المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اشخاص لا تنسى ......


كلام الشروق
07-08-2008, 07:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السادات رجل الحرب والسلام

محمد أنور السادات رئيس مصري راحل، شهدت فترة حكمه الكثير من الأحداث والتغيرات سواء على الصعيد المصري أو العربي أو العالمي فهو رجل تكلم العالم بأسره عنه بعد أن تمكن من انتشال مصر من مرارة الهزيمة عابراً بها جسور من الخطر حتى وصل بها إلى بر النصر محرراً للأرض ورافعاً راية السلام، هذا السلام الذي قُوبل بالرفض من البعض والتأييد من البعض ولكنه في النهاية حقق لمصر السلام وجنبها المعاناة من ويلات سلسلة من الحروب كان من الممكن أن تتوالى لولا عرض السادات بتحقيق السلام، هذا السلام الذي قال عنه أنه مستعد للذهاب إلى أخر العالم لتحقيقة

ويعد الرئيس المصري الراحل أنور السادات هو رئيس الجمهورية الثالث الذي تولى حكم مصر بعد إعلان الجمهورية عقب قيام ثورة الثالث والعشرين من يوليو 1952م، وقد تولى الحكم قبله كل من الرئيسين الراحلين محمد نجيب، وجمال عبد الناصر، وقد رأس السادات جمهورية مصر العربية في الفترة ما بين 1971 وحتى 1981م. النشأة

اسمه كاملاً محمد أنور محمد محمد السادات، ولد في الخامس والعشرين من ديسمبر عام 1918م بقرية ميت أبو الكوم وهي إحدى القرى التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، كان والده يعمل ككاتب في المستشفى العسكري الخاصة بالجيش المصري بالسودان، تلقى السادات تعليمه في كتاب القرية، ثم أنتقل على مدرسة الأقباط بطوخ، وبعد عودة والده من السودان انتقلت الأسرة إلى القاهرة عام 1925م وهناك التحق بعدد من المدارس مثل الجمعية الخيرية الإسلامية، مدرسة السلطان حسين، مدرسة فؤاد الأول ثم مدرسة رقى المعارف بحي شبرا، التحق بعد ذلك بالكلية الحربية وتخرج منها عام 1938م. بداية الحياة العملية للسادات
بعد تخرجه من الكلية الحربية جاء تعينه في منطقة منقباد بمحافظة أسيوط، وهناك تعرف بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر والذي جاء تعينه بنفس المنطقة، عمل السادات بسلاح المشاة ثم سلاح الإشارة.

تعرض السادات لمرحلة حرجة في حياته وذلك بعد أن تم القبض عليه بسبب اتصاله بالألمان، وفي عام 1942م صدر حكم ملكي بالاستغناء عن خدمات اليوزباشي أنور السادات، وخلعت رتبته العسكرية، واعتقل بسجن الأجانب ومنه إلى معتقل ماقوسة، ثم معتقل الزيتون بالقرب من القاهرة.


تمكن السادات من الهروب من المعتقل عام 1944م وظل مختبئاً لمدة عام وذلك حتى سقطت الأحكام العرفية وبذلك انتهى اعتقاله.

قام السادات بالعمل في عدد من المهن أثناء فترة اعتقاله وتخفيه فقد عمل تباعاً على عربة لوري، ثم تباعاً ينقل الأحجار من المراكب بالنيل وذلك لاستخدامها في الرصف، وفي عام 1945م انتقل إلى بلدة أبو كبير بالشرقية حيث شارك في شق ترعة الصاوي.

شارك السادات في إحدى الجماعات السرية التي تقوم بتنفيذ عمليات ضد الإنجليز، وتم اتهامه في قضية مقتل أمين عثمان باشا – رئيس وزراء مصر سابقاً- والذي كان متهم من بعض الجهات والجرائد السياسية بخيانته لمصر وصادقته للإنجليز، حكم على السادات بالسجن وبعد أن قضى 31 شهراً بالسجن حكم عليه بالبراءة.
ما بعد السجن
مارس السادات العمل الصحفي وبعض الأعمال الحرة لفترة من الزمن إلى أن عاد مرة أخرى إلى صفوف القوات المسلحة عام 1950م برتبة يوزباشي ، وقد أثرت الظروف التي مر بها على تدرجه الوظيفي فقد سبقه زملائه برتبة الصاغ والبكباشي، وفي عام 1950م تم ترقيته إلى رتبة الصاغ وبعدها بعام رقى إلى رتبة بكباشي.

في عام 1951م تم اختياره بواسطة جمال عبد الناصر عضواً بالهيئة التأسيسية لحركة الضباط الأحرار، وجاءت مرحلة هامة في تاريخ مصر وهو مرحلة ثورة يوليو والتي قادها مجموعة الضباط الأحرار لتحرير مصر من قيود الملكية وإعلان الجمهورية وكان السادات أحد المشاركين بالثورة، وقام بإلقاء البيان الخاص بها.
ما بعد الثورة

عاشت مصر بعد ثورة يوليو مرحلة جديدة في تاريخها فتم إعلان الجمهورية، وصعد محمد نجيب ليصبح أول رئيس جمهورية لمصر بعد انتهاء الحكم الملكي، ثم يأتي من بعده جمال عبد الناصر ليصبح رئيساً للجمهورية، وأثناء ذلك تقلد السادات عدد من المناصب منها تولى رئاسة تحرير كل من جريدتي الجمهورية والحرية في الفترة ما بين 1955- 1956م، وسكرتير عام المؤتمر الإسلامي 1955م، وعين وزيراً للدولة عام 1957م، نائب رئيس مجلس الأمة، ثم رئيساً له 1960- 1968م، سكرتيراً عاماً للاتحاد الوطني المصري 1957- 1961م، رئيس مجلس التضامن الأفروأسيوي 1961م، عضو مجلس رئاسي 1962 – 1964م، نائباً لرئيس الجمهورية جمال عبد الناصر وذلك عام 1964م، ثم تم انتخابه عضواً في الهيئة التأسيسية العليا للاتحاد الاشتراكي العربي. السادات رئيساً للجمهورية

بعد وفاة جمال عبد الناصر أعلن مجلس الأمة موافقته على ترشيح محمد أنور السادات رئيساً للجمهورية خلفاً للرئيس الراحل وذلك في السابع من أكتوبر 1970م، كانت الفترة التي تولى فيها السادات حكم مصر واحدة من أحرج الفترات التي عانت منها البلاد فقد كانت الدولة مازالت تعاني من آثار نكسة 67، وعقب تولي السادات الرئاسة قام بقيادة حركة 15مايو 1971م ضد مراكز القوى المسيطرة على الحكم، وأعاد نظام الأحزاب السياسية والتي قد ألغيت بعد قيام ثورة يوليو، كما قام بتأسيس الحزب الوطني الديمقراطي ورأسه، وشارك في تأسيس حزب العمل الاشتراكي، أصبح عضو المجلس الأعلى للطاقة النووية عام 1975م.

