المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسول اللاسلام في القرأن 1


ابو الخطاب
06-13-2008, 01:50 PM
رسول الاسلام في القرآن .
يـجـب قبل كل شي الوقوف على حقيقة الاسلام والرسول في القرآن الكريم ,والتحقيق في النكات الـظـريـفة والدقيقة الواردة في مختلف الايات , وحيث ان الوقوف على تلك النكات يستلزم بالرتبة الـسـابـقـة الاحاطة ولو اجمالا بالتاريخ ‌الاسلامي , فسنمر على عصارة ابحاث من تاريخ الاسلام وسرعة تقدمه وانتشاره ,لكي نمهد الطريق للبحوث الاتية .
الرسول (ص ) وظهور الاسلام وسرعة انتشاره . نشا الاسلام قبل اربعة عشر قرنا في مكة المعظمة , وفي مدة 23 سنة ( وهي فترة دعوة الرسول (ص ) , اخـضـع لـنـفـوذه اقصى منطقة في جنوب الحجاز , اي اليمن , والى شمال شبه الجزيرة الـعـربـية , اي الشام والعراق , بل ان قسما من افريقيااي الحبشة قد تاثرت بانواره , واليوم نرى اكثر من ميليارد انسان يدين به في كل بقاع العالم .
وهـنا نستعرض ـ ولو باختصار ـ حياة الرسول الاكرم (ص ) وسرعة انتشارالاسلام , والعوامل التي ساعدت على ذلك .
مـن الـطبيعي ان هذا العمل ليس بالامر اليسير , لان الظروف التي ادت الى وصول الاسلام الى هذا الـحد , اوسع بكثير مما جا في التاريخ بحيث يمكن القول :ان ما ذكره التاريخ قطرة من بحر والذي نذكره هنا هو لمحات من ذلك التاريخ الذي لم يذكر لنا الا القليل .
بدا الاسلام بشخصية الرسول الاكرم محمد (ص ) وقد بعثه اللّه سبحانه وتعالى بالرسالة وهو في الاربعين من عمره الشريف , ثم تبعته السيدة خديجة (س ) ,وبعدها امير المؤمنين علي (ع ) , حيث كانت دعوة الرسول (ص ) في المرحلة السرية وكان قبل ذلك في السنين الثلاث مستترا بدعوته لا يظهرها الا لمن يثق به .
امـا بـعـد تـلك السنوات الثلاث , وعندما نزلت الاية الكريمة (وانذر عشيرتك الاقربين ) , اعلن (ص ) دعوته امام الناس , فصعد اعلى جبل الصفا ودعا اقرباه واعد لهم وليمة , وفي ذلك اليوم كان المسلمون يعدون بالاصابع ((1)) .
وقـد اقـيمت الوليمة مرتين , اذ في المرة الاولى لم يمهل ابو لهب النبي (ص )فرصة للنطق , وفي الـمـرة الـثانية استهزؤا بكلامه (ص ) والتفتوا لابي طالب قائلين له :(( قد امرك ان تسمع لابنك وتطيع )).
وفـي هـذه المادبة كان النبي (ص ) يرى بعين الغيب انتشار الاسلام الاكيد , حتى انه عى ن خليفة ووارثا له فيها ((2)) .
ولم تمض مدة طويلة حتى ادرك رؤسا مكة ان محمدا (ص ) قد اضا افكارالناس وايقظهم ودل على عدم صحة عبادة الاوثان ولزوم الايمان بخالق الكون ,فاحسوا بالخطر عندما ترسخت دعوته , لان مـنزلتهم الاجتماعية وعائداتهم المالية كانت مرتبطة الى حد ما بتلك الافكار والاعراف الجاهلية , حـتـى انـهـم ذهـبوا الى ابي طالب راجين منه رفع اليد عن حماية محمد (ص ) او المصالحة بينهم وبين محمد (ص ) او اصلاحه , وقالوا : ((يا ياابا طالب ان ابن اخيك قد سب آلهتنا وعاب ديننا وسف ه احلامنا وضلل آبانا فاما ان تكفه عن ا واما ان تخل ي بينناوبينه )) ((3)) .
