sawa
02-20-2008, 11:42 AM
أم علي - لاجئة عراقية في سورية
استطعنا الإستقرار في سورية بعد اضطرارنا لترك منزلنا جراء تزايد العنف في بغداد، فلقد تركت بيتي والمحلين اللذين كنت قد أنشأتهما في حديقة البيت أملا بأن يقدما بعض الدخل الاضافي الذي يعينني على تمشية امور عائلتي في المستقبل.
لقد اضطررت الى ترك الأهل والأقارب والأصدقاء فضلا عن روضة الأطفال التي كنت أعمل بها كمعلمة للعشرات من الأطفال السنة والشيعة على حد سواء.إذ لم يكن هذا التمييز الطائفي محسوسا حينها.
قررت العودة الى العراق بعد سنة من وجودي في سورية، لتفقد ممتلكاتنا أقصد بيتي والمحلين. متعلقة بأمل الحصول على ايراد ما منهم يعيننا في حياتنا الجديدة، بعد ان عانينا كثيرا من مرارة وقسوة العيش كلاجئين في سورية. كنت اطمح بأن ابيع أو اعرض بيتي للإيجار لنتمكن من الإستمرار في العيش المؤقت في حلب.
ولعل ما شجعني على العودة سماعي بأن بعض الشيعة استطاعوا العودة الى منطقة العامرية التي باتت "سنية" حاليا بعد عمليات التهجير والفصل الطائفي التي حدثت في كثير من مناطق بغداد .وقيل لم يحدث لهم شيء جراء تحسن الظروف الأمنية هناك. كل ذلك دفعني لان اشد العزم على العودة الى بغداد لرؤية بيتي.
لقد كانت مجازفة، بيد انني اردت أن أرى ما حل ببيتي. كان ذلك احساسا طاغيا بدا اكبر من خوفي على حياتي.
كنت قد دخلت العامرية من منطقة محاذية تعرف بحي الجهاد وهي ذات اغلبية شيعية يسيطر عليها "جيش المهدي" والقوات العراقية. دخلت عبر نقطتي تفتيش يحرسهما جنود عراقيون وأمريكيون. فتشوني خوفا من الأحزمة الناسفة.
يبدو لي أن اكثر المناطق السنية في بغداد مثل العامرية والدورة محاصرة بحواجز كونكريتية لا يسمح للسيارات الدخول والخروج منها.
وفي الغالب يترك منفذان للمارة من المشاة أحدهما يتولى حراسته جنود امريكيون والأخر الحرس الوطني العراقي.
ترددت قليلا في التقدم الى الجهة الاخرى.كنت خائفة. سألت احد الحراس: هل عبر أحد من قبل؟ قال نعم، انت لست الأولى
شعرت ببعض الطمأنينة واتجهت لعبورالجسر الذي كان يفصل المنطقتين والذي كان مغلقا بأسلاك شائكة وحواجز كونكريتية لأدخل عبر منفذ بسيط للمارة. استغرقت لقطعه حوالي ربع ساعة من المشي تقريبا.
ما ان عبرت الجسر إلى العامرية حتى وجدت أمامي سيارة ومجموعة رجال مسلحين يرتدون ملابس مدنية وعلى صدورهم شارات تحمل أسماءهم على ما يبدو. وقد وضعت الى جانبهم لافتة كتب عليها "مكتب الصحوة".
اوقفوني، وبعد ان فتشوني وسألوني لماذا عبرت الجسر؟ لماذا جئت من المنطقة المقابلة؟ لم يسألني احد منهم ما اذا كنت سنية او شيعة؟ قررت أن أريه جوازي وقلت له بأني عدت لأتفقد بيتي، فتشوني ثانية وفسحوا لي المجال للدخول.
وجدت أمامي سيارات أجرة بالانتظار، لأن اصحاب هذه السيارات لا يستطيعون عبورالجسر الى المنطقة المقابلة فيضطرون الى التوقف تحت الجسر بعد نقطة التفتيش مباشرة لإنتظار زبائنهم.
