روز
02-02-2008, 08:36 AM
خاص - "أقول لمن ينصبون أنفسهم أوصياء علي أوضاع حقوق الإنسان في العالم: أين كنتم حين ضربت الفوضي شعوبا عديدة.. كيف كان تحرككم عندما طالتكم يد الإرهاب.. وأين أنتم مما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اعتداءات وحصار ومعاناة؟"..كانت هذه كلمات الرئيس مبارك في حديثه عن السماح بعبور الفلسطينيين معبر رفح الحدودي لكنها ألقت الضوء علي المواقف المصرية في الفترة الأخيرة.
الرئيس مبارك أراد توجيه رسالة غير مباشرة الي العواصم الأوروبية وواشنطن ازاء انتقاداتها الأخيرة لسلوك النظام المصري في تعامله مع ملف حقوق الانسان واعتماد البرلمان الأوروبي قرارا تطرق فيه الى عدة مواضيع حساسة بالنسبة لمصر تتعلق بسجن ايمن نور و "بوضع حد لكل اعمال التعذيب وسوء المعاملة"ويدعو "كل الاطراف المعنية الى تكثيف مكافحة التهريب الذي يتم بواسطة انفاق تؤدي الى قطاع غزة".
كما يتضح من الرسالة أن سماح مبارك بدخول الفلسطينيين الي رفح المصرية بهذه الأعداد الكبيرة وهو ما لم يحدث من قبل خاصة مع دولة مثل مصر محكومة باتفاق سلام مع اسرائيل واتفاقية تحكم هذا الوضع الحدودي الحساس كما قد لا تجرؤ علي فعله أية دولة مهما كانت سياستها الخارجية باعتبارات أمنية وقومية..يتضح من ذلك أن الرئيس مبارك يشعر بالغضب والامتعاص من الرسائل الاسرائيلية والامريكية والأوروبية الأخيرة فيما يتعلق بملف حقوق الانسان وضبط الحدود.
الي حد بعيد نجح النظام المصري في المناورة وأثبت أنه قادر علي ابداء ردة فعل غير متوقعة وتتعارض شكليا مع سياسته الخارجية التي تتسم بالثبات وتتمسك بالواقع علي الأرض.
واثبتت الأحداث الأخيرة أن القاهرة أصبحت أقرب ما تكون الي رضا قادة غزة كما أن هناك شعور بالرضا العام بين المصريين تجاه قرار مبارك بالسماح للفلسطينيين بعبور الحدود.
هذا الغضب المصري شكلت نواته الأولي تصريحات المسئولين الاسرائيليين المتكررة عن عدم بذل مصر لجهود كافية لمنع تدفق الأسلحة الي غزة عبر مصر الي جانب انتقادها السماح بعبور الحجاج الفلسطينين دون المرور عبر نقاط التفتيش الأمنية الإسرائيلية.
وانضمت واشنطن الي تل أبيب في ابراز هذه الانتقادات لكن ظلت القاهرة متمسكة بلغة هادئة في ردها علي هذه التصريحات.
لكن قرار الكونجرس الأخير بتجميد 100 مليون دولار من المساعدات العسكرية الاميركية لمصر الى ان تقدم له وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس تقريرا يؤكد قيام مصر بجهد كاف لمكافحة تهريب الاسلحة الى غزة والاشارة الي ملف حقوق الانسان "السيء" في مصر أطلق الشرارة الأولي لسيل من التصريحات المصرية الغاضبة.
وادركت القاهرة منذ اللحظة الأولي تأثير تل أبيب علي اتخاذ مثل هذا القرار واتهمت اللوبي "الإسرائيلي" في الولايات المتحدة بالوقوف وراء القرار.
وقالت القاهرة علي لسان المتحدث باسم الخارجية أن هذا اللوبي"لعب دورا في هذا الموضوع لتحقيق أهداف ومصالح لا تخفى على أحد".
وبشكل غير مسبوق تحدثت تقارير صحفية عن اتهام وزيرة الخارجية الاسرائيلية وزير الخارجية المصري "بالمتطرف"- وهو وصف لم يطلق من قبل ضد مسئول مصري بهذا المستوي- ردا علي تصريحاته التي أعلن فيها عن استعداد مصر لاستخدام نفوذها الدبلوماسي لمواجهة خطط إسرائيل في إفريقيا.
