صدى الحروف
03-26-2004, 01:35 AM
بعد ان انقضى العيد ولعب الصغار بما فيه الكفاية، بالعاب الفيديو في المجمعات والمراكز الترفيهية والالعاب الاخرى الممتعة التي تحفل بها مثل هذه الاماكن، بعد هذا الجو العصري من التسلية لا يزال هناك ابناء من جيل آخر يعيشون طفولتهم في فرحة طفل اليوم، ويذكرون الماضي بمتعته البسيطة في متعة اليوم الحديثة.
يذكرون العاب الامس وروعة ايامه المليئة بالحب وروح العطاء.. "التيلة" و"الدومة" و"الدحروي" يلعبها ابناء الحي معا في ذلك "الفريج" الذي اصبح اليوم شارعا تقطعه المركبات العصرية والمحلات التجارية.
"اليوم" كان لها حوار مع عدد من المواطنين الذين حدثونا عن طفولتهم في الايام السالفة، وكانت البداية مع السيد ابو خالد 45 عاما، والذي تحدث الينا مطولا فقال:في طفولتنا لم تكن الالعاب مكلفة، كانت بسيطة، جماعية، وتركز على الروح التنافسية والرياضية، وكنا نستخدم الموارد المتاحة لنا في الحي، فحياة الحي هي حياة الجماعة فكل شيء كان يمر بالجماعة حتى الالعاب. والالعاب في ذلك الوقت كانت تؤدي دورها ضمن حدود الحي والوقت المتاح.. اذكر اننا كنا نلعب بعض الالعاب التي تتطلب معرفة حسابية ونشاطا جسمانيا او رياضيا وكذلك التركيز على منافسة مهارات الخصم.
كان الناس بشكل عام هم الذين يخترعون الالعاب وهم الذين يبتكرون القوانين التي تنظمها وبالتنافس والروح الجماعية كنا نكرس ما صاغه لنا اجدادنا من تراث للتسلية والمحبة بين الافراد، فيكفي ان تلتقي اصدقاءك العشرين او الاكثر من ذلك لكي تستطيع ان تلعب "الخشيشه" او "الصعكير" او غيرها من الالعاب.
ثم جاءت سنوات اخرى وتغيرت الاوضاع واخذ الجيل الذي يلينا يركز على الالعاب الجديدة بحكم احتكاكنا نحن سكان الاحياء القريبة من السوق بالاجانب والتكنولوجيا الحديثة، تلك الالعاب كانت كرة القدم وجمع صور الممثلين من العلكة المباعة ومن كانت اوضاعه الاقتصادية افضل من غيره كان لديه دراجة نارية، وحين دخلت هذه الاشياء الجديدة الى احيائنا في الدمام كان شباب المدن الابعد منها مايزالون يحتفظون بالعاب الماضي اكثر منا بسبب الظروف التي ذكرتها.
اما السيد سالم المهنا وهو اب وجد لاكثر من عشرة اطفال فيقول: لقد كان جهاز التليفزيون نعمة على العائلة المقتدرة ولكنه نقمة عليهم في زمننا ومع ظهوره لاول مرة فكل اطفال الفريج كانوا يتحلقون حول ذلك المنزل من اجل المشاهدة.
ويضيف: كان الشباب انذاك يقضي وقت فراغه في الاسواق حيث كانت بمثابة منتزهات للشباب في الوقت الحالي في ظروف الحياة الاجتماعية اختلفت وقبع الصغار في البيت والغرفة للعب الاتاري التي تضر اعينهم وتعودهم على الانانية والتنافس غير الشريف، بالاضافة الى ان هذه الالعاب الالكترونية مكلفة خصوصا اذا لعبها الطفل في مجمع او مركز ترفيهي.
اما احمد العيد 43 عاما وهو رب اسرة واب لاربعة اطفال، فيقول: الالعاب التي كنا نمارسها لم تكن مكلفة بالاضافة الى انها تنمي في داخل الطفل الروح الجماعية واواصر العلاقات الاجتماعية والمحبة والالتصاق بالتراث والمجتمع، اما الان فان العاب الاطفال مكلفة بالدرجة الاولى وهي العاب تثير الاعصاب والشجار واعتقد انه ممكن ان يعطى الاطفال العابا متطورة تلصقهم بهويتهم ومجتمعهم من خلال وسيلة تكنولوجية حديثة، ولو كرسنا كل جهودنا نحن العرب وخصوصا اهل الخليج لصنع العاب حديثة وتحمل طابعنا الشرقي الخليجي يكون ذلك افضل ومن صالح اطفالنا بدلا من العاب ذات شخصيات دخيلة على مجتمعنا مثل باربي ذلك الدب الاصفر الغريب.. (يقصد شخصية البوكيمون)!