ولـكـن ابـا طـالب اقنعهم ورد اقاوليهم , واخذ الاسلام يشق طريق الرشدوالتكامل واحس رؤسا الـكفر بالخطر الذي يهدد دينهم الوثني وثقافتهم الجاهلية ,فعادوا مرة اخرى الى ابي طالب فقالوا : (( يـاابا طالب ان لك سنا وشرفا وانا قداستنهيناك ان تنهى ابن اخيك فلم تفعل وان ا واللّه لا نصبر على شتم آلهتنا وآبائنا وتسفيه احلامنا حتى تكفه عنا او ننازله واياك حتى يهلك احد الفريقين )).
في هذه المرة اخبر ابو طالب الرسول (ص ) بما جرى بينه وبين اقطاب قريش وانهم مصرون على مـخـالـفـته , عندها احس الرسول (ص ) ان عمه ابا طالب قد تباطاقليلا في حمايته فقال الرسول (ص ) لعمه تلك المقولة المشهورة : ((ياعماه لووضعواالشمس في يميني والقمر في شمالي على ان اترك هذا الامر , حتى يظهره اللّه او اهلك فيه ما تركته )) ثم بكى وقام , فلما ول ى ناداه ابو طالب , فاقبل عليه وقال : ((اذهب يابن اخي فقل ما احببت فواللّه لا اسلمك لشي ابدا)) ((4)) .
عندما راى رسول اللّه (ص ) حماية عمه ثانية , انطلق بعزيمة كبيرة وثقة عالية ,ولما عرف رؤسا قـريش ذلك عادوا الى ابي طالب وعرضوا عليه ان يساوم في ابن اخيه مقابل اجمل شاب من قريش عـلـى ان يتخذه ابنا له ((5)) كصاعقة دمرت ما يمكرون , فعمدوا الى ايذا المسلمين من كل طائفة .
ومرة اخرى طلبوا من ابي طالب ان يبلغ الرسول (ص ) رفع يده عن هذا الامروجا الرد المحمدي (ص ) : ((يا عم اولا ادعوهم الى ما هو خير لهم منها ,كلمة .
يـقـولـونـها تدين لهم بها العرب , ويملكون رقاب العجم )) فقال ابو جهل : ما هي وابيك لنعطينكها وعـشـر امـثـالـها , قال : ((تقولون لا اله الا اللّه )) وقالوا : سل غيرها , فقال : ((لوجئتموني بالشمس حتى تضعوها في يدي ما سالتكم غيرها)) ((6)) .
وفـي هـذا الوقت دخل في الاسلام اناس كانوا يرزحون تحت ظلم جبابرة مكة ,وآخرون واعون ليسوا بالاغنيا المغرورين مما حدا برؤسا قريش الى تغييراسلوبهم في الصراع مع الرسول (ص ) ـ غير الرجوع الى ابي طالب ـ لكي ينجوا من هذا الخطر الساحق , وكان الرسول (ص ) متخذا من بيت الارقم مركزا للاشعاع الفكري ونشر الدعوة .
الضغط على المسلمين الجدد. بـعـد ان يـئس زعـما مكة من التاثير على ابي طالب ورسول اللّه (ص ) , التجؤواالى تعذيب وايذا الـمـسـلـمـين المستضعفين ليردوهم عن الاسلام فتضعف قدرة الرسول ومن ثم يترك الدعوة الى الاسلام , ومن بين اولئك المسلمين بلال , وعمار ,وياسر , وسمية , والحباب بن ارت , وصهيب , وعـامر بن فهيرة , وابو فكيهة , ولبيبة ,وزبيدة , ونهدية , وام عبيس وامثالهم , اذ صب وا عليهم الوان العذاب حتى استشهد ياسر وسمية , ومر عليهم الرسول (ص ) مخاطبهم قائلا : ((صبرا آل ياسرفان موعدكم الجن ة )) ((7)) .