قمت بتأجير احدى هذه السيارات. خلال الرحلة رأيت منطقتي العامرية قد تغيرت كثيرا . فشارع العمل الشعبي احد الشوارع الرئيسية في العامرية والذي اعرفه جيدا بدا مختلفا كثيرا عما تركته، كانت ثمة اثار بنايات محروقة هنا وهناك بعد المعارك التي نشبت بين القاعدة و رجال الصحوة والأمريكان.وانتبهت الى ان الارصفة قد تم تجديدها تعميرها وازالة اثار العبوات الناسفة منها.
لاحظت أن وجوه الباعة قد تغيرت، فأكثر الناس الموجودين بدوا لي من الغرباء وأكاد ان أجزم بأن كثيرا منهم كانوا من المهجرين السنة من مناطق باتت شيعية بعد الفصل الطائفي.
خائفة،رحت اترقب الوجوه واشعر بأنهم يراقبونني وكأنهم يعرفون من أين اتيت ومن أنا أو ربما كان ذلك نتاج محض لمخيلتي.
قررت الذهاب الى بيت احد جيراني القدماء . فاستقبلوني بحفاوة. اجهشت بالبكاء وبدأوا يبكون معي. كان لقاءا مؤثرا بعد هذا الغياب. سألتهم عن الشخص الذي يقطن منزلي قالوا لي: أنهم عائلة هجرت من منطقة شيعية إلى هنا، وأضافوا بأنهم طلبوا منهم احترام البيت والإهتمام بأشيائنا لكنهم لم يأبهوا لذلك!
بعد فترة استراحة بسيطة في بيت جاري القديم، تمالكت نفسي وقررت أن اتحلى بالشجاعة لمواصلة ما جئت من اجله، والذهاب الى بيتي القديم.وذهبت .
طرقت الباب الذي كان يوما باب منزلي، فردت علي سيدة عرفتها بنفسي.رفضت في البدء السماح لي بالدخول! قلت لها أنا لا أريد شيئا سوى تفقد أحوال منزلي .فأدخلتني بتردد.
رأيت أن أغلب أغراضي، التي كنت قد جمعتها قبل رحيلنا في احدى الغرف وأقفلت الباب عليها، قد أستخدمت جميعا.
لم يكن استخدامهم لأغراض واثاث بيتي استخداما نظيفا،بدا كل شيء مبعثرا وغير مرتب وقد اسيء استخدامه! شعرت أن اثاث بيتي بات مستهلكا ورثا! ولم يعيروا اي أهتمام لأشيائنا التي جمعناها بصعوبة بالغة طيلة فترة الحصار والحرب. ياألهي لو يعرفوا اي معاناة عانيناها كي نحصل على هذه الاشياء، وكم من ذكرياتنا معلقة عليها؟ سألتهم: لم استخدمتم اشياءنا؟
اجابت السيدة: بأنهم مهجرون ايضا ولم يأتوا بشيء معهم فإضطروا إلى استخدامها.
جالت عيناي في المكان بدا وكأن خرابا قد عصف به! حتى الابواب كان كثيرا منها محطما، سألتهم: لماذا أغلب أبواب المنزل الخشبية محطمة؟
أجابت الزوجة: بأنها من فعل الأمريكان الذين داهموا المنزل للبحث عن أخ زوجها الذي يعتقدون أنه منتم الى جماعة القاعدة.
بعد فترة وجيزة حضر زوج السيدة. قال بفظاظة وانفعال: ماذا تريدين؟
قلت أتيت لأطمئن على أحوال بيتي .
اجاب منفعلا : لقد هجرت من منزلي الأول، وأعتبر ان هذا المنزل وملحقاته يعد تعويضا لنا عن ما خسرناه من بيت وأثاث.
قلت له ما ذنبي أنا؟ أنا لم أهجرك.
أجاب الذي هجرني هم الشيعة وانت منهم.
واضاف مهددا : بأستطاعتي أن اطلب من اناس قتلك ودفنك هنا في العامرية ما لم تذهبي بغير رجعة.
