المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السياسة الامريكية في منطقتنا


العراب
02-25-2008, 05:53 PM
في هذا الموضوع او ان اشير لخط ربع قرن ماضي في تعامل السياسة الامريكية في منطقتنا الشرق الاوسط في استعراض بسيط لاهم الاحداث وطريقة تعامل السياسية الامريكية مع هذه المنطقة المهمة على مستوى العالم على اقل تقدير لانها مصدر الطاقة الممول لكل الدول الصناعية وللعالم ككل وابدأ القول ان في بداية العام 2003 بدأت تتصاعد الجهود المحمومة للولايات المتحدة بالتعاون مع بريطانيا لحشد القوات والأساطيل المجهزة بأحدث ما أنتجته التكنولوجيا العسكرية، استعداداً لشن هجوم واسع النطاق على العراق مبررين ذلك بعدم التزام النظام العراقي بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بتدمير أسلحة الدمار الشامل، مما جعل الشعب العراقي رهينة ذلك النظام من جهة، والسياسة العدوانية الأمريكية التي تحاول إيجاد الذرائع للهجوم المرتقب من جهة أخرى، دون الاكتراث بما ستسببه الحرب من كوارث خطيرة لا يمكن تحديد مداها، وبكل تأكيد فأن الضحية هو الشعب العراقي المغلوب على أمره .
كان إصرار الولايات المتحدة على استخدام القوة العسكرية الغاشمة بحجة إجبار العراق على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة القاضية بتدمير أسلحة الدمار الشامل، التي كانوا هم مَنْ جهزوه بها ليستخدمها في الحرب ضد إيران، وبالنيابة عنها، تلك الحرب التي استمرت 8 سنوات والتي وصفها وزير الخارجية الأمريكية آنذاك [هنري كيسنجر] قائلاً :
{أنها أول حرب في التاريخ أردناها أن تستمر أطول مدة ممكنة، ولا يخرج منها أحد منتصرا}.
وهكذا دفع الشعب العراقي ثمناً باهظاً من أرواح أبنائه التي جاوز تعداد ضحاياها أكثر من نصف مليون ضابط وجندي، ناهيك عن مليون معوق، وأكثر من هذا العدد من الأيتام والأرامل، وبات أكثر من نصف سكان العراق تحت خط الفقر حسب تقديرات الأمم المتحدة، بالإضافة إلى الانهيار الخطير للبنية الاقتصادية والاجتماعية والصحية والخدماتية.
وخرج العراق من الحرب تلك يمتلك جيشاً جراراً، واقتصادا منهاراً، واسلحة كيمياوية بمد من الولايات المتحدة الامريكية ذاتها ..
فكان لابد للولايات المتحدة أن تصفي أسلحة العراق التي باتت تهدد مصالحها في الخليج، وقد وجدت أن السبيل إلى ذلك هو نصب فخ للنظام العراقي، ومهدت له السبيل لغزوا الكويت، لكي تتخذ من ذلك ذريعة لسحق جيشه وتدمير أسلحته ، بل ولتدمير كل مرافق العراق الاقتصادية والخدمية، وفرض الحصار الجائر على شعب العراق , ذلك الحصار الذي دام 13 عاماً عجافاً أذاق خلاله الشعب العراقي مرارة الفقر والجوع والحرمان ومنعه من ركب التطور الاقتصادي التي مرت به المنطقة وذلك الحصار المؤلم الذي وافق بعض من نسميهم ابناء جلدتنا على استمراره لم يشهد مثيلاً له من قبل إلا على عهد الاستعمار العثماني أبان الحرب العالمية الأولى، وهكذا وجدنا جورج بوش الأب يرفض توجيه تحذير لصدام من مغبة غزو الكويت، بل كان ينتظر بفارغ الصبر ساعة بدء الغزو الذي ظنه صدام بمثابة المكافئة الأمريكية على حربه ضد إيران بالنيابة عنها، كما أوحت له السفيرة الأمريكية في العراق [ كلاسبي] خلال اللقاء الذي جرى بينهما، وظنه الكارت الأخضر لغزو الكويت واحتلاله.
وحاول بوش الأبن أن يبرر الحرب الجديدة [ حرب الخليج الثالثة] بعطفه الشديد على حقوق وحريات الشعب العراقي، وتخليصه من الطغيان حسب قوله ، حين أطلق عليها [ حرب تحرير الشعب العراقي]!!.
ولو كانت الإدارة الأمريكية صادقة في دعواها لتحرير شعب العراق من الطغيان لاتخذت من مجلس الأمن سبيلاً لفرض مطالبها على النظام العراقي بالتعاون مع بقية أعضاء مجلس الأمن الدولي، و لأصدرت القرار رقم 688 المتعلق بحقوق وحريات الشعب المهضومة من تحت البند السابع، أسوة بكل القرارات التي أصدرها مجلس الأمن ضد العراق .
لكن الولايات المتحدة أرادت أن تنفرد في إجراءاتها ضد العراق، بعد أن رفضت الدول الكبرى الثلاث اللجوء إلى القوة العسكرية ضد العراق، مدعية أن لديها تخويل من مجلس الأمن، وهو أدعاء باطل بطبيعة الحال ولا أساس له من الصحة.
كان معروفاً أن هناك دوافع لدى الإدارة الأمريكية لشن الحرب على العراق، وهي بالطبع لا تخفى على العارفين بخبايا السياسة الأمريكية، وراء تحمس إدارة الرئيس بوش لضرب العراق، والتي كانت تبغي من خلالها تحقيق مصالحها الاستراتيجية في منطقة الخليج الطافية على بحيرة كبرى من النفط، وقد أراد الرئيس بوش من خلال هذه الحرب أن يثبت للعالم أن الولايات المتحدة قد غدت القوة العظمى الوحيدة في العالم اجمع، ودون منازع ، وأن ليس هناك من يستطيع الوقوف أمامها , وايضا انها احد الستراتيجيات لتغير النظام العالمي في الشرق الاوسط والمنطقة كلها من خلال بسط هيمنه جديدة من نوع احكام جديدة تحت بند الديمقراطية الامريكية المسلفنه وفرض نوع اخر من الحكم بعد ان اثبتت لها التجربة ان مساندة حكام وانقلابات تنتهي بقمع الشعوب لم يعد نافعا وان هذه الحكومات المتهالكة منذ عشرات السنين قد انتهى دورها لان اصبح لكل فعل رد فعل وبدأت تلك الشعوب بالتمرد فوجب لزاما على امريكا ان تخطو خطوة اخرى في اتجاه تحقيق اجندتها للسيطرة على المنطقة وفرض بما تسميه الديمقراطية لاستعادة السيطرة على تلك الشعوب المبتلية بحكام لا نجد منهم سوى الكلام واكبر دليل على ان الكيان الصهيوني منذ عام 1948 موجودا وسط قلب الامة العربية المجيدة ولم يستطع احد للان ان يخرجها بحجج ودواعي زائفة طبعا لاننا سمعنا كثيرا من الخطب والويول والثبور ولم نرى شيئا على الواقع بل الادهى من ذلك اصبحت بعض الدول ترفع اعلام اسرائيل وتطالب بالاعتراف بها وانشاء سلام عادل معها طويل الامد وما ظرب العراق سوى رسالة الى الحكام الاخرين بسلوك نهج اخر وتذكر من نسي نفسه ان اللعبة قد انتهت وعليهم البدئ بلعبة جديدة وهنا اتذكر قول لاحد الاصدقاء يقول ( اضرب الكبير يخاف الصغنن ) ..

