كلام الشروق
07-07-2008, 12:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
هل لك هدف فى الحياة؟
لا شك أن تحديد الهدف في الحياة يعطيها معنى خاصا ، وكما قال أحد العابدين فإن أجمل أيامنا هي ما نقضيها في إسعاد أنفسنا بالله وإسعاد الآخرين به ، كما أن تحديد الهدف ينير الطريق أمام الإنسان ويدفعه للأمام لتخطي العقبات .
وتتفاوت طبيعة الأهداف من الأفراد للمؤسسات ، فمثلا حددت شركة "سوني" العالمية للإلكترونيات هدفها أن يكون المنتج الياباني هو المنتج رقم واحد في الأسواق الأمريكية، فكتبوا هدفهم وقاموا بتعليقه، فعندما كان مجلس إدراة الشركة يجتمع ويقدم أي موظف اقتراحاً ، ينظر رئيس مجلس الإدارة إلى الهدف المعلق فوقه على الحائط، ويقول للموظف: هذا الاقتراح ما علاقته بالهدف؟.. لهذا نجحت هذه الشركات ، وأنت ما هو هدفك ؟
وعلى أية حال ، يجب علينا ألا ننسى قول الله تعالى " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " ما رأيك بأن تركز أن تكون
عبادة الله هدفك والإصلاح في الأرض غايتك من وراء أي عمل ، لا شك أنت بذلك تحقق معنى هو الأهم لحياتك ، يقول د: ابراهيم الفقي في كتابه : " المفاتيح العشرة للنجاح " أن تحديد الأهداف يساعدك على حياة أكثر اتزانا من الناحية النفسية…فهو يرشدك إلى طريقك في الحياة..وهو يرشدك إلى الاتجاه الذي ستركز فيه دائما..
عند وجود الأهداف..يوجد المعنى للعمل..وهو ما يعني حياة أكثر اتزانا..حيث وجود المعنى مما يحتاجه الانسان للحياة المتزنة..
وفي الكتاب نجد أنه من الناس من:
لا يعرف ما يريد..يحتاج إلى تحديد اهدافه..
يعرف ما يريد لكن لا يدرك السبيل إلى تحقيقه..
يعرف ما يريد ويدرك سبيل تحقيقه دون ثقة في قدرته..
يعرف ما يريد ويدرك السبيل إلى تحقيقه ويصر دائما على تحقيق الهدف….(شخص ناجح)
وينصحك بكتابه أن تنطلق دائما إلى المستقبل ولا تلتفت إلى الماضي..لا تسمح للماضي بجذبك إلى الوراء..وتعلم من الماضي الأليم بدلا من أن تكرر تجاربك الأليمة مرارا داخل عقلك فتعيشها آلاف المرات دون استفادة..
تسامح مع الجميع -وبخاصة الأهل- ولا تحمل الضغائن في نفسك..وثق أنهم لو كانوا يملكون أن يقدموا لك ما هو أفضل لفعلوا..
اغرس اليوم شجره تنم في ظلها غداً
ويحذرك الكتاب من أن تجعل هدفك مؤقت بزمن معين مثل أن تجعل هدفك الإقلاع عن التدخين فحسب ، لأنه ينتهي بمجرد تحقيقه وتعود بك دورة المخ إلى البداية بعد تحقيقه ويتعود لما اعتدت عليه وألفته بعد فترة وهو التدخين في مثالنا ، أما في حاة ربط الهدف بهدف ناتج عنه وأهم مثل التقرب لله تعالى سيتحول الهدف لهدف مستمر بحيث لا ينتهي مع الزمن .