اجبته: عندما دخلت العامرية كان الموت إحتمالا قائما بالنسبة لي وأنا لست خائفة
في تلك الأثناء نظرت بعين زوجته ورأيت نظرة خجل تطل من عيونها، التقت عينانا فحاولت هي مدارة الموقف طالبة منه أن يعطيني مبلغا من المال لمساعدتي، تردد قليلا ثم فعل مرغما!وجدت انه مبلغا قليلا لايعادل ايجار شهر واحد!
بعد لغة التهديد التي واجهني بها لم يكن بامكاني مناقشته او الاعتراض عليه، فقررت الذهاب إلى ما يسمونه مكتب "الصحوة" في المنطقة، شرحت لهم قصتي. قالوا لا يمكنهم طلب ما أردت من تلك العائلة لأنهم مهجرون ايضا. وهم متعاطفون جدا مع المهجرين، سألتهم ان كان بامكاني نقل اثاث بيتي على الاقل، فرفضوا وطلبوا مني ان لا أعود ثانية الى المنطقة!
ذهبت مرغمة، واثناء سيري اغرورقت عيناي بالدموع فأجهشت بالبكاء. بكيت بمرارة وشعرت بأنني قد خسرت كل شيء بنيته في حياتي، بل وحتى ذكرياتي في المكان الذي احب.
وشعرت بأسى شديد لأنني سأعود الى اولادي الذين ينتظرون عودتي اليهم بما يسهم في حل أزمتهم، سأعود اليهم خالية الوفاض من أي مال أو حل لمأساتنا كمهجرين في دول الجوار.
حل الظلام سرت بإتجاه الجسر الفاصل بين المنطقتين، نسيت أني يجب أن اقف للتفتيش، فناداني جندي أمريكي نطق بعربية ركيكة وبصوت حاد : تـفتيش!
تم تفتيشي ودخلت المنطقة الأخرى "الشيعية" بعد عناء وخوف دام لساعات طويلة مؤلمة
استطعنا الإستقرار في سورية بعد اضطرارنا لترك منزلنا جراء تزايد العنف في بغداد، فلقد تركت بيتي والمحلين اللذين كنت قد أنشأتهما في حديقة البيت أملا بأن يقدما بعض الدخل الاضافي الذي يعينني على تمشية امور عائلتي في المستقبل.
لقد اضطررت الى ترك الأهل والأقارب والأصدقاء فضلا عن روضة الأطفال التي كنت أعمل بها كمعلمة للعشرات من الأطفال السنة والشيعة على حد سواء.إذ لم يكن هذا التمييز الطائفي محسوسا حينها.
قررت العودة الى العراق بعد سنة من وجودي في سورية، لتفقد ممتلكاتنا أقصد بيتي والمحلين. متعلقة بأمل الحصول على ايراد ما منهم يعيننا في حياتنا الجديدة، بعد ان عانينا كثيرا من مرارة وقسوة العيش كلاجئين في سورية. كنت اطمح بأن ابيع أو اعرض بيتي للإيجار لنتمكن من الإستمرار في العيش المؤقت في حلب.
ولعل ما شجعني على العودة سماعي بأن بعض الشيعة استطاعوا العودة الى منطقة العامرية التي باتت "سنية" حاليا بعد عمليات التهجير والفصل الطائفي التي حدثت في كثير من مناطق بغداد .وقيل لم يحدث لهم شيء جراء تحسن الظروف الأمنية هناك. كل ذلك دفعني لان اشد العزم على العودة الى بغداد لرؤية بيتي.
لقد كانت مجازفة، بيد انني اردت أن أرى ما حل ببيتي. كان ذلك احساسا طاغيا بدا اكبر من خوفي على حياتي.
كنت قد دخلت العامرية من منطقة محاذية تعرف بحي الجهاد وهي ذات اغلبية شيعية يسيطر عليها "جيش المهدي" والقوات العراقية. دخلت عبر نقطتي تفتيش يحرسهما جنود عراقيون وأمريكيون. فتشوني خوفا من الأحزمة الناسفة.
