المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكذب... قد ينقلب جحيما على صاحبه


نسمــة بغداد
02-29-2008, 02:58 PM
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]


[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]




ليس أسوأ من اكتشاف كذب احدهم، وليس ابغض من تمادي هذا الآخر في الكذب واختلاق عوالم لا يمت إليها بأي صلة، غير أن هناك من يكذبون ويكذبون إلى أن يصدقوا أكاذيبهم، فيعيشون في أوهام، وأحلام قد لا تتحقق أبدا، لكن يا ترى لمَ يكذب البعض منا؟ أبدافع التنصل من حقيقة واقعهم البائس أم بغية إسكات الألسن التي تدفع البعض قسرا إلى الكذب؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون عيبا سلوكيا فقط؟ فرضيات عدة وقصص متعددة تكشف عن علاقة المجتمع بسلوكياتنا وردود أفعالنا تجاه أي قضية، لنتابع:

يسعى كل أب إلى تربية أولاده على الصراحة والصدق، إلى درجة أن بعض الآباء تمكنوا من اختراق الكثير من الحواجز النفسية لدى الأطفال، فصارت حركات عيون أولادهم دليلهم الأول لاكتشاف ما قد يخبئونه. غير أن كذبة الصغير تختلف كثيرا عن كذبة الكبير، وإذا ما كان الآباء يغفرون مباشرة أخطاء أولادهم لصغر سنهم وعدم نضجهم، فإننا نحن الكبار قلما نتحمل كذبة الآخر، فترانا نعبر عن تذمرنا وانزعاجنا عند اكتشاف الكذبة، لكننا أحيانا نجد أنفسنا مورطين في تصديق كل ما يقال لنا وان تكرر، ذلك أن من يواجهنا استطاع أن يدخلنا في عالمه الوهمي هذا.
صبيحة فتاة في نهاية العشرينيات من العمر، تتميز بجمال أخاذ وببشرة بيضاء ناصعة تثير انتباه كل من حولها، لقد قاومت هذه الفتاة كثيرا إلى أن نجحت في الحصول على عمل في الكويت، لتغطية مصاريفها من جهة ومصاريف والدها العليل هناك في ارض الوطن من جهة ثانية.
من يرها لا يصدق أنها تعيش وضعية سيئة أو أنها إنسانة عانت يوما ما، فأصابع يديها الدقيقتين توحي للناظر بأنها لم تلمس شيئا طيلة حياتها وبأنها لا تكاد تفارق صالونات التجميل.
تقول حياة وهي زميلة لصبيحة في العمل: هي إنسانة خلوقة جدا لكنها تكذب كثيرا، لا احد منا سألها عن أصلها أو فصلها ولا احد تمادى منا نحن الزميلات معها بغية اكتشاف شيء عنها، لكنها تصر دوما على أنها متزوجة من شخصية معروفة.
صبيحة تتحدث طوال اليوم عن زوجها وعن عمله وعن تكرر معاناتها مع الإجهاض، فهي كل مرة تقول إنها تحمل ثم يسقط جنينها، وأن الأطباء بحسبها رجحوا فرضية إصابتها بعلة على مستوى الرحم، ما يتطلب إجراء عملية في احد المستشفيات الأوروبية..
تضيف حياة، كنا نشك في صحة ما تقول ولكننا لم نود إحراجها فهذه حياتها وهي حرة، إلى أن حدث ما لم يكن في الحسبان.
تصوري حدثت مشاجرة بينها وبين إحدى الزميلات، فقدمت استقالتها، ما دفع المدير على إجبار الموظفة الثانية على الاستقالة، لقد أثار تصرف المدير اندهاشنا، لكننا نسينا الأمر بمرور الوقت، إلى أن صدمنا ونحن نراها ذات يوم برفقة المدير.
لقد قررنا ذات مرة بعد نهاية الدوام في حدود الساعة الخامسة والنصف مساء أن نستقل سيارة واحدة والذهاب لتناول الغداء في أحد المطاعم غير البعيدة وكنا أربع زميلات. وما ان توقفنا عند الضوء الأحمر في احدى الاشارات المرورية، حتى لفتت صبيحة انتباهنا وهي تجلس في السيارة المجاورة إلى جانب المدير الذي تجاوز عمره الخمسين.
كانت إشاعات كثيرة تتردد في محيط العمل مفادها إن صبيحة على علاقة بالمدير، لكننا كذبنا الأمر ولما رأيناه معها، تأكدنا من علاقتهما وزاد تأكدنا بعد رجوعها إلى العمل بعد مرور شهر واحد، كان غيابها مجرد إجازة مهنية بينما حرمت الزميلة الأخرى من منصب عملها.