وقد قام السادات أثناء فترة رئاسته باتخاذ عدد من الإجراءات الاقتصادية والتي هدفت إلى تحويل الاقتصاد المصري إلى اقتصاد القطاع الخاص وهو ما عرف بسياسة الانفتاح، ورفع الدعم عن بعض السلع، مما أثار الشعب فقام بعدد من المظاهرات نتيجة ارتفاع الأسعار وسحب الدعم عن السلع الأساسية، وهو الأمر الذي جعل السادات يتراجع عن قراراته.
السادس من أكتوبر 73
ارتبط اسم السادات بهذا النصر الهائل الذي حققه لمصر والذي كان مفاجأة وصفعة قاسية وقاضية على وجه المحتل الإسرائيلي، فقد تمكنت مصر بقيادة السادات من استعادة شبه جزيرة سيناء وإعادة فتح قناة السويس، وقد كان لهذا النصر الفضل في تمهيد الطريق لاتفاقية السلام التي أعقبت النصر.

وفي التاسع من نوفمبر 1977م أعلن السادات أمام مجلس الشعب المصري في واحدة من الخطابات الهامة التي ألقاها هذا الخطاب الذي تابعه العالم كله وكان من ضمن ما جاء فيه وقاله السادات:

"إنني على استعداد حتى للذهاب إلى آخر نقطة في العالم، سعياً إلى السلام العادل ومن أجل أن لا يقتل أو يجرح أي من أبنائي الضباط والجنود، بل إنني على استعداد حتى للذهاب إلى الكنيست الإسرائيلي، لأننا لا نخشى السلام ولأننا أيضاً لا نخشى المجابهة مع إسرائيل، ولأن عناصر القوة في الموقف العربي تزيد كثيراً عن عناصر القوة في الموقف الإسرائيلي، ولأننا على دراية كاملة بأساليب خصمنا في المناورات، ولأننا أولاً وأخيراً نستند إلى موقف صلب من التضامن العربي".

وقد جاء موقف السادات هذا كالقنبلة التي ألقت في وجه العالم ككل، فلم يكن أحد متوقع أن يقدم السادات على مثل هذه الخطوة، وقُوبلت مبادرته هذه بالكثير من المعارضة من الدول العربية، وتوقف العالم كثيراً أمامها، أما إسرائيل فقد ظنت أن كلام السادات ما هو إلا وسيلة للدعاية والاستهلاك المحلي، وسارعت بدعوته إلى القدس من أجل إحراجه وإثبات أن كلامه ما هو إلا وليد حماسة وقتية واستهلاك محلي. الرفض العربي لموقف السادات

وقد ترتب على هذا الموقف الحازم الذي قام به السادات الكثير من المعارضة من الدول العربية التي قاطعت مصر، وعلقت عضويتها بالجامعة العربية، وتم نقل المقر الدائم للجامعة من القاهرة إلى العاصمة التونسية" تونس"، وقد سعى السادات من إفشاء السلام واسترجاع الأراضي ليست المصرية فحسب ولكن الفلسطينية والسورية أيضاً فدعا كل من الرئيس السوري حافظ الأسد والفلسطيني ياسر عرفات للمشاركة بالمفاوضات واسترجاع الأراضي المحتلة وأن يتم استثمار النصر الذي حققه المصريون بأكتوبر، إلا أنهم قابلوا هذا الموقف بالرفض وتم اتهامه بالخيانة والعمالة. رجل الحرب والسلام
جاء قرار السادات بالذهاب فعلياً إلى مقر الكينست الإسرائيلي ليقضي على كل الكلام الذي أثارته إسرائيل ومبرهناً إلى انه لا يقدم على كلام أو خطوة ما إلا وقد أخذت منه الكثير من الدراسة والتفكير، وقد جاء قرار السادات بالذهاب إلى الكنيست على الرغم من الموقف العربي المعارض بشدة لهذا القرار، وبتغطية إعلامية كبيرة على مستوى العالم ككل والذي وقف ليشهد على هذا الحدث التاريخي.

بعد سلسلة من المفاوضات تم توقيع اتفاقية "كامب ديفيد" عام 1978م، وقد وقع الاتفاقية السادات من الجانب المصري، مناحم بيجين رئيس الوزراء الإسرائيلي، جيمي كارتر من الولايات المتحدة الأمريكية وكانت أولى النتائج المترتبة على الاتفاقية عودة العريش وثلثي أراضي سيناء إلى الأراضي المصرية عام 1980م.

تم اختيار الرئيس المصري محمد أنور السادات ليتم منحه جائزة نوبل للسلام وذلك نظراً لجهوده في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط وذلك عام 1978م، مناصفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجين.
معارضة
جاءت بعض القرارات التي اتخذها السادات أثناء فترة حكمه لتقلب عليه الكثير من الأشخاص والتي يعد من أقواها حملة الاعتقالات التي شهدها يوم الخامس من سبتمبر عام 1981، والتي تم فيها حصد العديد من رجال الدين والفكر والسياسة والذين تجاوز عددهم الألف والخمسمائة من المصريين، واللذين يمثلون الفئات المعارضة للحكومة وسياستها، هذه الاعتقالات التي بررها السادات حينها بعدم إعطاء إسرائيل فرصة للتنصل من تعهداتها بالانسحاب من سيناء بناء على ما قاله مناحم بيجين له " كيف نضمن استمرار مصر في الالتزام بالسلام معنا بينما هناك معارضة شديدة له ؟ " ، وقد كان في نيته إخراج هذه المجموعات المعتقلة من السجن عقب تنفيذ إسرائيل وعدها بالانسحاب.

