العراب
02-12-2008, 06:39 PM
ارض الرافدين .. بلاد مابين النهرين .. ارض الحضارات .. ابناء ابراهيم عليه السلام حيث انطلقت البشرية من هناك .. اول انسان على الارض .. اول قدم لنبي الله ادم عليه السلام .. ارض الانبياء .. اول حضارة منذ 6000 عام .. اول قانون .. بلد علم الناس الكتابة .. بلد التشريع والعلم والمعرفة .. ارض الادب والابداع .. وربما لو اذكر الصفات ساظل اسرد الى ان تجزع مني الكلمات وايضا رغم كل ذلك لا افيه حقه .. ذلك العراق العظيم .. الذي قدره يسوقه دائما ان يخوض حروب غيره باسم العروبة والاسلام وغيرها من المسميات ظل لسنوات طويلة يتغنى به العرب كبوابة شرقية له يحارب بوجه الفرس المجوس ويدفع بابنائه دائما دون استثناء من شماله وجنوبه بصفويه ورافضيه كما يسموه العرب الاشاوس الابطال يدفعهم للمحرقة وهو العراق وحده من يخسر اولاده ليحصل ثمنهم اغاني واهازيج ذلك العراق العظيم الذي في كل مكان تجده موجودا ذلك العراق العظيم الذي انقذ عبد الناصر من حصار الصهاينة له حينما فك حصاره الجيش العراقي بقيادة الزعيم قاسم العراق الذي منع الصهاينة من اسباحة الاراضي العربية وشهداء العراق في الاردن يشهدون نفسه العراق الذي منع دمشق من السقوط يوما ونفسه من يخوض ابنائه حروب العرب دائما وشهدائه في كل شبر من ارض الله ودائما هي العروبة حاضرة وحيثما حضرت العروبة تلك حضر الموت معها والعراق حينما ياتيه اعدائه للاسف ياتوه من بلدان عربية وتضربه اولى الضربات جيوش عربية الان بعد حصار طويل وحروب كثيرة وموت وحرب حرب حرب لم اعد اشعر بالعروبة تساؤل مشروع ومعي تساؤلوا لم لم يعد العراقي يشعر بالعروبة بعد كل التضحيات التي قدمها للعرب لم لم يعد يشعر بالعروبة حينما اقف في طابور المطاارات العربية ولا يمنحوني الفيزة ويرموني الجواز بوجهي لما لا اشعر بالعروبة حينما يمنعوني من دخول الاراضي العربية حينما لا يعطوني الاقامة هناك ويعاملوني كغريب حينما اذبح ويحللون دمي وحينما اجوع وانا الذي كنت اطعمهم يوما اراهم يقطعون عنقي ويغطون فمي من الطعام حتى لا اكل وحينما يحسبوني لاجئة لديهم ولا يحسبوني ظيف ويتراكضون خلف نقودي ليسلبوني اياهة وانا القادم اليهم هاربا من كل العذابات التي حيط بلادي حينما لا تستقبلني السفارات العربية من بوابتها حتى .. حينما يطردوني من بلدانهم لاني لا املك تاشيرة ولا اقامة حينما ياكلون من نفطي بالكوبونات والان لا يدعون اولادي حتى يدخلون مدارسهم حينما يطاردونا في كل مكان ويخوننا دائما وحينما وحينما بعد كل هذا استغرب لم لم اعد اشعر بالعروبة وكانها عارا .. لماذا ؟