ويقف حائلا بينك وبين تحديد أهداف حياتك عدة تحديات ، وفق كتاب " المفاتيح العشرة للنجاح " لل د. ابراهيم الفقي خبير البرمجة العصوية ، أولها الخوف وهو إحساس يمكن أن يكون إيجابيا لأنه يساعدك على التقرب لله والابتعاد عن السلوكيات السلبية وتحسين حياتك ، ثم تحدي الصورة الذاتية السلبية فحاول أن تنظر لنفسك بعين الاعتبار والتقدير ، كما يحذرك الكتاب من التأثر بالمحيطين لأن أفكارهم تخصهم وحدهم وذلك لا يمنع تلقي الاقتراحات ، وقد قال جورج برنارد شو " النجاح والقوة أن تعبر من فشل إلى فشل دون أن تفقد حماسك " .
وحتى تحقق أهدافك ينصحك الكتاب بحب الله تعالى والتقرب منه لأنه القادر على إعانتك دوما لما تصبو إليه ، والتسامح مع الآخرين وضع قاعدة أنني ربما أرفض أو أكره سلوكا لك وليس أكرهك أنت ، وأن يكون عطائك للآخرين غير مشروط ، وعليك أن تهتم بصحتك ، وأن تخرج عن روتين العمل وتحسن علاقتك الأسرية فهذا إنجاز عظيم بحد ذاته ، واسع لكي تكون متميزا في عملك بكل السبل ومنها أن تقوم بتنمية مهاراتك العملية كتعلم اللغات والكمبيوتر .
والأهم من كل ذلك أن تجعل هدفك دائما ومن وراء كل هدف هو رضى الله تعالى وأشكر الله وابدأ دعائك بتعظيمه وشكره والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
دوامة العمل
ووفقا لمسح أجري على عينة من المدراء التنفيذيين حول العالم ، تبين أن البريطانيون يقضون 60 ساعة عمل أسبوعيا ، بينما يقضي الألمان 70 ساعة عمل ، في حين يقضي الياباني ما لا يقل عن 100 ساعة أسبوعيا ، وبالتالي فإن الحياة العائلية والشخصية لمثل هؤلاء لا تتسع للكثير ، ومن هنا ارتفعت لديهم معدلات الطلاق لنحو 50% في بعض البلدان المتطورة ، وأوصى المسح في نتائجه بألا نغفل أوليات حياتنا في دوامة العمل .
ينصح خبراء التنمية الذاتية بألا نضع أهدافا سحرية ، بل نضع أهدافا مبسطة نحققها الواحدة تلو الأخرى بحسب الأهمية
حتى لا نشعر دوما بخيبة الأمل .
وفي برنامج الداعية الشهير عمرو خالد "صناع الحياة " أورد صفات لابد أن تجتمع فيك لتحقيق هدفك ، أولها الأمل والتفاؤل ، ثم الصبر وعدم التعجل في تحقيقه، وثالثا بذل شديد الجهد لتحقيقه، ثم القدرة على تخيل تفاصيل الهدف ، والتوكل على الله لأن الأمر بيده .
ومن الهام جدا أن نحول الهدف الكبير لأهداف مرحلية ، مثل أنني أريد العمل في شركة مرموقة ، فلابد أن أدرس اللغة الإنجليزية ويكون ذلك هدفا ، ثم أتدرب جيدا على التعامل مع الحاسب الآلي ، ثم أتدرب جيدا في مجال اهتمام الشركة كالمحاسبات مثلا ، وإذا نجحت في تحقيق أي من هذه الأهداف سوف يبرق الأمل أمامك ويقترب حتماً .
"لا تحسب السنوات في حياتك ، بل الحياة في سنواتك " ابراهيم لينكولن
كيف تحدد أهدافك ؟
قال تعالى : (( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون …. )) (( كل نفس بما كسبت رهينة )) قال صلى الله عليه وسلم : (( إنما الأعمال بالنيات ..)) (( أصدق الأسماء حارث وهمام ..)) (( أول من تسعر بهم النار ..))
تحديد الهدف خطوة من عملية أكبر تسمى التخطيط وتشتمل عملية التخطيط على:
1 – توفر المعلومات .
2 – امتلاك القدرة والخبرة .
