العراب
03-01-2008, 02:05 PM
انا اعني هذا المصطلح تماما ولااستخدمه مجاراة لما هو شائع حاليا من لصق عشوائي لصفة الثقافة بكل فعل واع او غير واع حتى وان كانت بعض الافعال والسلوكيات تنتمي الى الطبيعة الانسانية وليست الى الثقافة.
فثقافة (رفض الاخر) هي واحد من الاسس الفكرية للاحزاب السياسية على مختلف تصنيفاتها الايديولوجية وصبغاتها الحضارية ، حيث تثقف قواعدها الجماهيرية دائما على مبدا اعتبار الاخر عدوا يجب محاربته سياسيا واعلاميا وضرب ايديولوجيته في الصميم .
وهذا المبدا يكشف عن عدوانية سببها كل من التعنصر الفكري والفئوية السياسية وهما خاصيتان من خواص العقل السلفي الذي لم يتشذب من بقايا ثقافة المجتمعات الصحراوية التي ترى في عقلها منبع الاراء المحكمة والسديدة والتي يجب ان تكون هي النموذج الامثل وكل ماعداه باطلا.
وهو في كل الاحوال مبدا فتاك ، مدمر ، مازلنا نمارسه رغم التجارب المريرة التي عشناها على امتداد تاريخ الدولة العراقية الحديثة ولم نتعض بنتائج تلك التجارب التي كانت على الدوام ذات طعم مر.
ان الحياة بمجمل مكوناتها الحية وغير الحياة قائمة على التناقضات لكن العقل الانساني عندما اقتنص لحظة الوعي الاولى بادر الى البحث عن نقاط الاشتراك بين ماهو مختلف فيها والف مابينها ليطوعها في صالح وجوده ، حيث كان من المستحيل عليه ان يواصل بقائه في ظل تناقضاتها الكبيرة ، فانتبه الى نقاط الالتقاء فيما بينه وبين الوحوش وروضها لصالحه وفعل ذلك مع الحيوانات الاقل افتراسا ودجنها في بيته وعرف ماهو مفيد في عناصر الطبيعة وقواها فابتكر سبلا شتى لاستغلالها ، وقد قام بكل ذلك حفاظا على نفسه وعلى الاخر المفيد له . لذلك فان البدائية تغدو هنا مرحلة متقدمة جدا على التحضر الذي ندعيه الان لان اغلبنا مابرح يتحرك بالاوامر الصادرة من غرائزه لامن عقله .
ان المنطق السياسي السليم - خصوصا في ظرف ملتهب كهذا- يفرض على السياسيين او غيرهم ان يغضوا النظر عن نقاط الاختلاف التي هي طبيعية جدا ، ويركزوا على ماهو مشترك مع الاخر ، شريطة ان يتناسوا مبدا الافضلية الايديولوجية التي تقود الى الانغلاق والتقوقع واتخاذ المواقف المتزمتة فهذا لايقود الا الى استمرار الرفض واستمرار الرفض لاينتج الا عدوانية مستمرة تبقى الحريق مستمرا الى حد الوصل لحالة الرماد .
فثقافة (رفض الاخر) هي واحد من الاسس الفكرية للاحزاب السياسية على مختلف تصنيفاتها الايديولوجية وصبغاتها الحضارية ، حيث تثقف قواعدها الجماهيرية دائما على مبدا اعتبار الاخر عدوا يجب محاربته سياسيا واعلاميا وضرب ايديولوجيته في الصميم .
وهذا المبدا يكشف عن عدوانية سببها كل من التعنصر الفكري والفئوية السياسية وهما خاصيتان من خواص العقل السلفي الذي لم يتشذب من بقايا ثقافة المجتمعات الصحراوية التي ترى في عقلها منبع الاراء المحكمة والسديدة والتي يجب ان تكون هي النموذج الامثل وكل ماعداه باطلا.
وهو في كل الاحوال مبدا فتاك ، مدمر ، مازلنا نمارسه رغم التجارب المريرة التي عشناها على امتداد تاريخ الدولة العراقية الحديثة ولم نتعض بنتائج تلك التجارب التي كانت على الدوام ذات طعم مر.
ان الحياة بمجمل مكوناتها الحية وغير الحياة قائمة على التناقضات لكن العقل الانساني عندما اقتنص لحظة الوعي الاولى بادر الى البحث عن نقاط الاشتراك بين ماهو مختلف فيها والف مابينها ليطوعها في صالح وجوده ، حيث كان من المستحيل عليه ان يواصل بقائه في ظل تناقضاتها الكبيرة ، فانتبه الى نقاط الالتقاء فيما بينه وبين الوحوش وروضها لصالحه وفعل ذلك مع الحيوانات الاقل افتراسا ودجنها في بيته وعرف ماهو مفيد في عناصر الطبيعة وقواها فابتكر سبلا شتى لاستغلالها ، وقد قام بكل ذلك حفاظا على نفسه وعلى الاخر المفيد له . لذلك فان البدائية تغدو هنا مرحلة متقدمة جدا على التحضر الذي ندعيه الان لان اغلبنا مابرح يتحرك بالاوامر الصادرة من غرائزه لامن عقله .
ان المنطق السياسي السليم - خصوصا في ظرف ملتهب كهذا- يفرض على السياسيين او غيرهم ان يغضوا النظر عن نقاط الاختلاف التي هي طبيعية جدا ، ويركزوا على ماهو مشترك مع الاخر ، شريطة ان يتناسوا مبدا الافضلية الايديولوجية التي تقود الى الانغلاق والتقوقع واتخاذ المواقف المتزمتة فهذا لايقود الا الى استمرار الرفض واستمرار الرفض لاينتج الا عدوانية مستمرة تبقى الحريق مستمرا الى حد الوصل لحالة الرماد .