خالد العنزي
02-23-2008, 12:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أشعر بأني مذنب أحيانا تجاه نفسي
أعيش في هذه المرحلة في صراع عجيب ، اسمع أصدقائي يقولون لي ( متّع نفسك واستمتع بشبابك ) وأنا معهم نسافر ونتمشى ونلعب ونذهب للبحر والمقاهي والمطاعم ، ولا نفكر في الدراسة والمستقبل والعمل في المستقبل والزواج ، نفكر فقط في المتعة وكيف نقضي يومنا .
أشعر أحيانا بأني مذنب في حق نفسي وربي لأنني أعرف تماما بأن بعض أفعالي حرام ، وأحيانا أشعر بأني مستمتع وتنصرف عن ذهني مشاعر الحسرة .
لا أدري هل شعوري الأول شعور سليم أم أنني مثل الشباب أعيش حياة ومرحلة طبيعية ؟
السلام عليكم ..
إن لكل مرحلة من مراحل عمر الإنسان خصائص مميزة لها ، واحتياجات تحتاج لإشباع .ولهذا حياة الأطفال تختلف عن حياة الشباب والشباب يختلفون في صفاتهم واحتياجاتهم
عن الرجال . فكل يعيش باهتمامات وتصرفات وطريقة تفكير خاصة به .
ولذا تجد الشباب ينجذبون لبعضهم ، ويستمتعون في الجلوس سويا ، وإن جلوسك مع أقران لك يعد أمرا طبيعيا ولا شك .
ولا يخفى عليك بأن هذه المرحلة من المراحل المهمة من حياة الإنسان فهي بداية الانطلاقة وفيها يحدد الشاب مساره في الحياة واتجاهه وشخصيته ، فهي تحتاج لبناء واجتهاد .
والله تعالى أودع في الشباب الطاقة والقدرة التي لا توجد عند غيرهم ، ولذلك سيسأل الله تعالى كل عبد يوم القيامة ( عن شبابه فيما أبلاه ؟ ) فالشباب طاقة ستبلى .. ولكن أين ستبلى ؟ وكيف ستصرف هذه الطاقة ؟ فتذكر إذن بأنك محاسب على ذلك .
ومن حقك أن تستمتع بشبابك بالجلوس مع أصحابك والنزهة والسفر ، ولا تظن بأن المتعة واللهو المباح أمر محرم وغير جائز .. ولكن السؤال : لماذا يعتقد الناس ـ والشباب خصوصا ـ بأن المتعة والتسلية لا بد وأن تكون في الحرام ؟ ومن قال بأن المتعة والسعادة لا تكون إلا في سماع الحرام والنظر للحرام ومشاهدته وسلوك الطريق المحرم ؟
هذه هي مشكلتنا ومشكلة شبابنا ، ولهذا تشعر بالذنب وتشعر بالأسى أحيانا لأن نفسك تلومك وتحاسبك على ما تفعله من أخطاء ومعاصي مع أصدقائك .
لننظر عزيزي في قصص الباحثين عن السعادة ولنستمع لما قالوه ولنتعلم من تجاربهم ، فهم مثلك يبحثون عما يسعدهم في حياتهم .
( ديل كارنيجي ) هذا الرجل هو مؤسس معهد العلاقات وصاحب أروع الكتب في الصحة النفسية ( دع القلق وابدأ الحياة ) حيث أسهم في حل كثير من مشكلات الناس النفسية ودعا إلى أهمية الدين ودوره في إشباع الجانب الروحي عند الإنسان ، ومع هذا ضاقت به نفسه ومات منتحرا ..!!
( فان جوخ ) كان قسيسا ثم تحول للفن التشكيلي والرسم ، وكانت لوحاته تباع في لندن وباريس بملايين الدولارات ، ومع ذلك لم تتحقق له السعادة وكان على موعد مع الشقاء ، فقتل نفسه وأطلق الرصاص على نفسه بالرصاص عام 1980م .
( كريستيان أوناسيس ) ابنة المليارديراليوناني صاحب الأساطيل والجزر أحد أثرياء العالم .. بحثت عن السعادة في المال الذي بين يديها فلم تجده ، وتزوجت من عدة رجال بسطاء في قصة طويلة .. ولكن لم تجد الراحة النفسية ، ثم وُجِدت ميتة على أححد شواطئ الأرجنتين بعد أن ابتلعت كمية كبيرة من الحبوب المنومة ، وكان عمرها 37 عاما .
