العراب
03-29-2008, 12:42 PM
مؤتمر القمة العربية هذا أو ذاك عبارة عن نكتة بائخة، والنكتة أسوأ من أن تحتمل، افتتاحيات الصحف والتغطية الإعلامية وما يحصل من لقاءات واجتماعات علنية ومغلقة وقرارات وتوصيات عدة يسكب من أجلها حبر كثير وعناء لا طائل منه يمزق الروح مثل أسنان منشار حاد، إنها قرصنة إعلامية لا حد لها فما يحدث لنا الآن وفي قادم الأيام يحدث على نحو أوسع خراباً وبطريقة أكثر تنظيماً فجميع المؤتمرين يجيدون اللعب والتحايل على العقول أكثر من أي وقت مضى ولديهم مبرراتهم المبهمة فلا زال الشارع العربي ومن فيه يصفق للقادم مثلما كان يهتف للغارب وبهذا نالوا كل ما كانوا يبحثون ويخططون له، إذ يبدو لي أحياناً أن ضوضاء التصفيق تطغى على صوت الضمير فكيف يتسنى لنا اليوم أن نقول كلاماً جديداً في الحوار وضرورته، وقد عُقدت عشرات المؤتمرات وكتبت عشرات المقالات وأبرمت الكثير من الاتفاقيات وأغرقونا بالممل من المبادرات التي تحرض وتدعو لهذه الضرورة وذاك الحوار؟ وعلى الرغم من كل ذلك نتساءل من جديد وبذات الطريقة القديمة: هل ما زلنا نستشعر هذه الضرورة اليوم بأشّد من الأمس؟ وكيف لنا أن نصوغ كلامنا وحواراتنا في هذه الأوقات العصيبة صياغة تستدرج الآخر في حوار جديد وبعقل جديد نسعى إلى بدئه أو الاستزادة منه لغرض تجاوز مفردات الحوار العقيمة التي أودت بنا إلى ما نحن عليه الآن من انقسامات لا أول لها ولا آخر، إنه سؤال قديم ومحيّر في آن .
انطلاقاً من حقيقة أن الخطر الأساسي والمباشر على هذه الطموحات الوهمية المجتمعة في العاصمة دمشق يتمثل بسخونة الملفات الساخنة وأشدها سخونة الاحتلال الأمريكي للعراق وتسليط فئة غريبة عميلة عليه تعمل على تقسيمه ضمن سياق منهجي محكم لا تتعامل إلا مع الوقائع الجديدة التي تفرض ضرورتها واحتمالاتها المهيمنة بجناحيها الاقتصادي والعسكري على مرأى ومسمع العالم، فالتدهور المتمادي في الساحة السياسية العربية منها والدولية وتفكك الدول والمضاعفات التي تركتها كل هذه التطورات السلبية على جميع الصعد زادت إلى درجة خطيرة من صعوبات التوصل إلى نوع من التوافق أكثر مما كان عليه في السابق وعليه تتالى ردود الفعل المتنوعة لدى رجل الشارع العربي المغيب من عدم تحقيق أي نتيجة مرجوة من هكذا مؤتمرات يمكن لها أن تنتشل المجتمع العربي من حالة الركود والتمزق واليأس التي تلفه إلى حالة أفضل فقد بلغت الأزمة حداً لم تبلغه من قبل مثلما وضعت الشارع العربي المسحوق أمام أفق مسدود تماماً، وإذا كانت ردود الفعل هذه لم تأخذ بعد سياقاً منظماً وواعياً وفق نظرة جديدة تتلائم ومتطلبات العصر فإن إمكانيات إنجاح مثل هذا التوجه سوف تفشل أكثر فأكثر، فالتحول إذن هو الذي سيُغير ويؤكد واقعية الأشياء ومطابقتها لظروف المجتمع الجديدة وإلى إزالة العوائق التي كانت تحول في الماضي دون النجاح وما زالت تعيقه حتى اليوم ولا تتردد في أعاقته مراراً وتكراراً .
انطلاقاً من حقيقة أن الخطر الأساسي والمباشر على هذه الطموحات الوهمية المجتمعة في العاصمة دمشق يتمثل بسخونة الملفات الساخنة وأشدها سخونة الاحتلال الأمريكي للعراق وتسليط فئة غريبة عميلة عليه تعمل على تقسيمه ضمن سياق منهجي محكم لا تتعامل إلا مع الوقائع الجديدة التي تفرض ضرورتها واحتمالاتها المهيمنة بجناحيها الاقتصادي والعسكري على مرأى ومسمع العالم، فالتدهور المتمادي في الساحة السياسية العربية منها والدولية وتفكك الدول والمضاعفات التي تركتها كل هذه التطورات السلبية على جميع الصعد زادت إلى درجة خطيرة من صعوبات التوصل إلى نوع من التوافق أكثر مما كان عليه في السابق وعليه تتالى ردود الفعل المتنوعة لدى رجل الشارع العربي المغيب من عدم تحقيق أي نتيجة مرجوة من هكذا مؤتمرات يمكن لها أن تنتشل المجتمع العربي من حالة الركود والتمزق واليأس التي تلفه إلى حالة أفضل فقد بلغت الأزمة حداً لم تبلغه من قبل مثلما وضعت الشارع العربي المسحوق أمام أفق مسدود تماماً، وإذا كانت ردود الفعل هذه لم تأخذ بعد سياقاً منظماً وواعياً وفق نظرة جديدة تتلائم ومتطلبات العصر فإن إمكانيات إنجاح مثل هذا التوجه سوف تفشل أكثر فأكثر، فالتحول إذن هو الذي سيُغير ويؤكد واقعية الأشياء ومطابقتها لظروف المجتمع الجديدة وإلى إزالة العوائق التي كانت تحول في الماضي دون النجاح وما زالت تعيقه حتى اليوم ولا تتردد في أعاقته مراراً وتكراراً .