تقول وسام وهي إحدى زميلات صبيحة ان المجتمع هو من دفع صبيحة إلى الكذب، فهي استغلت هذه الروايات لتحمي نفسها من أسئلة المحيطين بها، ثم إنها غير مجبرة على تبرير حياتها أو قول الحقيقة، الا أن بعض الظروف تدفع قسرا إلى مثل هذه السلوكيات.
حب المال دفعه إلى الكذب
إن كانت صبيحة تحلم فقط بزوج وهذا حقها الطبيعي الذي حرمت منه، فان أسامة دفعه حبه للمال إلى الكذب أيضا، حتى أضحى في نظر زملائه مليونيرا، وعكس صبيحة التي لم تعترف أبدا بكذبها، صارح أسامة احد أصدقائه بالحقيقة، بعد أن تعمد مواجهته بحقائق لا يمكن أن ينكرها.
أسامة شاب طموح جدا، يشتغل ليلاً ونهارا من اجل أن يحقق أحلامه في أن يصبح رجل أعمال يوما ما، غير أن ظروفه لم تساعده على ذلك، فراح يروج كذبة مفادها انه يملك استثمارات كبيرة في موطنه وانه يذهب كل نهاية سنة لجني الأرباح وتخليص الضرائب المترتبة عليه، وهكذا صار يتحدث أمام زملائه وكأنه رجل أعمال من الطراز الرفيع. كان أسامة يردد دوما بأنه ليس بحاجة على الإطلاق إلى عمله هذا وبأنه لا يحتاج أيضا إلى المرتب الذي يجنيه شهريا، ذلك أن إيرادات محلاته تكفيه ليعيش مرتاحا مائة سنة.
لا احد في المؤسسة يدرك الوضعية الحقيقية لأسامة غير صديقه، الذي اكتشف صدفة أن كل ما يتردد عن أسامة لا يعدو أن يكون وهما، حاول أن يوقع الموظفين كلهم فيه. لكن كيف اكتشفت حقيقة أسامة؟
في يوم من الأيام وبينما كان أسامة منشغلا في إعداد تقرير مهم طلبه المدير العام، جاء والده إلى شركته وهناك التقى صديقه وحدثه عن الظروف السيئة التي تعيشها أسرة أسامة، وبأنه أتى لطلب المساعدة، وهنا اكتشفت أطول كذبة أصر أسامة على بقائها حية لمدة سنوات.
دفعت ثمن عنجهيتها
أما سميرة فقد دفعتها الأجواء المهنية إلى تغيير كل شيء في حياتها، فعملها مع أناس ينتمون إلى طبقات أعلى منها، جعلها تشعر بعقدة نقص تجاههم، وهو الأمر الذي دفعها إلى التحدث كثيرا عن البيت الذي تسكنه وعن أركانه وعن جيرانها وعن المستشفى الكبير الذي خضعت فيه والدتها إلى عملية جراحية وعن وعن....
كانت سميرة لا تترك تفصيلا إلا وتحدثت عنه انطلاقا من المدرسة الابتدائية العريقة التي تتلمذت فيها إلى الجامعة والشخصيات التي زاملتها وأصبحت تنتمي الآن إلى قائمة أصدقائها، إلى الحياة الفارهة التي تعيشها والنوادي التي تشترك فيها.... المهم أن الحياة هذه أبهرت كل زميلاتها اللواتي صرن يغرن منها خصوصا أنها على قدر معتبر من الجمال وتحوز اهتمام كل شباب الشركة.
لكن هذه الحبكة انكشفت بمرور الوقت، ذلك أن احد زملائها اجر صدفة شقة مقابل شقتها، الكائنة في الحقيقة في حي شعبي، وهو الأمر الذي ساعده أيضا على اكتشاف الوضعية الاجتماعية لأسرتها، وباختصار على اكتشاف كل الحقيقة التي سعت سميرة إلى طمسها منذ انضمامها إلى الشركة.
ولان سميرة كانت تتحدث بعنجهية وتعال، كانت هذه فرصة كبيرة لان يرد الكثير عليها بعد أن اكتشف احد الزملاء حقيقتها، ما دفعها إلى الاستقالة بعد أن كثر الحديث بشأنها وادخلها في دوامة نفسية لا تزال تعاني منها إلى غاية اليوم.
حبل الكذب قصير
يقول المثل العربي حبل الكذب قصير، فمهما عمّرت الكذبة، سيأتي يوم وتنكشف فيه كل حيثياتها، إلا أن الأقسى في كل هذا هو أن تدفع الظروف الواحد منا إلى الكذب إلى درجة تصديق نفسه، ذلك أن لانفجار البالون الذي ينفخه الكاذب من حواليه، الكثير من الانعكاسات، وأعتاها على شخصه، فهل بمقدور الواحد منكم أن يهتدي إلى أسباب كذبه، إن هو كذب، على الأقل حتى يستطيع تفادي مثل هذه النهايات المأساوية؟

