عطہر أإلحبيہب
01-16-2008, 11:48 PM
دمشق مدينة في قلب العالم
/
\
الطريق إلى «دمشق 2008» كانت مليئة بالتساؤل حول أي «عاصمة ثقافية» نريد؛ أهي تلك التي لأبنائها وحسب، ما كتب هنا في أحيائها وحاراتها الضيقة، وحول أسوارها؟ بمعنى هل ينبغي أن تعكس الاحتفالية ثقافة محلية فقط، وأن تحتفل بمنجزها هي لا بمنجزات أخرى على أرضها؟ وكان الجواب غير بعيد، يأتي، وللمفارقة، من حارات دمشق وأزقتها وأبوابها وساحاتها. فكم احتضنت المدينة على مرّ العصور من أديان وشعوب ولغات وأفكار... أما أن تكون دمشق عاصمة للثقافة العربية، فقد بدا ذلك من نافل القول لمدينة استقبلت على الدوام أعلاماً في الفكر والثقافة والأدب، من ابن خلدون وابن عربي والجواهري وعبد الرحمن منيف وسواهم.
كان الجواب يأتي من تاريخ دمشق. كان النظر إلى تاريخها يدفع بها إلى المخيلة كواحدة من المدن المضيئة على خريطة العالم، سيرتها وسيرة أولئك الذين عاشوا على أرضها في ظلال قاسيون، وعلى روافد بردى وما كتب عنهما من قصائد، وفي ظل حاراتها وعماراتها وأسواقها وخاناتها، وفي ظل رائحتها المميزة، سيرة تلك الأشياء الفريدة التي تولد فقط في دمشق، ومهما بعدت عنها تظل تحمل اسمها، كل ذلك كان يدفع بالمدينة إلى قلب العالم، فكان ذلك هو الجواب: نريدها مدينة في قلب العالم.
وأن تعيش دمشق في قلب العالم يعني أن نضع منجزاتنا على ضفافه، ولكن ينبغي أيضاً لقطار الثقافة العالمية أن يضع أحماله هنا ولو لبعض الوقت. كيف تشعر المدينة أنها جزء من مسيرة ذلك التنوع والتعدد الثقافي، وأنها تستحق أيضاً تلك الأحداث والقمم الإبداعية النادرة؟ إنه اجتماع نادر بحق أن يلتقي هنا فيروز وعابد عازرية وأنور ابراهيم وفاضل الجعايبي وروجيه عساف وآربارد شيلينغ وأكرم خان وسواهم.
لن نتردد إذاً، ذاك هو خيارنا، أن تعيش دمشق في قلب العالم، مثلما كانت دائماً في قلب التاريخ، والجغرافيا، والسياسة. وبالطبع لن تكون المدينة وحدها في القلب، بل ما تعنيه المدينة من رموز ودلالات مجتمعة.
لماذا دمشق؟
جاءت فكرة العواصم الثقافية من المؤتمر العالمي حول السياسات الثقافية الذي أقامته الأمم المتحدة في المكسيك عام 1982، والذي أُقرّ فيه برنامج "العقد العالمي للتنمية الثقافية" (1988-1997) الذي يركز في فلسفته على ضرورة إجراء حوار ثقافي بين الشعوب يحترم مقومات الهوية الثقافية الوطنية ويراعي التنوع بين الحضارات على أساس وحدة القيم الجوهرية البشرية.
ومن أبرز ثمار هذا العقد تبني "برنامج العواصم الثقافية الإقليمية" خلال اجتماع اللجنة الدولية الحكومية للعقد العالمي للتنمية الثقافية في دورتها الرابعة في باريس عام 1994. وفي عام 1995 تبنت المجموعة العربية في اليونسكو مشروع إطلاق عاصمة ثقافية عربية وخصت كل عاصمة بسنةٍ تصبح خلالها عاصمة ًللثقافة العربية.
ومرت العاصمة الثقافة بكل من العواصم التالية :
القاهرة (1996)
تونس (1997)
الشارقة (1998)
بيروت (1999)
الرياض (2000)
الكويت (2001)
عمان (2002)
الرباط (2003)
صنعاء (2004)
الخرطوم (2005)
مسقط (2006)
الجزائر (2007)
وصولاً إلى دمشق في عام 2008 والتي ستسلمها بدورها إلى درّة العواصم: القدس.
.
إنشاء الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية
في تاريخ 10/01/ 2007 أصدر رئيس الجمهورية العربية السورية القرار الجمهوري رقم /1/ والذي نص على تشكيل مجلس إدارة أمانة عامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية المرتبطة برئيس مجلس الوزراء، وتسمية الدكتورة حنان قصاب حسن أميناً عاماً للاحتفالية رئيساً لمجلس الإدارة.
وتم بتاريخ 01/02/2007 تشكيل مجلس إدارة الأمانة العامة للاحتفالية بناء على اقتراح الأمين العام للاحتفالية وبقرار من السيد رئيس مجلس الوزراء رقم /420/.
وبتاريخ 01/02/2007 تـم تشــكيل المـجلــس الاستـشـــاري بالقرار رقم /421/. ويضم المجلس الاستشاري /14/ شخصية سورية يعيش بعضها في الخارج.