ويحكي التاريخ عن كيفية تعذيبهم وصمودهم الذي يستحق التامل .
التهمة والاستهزا. اتخذ المشركون اسلوبا آخر في محاربتهم للرسول (ص ) كالتهمة والسخرية والاستهزا , فاتهموا رسـول اللّه (ص ) بانه ساحر , وكاهن , وشاعر , ومجنون ((8)) ,وكذبوه وآذوه , ولم يتوقف رسول اللّه (ص ) عن نشر دعوته لاظهار امر اللّه سبحانه ,ولم تاخذه في اللّه لومة لائم .
ومن الذين كذ بوا واستهزؤا وآذوا رسول اللّه (ص ) ابو لهب , والاسود بن عبديغوث , والحارث بـن قـيس , والوليد بن المغيرة , وابي , وامية بن خلف , وابو قيس ,والعاص بن وائل , والنضر بن الـحارث , وعدة آخرون حيث ذكر ابن هشام في سيرته ((انه خرج يوما فلم يلقه احد من الن اس الا كـذبـه وآذاه لا حـر ولا عـبـد فـرجـع رسـول اللّه (ص ) الـى مـنـزلـه فتدثر من شدة ما اصابه )) ((9)) .
وذكر التاريخ ايضا ((ان ابا لهب كان شديدا عليه وعلى المسلمين , عظيم التكذيب له , دائم الاذى , فكان يطرح العذرة والنتن عند باب النبي وكان جاره فكان رسول اللّه (ص ) يقول : ((اي جوار هذا يـابـني عبد المطلب )) وكان الاسود عندما يمر عليه فقرا المسلمين يستهزي بهم ويقول : ((هؤلا مـلـوك الارض )) وكـذلـك كـان الـعـاص بـن وائل يـقـول : ((ان مـحـمدا ابتر لا يعيش له ولد ذكر)) ((10)) .
الهجرة الى الحبشة . ازداد ضغط المشركين وتعذيبهم , ففكر رسول اللّه (ص ) بانقاذ ضعفاالمسلمين وتخليصهم من اذى الـمـشـركين فدعاهم للهجرة الى الحبشة , وبالفعل هاجر اليها عدة منهم في السنة الخامسة للبعثة النبوية بعد سنتين من اعلان الدعوة الاسلامية وفي شهر رجب ((11)) .
وبـهذه الهجرة اخذ الاسلام يتحرك وينتشر بصورة جديدة لذلك قررت قريش اعادة المسلمين من الحبشة واخضاعهم لها , فارسلوا هدايا ثمينة للنجاشي ملك الحبشة طالبين منه تسليم المسلمين اليهم وبـالـرغم من اعطا هدايا اخرى لبطانة النجاشي للتعاطف معهم ولكن النجاشي قال لهم : ان هؤلا قد لـجـؤوا الينا ولا يمكن تسليمهم مالم نسمع حديثهم , واحضر النجاشي المسلمين واخذ يسالهم عن سبب لجوئهم اليه .
وانـتـخبوا جعفر بن ابي طالب ناطقا عنهم للجواب على استفسارات النجاشي الذي طلب منه ان يتلو عـلـيـه آيات من سورة مريم كانت تتضمن نظر رسول الاسلام (ص ) في المسيح وامه مريم (ع ) بعدها اعلن النجاشي ابقا المسلمين عنده , وارجع مبعوثين قريش .