وقد شملت الاعتقالات العديد من الطلبة الشباب، وأعضاء الجماعات الدينية، ورجال السياسة والمثقفين وعدد من القيادات الدينية مسلمين ومسيحيين، وأساتذة الجماعات ورؤساء الأحزاب، وعدد من الوزراء السابقين، وقد أحدث هذا القرار القاسي من السادات وقتها الكثير من السخط والبلبلة والغضب في الأجواء المصرية، وجاءت أحداث الخامس من سبتمبر قبل اغتيال السادات بشهر.
الاغتيال
شاء القدر أن يكون يوم الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر هو نفس اليوم الذي يفارق فيه السادات الحياة، فأثناء الاحتفال بذكرى السادس من أكتوبر عام 1981 وأثناء العرض العسكري في الاحتفال قامت جماعة خالد الإسلامبولي – ضابط بالجيش المصري- وآخرون بإطلاق النار على السادات وهو جالس على المنصة، لتنطلق الرصاصات الغادرة حاصدة روح الرئيس والشهيد محمد أنور السادات، وتنهي حياة رجل سعى من أجل السلام وتمكن من صنعه، وكان شقيق خالد الإسلامبولي محمد من ضمن الجماعات التي تم اعتقالها في سبتمبر بسبب اتصاله بالجماعات الدينية بأسيوط وعبود الزمر القيادي البارز في تنظيم الجهاد.

بذلك ارتبط اسم السادات بتاريخ السادس من أكتوبر مرتين مرة عندما حقق النصر لمصر، والمرة الثانية عند وفاته. لمحات من حياة السادات
قام السادات بتأليف عدد من الكتب يأتي في مقدمتها كتاب " البحث عن الذات" والذي يعد من أشهر كتبه، وكتب أخرى مثل وصيتي، قصة الوحدة العربية، القصة الكاملة للثورة، الصفحات المجهولة للثورة، يا ولدى هذا عمك جمال، ثورة على النيل.

تزوج السادات مرتين المرة الأولى من السيدة إقبال ماضي وأنجب منها ثلاث بنات هم رقيه, راوية, كاميليا، ثم وقع الطلاق بينهما، والمرة الثانية في 29 مايو 1949 تزوج من السيدة جيهان رؤوف صفوت – جيهان السادات- وأنجب منها ثلاث بنات وولد هم لبنى ونهى وجيهان وجمال.

رحمك الله ايها القائد العظيم

انتظرونى مع شخصيه لا يمكن ان تنسى.....

كلام الشروق

رمش الغلا
07-08-2008, 08:06 PM
غاليتي كلام الشروق


موضوع بكامل رقي الكلمة وتلك اللمحات لــ شخصيات ستبقى خالده بقاموس الفكر


السادات


هذا العملاق المشرف لبلده وأنا بصراحه من أشد المعجبين بشخصيته ولا أنسى من قراءاتي موقفه الأنساني عندما أستضاف شاه أيران عند قيام الأنقلاب ببلده حتى توفي و دفن الشاه بأرض مصر ألف رحمة ونور عليه


/
\

موضوع فخم وجميل وسأكون متابعة له


كل الشكر وعبق الود

/
\


رمش الغلااا

كلام الشروق
07-08-2008, 11:11 PM
حبيتى رمش الغلا ان موضوعاتى تزداد شرف ورفعه عندما تجد ردك عليها

شرفتينى حبيبتى

اختك كلام الشروق

محـبوب
08-01-2008, 08:05 AM
الله يعطيكي العافية كلام الشروق

كلام الشروق
08-01-2008, 10:38 PM
أسد دمشق العنيد

الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد حكم الجمهورية العربية السورية لمدة ثلاثين عاماً، مرت خلالهم سوريا بالعديد من الأحداث، اشتهر الأسد بعناده وصلابته عند التفاوض مع الإسرائيليين، فكان لا يتهاون في أي شرط من الشروط التفاوضية قد يؤدي لحرمان بلاده من حق لها، تدرج في العديد من المناصب السياسية والعسكرية، فكان قائداً للقوات الجوية ووزيراً للدفاع قبل أن يتولى مهمة رئاسة الدولة السورية.


جاءت وفاة الأسد في العاشر من يونيو عام2000، لتمر خلال هذا الشهر الذكرى الثامنة لوفاة زعيم تمكن من المحافظة على كيان الدولة السورية والارتقاء بها على مدار ثلاثة عقود كاملة.

النشأة
ولد حافظ الأسد في السادس من أكتوبر 1930 بقرية قرداحة بمحافظة اللاذقية، لعائلة تعمل بالزراعة، وتنتمي للطائفة العلوية، كان الأسد هو الابن الأكبر للأسرة، أما رفعت الأسد فهو الشقيق الأصغر لحافظ والذي خاض شوطاً هو الأخر في السياسة حيث تولى مناصب عديدة في الدولة السورية، كان أخرها منصبه كنائب لرئيس الجمهورية، وبعد وقوع أحد الخلافات بينه وبين أخيه تم إبعاده إلى فرنسا.

ترعرع الأسد في وسط جو يسوده الاضطرابات السياسية على الساحة العربية كقيام الدولة الإسرائيلية، وسعي الكثيرون من أجل التحرر من الاستعمار، بالإضافة للاحتلال الفرنسي والبريطاني الذي سيطر على البلاد في هذه الفترة.

اخترق الأسد النشاط السياسي مبكراً فقد كان رئيس فرع الاتحاد الوطني للطلبة في محافظة اللاذقية، ثم رئيساً لإتحاد الطلبة في سوريا، وفي عام 1946 انضم إلى حزب البعث العربي الاشتراكي عندما شكل رسمياً أول فرع له في اللاذقية، ثم أصبح عضواً قيادياً في التشكيلات العسكرية للحزب منذ عام 1960.