3 – تحديد الهدف (( أول الفكر آخر العمل )) .
4 – توفير الوسائل والإمكانات التي نحتاجها لتحقيق الهدف .
5 – تحديد زمان ومكان تنفيذ العمل ومراحله وخطواته .
6 – تحديد من ينفذ كل خطوة من تلك الخطوات وإعداده لذلك .
7 – الإشراف على التنفيذ والمتابعة والمراجعة والتقويم له باستمرار .
صفات دائمة لابد من اكتسابها:
1 – تربية النفس وتعويدها على التنظيم والتخطيط لأمور الحياة من خلال الأمور الآتية :
أ – ملاحظة هذا الجانب في الأمور التعبدية .
ب – إدراك أهمية الوقت وأنه أغلى الإمكانات المتاحة وأنه مورد لا يمكن تعويضه واستغلاله باستمرار الاستغلال الأمثل (( لا يتوالد لا يتجدد لا يتوقف لا يرجع للوراء .. ))
ج – ليكن شعارك (( الكون منظم فلا مكان فيه للفوضى ))
د – اجعل التنظيم والتخطيط لأمور حياتك سلوكاً دائماً تستمتع به وتعلمه من حولك .
2 – عود نفسك أن يكون لكل عمل تؤديه قصد وغاية وهدف فالنفس كالطفل إذا تعودت شيئاً لزمته (( ما ظننت عمر خطا خطوة إلا وله فيها نية _ إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي _ أوقف الشمس )) مكان الترويح في الحياة – إذا لم يكن لديك هدف فاجعل هدفك تحديد هدف لك يومي – أسبوعي - شهري - سنوي – لكل عقد من السنين – للحياة – فتعمل على استمرار لأهدافك أحلامك .
3 – إرهاف الحواس وحسن توظيفها في الحياة – محدودية الحواس – خداع الحواس .
4 – معرفة السنن الإلهية في تسيير الكون والحياة .
5 – حياة القلب ويقظة العقل (( في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس به وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته وفيه قلق لا يسكنه إلا الفرار إليه وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبداً )).
6 – التفاؤل الدائم والنظرة الإيجابية للمستقبل وعدم الوقوع فريسة للتشاؤم والإحباط – المشكلات فرص متاحة جديدة .
7 – التخلص من صفة التردد والاضطراب وتنمية روح المغامرة والإقدام في الفكر والعاطفة – تقدم للأمام وإلا فستبقى سجين الآن (( كلما كررت العمل نفسه فستحصل على النتائج نفسها فلا تهرم وأنت على رصيف الانتظار )) .
8 – المرونة في التفكير والسلوك والتأقلم مع المستجدات والظروف من خلال تقليب وجهات النظر وتعدد زوايا الرؤية وعدم إغلاق الذهن أمام تعدد الاحتمالات يتيح لك تعدد الخيارات الممكنة والمتاحة لك للوصول لهدفك .
9 – إذا فشلت في الإعداد لهدفك فقد أعددت نفسك للفشل .مهارة تحديد الهدف:أقسام الأهداف :
أ – أهداف كبرى كلية عامة دائمة أو طويلة الأمد وهي بالنسبة للإنسان كالبوصلة المصححة لسيره باستمرار - ا لهدف الاستراتيجي طلب رضوان الله – 5 سنوات …
ب – أهداف صغرى جزئية ومرحلية وخادمة للأهداف الكبرى .
1 – توفير المعلومات اللازمة لتحقيق الهدف - الخارطة الذهنية والواقع الخارجي - مرشحات المعلومة اللغة -الخبرات السابقة – المعتـقـدات والـقـيم المعوقة – خـــداع ومحدودية الحواس .
2 – الإيمان بالهدف وقيمته وأهميته وأولويته على غيره وأنه يضيف للحياة جديداً والقناعة الجازمة بذلك وعلى قدر إيمانك بأهمية هدفك وضرورته لك ولهجك به يكون مقدار إبداعك ودأبك وسعيك وتجنيد جميع طاقاتك للوصول إليه .