ثـم سال النجاشي : ((اي دين تدينون )) ؟ فقال جعفر : ((اى ها الملك كنا اهل جاهلية نعبد الاصنام ونـاكـل الميتة وناتي الفواحش ونقطع الارحام ونسي الجوار , وياكل القوي من ا الضعيف حتى بعث اللّه الـيـنـا رسولا من ا نعرف نسبه , وصدقه وامانته وعفافه فدعانالتوحيد اللّه وان لا نشرك به شـيئا ونخلع ما كنا نعبد من الاصنام وامرنا بصدق الحديث وادا الامانة وصلة الرحم وحسن الجوار والـكـف عـن الـمـحارم والدما ونهانا عن الفواحش وقول الزور واكل مال اليتيم , وامرنا بالصلاة والـصـيـام فـمـن ا به وصد قناه وحرمنا ما حرم علينا وحللنا ما احل لنا فتعدى علينا قومنا فعذبونا وفـتـنونا عن ديننا ليردونا الى عبادة الاوثان فلما قهرونا وظلمونا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا الـى بـلادك واخـترناك على من سواك ورجونا ان لا نظلم عندك ايها الملك )) فقال : النجاشي بعد ان سـمع آيات من القرآن حول مريم والمسيح (ع ) : (( اذهبوا فانتم آمنون ما آحب ان لي جبلا من ذهب وانني آذيت رجلا منكم )) ((12)) .
ورجع سفرا قريش خائبين منكسين رؤوسهم .
وقـد اقترن بتلك الايام اسلام رجل قوي من بني هاشم وهو الحمزة بن عبدالمطلب ((13)) فزاد الـمسلمون قوة مع قوتهم وصمموا على تلاوة القرآن بشكل جماعي وسط الملا من قريش , واول من قام بهذا العمل هو ابن مسعود متعرضا الى الضرب والشتم .
ويـذكر التاريخ : (( فغدا عليهم في الضحى حتى اتى المقام وقريش في انديتها ثم رفع صوته وقرا سـورة ((الـرحمن )) فلما علمت قريش انه يقرا القرآن قاموا اليه يضربونه وهويقرا ثم انصرف الـى اصـحـابه وقد اث روا في وجهه فقالوا : هذا الذي خشينا عليك , فقال :ما كان اعدا اللّه اهون على منهم اليوم ولئن شئتم لاغادينهم , قالوا : حسبك )) ((14)) .
ومن هنا نفهم ان المسلمين كانوا يؤدون عباداتهم الى جانب الكعبة حيث كان عددهم يزيد على ستين شخصا وكانوا يتزاورون في بيوتهم لتعلم القرآن .
الحصار الاقتصادي . ولما ادركت قريش عدم تاثير جميع الاساليب التي اتخذتها وظل الاسلام يشق طريقه بثبات قررت كـتـابـة وثـيقة تمنع فيها الروابط الاقتصادية والاجتماعية مع بني هاشم حتى تشكل ضغوطا على الـرسول (ص ) لمنع نشر الدعوة : (( ولما رات قريش الاسلام يفشو ويزيد وان المسلمين قووا وعـاد الـيـهم عمرو بن العاص وعبد اللّه بن ابي امية من النجاشي بما يكرهون من وضع المسلمين عنهم وامنهم , ائتمروا في ان يكتبوابينهم كتابا يتعاقدون فيه على ان لا ينكحوا من بني هاشم وبني الـمطلب ولا ينكحوا اليهم ولا يبيعوهم ولا يبتاعوا منهم شيئا , فكتبوا بذلك صحيفة وتعاهدوا على ذلك ثم عل قواالصحيفة في جوف الكعبة توكيدا لذلك الامر على انفسهم )) ((15)) .
وهـكـذا قد ضيقوا الخناق على بني هاشم وبني المطلب ليقع الخلاف بينهم ويسلموا لهم رسول اللّه (ص ).
واستمر الحصار على مدى ثلاث سنوات ((16)) وكانوا محرومين من كل شي ماعدا القليل الذي يـهـيؤنه سرا , غير ان مؤامراتهم فشلت مرة اخرى فاكلت الارضة لائحتهم المعل قة داخل الكعبة ومـل بـعض الاشخاص هذا العمل الوحشي غيرالانساني فاصبحوا بصدد الغا اللائحة , وقد الغيت بالفعل وانتهى الحصار ((17)) ورجع الرسول وعشيرته الى مكة المكرمة .
