الفــارس
02-28-2008, 09:58 PM
شعر: حسن بن زريق القرشي
أكفكفُها من مقلتي أدمعاً حرّى=أترجمُها في الحبِّ للمصطفى شعرا
وأنظِمُها حتى إذا ما رضيتُها=بعثتُ بها شوقي وقد ضُوِّعت عطرا
وقد سبقت خيل المديح ركائبي=قديماً ولكن همتي تطلبُ الفخرا
وأيُّ فخارٍ أنْ جعلتُ قصائدي=وصيَّرتُها في الذودِ عن قدوتي مُهرا
إذا لم يكنْ عذبُ القصيدِ منافحاً=يغيظُ العدا سراً ويردعُهم جهرا
فلا أنطقُ اللهُ الشفاهَ بجملة=ولا سطَّرتْ يمنى ولا كتبتْ يسرا
أسيدَ خلقِِ اللهِ كيفَ أصوغُهاوكيفَ أُحيلُ الحرفَ في مدحكم تِبرا
إذا قلتُ بحراً في الفضائل والتقى=تكون بحارُ الأرض في بحركم قطرا
وإن قلتُ ليثاً في الشجاعة إنما=مدحتُ ليوثَ الغابِ إذْ أحرزت ذِكرا
أأذكرُ عقلاً أم سأذكرُ حنكةً=فضائل جاءت من معينكم تترا
كفى بك فخراً أن مُدحت بآيةٍ=وأن نزلت في الغار يا سيدي اقرا
فكيف يدانيك السحابُ برفعةٍ=وكيف توازيك المجرةُ والشعرى
أبى اللهُ إلا أن تكونَ مكرَّماً=فكيف يرومُ الخلقُ في ذمكم أمرا
أحالبةَ الأبقارِِ كيف تجرّأت=قواكِ فنالت من كرامتنا قدرا
جهلتِ فكان القولُ منك عداوة=رفعتِ بها رجلاً وثنَّيتِ بالأخرى
وما ضرّ لو سخرتِها في رعايةٍ=لأبقاركم؛ فالجهدُ في رعْيها أحرى
ومن ينطحُ الصخرَ الصلابَ بقرنه=فلا قرنَه أبقى ولا حطَّمَ الصخرا
ألا قاتل اللهُ الحياةَ إذا غدت=خنازيرُ غربِ الأرضِ قد نطقتْ كفرا
تمادتْ وزادتْ في الضلالِ غواية=فكانت كمن جدَّت لمديتها حفرا
ومن يتعرضْ للسهامِ بنحرِه=تُصبْه فلا حمداً أصابَ ولا شكرا
أغرّكِ صمتُ القولِِ فازددتِ جرأة=وأجريتِ مما لا يليق بنا نهرا
فكيف أبانَ البكمُ يا زمنَ الردى=وكيف غدا المليارُ يا أمتي صفرا
يُقالُ فما دون الوجوهِ يصونُها=سوى الكفّ تحميه وإن بُترت بترا
فداك رسولَ اللهِ نحرٌ جعلته=لذكرك درعاً أن يراد به شرا
فداك أبي من بعد أمي وإخوتي=فداك صغارُ القومِ والعليةُ الكبرى
أقومي، إن السيلَ قد بلغ الزُّبا=وخبثُ النوايا جاوز الحدَّ واستشرى
إلا فاجعلوها وقفةً عُمريّةً=تُزلزلُ أقداماً وتستجلبُ النصرا
فما الصمتُ في بعض المواطن حكمة=ولكنَّ مكرَ القوم يستلزمُ المكرا
أكفكفُها من مقلتي أدمعاً حرّى=أترجمُها في الحبِّ للمصطفى شعرا
وأنظِمُها حتى إذا ما رضيتُها=بعثتُ بها شوقي وقد ضُوِّعت عطرا
وقد سبقت خيل المديح ركائبي=قديماً ولكن همتي تطلبُ الفخرا
وأيُّ فخارٍ أنْ جعلتُ قصائدي=وصيَّرتُها في الذودِ عن قدوتي مُهرا
إذا لم يكنْ عذبُ القصيدِ منافحاً=يغيظُ العدا سراً ويردعُهم جهرا
فلا أنطقُ اللهُ الشفاهَ بجملة=ولا سطَّرتْ يمنى ولا كتبتْ يسرا
أسيدَ خلقِِ اللهِ كيفَ أصوغُهاوكيفَ أُحيلُ الحرفَ في مدحكم تِبرا
إذا قلتُ بحراً في الفضائل والتقى=تكون بحارُ الأرض في بحركم قطرا
وإن قلتُ ليثاً في الشجاعة إنما=مدحتُ ليوثَ الغابِ إذْ أحرزت ذِكرا
أأذكرُ عقلاً أم سأذكرُ حنكةً=فضائل جاءت من معينكم تترا
كفى بك فخراً أن مُدحت بآيةٍ=وأن نزلت في الغار يا سيدي اقرا
فكيف يدانيك السحابُ برفعةٍ=وكيف توازيك المجرةُ والشعرى
أبى اللهُ إلا أن تكونَ مكرَّماً=فكيف يرومُ الخلقُ في ذمكم أمرا
أحالبةَ الأبقارِِ كيف تجرّأت=قواكِ فنالت من كرامتنا قدرا
جهلتِ فكان القولُ منك عداوة=رفعتِ بها رجلاً وثنَّيتِ بالأخرى
وما ضرّ لو سخرتِها في رعايةٍ=لأبقاركم؛ فالجهدُ في رعْيها أحرى
ومن ينطحُ الصخرَ الصلابَ بقرنه=فلا قرنَه أبقى ولا حطَّمَ الصخرا
ألا قاتل اللهُ الحياةَ إذا غدت=خنازيرُ غربِ الأرضِ قد نطقتْ كفرا
تمادتْ وزادتْ في الضلالِ غواية=فكانت كمن جدَّت لمديتها حفرا
ومن يتعرضْ للسهامِ بنحرِه=تُصبْه فلا حمداً أصابَ ولا شكرا
أغرّكِ صمتُ القولِِ فازددتِ جرأة=وأجريتِ مما لا يليق بنا نهرا
فكيف أبانَ البكمُ يا زمنَ الردى=وكيف غدا المليارُ يا أمتي صفرا
يُقالُ فما دون الوجوهِ يصونُها=سوى الكفّ تحميه وإن بُترت بترا
فداك رسولَ اللهِ نحرٌ جعلته=لذكرك درعاً أن يراد به شرا
فداك أبي من بعد أمي وإخوتي=فداك صغارُ القومِ والعليةُ الكبرى
أقومي، إن السيلَ قد بلغ الزُّبا=وخبثُ النوايا جاوز الحدَّ واستشرى
إلا فاجعلوها وقفةً عُمريّةً=تُزلزلُ أقداماً وتستجلبُ النصرا
فما الصمتُ في بعض المواطن حكمة=ولكنَّ مكرَ القوم يستلزمُ المكرا