يبدو لي أن اكثر المناطق السنية في بغداد مثل العامرية والدورة محاصرة بحواجز كونكريتية لا يسمح للسيارات الدخول والخروج منها.
وفي الغالب يترك منفذان للمارة من المشاة أحدهما يتولى حراسته جنود امريكيون والأخر الحرس الوطني العراقي.
ترددت قليلا في التقدم الى الجهة الاخرى.كنت خائفة. سألت احد الحراس: هل عبر أحد من قبل؟ قال نعم، انت لست الأولى
شعرت ببعض الطمأنينة واتجهت لعبورالجسر الذي كان يفصل المنطقتين والذي كان مغلقا بأسلاك شائكة وحواجز كونكريتية لأدخل عبر منفذ بسيط للمارة. استغرقت لقطعه حوالي ربع ساعة من المشي تقريبا.
ما ان عبرت الجسر إلى العامرية حتى وجدت أمامي سيارة ومجموعة رجال مسلحين يرتدون ملابس مدنية وعلى صدورهم شارات تحمل أسماءهم على ما يبدو. وقد وضعت الى جانبهم لافتة كتب عليها "مكتب الصحوة".
اوقفوني، وبعد ان فتشوني وسألوني لماذا عبرت الجسر؟ لماذا جئت من المنطقة المقابلة؟ لم يسألني احد منهم ما اذا كنت سنية او شيعة؟ قررت أن أريه جوازي وقلت له بأني عدت لأتفقد بيتي، فتشوني ثانية وفسحوا لي المجال للدخول.
وجدت أمامي سيارات أجرة بالانتظار، لأن اصحاب هذه السيارات لا يستطيعون عبورالجسر الى المنطقة المقابلة فيضطرون الى التوقف تحت الجسر بعد نقطة التفتيش مباشرة لإنتظار زبائنهم.
قمت بتأجير احدى هذه السيارات. خلال الرحلة رأيت منطقتي العامرية قد تغيرت كثيرا . فشارع العمل الشعبي احد الشوارع الرئيسية في العامرية والذي اعرفه جيدا بدا مختلفا كثيرا عما تركته، كانت ثمة اثار بنايات محروقة هنا وهناك بعد المعارك التي نشبت بين القاعدة و رجال الصحوة والأمريكان.وانتبهت الى ان الارصفة قد تم تجديدها تعميرها وازالة اثار العبوات الناسفة منها.
لاحظت أن وجوه الباعة قد تغيرت، فأكثر الناس الموجودين بدوا لي من الغرباء وأكاد ان أجزم بأن كثيرا منهم كانوا من المهجرين السنة من مناطق باتت شيعية بعد الفصل الطائفي.
خائفة،رحت اترقب الوجوه واشعر بأنهم يراقبونني وكأنهم يعرفون من أين اتيت ومن أنا أو ربما كان ذلك نتاج محض لمخيلتي.
قررت الذهاب الى بيت احد جيراني القدماء . فاستقبلوني بحفاوة. اجهشت بالبكاء وبدأوا يبكون معي. كان لقاءا مؤثرا بعد هذا الغياب. سألتهم عن الشخص الذي يقطن منزلي قالوا لي: أنهم عائلة هجرت من منطقة شيعية إلى هنا، وأضافوا بأنهم طلبوا منهم احترام البيت والإهتمام بأشيائنا لكنهم لم يأبهوا لذلك!
بعد فترة استراحة بسيطة في بيت جاري القديم، تمالكت نفسي وقررت أن اتحلى بالشجاعة لمواصلة ما جئت من اجله، والذهاب الى بيتي القديم.وذهبت .
طرقت الباب الذي كان يوما باب منزلي، فردت علي سيدة عرفتها بنفسي.رفضت في البدء السماح لي بالدخول! قلت لها أنا لا أريد شيئا سوى تفقد أحوال منزلي .فأدخلتني بتردد.
