المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خالدات عبر التاريخ


روز
01-21-2008, 06:24 PM
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،



اسماء بنت يزيد بن السكن

بعد معركة أحد أشيع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل فخرج الناس يتلقون الجيش العائد من أرض المعركة وخرجت امرأة من الأنصار لتستقبل الجيش ، وتطمئن على الحبيب صلى الله عليه وسلم فقيل لها : مات أبوك ، فاسترجعت وقالت : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ماذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟


فقيل لها : مات زوجك ، فاسترجعت وقالت : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ماذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

فقيل لها : مات أخوك ، فاسترجعت وقالت : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ماذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

فقالوا لها : هو بخير .

فقالت : والله لا يهدأ لي بال ولا يقر لي قرار حتى أراه بأم عيني . فلما رأته بكت وقالت : ( كل مصيبة بعدك جلل يا رسول الله )( كل فقد غير فقدك يهون يا رسول الله )



أخية :

هل كانت جامدة العواطف ؟ قاسية القلب ؟

هل كانت كارهة لزوجها وأبيها وأخيها ؟

بالتأكيد : لا .



إنها مسلمة ملتزمة صادقة الإيمان ، تحب الله ورسوله أكثر من نفسها وأبيها وزوجها وأخيها ، ولهذا كان همها الأول أن تطمئن على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هداها إلى الإسلام ، وملأ قلبها بنور الإيمان ، حتى إذا أطمئنت عليه هانت مصيبتها .

كيف لا تحبه وهو الذي أنقذها الله به من الظلمة إلى النور ؟ومن الكفر إلى الإيمان ؟ ومن الجهل إلى العلم .. ومن الضلالة إلى الهداية .. ومن الشقاء إلى السعادة .. ومن النار إلى الجنة .. ؟؟



ما دليل حبك أنت للرسول صلى الله عليه وسلم ؟؟

هل اتبعت سنته ؟ هل أخذت بهديه ؟ كم تذكرينه وتصلين عليه في اليوم والليلة؟ كم تحفظين من أحاديثه ؟ ماذا تعرفين من سيرته ؟ أين أنت من أوامره ونواهيه ؟ كم بذلت لنصرته ؟ لا سيما في هذا الزمن الذي تسلط فيه العدو ونالوا من شخصه صلى الله عليه مسلم .



كيف لا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي يقول : ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) وقال : ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به ) ينفي الرسول صلى الله عليه وسلم الإيمان عمن لا يكون حبه أعمق في نفسه من حب والده وولده والناس أجمعين ،، ينفي الرسول صلى الله عليه وسلم الإيمان عن كل من يشذ عن طريقه ، ويكون هوى نفسه فخالفاً لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، فما جاء به الرسول يجب أن يؤخذ كله إذ هو لا يقبل التجزئة ، فكل ما جاء به صلى الله عليه وسلم حق لا مراء فيه ، و لا يصح إيمان عبد إلا بإتباعه دون تردد أو تجزئة .



أما أن نأخذ ما نريد ، ونترك ما نريد ، نأخذ ما يحقق مصلحتنا الدنيوية وشهواتنا وأهوائنا ، ونترك ما عدا ذلك فهذا دليل واضح على انتفاء الإيمان من قلوبنا .



أختي الحبيبة :

إن ما نشاهده ـ اليوم ـ عكس ذلك تماماً ، إلا عند من رحم الله ، فنجد من يقدم محبة الولد على محبة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعلامة ذلك السعي من الوالدين أو أحدهما لتحقيق رغبات الولد حتى وإن كان فيها مصادمة صريحة لأوامر الشرع ، فأين تحقيق محبة الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ فمثلاً هناك من يترك أولاده وبناته يتشبهون بالكفار في طريقة لبسهم وتصفيف شعرهم وحديثهم مع أن الرسول قال : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) وهذا يقتضي تحريم التشبه كما ذكر ذلك ابن تيمية .ولأن التشبه بهم في الظاهر يقود للتشبه بهم في الباطن ، كذلك في التشبه تكثير لسواد الكفار .

ترك الولد يسافر لبلاد الكفر مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن ذلك حيث قال : ( أنا برئ من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين ) خاصة أنه ليس هناك مسوغ شرعي لسفرهم ، ولا يؤمن عليهم من الفتنة .

فأين تقديم محبة الرسول ؟ هنا قدمت رغبات الولد محبة له ، ورغبة في إرضائه ، وتحقيق أنسه ، وعدم إغضابه .



أختاه :

أتظنين أن تلك المرأة الأنصارية التي قالت ماذا صنع الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ فلما رأته بكت وقالت : (كل مصيبة بعدك جلل يا رسول الله) أتظنين أنها تخالف أمره ، وترتكب ما نهى عنه ، وهي التي قدمت محبته على محبة الأب والزوج والأخ ؟؟

لا والله ما كانت لتحبه هذا الحب ثم تخالف أمره !!



* فهل يا ترى من تخالف ـ في هذا الزمان ـ فنراها وقد نمصت حاجبيها هي محبة لله و للرسول صلى الله عليه وسلم ؟

* هل من تكشف وجهها للرجال الأجانب محبة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ؟

* هل من تغير خلقة الله عز وجل محبة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ؟

* هل من تعاكس الرجال وتتسبب في فتنة الرجال هي محبة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ؟

* هل من تتعدى على أحكام الله وتعصي أمره محبة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ؟

لا ، ليست بمحبة حق المحبة ؛ لأن من علامات الحب لله ورسوله الإتباع فيما أمرا به ، واجتناب ما نهيا عنه ، قال تعالى : ( قل أن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )



أختي المباركة : التقي بك إن شاء الله قريباً في صور مشرقة أخرى نستلهم منها منهجاً نسير عليه ، وقدوة نتأسى بها في حياتنا ،،،

أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه ، وأن يثبتنا على هذا الدين ، وأن يجعلنا هداة مهتدين،،

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك



وصلي اللهم وسلم على الرحمة المهداة ، والنعمة المسداة ، محمد بن عبد الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه

انتظرك دوماعندالمغيب
01-21-2008, 06:53 PM
يسلموٍوٍ علي الموضوٍع الحلوٍ

يعطيك الف عافيه

تقبلي مروري


اللهم ارزقنا أجمعين جنة الفردوس الأعلى و ارزقنا يا رب النظر إلى وجهك الكريم

nice
01-21-2008, 08:14 PM
تسلمي روز الجميلهـ
جزاك الله كل خير

الامير الحزين
01-22-2008, 03:58 PM
‎ جزاك وعافاك اختى الفاضله/روز
وتقبل الله منا ومنك صالح الاعمال
وجعله المولى (عز وجل) فى ميزان حسناتك
وفقك الله الى ما يحبه ويرضاه

اللهم اجعل خير اعمالنا خواتيمها
اللهم اجعل خير ايامنا يوم نلقاك فيه

مع خالص تقديرى واحترامى
اخيك فى الله