تلقى حافظ الأسد علومه العسكرية في الأكاديمية العسكرية عام 1952 وتخرج منها عام 1955، ثم التحق بأكاديمية الطيران وتخرج منها طياراً مقاتلاً، حصل بعد ذلك على المزيد من دورات التدريب العسكري بالإتحاد السوفيتي ومصر.

المرحلة العملية


تولى الأسد على مدار حياته العملية العديد من المناصب السياسية والتي تدرج بها حتى وصل لأعلاها، تم إبعاده من الجيش مع عهد الانفصال الذي ألغى دولة الوحدة مع مصر، إلا أنه تم إعادته مرة أخري إلى الخدمة عام 1963، بعد انقلاب عسكري قاده عدد من ضباط حزب البعث وحركة القوميين العرب والناصريين بقيادة لؤي الأتاسي وزياد الحريري.


رقي الأسد بعد ذلك إلى رتبة لواء وكان في الرابعة والثلاثين من عمره، وفي عام 1965عين قائداً للسلاح الجوي، تعرضت سوريا لانقلاب عسكري أخر في فبراير 1966 حيث حدثت صراعات بين كل من التيارين العسكري والمدني داخل حزب البعث، كان من نتائجه الإطاحة بالقيادة القومية المدنية للحزب وحكم الفريق أمين الحافظ، وتلا ذلك تولي الأسد لوزارة الدفاع بعد بضعة أيام من الانقلاب، وجاء توليه لهذا المنصب ليكون عامل دعم أساسي بالنسبة له لتقوية نفوذه العسكري والسياسي

رئيسا للجمهورية

جاء عام 1967 حاملاً الحزن للأراضي السورية وذلك بعد الهزيمة التي تعرض لها العرب عقب الغدر الإسرائيلي والذي ترتب عليه فقدان الأراضي السورية لمرتفعات الجولان في يونيو 67، وفي نوفمبر 1970 شهدت الساحة السورية انقلاباً عسكرياً قام به حافظ الأسد، أطاح فيه بالرئيس السوري نور الدين الأتاسي، ليصبح رئيساً للجمهورية بعد ذلك خلفاً له، ولم يكن هذا هو الانقلاب الأول الذي قام به الأسد فقد قام بمحاولة انقلاب فاشلة قبل ذلك عام 1969.

تم عقد استفتاء في مارس 1971 تم بموجبه انتخاب الأسد رئيساً للجمهورية السورية لفترة رئاسية مدتها سبع سنوات، وظل على كرسي الرئاسة ثلاثين عاماً، بعد تكرار انتخابه أكثر من مرة.


وأثناء فترة رئاسته شهدت سوريا العديد من التغيرات منها رفع بعض القيود التي كانت مفروضة على السفر للخارج، والتجارة الخارجية، كما تم تغيير اتجاه الاقتصاد السوري من إطار المركزية إلى بدايات الاقتصاد الحر.

من المحطات الهامة التي مرت بحياة الأسد وسوريا حرب 1973 إلى جانب جمهورية مصر العربية ضد إسرائيل، والتي نسق فيها كل من الرئيسين الأسد وأنور السادات معاً من أجل استعادة أراضيهما المحتلة، وبالفعل تحقق النصر في هذه الحرب ولكن لم يتمكن الكيان السوري بقيادة الأسد من استعادة الجولان، ووقع خلاف بين الطرفين المصري والسوري بعد توقيع مصر الاتفاق الثاني لفصل القوات بينها وبين إسرائيل.


قامت سوريا بتشكيل جبهة الصمود والتصدي مع كل من ليبيا واليمن الجنوبي ومنظمة التحرير الفلسطينية وذلك عقب توقيع السادات لمعاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل 1979، ودخوله في مفاوضات سلام مع الجانب الإسرائيلي.


أحداث سورية في حكم الأسد

عقب حرب 1973 قامت سوريا بتوقيع عدد من الاتفاقيات فتم توقيع اتفاقية صداقة وتعاون مدتها 20 عام مع الرئيس السوفيتي ليونيد بريجينيف عام 1980، واتفاقية أخرى مشابهة وقعها الأسد مع إيران عقب الثورة الإسلامية بقيادة أية الله الخميني عام 1979.

كما كان لسوريا دوراً كبيراً في الحياة السياسية والعامة بلبنان، فقد أمر حافظ الأسد قواته بدخول لبنان عام 1976 وفرضت سوريا نفوذها على الأحداث اللبنانية، بالإضافة للدور الذي لعبته في الحرب الأهلية اللبنانية حتى تم توقيع اتفاق الطائف الذي انهى الحرب عام 1991، والذي ترتب عليه عقد عدد من الأتفاقيات بين الجانبين السوري واللبناني كان من اهمها معاهدة " الإخوة والتعاون والتنسيق" التي أبرمت في مايو 1991م، ومعاهدة الدفاع والأمن التي وقعت في سبتمبر من نفس العام.


قامت الجماعات الإسلامية المتطرفة بتنظيم عدة انتفاضات معادية ومعارضة للأسد في كل من حماة وحمص وحلب وذلك عقب الثورة الإسلامية بإيران، وازداد الوضع تأزماً وتوتراً بين الطرفين في عام 1982 وتدخل الجيش ليقمع ثورة الإخوان في مدينة حماة، وراح ضحية هذه الاشتباكات الآلاف من الضحايا، وتعرض الأسد لسلسلة من الاتهامات منها انتهاك حقوق الإنسان، والاغتيال السياسي، وقتل الخصوم السياسيين.


شارك الجيش السوري مع قوات التحالف الدولية لتحرير الكويت عام 1991، وعقب الحرب قامت كل من سوريا ومصر ودول مجلس التعاون الخليجي بتكوين منظومة دفاعية سميت بدول إعلان دمشق.

الأسد العنيد


تمتع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بالعناد وانتهاج الأسلوب الحذر وخاصة فيما يخص المفاوضات مع إسرائيل في القضايا السورية والعربية، واستعان في مفاوضاته بالدعم السوري لحزب الله في الجنوب اللبناني، والدعم السياسي لعدد من فصائل المعارضة الفلسطينية.

