من الله أن تكون مخلصاً تبتغى بعبادتك وجه الله ، وأن تكون موافقاً في عبادتك لهدى الحبيب رسول الله صلى الله عليه
وآله ومن والاه .

خالد العنزي
06-02-2007, 05:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


بارك الله فيك اخوووي

على هذه الخطب القيمه والمميز

جعلها الله في موازين حسناتك

وأسأل الله عز وجل ان يحسن خاتمتنا جميعاً

اللهـــــــــــــــــــــم آمـيــــــــــــــــــــن

الفــارس
06-12-2007, 02:00 PM
بارك الله فيك واعزك

دمت بحفظ الله

رومانس
01-20-2008, 03:45 PM
شكرا اخي الفاضل للموضوع والطرح الرائع

اختك رومانس

الامير الحزين
02-02-2008, 01:13 AM
جـــــــــــــزاك الله خـــــــــــــير اخى

على الموضوووع


وربي يعطيك العافية

ننتظر جديدك