3 – دراسة العواقب والآثار المترتبة على تحقق هذا الهدف بالنسبة لك وبالنسبة للآخرين والتأكد من صلاحيتها وإمكان تحملها .
4 – أن تتصور الهدف وقد تحقق تصوراً واضحاً إيجابياً بجميع حواسك وأن تتخيل نفسك وأنت تعيش مرحلة تحقق الهدف بكل تفاصيلها وتستمتع بذلك لأن ذلك يحفز طاقاتك ويوجه تفكيرك نحو الإبداع في كيفية الوصول للهدف (( الأنماط )) .
5 – أن يكون الهدف ممكناً أي أن يكون واقعياً لا خيالياً وهمياً لأن الكثير من الناس يعيشون حياتهم في سماء الأوهام والخيالات كما أن آخرين يعيشون أسرى الواقع الحاضر لا يتجاوزونه فيكون مناسباً لك من المقدر لإنجازه وأن تمتلك أو تقدر على امتلاك ما تحتاجه من موارد لتحقيقه .
6 – أن يكون الهدف مجدياً إذ لا يكفي أن يكون ممكناً بل لابد أن يكون الهدف عند تحققه أعظم نفعاً وفائدة وأهم وأعلى قيمة من الثمن الذي يقدم للوصول إليه وهذا يستدعي معرفة مقدار الثمن من الوقت والمال والجهد والعلاقات وغير ذلك وهل أنت مستعد وقادر على دفعه وما هو الوقت المناسب لتقديم أجزاء ذلك الثمن .
7 – أن يكون الهدف مشروعاً .
8 – أن تعلم أنك المسؤول الأول عن تحقيق هدفك وأن جهود الآخرين في سبيل ذلك لا تتجاوز المساعدة التي لابد من تحديدها ومعرفتها والتأكد من إمكانية حصولها والسعي لتوفيرها .
9 – أن تحدد في خطتك موعداً زمنياً للوصول لهدفك وأن تصوغه بطريقة تمكنك من قياس قربك من تحقق الهدف وكم نسبة ما أنجز منه في أي مرحلة من مراحل سيرك إلى الهدف .
10 – أن تتعرف بالتفصيل على العوائق التي تتوقع أن تعترض طريقك وكيف يمكن تجاوزها سواء كانت مادية أو بشرية فردية أو اجتماعية (( مقاومة التغيير - خسائر الآخرين )) .
11 – استشارة الخبراء والإكثار من طرح الأسئلة عليهم لتوظيف خبراتهم والاستفادة منها .
12 – تجزئة الهدف الكبير لأهداف أصغر كلما حققت واحداً منها كلما اقتربت أكثر من إنجاز الهدف الأكبر في صورته النهائية .
13 – ألا تـطـلـع عـلـى هـدفـــك مـن لا حـاجـة لـمـعـــرفـــتـه بـه (( استـعـينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان )) .
وأخيراً أجب على هذه الأسئلة:
1- مـاذا تــــريــد؟
2- أيــن تـريـد ذلك؟
3- مـتى تـريـد ذلك؟
4- مع مـن تريد ذلك؟
5- كيف تعلم بالتحديد أن حصلت على ما تريد؟
6- ما هي الأمور الإيجابية التي تحصل عليها من وضعك الحالي؟
7- كيف تحافظ على هذه الإيجابيات بعد تحقق هدفك؟
8- كيف يؤثر تحقيق هدفك على جوانب حياتك الأخرى؟
9- مـا هي الظروف التي تجعلك لا تحبذ تحقق هدفك؟
10- مـا الذي منعك في الماضي من تحقيق هدفك؟
11- ما هي الموارد والإمكانيات التي تملكها للوصول لهدفك؟
ارجو ان ينال الموضوع اعجابكو
كلام الشروق
هل لك هدف فى الحياة؟
لا شك أن تحديد الهدف في الحياة يعطيها معنى خاصا ، وكما قال أحد العابدين فإن أجمل أيامنا هي ما نقضيها في إسعاد أنفسنا بالله وإسعاد الآخرين به ، كما أن تحديد الهدف ينير الطريق أمام الإنسان ويدفعه للأمام لتخطي العقبات .