رأيت أن أغلب أغراضي، التي كنت قد جمعتها قبل رحيلنا في احدى الغرف وأقفلت الباب عليها، قد أستخدمت جميعا.
لم يكن استخدامهم لأغراض واثاث بيتي استخداما نظيفا،بدا كل شيء مبعثرا وغير مرتب وقد اسيء استخدامه! شعرت أن اثاث بيتي بات مستهلكا ورثا! ولم يعيروا اي أهتمام لأشيائنا التي جمعناها بصعوبة بالغة طيلة فترة الحصار والحرب. ياألهي لو يعرفوا اي معاناة عانيناها كي نحصل على هذه الاشياء، وكم من ذكرياتنا معلقة عليها؟ سألتهم: لم استخدمتم اشياءنا؟
اجابت السيدة: بأنهم مهجرون ايضا ولم يأتوا بشيء معهم فإضطروا إلى استخدامها.
جالت عيناي في المكان بدا وكأن خرابا قد عصف به! حتى الابواب كان كثيرا منها محطما، سألتهم: لماذا أغلب أبواب المنزل الخشبية محطمة؟
أجابت الزوجة: بأنها من فعل الأمريكان الذين داهموا المنزل للبحث عن أخ زوجها الذي يعتقدون أنه منتم الى جماعة القاعدة.
بعد فترة وجيزة حضر زوج السيدة. قال بفظاظة وانفعال: ماذا تريدين؟
قلت أتيت لأطمئن على أحوال بيتي .
اجاب منفعلا : لقد هجرت من منزلي الأول، وأعتبر ان هذا المنزل وملحقاته يعد تعويضا لنا عن ما خسرناه من بيت وأثاث.
قلت له ما ذنبي أنا؟ أنا لم أهجرك.
أجاب الذي هجرني هم الشيعة وانت منهم.
واضاف مهددا : بأستطاعتي أن اطلب من اناس قتلك ودفنك هنا في العامرية ما لم تذهبي بغير رجعة.
اجبته: عندما دخلت العامرية كان الموت إحتمالا قائما بالنسبة لي وأنا لست خائفة
في تلك الأثناء نظرت بعين زوجته ورأيت نظرة خجل تطل من عيونها، التقت عينانا فحاولت هي مدارة الموقف طالبة منه أن يعطيني مبلغا من المال لمساعدتي، تردد قليلا ثم فعل مرغما!وجدت انه مبلغا قليلا لايعادل ايجار شهر واحد!
بعد لغة التهديد التي واجهني بها لم يكن بامكاني مناقشته او الاعتراض عليه، فقررت الذهاب إلى ما يسمونه مكتب "الصحوة" في المنطقة، شرحت لهم قصتي. قالوا لا يمكنهم طلب ما أردت من تلك العائلة لأنهم مهجرون ايضا. وهم متعاطفون جدا مع المهجرين، سألتهم ان كان بامكاني نقل اثاث بيتي على الاقل، فرفضوا وطلبوا مني ان لا أعود ثانية الى المنطقة!
ذهبت مرغمة، واثناء سيري اغرورقت عيناي بالدموع فأجهشت بالبكاء. بكيت بمرارة وشعرت بأنني قد خسرت كل شيء بنيته في حياتي، بل وحتى ذكرياتي في المكان الذي احب.
وشعرت بأسى شديد لأنني سأعود الى اولادي الذين ينتظرون عودتي اليهم بما يسهم في حل أزمتهم، سأعود اليهم خالية الوفاض من أي مال أو حل لمأساتنا كمهجرين في دول الجوار.
حل الظلام سرت بإتجاه الجسر الفاصل بين المنطقتين، نسيت أني يجب أن اقف للتفتيش، فناداني جندي أمريكي نطق بعربية ركيكة وبصوت حاد : تـفتيش!
تم تفتيشي ودخلت المنطقة الأخرى "الشيعية" بعد عناء وخوف دام لساعات طويلة مؤلمة