الأمانة العامة لاحتفالية
دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008
/
\
الطريق إلى «دمشق 2008» كانت مليئة بالتساؤل حول أي «عاصمة ثقافية» نريد؛ أهي تلك التي لأبنائها وحسب، ما كتب هنا في أحيائها وحاراتها الضيقة، وحول أسوارها؟ بمعنى هل ينبغي أن تعكس الاحتفالية ثقافة محلية فقط، وأن تحتفل بمنجزها هي لا بمنجزات أخرى على أرضها؟ وكان الجواب غير بعيد، يأتي، وللمفارقة، من حارات دمشق وأزقتها وأبوابها وساحاتها. فكم احتضنت المدينة على مرّ العصور من أديان وشعوب ولغات وأفكار... أما أن تكون دمشق عاصمة للثقافة العربية، فقد بدا ذلك من نافل القول لمدينة استقبلت على الدوام أعلاماً في الفكر والثقافة والأدب، من ابن خلدون وابن عربي والجواهري وعبد الرحمن منيف وسواهم.
كان الجواب يأتي من تاريخ دمشق. كان النظر إلى تاريخها يدفع بها إلى المخيلة كواحدة من المدن المضيئة على خريطة العالم، سيرتها وسيرة أولئك الذين عاشوا على أرضها في ظلال قاسيون، وعلى روافد بردى وما كتب عنهما من قصائد، وفي ظل حاراتها وعماراتها وأسواقها وخاناتها، وفي ظل رائحتها المميزة، سيرة تلك الأشياء الفريدة التي تولد فقط في دمشق، ومهما بعدت عنها تظل تحمل اسمها، كل ذلك كان يدفع بالمدينة إلى قلب العالم، فكان ذلك هو الجواب: نريدها مدينة في قلب العالم.
وأن تعيش دمشق في قلب العالم يعني أن نضع منجزاتنا على ضفافه، ولكن ينبغي أيضاً لقطار الثقافة العالمية أن يضع أحماله هنا ولو لبعض الوقت. كيف تشعر المدينة أنها جزء من مسيرة ذلك التنوع والتعدد الثقافي، وأنها تستحق أيضاً تلك الأحداث والقمم الإبداعية النادرة؟ إنه اجتماع نادر بحق أن يلتقي هنا فيروز وعابد عازرية وأنور ابراهيم وفاضل الجعايبي وروجيه عساف وآربارد شيلينغ وأكرم خان وسواهم.
لن نتردد إذاً، ذاك هو خيارنا، أن تعيش دمشق في قلب العالم، مثلما كانت دائماً في قلب التاريخ، والجغرافيا، والسياسة. وبالطبع لن تكون المدينة وحدها في القلب، بل ما تعنيه المدينة من رموز ودلالات مجتمعة.
لماذا دمشق؟
جاءت فكرة العواصم الثقافية من المؤتمر العالمي حول السياسات الثقافية الذي أقامته الأمم المتحدة في المكسيك عام 1982، والذي أُقرّ فيه برنامج "العقد العالمي للتنمية الثقافية" (1988-1997) الذي يركز في فلسفته على ضرورة إجراء حوار ثقافي بين الشعوب يحترم مقومات الهوية الثقافية الوطنية ويراعي التنوع بين الحضارات على أساس وحدة القيم الجوهرية البشرية.
ومن أبرز ثمار هذا العقد تبني "برنامج العواصم الثقافية الإقليمية" خلال اجتماع اللجنة الدولية الحكومية للعقد العالمي للتنمية الثقافية في دورتها الرابعة في باريس عام 1994. وفي عام 1995 تبنت المجموعة العربية في اليونسكو مشروع إطلاق عاصمة ثقافية عربية وخصت كل عاصمة بسنةٍ تصبح خلالها عاصمة ًللثقافة العربية.
ومرت العاصمة الثقافة بكل من العواصم التالية :
القاهرة (1996)
تونس (1997)
الشارقة (1998)
بيروت (1999)
الرياض (2000)
الكويت (2001)
عمان (2002)
الرباط (2003)
صنعاء (2004)
الخرطوم (2005)
مسقط (2006)
الجزائر (2007)
وصولاً إلى دمشق في عام 2008 والتي ستسلمها بدورها إلى درّة العواصم: القدس.
.
إنشاء الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية
في تاريخ 10/01/ 2007 أصدر رئيس الجمهورية العربية السورية القرار الجمهوري رقم /1/ والذي نص على تشكيل مجلس إدارة أمانة عامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية المرتبطة برئيس مجلس الوزراء، وتسمية الدكتورة حنان قصاب حسن أميناً عاماً للاحتفالية رئيساً لمجلس الإدارة.
وتم بتاريخ 01/02/2007 تشكيل مجلس إدارة الأمانة العامة للاحتفالية بناء على اقتراح الأمين العام للاحتفالية وبقرار من السيد رئيس مجلس الوزراء رقم /420/.
وبتاريخ 01/02/2007 تـم تشــكيل المـجلــس الاستـشـــاري بالقرار رقم /421/. ويضم المجلس الاستشاري /14/ شخصية سورية يعيش بعضها في الخارج.
الأمانة العامة لاحتفالية
دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008