وتتفاوت طبيعة الأهداف من الأفراد للمؤسسات ، فمثلا حددت شركة "سوني" العالمية للإلكترونيات هدفها أن يكون المنتج الياباني هو المنتج رقم واحد في الأسواق الأمريكية، فكتبوا هدفهم وقاموا بتعليقه، فعندما كان مجلس إدراة الشركة يجتمع ويقدم أي موظف اقتراحاً ، ينظر رئيس مجلس الإدارة إلى الهدف المعلق فوقه على الحائط، ويقول للموظف: هذا الاقتراح ما علاقته بالهدف؟.. لهذا نجحت هذه الشركات ، وأنت ما هو هدفك ؟
وعلى أية حال ، يجب علينا ألا ننسى قول الله تعالى " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " ما رأيك بأن تركز أن تكون
عبادة الله هدفك والإصلاح في الأرض غايتك من وراء أي عمل ، لا شك أنت بذلك تحقق معنى هو الأهم لحياتك ، يقول د: ابراهيم الفقي في كتابه : " المفاتيح العشرة للنجاح " أن تحديد الأهداف يساعدك على حياة أكثر اتزانا من الناحية النفسية…فهو يرشدك إلى طريقك في الحياة..وهو يرشدك إلى الاتجاه الذي ستركز فيه دائما..
عند وجود الأهداف..يوجد المعنى للعمل..وهو ما يعني حياة أكثر اتزانا..حيث وجود المعنى مما يحتاجه الانسان للحياة المتزنة..
وفي الكتاب نجد أنه من الناس من:
لا يعرف ما يريد..يحتاج إلى تحديد اهدافه..
يعرف ما يريد لكن لا يدرك السبيل إلى تحقيقه..
يعرف ما يريد ويدرك سبيل تحقيقه دون ثقة في قدرته..
يعرف ما يريد ويدرك السبيل إلى تحقيقه ويصر دائما على تحقيق الهدف….(شخص ناجح)
وينصحك بكتابه أن تنطلق دائما إلى المستقبل ولا تلتفت إلى الماضي..لا تسمح للماضي بجذبك إلى الوراء..وتعلم من الماضي الأليم بدلا من أن تكرر تجاربك الأليمة مرارا داخل عقلك فتعيشها آلاف المرات دون استفادة..
تسامح مع الجميع -وبخاصة الأهل- ولا تحمل الضغائن في نفسك..وثق أنهم لو كانوا يملكون أن يقدموا لك ما هو أفضل لفعلوا..
اغرس اليوم شجره تنم في ظلها غداً
ويحذرك الكتاب من أن تجعل هدفك مؤقت بزمن معين مثل أن تجعل هدفك الإقلاع عن التدخين فحسب ، لأنه ينتهي بمجرد تحقيقه وتعود بك دورة المخ إلى البداية بعد تحقيقه ويتعود لما اعتدت عليه وألفته بعد فترة وهو التدخين في مثالنا ، أما في حاة ربط الهدف بهدف ناتج عنه وأهم مثل التقرب لله تعالى سيتحول الهدف لهدف مستمر بحيث لا ينتهي مع الزمن .