وصرح الرئيس مبارك بأن وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني تخطت الحدود بانتقادها مصر في مسألة تهريب السلاح الى قطاع غزة.
وانضمت أوروبا الي السجال وأصدر البرلمان الأوروبي قرارا ينتقد أوضاع حقوق الانسان في مصر وجاءت رد الفعل المصري غاضبا بشكل غير مسبوق ويثير الدهشة في نفس الوقت اذ أن هذه ليست المرة الأولي التي تنتقد فيها أوروبا أوضاع حقوق الانسان في مصر فضلا عن أن القرار غير ملزم كما أن التقارير الدورية للخارجية الأمريكية تنقد مصر ازاء هذا الملف ولم تغضب القاهرة كما حدث هذه المرة.
كما ان الاتفاقات المعلنة في اطار برنامج الشراكة الاورومتوسطية تلزم التشاور بين مصر واوروبا من أجل تحسين أوضاع حقوق الانسان في مصر وهو ما يعد اعترافا ضمنيا بوجود مشكلة تتعلق بحقوق الانسان المصري.
وأكدت وزارة الخارجية أن مصر ترفض محاولة أى دولة أو جهة التعليق على أوضاع حقوق الإنسان فيها أو أن تسمح لنفسها بإعطاء الدروس لدول أخرى حول أوضاعها الداخلية مهما كانت ملاحظاتها على أداء هذه الدول وبالذات فى مجال حقوق الإنسان.
واستدعت سفراء الدول الـ 27 الأعضاء بالإتحاد الأوروبى لابلاغهم رفض القاهرة القاطع لمشروع القرار المقدم إلى البرلمان الأوروبى حول حالة حقوق الإنسان فى مصر.
وهدد مجلسا الشعب والشورى عدم مشاركة الوفود البرلمانية للمجلسين فى إجتماعات اللجنتين السياسية والاقتصادية للبرلمان الاورومتوسطى.
وللمرة الأولي في تاريخ سياسية مبارك الخارجية تنتقد مصر أوضاع حقوق الانسان في اوروبا في اطار ردة فعل.
وهنا يتضح أن القاهرة أدركت هذا الاتصال في المواقف بين تل أبيب وواشنطن والبرلمان الأوروبي في استخدام ملف حقوق الانسان في نفس الوقت التي تتحدث فيه عن مطالب سياسية تتعلق بقضايا صرحت القاهرة أكثر من مرة أنها غير قادرة علي التعامل معها الا باتفاق يرضي جميع الأطراف لاسيما قضية الحدود والحصار المفروض علي غزة في الوقت الذي لم يتم التوصل فيه الي حل عادل للقضية الفلسطينية.
وسواء كانت القاهرة قد اضطرت الي السماح بتدفق الفلسطينيين الي اراضيها بشكل مؤقت أو أنها خططت لذلك مع قادة حماس في غزة فان ما حدث كان نتيجة طبيعية لاستمرار الخناق علي القطاع وعدم الرضا الداخلي (خاصة من قبل جماعة الأخوان) والخارجي عن السياسة المصرية في هذا الجانب.
لذلك قد تكون مصر قد استغلت هذه الأوضاع وسمحت للفلسطينيين بالتدفق الي مصر بهذا الشكل لترد علي الضغوط الخارجية الأخيرة مما يجعل تل أبيب وواشنطن مضطرتين للتفاهم معها وعدم استخدام أوراق لعب جديدة كتلك التي تم استخدامها من قبل في الكونجرس والبرلمان الاوروبي.
كما انها تدرك ان هذه الدول في حاجة ماسة الي الدور المصري سواء في القضية الفلسطينية أو ملف العراق بسبب علاقتها الوثيقة مع مختلف الأطراف الفاعلة كما أن الزيارات والتصريحات المتكرة في القاهرة وطهران تلمح الي امكانية تطبيع العلاقات بين البلدين.