اجتمع الأسد أكثر من مرة مع الإسرائيليين من اجل الجلوس للتفاوض والتباحث بشأن مرتفعات الجولان، فقد توجه إلى مؤتمر مدريد للسلام لإجراء مباحثات مباشرة مع الإسرائيليين في 30 أكتوبر 1991 ووقف الأسد موقفاً صلباً رافضاً التنازل عن هدفه بانسحاب إسرائيلي كامل من الجولان.

وفي ديسمبر 1999 بدأت سوريا جولة أخرى من المباحثات مع إسرائيل حول الجولان تبعها جولة في شيبرد تاون بالولايات المتحدة الأمريكية، ثم تأجلت المفاوضات إلى أجل غير مسمى، حتى جاءت قمة جينيف للتوصل إلى سلام بين سوريا وإسرائيل والتي قام بها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في 26 مارس 2000 ، ولكن كان هذا اللقاء كغيره من اللقاءات السابقة فلم يوافق الأسد على التعديلات التي وضعها كلينتون لخريطة حدود 67 وفضل الانتظار حتى يتم استعادة الجولان بأكملها، وهو الهدف الأساسي الذي تمنى الأسد إنجازه قبل وفاته، ورفض أي اتفاقات وجدها غير منصفة أو مرضية للجانب السوري.


قال عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بريز "أنه أصر دوماً على مطالب أكثر مما ينبغي"، كما قال عنه هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي عندما وجه إليه سؤال عن مكانة الأسد التاريخية وأثره في سوريا "لم يكن الأسد ملماً بالغرب جيداً، وأعتقد أنني كنت أول شخص من الغرب يتفاوض معه بشكل منتظم، وكان يتمتع بذكاء فوق العادة، وبحس للدعابة، وكان أيضاً قاسياً لا يرحم، وتتملكه المشاعر القومية".


الحياة الشخصية للأسد
تزوج الرئيس الراحل حافظ الأسد من السيدة أنيسة مخلوف، وأنجب منها أبناؤه بشرى وهي طبيبة صيدلانية، والرائد الركن باسل الذي توفي في حياة والده إثر حادث تصادم بسيارته في دمشق في يناير 94، والعقيد الركن الدكتور بشار طبيب أمراض العيون وضابط مدرعات في الجيش السوري والرئيس الحالي للجمهورية السورية خلفاً لوالده، والرائد الركن المهندس ماهر، وأخيراً مجد الحاصل على درجة جامعية في الاقتصاد.

المرض والوفاة

ترددت العديد من الشائعات عن مرض الرئيس الراحل، فقد قيل أنه عانى من سلسلة من الأزمات القلبية خلال فترة الثمانينات، بالإضافة لإصابته بمرض سرطان الدم " اللوكيميا"، وقد جاءت وفاة الأسد السوري بعد حياة حافلة قضى منها ثلاثين عاماً رئيساً للجمهورية السورية في العاشر من يونيو عام 2000 عن عمر يناهز السبعين عاماً.

عمل الأسد قبل وفاته على إعداد أبنه بشار لتولي الرئاسة خلفاً له وذلك بعد وفاة أبنه الأكبر باسل.

تلقى الشعب السوري خبر وفاة رئيسهم الأسد كصدمة قاسية فلم يعرف معظم السوريين رئيساً غيره على مدار ثلاثين عاماً وخاصة جيل الشباب، الذي نشأ وترعرع في وطن يحكمه حافظ الأسد.

رحمك الله ايها القائد العظيم

كلام الشروق

الفــارس
08-02-2008, 04:43 AM
موضوع رائع

يتحدث عن شخصيات لا تنسى فعلاً

اختي الكريمة

كلام الشروق

الف شكر عالمجهود الروعه


متابع

دمتِ بحفظ الله

zain-Q8
08-02-2008, 06:19 AM
موضوووووع جميل ويستهااال الي يقرأة مشكووورة :)

نبض المستحيل
08-02-2008, 08:25 AM
محطات متلألأة لزعماء صنعو التاريخ بكل ما فيه

تحية عذبة على هذا المجهود المعطاء


الى الامام وسابقى متابعة لحروفك هنا .



تحييتي الغالية كلام الشروق ,من القلب اجمل تحية


اختك

كلام الشروق
08-08-2008, 09:31 AM
اخى الفارس تشرفت بوجودك العطر
كلام الشروق

كلام الشروق
08-13-2008, 12:33 PM
اخى زين يسلمووووووو على المرور الطيب

كلام الشروق

52على بابا
08-14-2008, 01:56 AM
بصراحة من أكثر المواضيع

التى قرأتها وانبسطت

العزيزة الغالية

كلام الشروق

اشكرك شكرا جزيلا على ذلك المجهود

الرائع وذلك الاسلوب الجميل وعليـــك

انتى وانتى تملكين تلك الاساليب القوية

لكتابة ...

لك كل تحياتى واحترامى وتقديرى

و..........................حبـــــــــــــــى

علــــــــى

محـبوب
08-14-2008, 04:42 AM
أسد دمشق العنيد

الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد حكم الجمهورية العربية السورية لمدة ثلاثين عاماً، مرت خلالهم سوريا بالعديد من الأحداث، اشتهر الأسد بعناده وصلابته عند التفاوض مع الإسرائيليين، فكان لا يتهاون في أي شرط من الشروط التفاوضية قد يؤدي لحرمان بلاده من حق لها، تدرج في العديد من المناصب السياسية والعسكرية، فكان قائداً للقوات الجوية ووزيراً للدفاع قبل أن يتولى مهمة رئاسة الدولة السورية.


جاءت وفاة الأسد في العاشر من يونيو عام2000، لتمر خلال هذا الشهر الذكرى الثامنة لوفاة زعيم تمكن من المحافظة على كيان الدولة السورية والارتقاء بها على مدار ثلاثة عقود كاملة.