( مارلين موزو ) التي تربعت على عرش السينما العالمية ، ورغم شهرتها الواسعة إلا أنه صعق المجتمع الأمريكي بخبر انتحارها وهي في أوج شهرتها .
وكلنا سمع بالتأكيد عن المغنية الغربية ( داليدا ) التي باعت 85 مليون شريط غنائي على مدى 80 عاما ـ أمنية لم تتحقق لكثير من المغنيين – وحصلت على أوسمة عالمية ، ومع هذا كله ، استيقظ العالم على خبر انتحارها ..! عام 1987م ، ووجدوا بجانبها رسالة تقول فيها : ( سامحوني .. الحياة لا تطاق ) .
عزيزي .. أعرفت ما أهدف إليه من سرد هذه القصص لهؤلاء المشهورين ؟
- إن المال والثراء والسفر وكل متع الدنيا لا تساوي شيئا مقابل الإيمان بالله ، وعبادته واللجوء إليه وحبه والتوكل عليه .
- وأن الذي يعرض عن الله وعن دينه فإنه سيعيش حياة تعيسة ، كما قال الله تعالى : ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى .. ) أي معيشة ضيقة فلا يشعر بالارتياح وراحة البال ما دام معرضا عن ذكر الله وعن دينه .
- إن انجراف الشباب وراء الملهيات والسهرات المحرمة للبحث عن المتعة قد يحقق لهم متعة في الظاهر ، ولكن هذه المتعة وهمية يزينها الشيطان له ، ويسهل ما حصل من فواحش ويبرر له هذه الأفعال بأن كل الناس يفعلون ذلك .
أخي الشاب .. المتعة الحقيقية لا تكون إلا في طاعة الله سبحانه وفي حدود المباح ، ولكن المعرضين لا يدركون ذلك ، وما دمت مسلما وتؤمن بالله واليوم الآخر وبالحساب فتذكر بأن الله سائلك عن شبابك فيما أبليته ، وتذكر ما قصصته عليك من قصص الباحثين عن السعادة فهل وجدوها في المال والغناء والثراء والسهر والسفر ؟
المستشار المجيب: أ.فيصل بن ناصر الشدوخي
أشعر بأني مذنب أحيانا تجاه نفسي
أعيش في هذه المرحلة في صراع عجيب ، اسمع أصدقائي يقولون لي ( متّع نفسك واستمتع بشبابك ) وأنا معهم نسافر ونتمشى ونلعب ونذهب للبحر والمقاهي والمطاعم ، ولا نفكر في الدراسة والمستقبل والعمل في المستقبل والزواج ، نفكر فقط في المتعة وكيف نقضي يومنا .
أشعر أحيانا بأني مذنب في حق نفسي وربي لأنني أعرف تماما بأن بعض أفعالي حرام ، وأحيانا أشعر بأني مستمتع وتنصرف عن ذهني مشاعر الحسرة .
لا أدري هل شعوري الأول شعور سليم أم أنني مثل الشباب أعيش حياة ومرحلة طبيعية ؟
السلام عليكم ..
إن لكل مرحلة من مراحل عمر الإنسان خصائص مميزة لها ، واحتياجات تحتاج لإشباع .ولهذا حياة الأطفال تختلف عن حياة الشباب والشباب يختلفون في صفاتهم واحتياجاتهم
عن الرجال . فكل يعيش باهتمامات وتصرفات وطريقة تفكير خاصة به .
ولذا تجد الشباب ينجذبون لبعضهم ، ويستمتعون في الجلوس سويا ، وإن جلوسك مع أقران لك يعد أمرا طبيعيا ولا شك .
ولا يخفى عليك بأن هذه المرحلة من المراحل المهمة من حياة الإنسان فهي بداية الانطلاقة وفيها يحدد الشاب مساره في الحياة واتجاهه وشخصيته ، فهي تحتاج لبناء واجتهاد .
والله تعالى أودع في الشباب الطاقة والقدرة التي لا توجد عند غيرهم ، ولذلك سيسأل الله تعالى كل عبد يوم القيامة ( عن شبابه فيما أبلاه ؟ ) فالشباب طاقة ستبلى .. ولكن أين ستبلى ؟ وكيف ستصرف هذه الطاقة ؟ فتذكر إذن بأنك محاسب على ذلك .