الرئيس مبارك أراد ايصال رسالة مفادها : لا داعي للحديث عن ملف حقوق الانسان مادامت هناك قضايا سياسية هي المقصودة بالأساس كما أن هذه القضايا هي الأهم لكم ولنا.
ياعينى عليكى ياطيبه ولا عاجبه العرب ولا عاجبه امريكا واسرائيل
لكى الله
الرئيس مبارك أراد توجيه رسالة غير مباشرة الي العواصم الأوروبية وواشنطن ازاء انتقاداتها الأخيرة لسلوك النظام المصري في تعامله مع ملف حقوق الانسان واعتماد البرلمان الأوروبي قرارا تطرق فيه الى عدة مواضيع حساسة بالنسبة لمصر تتعلق بسجن ايمن نور و "بوضع حد لكل اعمال التعذيب وسوء المعاملة"ويدعو "كل الاطراف المعنية الى تكثيف مكافحة التهريب الذي يتم بواسطة انفاق تؤدي الى قطاع غزة".
كما يتضح من الرسالة أن سماح مبارك بدخول الفلسطينيين الي رفح المصرية بهذه الأعداد الكبيرة وهو ما لم يحدث من قبل خاصة مع دولة مثل مصر محكومة باتفاق سلام مع اسرائيل واتفاقية تحكم هذا الوضع الحدودي الحساس كما قد لا تجرؤ علي فعله أية دولة مهما كانت سياستها الخارجية باعتبارات أمنية وقومية..يتضح من ذلك أن الرئيس مبارك يشعر بالغضب والامتعاص من الرسائل الاسرائيلية والامريكية والأوروبية الأخيرة فيما يتعلق بملف حقوق الانسان وضبط الحدود.
الي حد بعيد نجح النظام المصري في المناورة وأثبت أنه قادر علي ابداء ردة فعل غير متوقعة وتتعارض شكليا مع سياسته الخارجية التي تتسم بالثبات وتتمسك بالواقع علي الأرض.
واثبتت الأحداث الأخيرة أن القاهرة أصبحت أقرب ما تكون الي رضا قادة غزة كما أن هناك شعور بالرضا العام بين المصريين تجاه قرار مبارك بالسماح للفلسطينيين بعبور الحدود.
هذا الغضب المصري شكلت نواته الأولي تصريحات المسئولين الاسرائيليين المتكررة عن عدم بذل مصر لجهود كافية لمنع تدفق الأسلحة الي غزة عبر مصر الي جانب انتقادها السماح بعبور الحجاج الفلسطينين دون المرور عبر نقاط التفتيش الأمنية الإسرائيلية.
وانضمت واشنطن الي تل أبيب في ابراز هذه الانتقادات لكن ظلت القاهرة متمسكة بلغة هادئة في ردها علي هذه التصريحات.
لكن قرار الكونجرس الأخير بتجميد 100 مليون دولار من المساعدات العسكرية الاميركية لمصر الى ان تقدم له وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس تقريرا يؤكد قيام مصر بجهد كاف لمكافحة تهريب الاسلحة الى غزة والاشارة الي ملف حقوق الانسان "السيء" في مصر أطلق الشرارة الأولي لسيل من التصريحات المصرية الغاضبة.
وادركت القاهرة منذ اللحظة الأولي تأثير تل أبيب علي اتخاذ مثل هذا القرار واتهمت اللوبي "الإسرائيلي" في الولايات المتحدة بالوقوف وراء القرار.
وقالت القاهرة علي لسان المتحدث باسم الخارجية أن هذا اللوبي"لعب دورا في هذا الموضوع لتحقيق أهداف ومصالح لا تخفى على أحد".
وبشكل غير مسبوق تحدثت تقارير صحفية عن اتهام وزيرة الخارجية الاسرائيلية وزير الخارجية المصري "بالمتطرف"- وهو وصف لم يطلق من قبل ضد مسئول مصري بهذا المستوي- ردا علي تصريحاته التي أعلن فيها عن استعداد مصر لاستخدام نفوذها الدبلوماسي لمواجهة خطط إسرائيل في إفريقيا.
وصرح الرئيس مبارك بأن وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني تخطت الحدود بانتقادها مصر في مسألة تهريب السلاح الى قطاع غزة.