Haval Mezory
02-25-2008, 09:04 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

العراب

مشكور على المعلومات القيمة

دمت بود

تـ ح ـيتيـ

العراب
03-07-2008, 02:55 AM
وعليك السلام ورحمة من الله وبركاته صديقي عذرا لتاخري بالرد انا شاكر لك تواجدك الدائم وحضورك المميز .. مني اليك دائما تحياتي

راحـــــل
03-09-2008, 06:50 PM
انها الحرب لا مفر منها

مشكور على المعلومات

دمت بود

الفــارس
03-09-2008, 09:46 PM
مشكور العراب وحياك الله

معلومات مهمه جدا


والله يحلها من عنده ان شاء الله

العراب
03-10-2008, 03:12 PM
انها الحرب لا مفر منها

مشكور على المعلومات

دمت بود

مشكور على تواجدك وحضورك تقبل مني تحياتي

العراب
03-10-2008, 03:15 PM
مشكور العراب وحياك الله

معلومات مهمه جدا


والله يحلها من عنده ان شاء الله

مشكور صديقي تحية مني اليك وعسى ان تكون الايام القادمات افضل من سابقاتها لك ودي وتقديري

Pr!ncess
03-12-2008, 10:57 AM
شكرا جزيلا على الطرح القيم

العراب
03-15-2008, 02:08 PM
شكرا جزيلا على الطرح القيم

شكرا لتواجدك وارجو المعذرة لتأخري في الرد تقبلي تحياتي وودي واحترامي