العراب
03-01-2008, 12:50 AM
حياج اختي بسمة على هذا الموضوع وانا اتفق معك بما طرحتي من اشكالات حول هذا الموضوع الخطر والذي يسيء بشكل مباشر لشخص الانسان الكذاب قبل ان يسيء الى الاخرين تقبلي مني تحياتي

الفــارس
03-01-2008, 12:56 AM
نسمه

اتفق معك قلبا وقالبا

تسلم الايادي

رمش الغلا
03-01-2008, 02:51 AM
نسمة بغداد

طرح أكثر من رائع ويتناول فكرة الكذب من زواية آخرى وقيمة


يقول المثل العربي حبل الكذب قصير، فمهما عمّرت الكذبة، سيأتي يوم وتنكشف فيه كل حيثياتها، إلا أن الأقسى في كل هذا هو أن تدفع الظروف الواحد منا إلى الكذب إلى درجة تصديق نفسه، ذلك أن لانفجار البالون الذي ينفخه الكاذب من حواليه، الكثير من الانعكاسات، وأعتاها على شخصه،

حقا مصيبة من يصدق كذبه ويعيش في أعماقه


تسلمين غاليتي وألف شكر


رمش الغلااا


[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]

nice
03-01-2008, 10:38 AM
يعطيك العافيه نسمه
الله يبعدنا عن الكذب
تسلمي ع الطرح

نسمــة بغداد
03-01-2008, 11:00 AM
العراب

اشكر مرورك المتميز والرائع

لك الف شكر وتقدير

نسمــة بغداد
03-01-2008, 11:01 AM
الفارس

شكرا لمرورك

ودي وتقديري

نسمــة بغداد
03-01-2008, 11:02 AM
رمش الغلا

لكِ كل الود والتقدير غاليتي للمرور

الف شكر

نسمــة بغداد
03-01-2008, 11:03 AM
نايس

مشكورة غاليتي

ودي وتقديري لمرورك

رونا
03-09-2008, 12:19 AM
موضوع جميل شكرا ليكي

أنهار
03-09-2008, 12:50 AM
// نســــمة بــــغـــداد//

سلمـــت الانــــامـــل على الطــــرح القيـــم..
دمتـــي بحفــــظ الله..

تقبلي مروري..

iloves
03-09-2008, 08:45 AM
مشكور اختي نسمه على هذا الموضوع الشيق
وفي حديث للنبي محمد عليه الصلاة والسلام
"الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار"
صدق رسول الله
مشكور اختي على هذا الموضوع

نسمــة بغداد
03-09-2008, 07:26 PM
رونا

مشكورة على هذا المرور المتميز

تقبلي ودي وتقديري

الليله احساس غريب
03-09-2008, 09:17 PM
عمره ما كان الكذب ينجى من شئ ابدا طول عمرى يؤدى للهلاك

نسمــة بغداد
03-14-2008, 07:20 PM
رونا

شكرا لكِ ولمرورك

ودي لكِ

نسمــة بغداد
03-14-2008, 07:22 PM
انهار

شكرا لكِ ولمرورك

دمتي بود

نسمــة بغداد
03-14-2008, 07:24 PM
iloves

شكرا لك ابن بلدي على المرور

تحيتي لك ولمرورك

جيسات القيسي
03-20-2008, 08:43 PM
معاك بما طرحتي

مجهود طيب

بارك الله بك

دمتي اخت

نسمــة بغداد
03-21-2008, 11:17 AM
شكرا جيسات القيسي

مرور رائع ومتميز

الحالمه
03-27-2008, 12:30 PM
رائع نسمة بغداد

موضوع متكامل وضروري

فالكذب موضة العصر السيئه

ونادرا ماتجدين من يخلو منه

لان الصدق عملة نادره

تحيتي وودي

وتقديري

نسمــة بغداد
03-27-2008, 02:15 PM
شكرا الحالمة على مرورك

فعلا اصبحت موضة العصر

تقبلي ودي

52على بابا
04-03-2008, 02:23 AM
العزيزة
نسمة

الكذب موضة هذا العصر
ويسمونه احيانا كذبا ابيضا
وآخر كذبا اسودا
وثالث كذبا كروهات
ورابعا كذبا اخضرا
وفى النهاية كله كذب فى كذب

تقبلى كل تحياتى واحترامى وتقديرى
و............................حبــــــــــــــى

علــــى

نسمــة بغداد
04-03-2008, 02:56 AM
52علي بابا

ودي وتقديري لمرورك الرائع والمميز

شكري لهذا الحضور

راحـــــل
04-05-2008, 10:07 AM
الكذب بدايه طريق الهلاك وخساره الاحباب

مشكوره نسمه بغداد

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط] ([عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط])

نسمــة بغداد
04-05-2008, 02:30 PM
شكرا راحل على المرور الرائع

تقبل ودي وتقديري