وانضمت أوروبا الي السجال وأصدر البرلمان الأوروبي قرارا ينتقد أوضاع حقوق الانسان في مصر وجاءت رد الفعل المصري غاضبا بشكل غير مسبوق ويثير الدهشة في نفس الوقت اذ أن هذه ليست المرة الأولي التي تنتقد فيها أوروبا أوضاع حقوق الانسان في مصر فضلا عن أن القرار غير ملزم كما أن التقارير الدورية للخارجية الأمريكية تنقد مصر ازاء هذا الملف ولم تغضب القاهرة كما حدث هذه المرة.
كما ان الاتفاقات المعلنة في اطار برنامج الشراكة الاورومتوسطية تلزم التشاور بين مصر واوروبا من أجل تحسين أوضاع حقوق الانسان في مصر وهو ما يعد اعترافا ضمنيا بوجود مشكلة تتعلق بحقوق الانسان المصري.
وأكدت وزارة الخارجية أن مصر ترفض محاولة أى دولة أو جهة التعليق على أوضاع حقوق الإنسان فيها أو أن تسمح لنفسها بإعطاء الدروس لدول أخرى حول أوضاعها الداخلية مهما كانت ملاحظاتها على أداء هذه الدول وبالذات فى مجال حقوق الإنسان.
واستدعت سفراء الدول الـ 27 الأعضاء بالإتحاد الأوروبى لابلاغهم رفض القاهرة القاطع لمشروع القرار المقدم إلى البرلمان الأوروبى حول حالة حقوق الإنسان فى مصر.
وهدد مجلسا الشعب والشورى عدم مشاركة الوفود البرلمانية للمجلسين فى إجتماعات اللجنتين السياسية والاقتصادية للبرلمان الاورومتوسطى.
وللمرة الأولي في تاريخ سياسية مبارك الخارجية تنتقد مصر أوضاع حقوق الانسان في اوروبا في اطار ردة فعل.
وهنا يتضح أن القاهرة أدركت هذا الاتصال في المواقف بين تل أبيب وواشنطن والبرلمان الأوروبي في استخدام ملف حقوق الانسان في نفس الوقت التي تتحدث فيه عن مطالب سياسية تتعلق بقضايا صرحت القاهرة أكثر من مرة أنها غير قادرة علي التعامل معها الا باتفاق يرضي جميع الأطراف لاسيما قضية الحدود والحصار المفروض علي غزة في الوقت الذي لم يتم التوصل فيه الي حل عادل للقضية الفلسطينية.
وسواء كانت القاهرة قد اضطرت الي السماح بتدفق الفلسطينيين الي اراضيها بشكل مؤقت أو أنها خططت لذلك مع قادة حماس في غزة فان ما حدث كان نتيجة طبيعية لاستمرار الخناق علي القطاع وعدم الرضا الداخلي (خاصة من قبل جماعة الأخوان) والخارجي عن السياسة المصرية في هذا الجانب.
لذلك قد تكون مصر قد استغلت هذه الأوضاع وسمحت للفلسطينيين بالتدفق الي مصر بهذا الشكل لترد علي الضغوط الخارجية الأخيرة مما يجعل تل أبيب وواشنطن مضطرتين للتفاهم معها وعدم استخدام أوراق لعب جديدة كتلك التي تم استخدامها من قبل في الكونجرس والبرلمان الاوروبي.
كما انها تدرك ان هذه الدول في حاجة ماسة الي الدور المصري سواء في القضية الفلسطينية أو ملف العراق بسبب علاقتها الوثيقة مع مختلف الأطراف الفاعلة كما أن الزيارات والتصريحات المتكرة في القاهرة وطهران تلمح الي امكانية تطبيع العلاقات بين البلدين.
الرئيس مبارك أراد ايصال رسالة مفادها : لا داعي للحديث عن ملف حقوق الانسان مادامت هناك قضايا سياسية هي المقصودة بالأساس كما أن هذه القضايا هي الأهم لكم ولنا.
ياعينى عليكى ياطيبه ولا عاجبه العرب ولا عاجبه امريكا واسرائيل
لكى الله