النشأة
ولد حافظ الأسد في السادس من أكتوبر 1930 بقرية قرداحة بمحافظة اللاذقية، لعائلة تعمل بالزراعة، وتنتمي للطائفة العلوية، كان الأسد هو الابن الأكبر للأسرة، أما رفعت الأسد فهو الشقيق الأصغر لحافظ والذي خاض شوطاً هو الأخر في السياسة حيث تولى مناصب عديدة في الدولة السورية، كان أخرها منصبه كنائب لرئيس الجمهورية، وبعد وقوع أحد الخلافات بينه وبين أخيه تم إبعاده إلى فرنسا.

ترعرع الأسد في وسط جو يسوده الاضطرابات السياسية على الساحة العربية كقيام الدولة الإسرائيلية، وسعي الكثيرون من أجل التحرر من الاستعمار، بالإضافة للاحتلال الفرنسي والبريطاني الذي سيطر على البلاد في هذه الفترة.

اخترق الأسد النشاط السياسي مبكراً فقد كان رئيس فرع الاتحاد الوطني للطلبة في محافظة اللاذقية، ثم رئيساً لإتحاد الطلبة في سوريا، وفي عام 1946 انضم إلى حزب البعث العربي الاشتراكي عندما شكل رسمياً أول فرع له في اللاذقية، ثم أصبح عضواً قيادياً في التشكيلات العسكرية للحزب منذ عام 1960.

تلقى حافظ الأسد علومه العسكرية في الأكاديمية العسكرية عام 1952 وتخرج منها عام 1955، ثم التحق بأكاديمية الطيران وتخرج منها طياراً مقاتلاً، حصل بعد ذلك على المزيد من دورات التدريب العسكري بالإتحاد السوفيتي ومصر.

المرحلة العملية


تولى الأسد على مدار حياته العملية العديد من المناصب السياسية والتي تدرج بها حتى وصل لأعلاها، تم إبعاده من الجيش مع عهد الانفصال الذي ألغى دولة الوحدة مع مصر، إلا أنه تم إعادته مرة أخري إلى الخدمة عام 1963، بعد انقلاب عسكري قاده عدد من ضباط حزب البعث وحركة القوميين العرب والناصريين بقيادة لؤي الأتاسي وزياد الحريري.


رقي الأسد بعد ذلك إلى رتبة لواء وكان في الرابعة والثلاثين من عمره، وفي عام 1965عين قائداً للسلاح الجوي، تعرضت سوريا لانقلاب عسكري أخر في فبراير 1966 حيث حدثت صراعات بين كل من التيارين العسكري والمدني داخل حزب البعث، كان من نتائجه الإطاحة بالقيادة القومية المدنية للحزب وحكم الفريق أمين الحافظ، وتلا ذلك تولي الأسد لوزارة الدفاع بعد بضعة أيام من الانقلاب، وجاء توليه لهذا المنصب ليكون عامل دعم أساسي بالنسبة له لتقوية نفوذه العسكري والسياسي

رئيسا للجمهورية

جاء عام 1967 حاملاً الحزن للأراضي السورية وذلك بعد الهزيمة التي تعرض لها العرب عقب الغدر الإسرائيلي والذي ترتب عليه فقدان الأراضي السورية لمرتفعات الجولان في يونيو 67، وفي نوفمبر 1970 شهدت الساحة السورية انقلاباً عسكرياً قام به حافظ الأسد، أطاح فيه بالرئيس السوري نور الدين الأتاسي، ليصبح رئيساً للجمهورية بعد ذلك خلفاً له، ولم يكن هذا هو الانقلاب الأول الذي قام به الأسد فقد قام بمحاولة انقلاب فاشلة قبل ذلك عام 1969.

تم عقد استفتاء في مارس 1971 تم بموجبه انتخاب الأسد رئيساً للجمهورية السورية لفترة رئاسية مدتها سبع سنوات، وظل على كرسي الرئاسة ثلاثين عاماً، بعد تكرار انتخابه أكثر من مرة.


وأثناء فترة رئاسته شهدت سوريا العديد من التغيرات منها رفع بعض القيود التي كانت مفروضة على السفر للخارج، والتجارة الخارجية، كما تم تغيير اتجاه الاقتصاد السوري من إطار المركزية إلى بدايات الاقتصاد الحر.

من المحطات الهامة التي مرت بحياة الأسد وسوريا حرب 1973 إلى جانب جمهورية مصر العربية ضد إسرائيل، والتي نسق فيها كل من الرئيسين الأسد وأنور السادات معاً من أجل استعادة أراضيهما المحتلة، وبالفعل تحقق النصر في هذه الحرب ولكن لم يتمكن الكيان السوري بقيادة الأسد من استعادة الجولان، ووقع خلاف بين الطرفين المصري والسوري بعد توقيع مصر الاتفاق الثاني لفصل القوات بينها وبين إسرائيل.


قامت سوريا بتشكيل جبهة الصمود والتصدي مع كل من ليبيا واليمن الجنوبي ومنظمة التحرير الفلسطينية وذلك عقب توقيع السادات لمعاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل 1979، ودخوله في مفاوضات سلام مع الجانب الإسرائيلي.


أحداث سورية في حكم الأسد

عقب حرب 1973 قامت سوريا بتوقيع عدد من الاتفاقيات فتم توقيع اتفاقية صداقة وتعاون مدتها 20 عام مع الرئيس السوفيتي ليونيد بريجينيف عام 1980، واتفاقية أخرى مشابهة وقعها الأسد مع إيران عقب الثورة الإسلامية بقيادة أية الله الخميني عام 1979.

كما كان لسوريا دوراً كبيراً في الحياة السياسية والعامة بلبنان، فقد أمر حافظ الأسد قواته بدخول لبنان عام 1976 وفرضت سوريا نفوذها على الأحداث اللبنانية، بالإضافة للدور الذي لعبته في الحرب الأهلية اللبنانية حتى تم توقيع اتفاق الطائف الذي انهى الحرب عام 1991، والذي ترتب عليه عقد عدد من الأتفاقيات بين الجانبين السوري واللبناني كان من اهمها معاهدة " الإخوة والتعاون والتنسيق" التي أبرمت في مايو 1991م، ومعاهدة الدفاع والأمن التي وقعت في سبتمبر من نفس العام.