ويقف حائلا بينك وبين تحديد أهداف حياتك عدة تحديات ، وفق كتاب " المفاتيح العشرة للنجاح " لل د. ابراهيم الفقي خبير البرمجة العصوية ، أولها الخوف وهو إحساس يمكن أن يكون إيجابيا لأنه يساعدك على التقرب لله والابتعاد عن السلوكيات السلبية وتحسين حياتك ، ثم تحدي الصورة الذاتية السلبية فحاول أن تنظر لنفسك بعين الاعتبار والتقدير ، كما يحذرك الكتاب من التأثر بالمحيطين لأن أفكارهم تخصهم وحدهم وذلك لا يمنع تلقي الاقتراحات ، وقد قال جورج برنارد شو " النجاح والقوة أن تعبر من فشل إلى فشل دون أن تفقد حماسك " .
وحتى تحقق أهدافك ينصحك الكتاب بحب الله تعالى والتقرب منه لأنه القادر على إعانتك دوما لما تصبو إليه ، والتسامح مع الآخرين وضع قاعدة أنني ربما أرفض أو أكره سلوكا لك وليس أكرهك أنت ، وأن يكون عطائك للآخرين غير مشروط ، وعليك أن تهتم بصحتك ، وأن تخرج عن روتين العمل وتحسن علاقتك الأسرية فهذا إنجاز عظيم بحد ذاته ، واسع لكي تكون متميزا في عملك بكل السبل ومنها أن تقوم بتنمية مهاراتك العملية كتعلم اللغات والكمبيوتر .
والأهم من كل ذلك أن تجعل هدفك دائما ومن وراء كل هدف هو رضى الله تعالى وأشكر الله وابدأ دعائك بتعظيمه وشكره والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
دوامة العمل
ووفقا لمسح أجري على عينة من المدراء التنفيذيين حول العالم ، تبين أن البريطانيون يقضون 60 ساعة عمل أسبوعيا ، بينما يقضي الألمان 70 ساعة عمل ، في حين يقضي الياباني ما لا يقل عن 100 ساعة أسبوعيا ، وبالتالي فإن الحياة العائلية والشخصية لمثل هؤلاء لا تتسع للكثير ، ومن هنا ارتفعت لديهم معدلات الطلاق لنحو 50% في بعض البلدان المتطورة ، وأوصى المسح في نتائجه بألا نغفل أوليات حياتنا في دوامة العمل .
ينصح خبراء التنمية الذاتية بألا نضع أهدافا سحرية ، بل نضع أهدافا مبسطة نحققها الواحدة تلو الأخرى بحسب الأهمية
حتى لا نشعر دوما بخيبة الأمل .
وفي برنامج الداعية الشهير عمرو خالد "صناع الحياة " أورد صفات لابد أن تجتمع فيك لتحقيق هدفك ، أولها الأمل والتفاؤل ، ثم الصبر وعدم التعجل في تحقيقه، وثالثا بذل شديد الجهد لتحقيقه، ثم القدرة على تخيل تفاصيل الهدف ، والتوكل على الله لأن الأمر بيده .
ومن الهام جدا أن نحول الهدف الكبير لأهداف مرحلية ، مثل أنني أريد العمل في شركة مرموقة ، فلابد أن أدرس اللغة الإنجليزية ويكون ذلك هدفا ، ثم أتدرب جيدا على التعامل مع الحاسب الآلي ، ثم أتدرب جيدا في مجال اهتمام الشركة كالمحاسبات مثلا ، وإذا نجحت في تحقيق أي من هذه الأهداف سوف يبرق الأمل أمامك ويقترب حتماً .
"لا تحسب السنوات في حياتك ، بل الحياة في سنواتك " ابراهيم لينكولن
كيف تحدد أهدافك ؟
قال تعالى : (( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون …. )) (( كل نفس بما كسبت رهينة )) قال صلى الله عليه وسلم : (( إنما الأعمال بالنيات ..)) (( أصدق الأسماء حارث وهمام ..)) (( أول من تسعر بهم النار ..))
تحديد الهدف خطوة من عملية أكبر تسمى التخطيط وتشتمل عملية التخطيط على:
1 – توفر المعلومات .
2 – امتلاك القدرة والخبرة .