واسـتـمـر الاسلام بتقدمه والرسول (ص ) بدعوته , وهنا وقعت حادثتان مؤلمتان للرسول (ص ) ((18)) قبل الهجرة بثلاث سنوات , وهما : وفاة ابي طالب وخديجة (ع )وكان للحادثتين اثر بالغ على الرسول (ص ) والمسلمين فازداد ضيق الخناق على الرسول (ص ) ((حتى ينثر بعضهم التراب على راسه وحتى ان بعضهم يطرح رحم الشاة وهو يصلي )).
بـعـدهـا صـمم الرسول (ص ) على ان يستمد العون من مجموعة من قبيلة ثقيف الساكنة في الطائف لحمايته ونشر الاسلام , ولكنهم كذبوه وطردوه فكان ذلك ثقيلا على قلب رسول اللّه (ص ) فاخذ يـدعـو بـهـذا الـدعـا المعروف , يقول التاريخ : (( فقام رسول اللّه (ص ) وقد يئس من خير ثقيف واغـروا بـه سـفـاهم فاجتمعوا اليه والجؤه الى حائطلعتبة وشيبة ابني ربيعة ورجع السفها عنه وجـلس الى ظل حبلة من عنب وقال : اللهم اليك اشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس , اللهم ياارحم الراحمين انت رب المستضعفين وانت ربي الى من تكلني الى بعيد يتجهمني او الى عدو ملكته امري ان لم يكن بك علي غضب فلا ابالي ولكن عافيتك هي اوسع , اني اعوذ بنور وجهك الذي اشـرقـت بـه الـظلمات وصلح عليه امر الدنيا والاخرة من ان تنزل بي غضبك او تحل بي سخطك )) ((19)) .
وقـد ارسل اولاد ربيعة عنبا بيد غلامهم النصراني (عداس ) الى رسول اللّه (ص ) , فاخذه وقال : (( بـسـم اللّه )) واكـل مـنه , قال ( عداس ) : ان هذه الكلمة ليست كلمة اهل هذه الديار الرسول (ص ) : من اي البلاد انت ؟ فاجاب : من بلاد نينوى , فقال الرسول (ص ) : وما هو دينك ؟ فاعلم الرسول بدينه .
واخـيـرا دخـل الاسـلام على يد رسول اللّه (ص ) , وقب ل يديه وذهب ومن ثم لم يرجع الرسول (ص ) خائبا من سفره ((20)) .
بداية جديدة في ابلاغ الرسالة . رغم هذه المشاكل الجمة لم ينثن الرسول (ص ) عن ابلاغ رسالته , فاتصل في موسم الحج بالقبائل مبتدئا بقبيلة ( كندة ) حتى قبيلة ( كلب ) و( بني حنيفة ) وكل من جا لزيارة بيت اللّه كان يدعوهم الى الاسلام , وابو لهب يلاحقه في كل مكان ليكذبه ويتهمه بخلق الاقاويل ((21)) .
الرسول يلتقي اهل المدينة . التقى الرسول الاكرم (ص ) ( سويد بن صامت ) احد افراد قبيلة الاوس في المدينة الذي جا حاج ا الى مكة المعظمة فعرض عليه الاسلام وقرا عليه بعض آيات القرآن الكريم فصدقه وآمن به وعاد الى المدينة ومات مسلما.
وعـنـدمـا قدم ( ابو الحيسر ) انس بن رافع مكة ومعه فتية من بني عبد الاشهل فيهم اياس بن معاذ يـلـتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج سمع بهم رسول اللّه (ص ) فاتاهم فجلس اليهم فقال لهم :.