قامت الجماعات الإسلامية المتطرفة بتنظيم عدة انتفاضات معادية ومعارضة للأسد في كل من حماة وحمص وحلب وذلك عقب الثورة الإسلامية بإيران، وازداد الوضع تأزماً وتوتراً بين الطرفين في عام 1982 وتدخل الجيش ليقمع ثورة الإخوان في مدينة حماة، وراح ضحية هذه الاشتباكات الآلاف من الضحايا، وتعرض الأسد لسلسلة من الاتهامات منها انتهاك حقوق الإنسان، والاغتيال السياسي، وقتل الخصوم السياسيين.


شارك الجيش السوري مع قوات التحالف الدولية لتحرير الكويت عام 1991، وعقب الحرب قامت كل من سوريا ومصر ودول مجلس التعاون الخليجي بتكوين منظومة دفاعية سميت بدول إعلان دمشق.

الأسد العنيد


تمتع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بالعناد وانتهاج الأسلوب الحذر وخاصة فيما يخص المفاوضات مع إسرائيل في القضايا السورية والعربية، واستعان في مفاوضاته بالدعم السوري لحزب الله في الجنوب اللبناني، والدعم السياسي لعدد من فصائل المعارضة الفلسطينية.

اجتمع الأسد أكثر من مرة مع الإسرائيليين من اجل الجلوس للتفاوض والتباحث بشأن مرتفعات الجولان، فقد توجه إلى مؤتمر مدريد للسلام لإجراء مباحثات مباشرة مع الإسرائيليين في 30 أكتوبر 1991 ووقف الأسد موقفاً صلباً رافضاً التنازل عن هدفه بانسحاب إسرائيلي كامل من الجولان.

وفي ديسمبر 1999 بدأت سوريا جولة أخرى من المباحثات مع إسرائيل حول الجولان تبعها جولة في شيبرد تاون بالولايات المتحدة الأمريكية، ثم تأجلت المفاوضات إلى أجل غير مسمى، حتى جاءت قمة جينيف للتوصل إلى سلام بين سوريا وإسرائيل والتي قام بها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في 26 مارس 2000 ، ولكن كان هذا اللقاء كغيره من اللقاءات السابقة فلم يوافق الأسد على التعديلات التي وضعها كلينتون لخريطة حدود 67 وفضل الانتظار حتى يتم استعادة الجولان بأكملها، وهو الهدف الأساسي الذي تمنى الأسد إنجازه قبل وفاته، ورفض أي اتفاقات وجدها غير منصفة أو مرضية للجانب السوري.


قال عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بريز "أنه أصر دوماً على مطالب أكثر مما ينبغي"، كما قال عنه هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي عندما وجه إليه سؤال عن مكانة الأسد التاريخية وأثره في سوريا "لم يكن الأسد ملماً بالغرب جيداً، وأعتقد أنني كنت أول شخص من الغرب يتفاوض معه بشكل منتظم، وكان يتمتع بذكاء فوق العادة، وبحس للدعابة، وكان أيضاً قاسياً لا يرحم، وتتملكه المشاعر القومية".


الحياة الشخصية للأسد
تزوج الرئيس الراحل حافظ الأسد من السيدة أنيسة مخلوف، وأنجب منها أبناؤه بشرى وهي طبيبة صيدلانية، والرائد الركن باسل الذي توفي في حياة والده إثر حادث تصادم بسيارته في دمشق في يناير 94، والعقيد الركن الدكتور بشار طبيب أمراض العيون وضابط مدرعات في الجيش السوري والرئيس الحالي للجمهورية السورية خلفاً لوالده، والرائد الركن المهندس ماهر، وأخيراً مجد الحاصل على درجة جامعية في الاقتصاد.

المرض والوفاة

ترددت العديد من الشائعات عن مرض الرئيس الراحل، فقد قيل أنه عانى من سلسلة من الأزمات القلبية خلال فترة الثمانينات، بالإضافة لإصابته بمرض سرطان الدم " اللوكيميا"، وقد جاءت وفاة الأسد السوري بعد حياة حافلة قضى منها ثلاثين عاماً رئيساً للجمهورية السورية في العاشر من يونيو عام 2000 عن عمر يناهز السبعين عاماً.

عمل الأسد قبل وفاته على إعداد أبنه بشار لتولي الرئاسة خلفاً له وذلك بعد وفاة أبنه الأكبر باسل.

تلقى الشعب السوري خبر وفاة رئيسهم الأسد كصدمة قاسية فلم يعرف معظم السوريين رئيساً غيره على مدار ثلاثين عاماً وخاصة جيل الشباب، الذي نشأ وترعرع في وطن يحكمه حافظ الأسد.

رحمك الله ايها القائد العظيم

كلام الشروق






سيبقى الاسد رمزا دائما في قلوبنا مدى الحياة


خالدا في عقولنا


اسمه وسام على صدورنا


تحية للقائد الرمز حافظ الأسد


شكرا هدى الروح

إيليغانس
08-14-2008, 05:19 AM
موضوع جميل ورائع

سلمتِ أختي ويعطيكِ ألف عافية

تحيتي لكِ

كلام الشروق
08-30-2008, 01:34 AM
دكتور على من اسعد الناس انا لوجودك بين صفحاتى

وبجد وجودك كتير بيشرفنى

واحب اقولك انه المقال ايضا عجبنى كتيررررررر

وخاصة انه بيسرد حياة اعظم شخصيات شهدها التاريخ

دكتور على مرسى لوجودك

كلام الشروق

كلام الشروق
10-01-2008, 03:10 AM
"الشعراوي" إمام الدعاة

محمد متولي الشعراوي شيخ وإمام وداعية جليل، تميز الشعراوي بعلمه الواسع وأسلوبه في تفسير آيات القرآن الكريم تفسيراً علمياً ولكن في إطار سهل وبسيط تمكن به من الوصول إلى جميع المستويات والثقافات، فتهافت على دروسه جميع الناس بمختلف طبقاتهم وأعمارهم لينهلوا من علمه وتتفتح مداركهم على أمور دينهم.