3 – تحديد الهدف (( أول الفكر آخر العمل )) .
4 – توفير الوسائل والإمكانات التي نحتاجها لتحقيق الهدف .
5 – تحديد زمان ومكان تنفيذ العمل ومراحله وخطواته .
6 – تحديد من ينفذ كل خطوة من تلك الخطوات وإعداده لذلك .
7 – الإشراف على التنفيذ والمتابعة والمراجعة والتقويم له باستمرار .
صفات دائمة لابد من اكتسابها:
1 – تربية النفس وتعويدها على التنظيم والتخطيط لأمور الحياة من خلال الأمور الآتية :
أ – ملاحظة هذا الجانب في الأمور التعبدية .
ب – إدراك أهمية الوقت وأنه أغلى الإمكانات المتاحة وأنه مورد لا يمكن تعويضه واستغلاله باستمرار الاستغلال الأمثل (( لا يتوالد لا يتجدد لا يتوقف لا يرجع للوراء .. ))
ج – ليكن شعارك (( الكون منظم فلا مكان فيه للفوضى ))
د – اجعل التنظيم والتخطيط لأمور حياتك سلوكاً دائماً تستمتع به وتعلمه من حولك .
2 – عود نفسك أن يكون لكل عمل تؤديه قصد وغاية وهدف فالنفس كالطفل إذا تعودت شيئاً لزمته (( ما ظننت عمر خطا خطوة إلا وله فيها نية _ إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي _ أوقف الشمس )) مكان الترويح في الحياة – إذا لم يكن لديك هدف فاجعل هدفك تحديد هدف لك يومي – أسبوعي - شهري - سنوي – لكل عقد من السنين – للحياة – فتعمل على استمرار لأهدافك أحلامك .
3 – إرهاف الحواس وحسن توظيفها في الحياة – محدودية الحواس – خداع الحواس .
4 – معرفة السنن الإلهية في تسيير الكون والحياة .
5 – حياة القلب ويقظة العقل (( في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس به وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته وفيه قلق لا يسكنه إلا الفرار إليه وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبداً )).
6 – التفاؤل الدائم والنظرة الإيجابية للمستقبل وعدم الوقوع فريسة للتشاؤم والإحباط – المشكلات فرص متاحة جديدة .
7 – التخلص من صفة التردد والاضطراب وتنمية روح المغامرة والإقدام في الفكر والعاطفة – تقدم للأمام وإلا فستبقى سجين الآن (( كلما كررت العمل نفسه فستحصل على النتائج نفسها فلا تهرم وأنت على رصيف الانتظار )) .
8 – المرونة في التفكير والسلوك والتأقلم مع المستجدات والظروف من خلال تقليب وجهات النظر وتعدد زوايا الرؤية وعدم إغلاق الذهن أمام تعدد الاحتمالات يتيح لك تعدد الخيارات الممكنة والمتاحة لك للوصول لهدفك .
9 – إذا فشلت في الإعداد لهدفك فقد أعددت نفسك للفشل .مهارة تحديد الهدف:أقسام الأهداف :
أ – أهداف كبرى كلية عامة دائمة أو طويلة الأمد وهي بالنسبة للإنسان كالبوصلة المصححة لسيره باستمرار - ا لهدف الاستراتيجي طلب رضوان الله – 5 سنوات …
ب – أهداف صغرى جزئية ومرحلية وخادمة للأهداف الكبرى .
1 – توفير المعلومات اللازمة لتحقيق الهدف - الخارطة الذهنية والواقع الخارجي - مرشحات المعلومة اللغة -الخبرات السابقة – المعتـقـدات والـقـيم المعوقة – خـــداع ومحدودية الحواس .
2 – الإيمان بالهدف وقيمته وأهميته وأولويته على غيره وأنه يضيف للحياة جديداً والقناعة الجازمة بذلك وعلى قدر إيمانك بأهمية هدفك وضرورته لك ولهجك به يكون مقدار إبداعك ودأبك وسعيك وتجنيد جميع طاقاتك للوصول إليه .