((هل لكم الى خير مما جئتم له ؟ قالوا : وما ذاك ؟ قال : انا رسول اللّه بعثني الى العباد ادعوهم الى اللّه ان يعبدوا اللّه لا يشركوا به شيئا وانزل علي الكتاب ثم ذكر لهم الاسلام وتلا عليهم القران , فقال اياس بن معاذ وكان غلاما حدثا : اي قوم هذا واللّه خيرمما جئتم له )).
قال : فاخذ ابو الحيسر انس بن رافع حفنة من البطحا فضرب بها وجه اياس بن معاذ وقال : دعنا منك فلعمري لقد جئنا لغير هذا , قال : فصمت اياس وقام رسول اللّه (ص ) عنهم وانصرفوا الى المدينة فكانت وقعة بعاث بين الاوس والخزرج , قال :ثم لم يلبث اياس بن معاذ ان هلك , قال محمود بن لبيد : فـاخـبـرنـي مـن حـضره من قومي عند موته انهم لم يزالوا يسمعونه يهلل اللّه ويكبره ويحمده ويـسـبـحـه حـتـى مـات فـمـا كانوا يشكون انه قد مات مسلما لقد كان استشعر الاسلام في ذلك المجلس حين سمع من رسول اللّه (ص ) ما سمع ((22)) .
بيعة العقبة الاولى . وفـي الـسنة الاخرى من موسم الحج التقى الرسول الاكرم (ص ) جماعة من اهل المدينة ـ عرفوا بـعد ذلك بالانصار ـ وهم ينتسبون الى قبيلة الخزرج ودعاهم (ص )الى الاسلام وكانوا قد سمعوا آنفا من اليهود قولهم : سيبعث رسول في هذه الايام ونحن نحميه ونساعده للقضا عليكم فنظر بعضهم الـى بـعض وقالوا : ((اناقد تركنا قومنا ولا قوم بينهم من العداوة والبغضا ما بينهم وعسى اللّه ان يـجـمـعـهـم بك وسنقدم عليهم وندعوهم الى امرك ونعرض عليهم الذي اجبناك اليه من هذا الدين فان يجمعهم اللّه عليه فلا رجل اعز منك )) ,ثم انصرفوا عن رسول اللّه (ص ) راجعين الى بلادهم قـد آمنوا وصدقوا وهم فيما ذكر سبعة نفر من الخزرج من بني عبد النجار هم :اسعد بن زرارة , عوف بن حارث , رافع بن مالك , عامر بن عبد الحادثة , قطبة بن عامر , جابر بن عبد اللّه ((23)) .
وبـعـد انتها موسم الحج رجعوا الى المدينة حاملين معهم مشعل الحرية للناس واشاعوا الاسلام بين اهل المدينة .

ابو الخطاب
06-13-2008, 01:51 PM
أن للموضوع ثلاثة مجلدات أرجو المتابعة
وجزاكم الله كل خير

ابو الخطاب
06-13-2008, 02:06 PM
أن للموضوع ثلاثة مجلدات أرجو المتابعة
وجزاكم الله كل خير

روز
06-17-2008, 05:14 PM
بارك الله فيك و جزاك الله خير
و جعلها في موازين حسناتك

روز

ابو الخطاب
06-17-2008, 06:09 PM
ختي روز مشكورة علة مشاركتكي
في الموضوع هذة
اتمنى لكي الموفقية
دمتي بود

جنون الغرام
06-19-2008, 08:31 AM
بارك الله فيك اخي ابو الخطاب
جزاك كل خير وجعلها في ميزان حسناتك

ابو الخطاب
06-20-2008, 03:20 PM
ختي جنون الغرام أتمنى لكي المزيد من التالق في مشاركاتك
جلنا نحن واياكم على حوض الكوثر انشاء الله
دمتم بــــــــــــــــــــــــــــــود

ابو الخطاب
06-20-2008, 03:25 PM
أتمنى للجميع الموفقية