النشأة

ولد الشيخ الشعراوي في الخامس من إبريل عام 1911م، بقرية دقادوس مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية بمصر، تمكن من حفظ القرآن الكريم وهو في الحادية عشرة من عمره، وجوده في الخامسة عشر، والتحق بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهري، وبعد حصوله على الشهادة الابتدائية الأزهرية، التحق بالمعهد الثانوي، وكانت للشعراوي العديد من الأنشطة فأصبح رئيساً لاتحاد الطلبة، ورئيساً لجمعية الأدباء بالزقازيق، فقد كان الشعراوي يحفظ الشعر ومهتماً بالأدب.

انتقل الشعراوي إلى القاهرة لكي يلتحق بكلية اللغة العربية بالأزهر الشريف عام 1937، وانخرط في الحركة الوطنية والأزهرية، فكان رئيساً لاتحاد الطلبة وكانت له العديد من المواقف في هذا الشأن فكان يقوم بإلقاء الخطب الوطنية وشارك في الثورات الوطنية والتي قام بها الطلاب ضد الاحتلال فتم القبض عليه وقضى شهراً في السجن ثم تم الإفراج عنه هو وزملائه بعد أن جاءت حكومة مصطفى النحاس، تخرج الشعراوي عام 1940م، وحصل على العالمية مع إجازة التدريس عام 1943م.

المجال العملي
بعد التخرج عين الشعراوي بالمعهد الديني بطنطا، ثم انتقل بعد ذلك إلى المعهد الديني بالزقازيق ومنه إلى المعهد الديني بالإسكندرية، ثم أنتقل للعمل بالمملكة العربية السعودية عام 1950م، ليعمل أستاذاً للشريعة بجامعة أم القرى.



عاد بعد ذلك إلى مصر، فعين وكيلاً لمعهد طنطا عام 1960م، ثم مديراً لأوقاف محافظة الغربية، وفي نفس العام عين مديراً للدعوة في وزارة الأوقاف المصرية، كما تم تعينه مفتشاً للعلوم العربية بالأزهر الشريف عام 1962م، ثم مديراً لمكتب شيخ الأزهر الإمام الشيخ حسن مأمون عام 1964م، ثم مديراً عاماً لشئون الأزهر 1965م.



أنطلق بعد ذلك الشعراوي إلى الجزائر حيث عين رئيساً لبعثة الأزهر إلى الجزائر عام 1966م، كما شغل منصب أستاذاً زائراً بجامعة الملك عبد العزيز 1970م، ثم رئيساً لقسم الدراسات العليا بنفس الجامعة عام 1972م، عاد بعد ذلك إلى مصر فتولى وزارة الأوقاف وشئون الأزهر عام 1976م، وظل في الوزارة حتى أكتوبر 1978م، تفرغ الشعراوي بعد ذلك للدعوة رافضاً جميع المناصب التي عرضت عليه.


وقد شغل عضوية عدد من الهيئات فتم اختياره عضواً بمجلس الشورى 1980م، وعضو بمجمع البحوث بالأزهر في نفس العام، وعضو بمجمع اللغة العربية " مجمع الخالدين" 1987م، وعضو في رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.

خلال مشواره الزاخر في مجال الدعوة قام الشعراوي بتقديم برنامج أسبوعي للتلفزيون المصري بعنوان "خواطر الشيخ الشعراوي" والذي كان يقوم فيه بتفسير آيات القرآن الكريم ويعرض شرح لها، هذه الحلقات التي تم تسجيلها ويعاد عرضها على عدد من المحطات العربية.


كما بذل الشعراوي مجهود كبير في مجال الدعوة فسافر للعديد من الدول مثل أمريكا واليابان وتركيا وعدد من الدول الأوربية والعديد من الدول الإسلامية، وذلك من اجل نشر الثقافة الإسلامية والتعريف بها، فقام بإلقاء المحاضرات لتصحيح المعتقدات الخاطئة عند الغرب عن الإسلام.


التكريم

حصل الشيخ الشعراوي على عدد من الأوسمة كنوع من التكريم له، فتم منحه وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى عام 1976م وذلك بمناسبة بلوغه سن التقاعد والتفرغ للدعوة الإسلامية، جائزة الملك فيصل 1978م، كما حصل على جائزة الدولة التقديرية 1988م، وحصل على الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعتي المنصورة والمنوفية، واختير شخصية العام الإسلامية للعام 1418هـ - 1997م ومنح جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، كما حصل على وسام الشيخ زايد من الدرجة الأولى.

مؤلفاته
قدم الشيخ الشعراوي للأمة الإسلامية العديد من الكتب القيمة نذكر منها: تفسير الشعراوي حيث قام بتفسير آيات القرآن الكريم حتى الجزء السابع والعشرين، وتوفى قبل أن يكمل أخر ثلاثة أجزاء، هذا بالإضافة للعديد من الكتب مثل معجزة القرآن، السيرة النبوية، قصص الأنبياء والمرسلين، الفتاوي الكبرى، قصص الأنبياء دروس وعبر، الشفاعة والمقام المحمود، أهوال يوم القيامة، الهجرة النبوية، الحياة البرزخية وعذاب القبر، علامات القيامة الصغرى والكبرى، الجنة وعد الصدق، العقيدة في الله، مائة سؤال وجواب في الفقه الإسلامي، القضاء والقدر، الإسراء والمعراج، عقيدة المسلم، من وصايا الرسول " صلى الله عليه وسلم"، الإسلام والفكر المعاصر، الإسلام والمرآة عقيدة ومنهج، من فيض القرآن الكريم، الصلاة وأركان الإسلام، الطريق إلى الله، وغيرها من الكتب والمؤلفات الأخرى.

الوفاة
جاءت وفاة الشعراوي يوم 16 يونيو 1998م، رحم الله داعية و شيخ جليل بذل الكثير من الجهد لخدمة الدعوة الإسلامية، واجتهد في تفسير آيات القرآن الكريم و تبسيطها لتقريبها من الناس عامة جزاه الله عنا الكثير من الخير.