3 – دراسة العواقب والآثار المترتبة على تحقق هذا الهدف بالنسبة لك وبالنسبة للآخرين والتأكد من صلاحيتها وإمكان تحملها .
4 – أن تتصور الهدف وقد تحقق تصوراً واضحاً إيجابياً بجميع حواسك وأن تتخيل نفسك وأنت تعيش مرحلة تحقق الهدف بكل تفاصيلها وتستمتع بذلك لأن ذلك يحفز طاقاتك ويوجه تفكيرك نحو الإبداع في كيفية الوصول للهدف (( الأنماط )) .
5 – أن يكون الهدف ممكناً أي أن يكون واقعياً لا خيالياً وهمياً لأن الكثير من الناس يعيشون حياتهم في سماء الأوهام والخيالات كما أن آخرين يعيشون أسرى الواقع الحاضر لا يتجاوزونه فيكون مناسباً لك من المقدر لإنجازه وأن تمتلك أو تقدر على امتلاك ما تحتاجه من موارد لتحقيقه .
6 – أن يكون الهدف مجدياً إذ لا يكفي أن يكون ممكناً بل لابد أن يكون الهدف عند تحققه أعظم نفعاً وفائدة وأهم وأعلى قيمة من الثمن الذي يقدم للوصول إليه وهذا يستدعي معرفة مقدار الثمن من الوقت والمال والجهد والعلاقات وغير ذلك وهل أنت مستعد وقادر على دفعه وما هو الوقت المناسب لتقديم أجزاء ذلك الثمن .
7 – أن يكون الهدف مشروعاً .
8 – أن تعلم أنك المسؤول الأول عن تحقيق هدفك وأن جهود الآخرين في سبيل ذلك لا تتجاوز المساعدة التي لابد من تحديدها ومعرفتها والتأكد من إمكانية حصولها والسعي لتوفيرها .
9 – أن تحدد في خطتك موعداً زمنياً للوصول لهدفك وأن تصوغه بطريقة تمكنك من قياس قربك من تحقق الهدف وكم نسبة ما أنجز منه في أي مرحلة من مراحل سيرك إلى الهدف .
10 – أن تتعرف بالتفصيل على العوائق التي تتوقع أن تعترض طريقك وكيف يمكن تجاوزها سواء كانت مادية أو بشرية فردية أو اجتماعية (( مقاومة التغيير - خسائر الآخرين )) .
11 – استشارة الخبراء والإكثار من طرح الأسئلة عليهم لتوظيف خبراتهم والاستفادة منها .
12 – تجزئة الهدف الكبير لأهداف أصغر كلما حققت واحداً منها كلما اقتربت أكثر من إنجاز الهدف الأكبر في صورته النهائية .
13 – ألا تـطـلـع عـلـى هـدفـــك مـن لا حـاجـة لـمـعـــرفـــتـه بـه (( استـعـينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان )) .
وأخيراً أجب على هذه الأسئلة:
1- مـاذا تــــريــد؟
2- أيــن تـريـد ذلك؟
3- مـتى تـريـد ذلك؟
4- مع مـن تريد ذلك؟
5- كيف تعلم بالتحديد أن حصلت على ما تريد؟
6- ما هي الأمور الإيجابية التي تحصل عليها من وضعك الحالي؟
7- كيف تحافظ على هذه الإيجابيات بعد تحقق هدفك؟
8- كيف يؤثر تحقيق هدفك على جوانب حياتك الأخرى؟
9- مـا هي الظروف التي تجعلك لا تحبذ تحقق هدفك؟
10- مـا الذي منعك في الماضي من تحقيق هدفك؟
11- ما هي الموارد والإمكانيات التي تملكها للوصول لهدفك؟
ارجو ان ينال الموضوع اعجابكو
كلام الشروق