ومن حقك أن تستمتع بشبابك بالجلوس مع أصحابك والنزهة والسفر ، ولا تظن بأن المتعة واللهو المباح أمر محرم وغير جائز .. ولكن السؤال : لماذا يعتقد الناس ـ والشباب خصوصا ـ بأن المتعة والتسلية لا بد وأن تكون في الحرام ؟ ومن قال بأن المتعة والسعادة لا تكون إلا في سماع الحرام والنظر للحرام ومشاهدته وسلوك الطريق المحرم ؟
هذه هي مشكلتنا ومشكلة شبابنا ، ولهذا تشعر بالذنب وتشعر بالأسى أحيانا لأن نفسك تلومك وتحاسبك على ما تفعله من أخطاء ومعاصي مع أصدقائك .
لننظر عزيزي في قصص الباحثين عن السعادة ولنستمع لما قالوه ولنتعلم من تجاربهم ، فهم مثلك يبحثون عما يسعدهم في حياتهم .
( ديل كارنيجي ) هذا الرجل هو مؤسس معهد العلاقات وصاحب أروع الكتب في الصحة النفسية ( دع القلق وابدأ الحياة ) حيث أسهم في حل كثير من مشكلات الناس النفسية ودعا إلى أهمية الدين ودوره في إشباع الجانب الروحي عند الإنسان ، ومع هذا ضاقت به نفسه ومات منتحرا ..!!
( فان جوخ ) كان قسيسا ثم تحول للفن التشكيلي والرسم ، وكانت لوحاته تباع في لندن وباريس بملايين الدولارات ، ومع ذلك لم تتحقق له السعادة وكان على موعد مع الشقاء ، فقتل نفسه وأطلق الرصاص على نفسه بالرصاص عام 1980م .
( كريستيان أوناسيس ) ابنة المليارديراليوناني صاحب الأساطيل والجزر أحد أثرياء العالم .. بحثت عن السعادة في المال الذي بين يديها فلم تجده ، وتزوجت من عدة رجال بسطاء في قصة طويلة .. ولكن لم تجد الراحة النفسية ، ثم وُجِدت ميتة على أححد شواطئ الأرجنتين بعد أن ابتلعت كمية كبيرة من الحبوب المنومة ، وكان عمرها 37 عاما .
( مارلين موزو ) التي تربعت على عرش السينما العالمية ، ورغم شهرتها الواسعة إلا أنه صعق المجتمع الأمريكي بخبر انتحارها وهي في أوج شهرتها .
وكلنا سمع بالتأكيد عن المغنية الغربية ( داليدا ) التي باعت 85 مليون شريط غنائي على مدى 80 عاما ـ أمنية لم تتحقق لكثير من المغنيين – وحصلت على أوسمة عالمية ، ومع هذا كله ، استيقظ العالم على خبر انتحارها ..! عام 1987م ، ووجدوا بجانبها رسالة تقول فيها : ( سامحوني .. الحياة لا تطاق ) .
عزيزي .. أعرفت ما أهدف إليه من سرد هذه القصص لهؤلاء المشهورين ؟
- إن المال والثراء والسفر وكل متع الدنيا لا تساوي شيئا مقابل الإيمان بالله ، وعبادته واللجوء إليه وحبه والتوكل عليه .
- وأن الذي يعرض عن الله وعن دينه فإنه سيعيش حياة تعيسة ، كما قال الله تعالى : ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى .. ) أي معيشة ضيقة فلا يشعر بالارتياح وراحة البال ما دام معرضا عن ذكر الله وعن دينه .
- إن انجراف الشباب وراء الملهيات والسهرات المحرمة للبحث عن المتعة قد يحقق لهم متعة في الظاهر ، ولكن هذه المتعة وهمية يزينها الشيطان له ، ويسهل ما حصل من فواحش ويبرر له هذه الأفعال بأن كل الناس يفعلون ذلك .
أخي الشاب .. المتعة الحقيقية لا تكون إلا في طاعة الله سبحانه وفي حدود المباح ، ولكن المعرضين لا يدركون ذلك ، وما دمت مسلما وتؤمن بالله واليوم الآخر وبالحساب فتذكر بأن الله سائلك عن شبابك فيما أبليته ، وتذكر ما قصصته عليك من قصص الباحثين عن السعادة فهل وجدوها في المال والغناء والثراء والسهر والسفر ؟
المستشار المجيب: أ.فيصل بن ناصر الشدوخي