- علي الملحم 48 عاما وهو اب لسبعة ابناء، منهم ثلاثة اطفال، يعلق قائلا: في طفولتنا لم يكن لدينا سوى لعبتين "المحش والحشيشه" فهذه لعبة يزاولها اطفال المزارعين وهي عبارة عن تنافس بين الاطفال والشباب من اجل تقليم الحشائش والاشجار وجمع الثمار والاغصان في المزرعة وانا لكون ابي يمتلك مزرعة كبيرة فان هذه اللعبة المبتكرة هي التي جمعتني مع اقراني في منافسة شريفة، اما الان فان الالعاب كلها الكترونية ومصطنعة ولا تكون سوى شخصية انانية ومستهترة وطماعة، وتخرب عقول الاطفال اما المجمعات فهي تجارية في المقام الاول ولا تعلم الاطفال اي شيء بل تنهب الاموال!
لنطور الالعاب التراثية
واخيرا يقول السيد يوسف 38 عاما موظف واب لاربعة اطفال: في صغرنا كنا نلعب الالعاب التراثية الجماعية والرخيصة مثل "الصعقير" و"الدحروي" و"ظلالو" فهذه الالعاب لم تكن مكلفة وكانت مساعدة على العلاقات الاجتماعية الحميمة كما ان لعبة "التيلة" و"الكلينة" كانتا تساعدان على تعلم الحساب والمجاميع الرقمية اما اذا نظرت الى الالعاب الحديثة فهي مكلفة ومضيعة للوقت والمال وتؤثر على الطفل بشكل سلبي لتحوله الى حب العنف والمغامرة وتحببه في الجنس وعدم احترام الكبار، واقترح على المسؤولين عبر موضوعكم هذا ان يتم تطوير الالعاب التراثية وتحويلها الى العاب حديثة ولكن ضمن المفاهيم الانسانية القديمة، حتى لا نتجه الى العاب المراكز الترفيهية التي ترهق جيوبنا واعصابنا وتضيع اوقات اطفالنا في اللهو غير الهادف، وكذلك هو الحال مع الحدائق والمدن الترفيهية التي يجب تغيير العابها او صيانتها من فترة لاخرى ووضع اسعار اقل للجميع.
يذكرون العاب الامس وروعة ايامه المليئة بالحب وروح العطاء.. "التيلة" و"الدومة" و"الدحروي" يلعبها ابناء الحي معا في ذلك "الفريج" الذي اصبح اليوم شارعا تقطعه المركبات العصرية والمحلات التجارية.
"اليوم" كان لها حوار مع عدد من المواطنين الذين حدثونا عن طفولتهم في الايام السالفة، وكانت البداية مع السيد ابو خالد 45 عاما، والذي تحدث الينا مطولا فقال:في طفولتنا لم تكن الالعاب مكلفة، كانت بسيطة، جماعية، وتركز على الروح التنافسية والرياضية، وكنا نستخدم الموارد المتاحة لنا في الحي، فحياة الحي هي حياة الجماعة فكل شيء كان يمر بالجماعة حتى الالعاب. والالعاب في ذلك الوقت كانت تؤدي دورها ضمن حدود الحي والوقت المتاح.. اذكر اننا كنا نلعب بعض الالعاب التي تتطلب معرفة حسابية ونشاطا جسمانيا او رياضيا وكذلك التركيز على منافسة مهارات الخصم.
كان الناس بشكل عام هم الذين يخترعون الالعاب وهم الذين يبتكرون القوانين التي تنظمها وبالتنافس والروح الجماعية كنا نكرس ما صاغه لنا اجدادنا من تراث للتسلية والمحبة بين الافراد، فيكفي ان تلتقي اصدقاءك العشرين او الاكثر من ذلك لكي تستطيع ان تلعب "الخشيشه" او "الصعكير" او غيرها من الالعاب.
ثم جاءت سنوات اخرى وتغيرت الاوضاع واخذ الجيل الذي يلينا يركز على الالعاب الجديدة بحكم احتكاكنا نحن سكان الاحياء القريبة من السوق بالاجانب والتكنولوجيا الحديثة، تلك الالعاب كانت كرة القدم وجمع صور الممثلين من العلكة المباعة ومن كانت اوضاعه الاقتصادية افضل من غيره كان لديه دراجة نارية، وحين دخلت هذه الاشياء الجديدة الى احيائنا في الدمام كان شباب المدن الابعد منها مايزالون يحتفظون بالعاب الماضي اكثر منا بسبب الظروف التي ذكرتها.
اما السيد سالم المهنا وهو اب وجد لاكثر من عشرة اطفال فيقول: لقد كان جهاز التليفزيون نعمة على العائلة المقتدرة ولكنه نقمة عليهم في زمننا ومع ظهوره لاول مرة فكل اطفال الفريج كانوا يتحلقون حول ذلك المنزل من اجل المشاهدة.
ويضيف: كان الشباب انذاك يقضي وقت فراغه في الاسواق حيث كانت بمثابة منتزهات للشباب في الوقت الحالي في ظروف الحياة الاجتماعية اختلفت وقبع الصغار في البيت والغرفة للعب الاتاري التي تضر اعينهم وتعودهم على الانانية والتنافس غير الشريف، بالاضافة الى ان هذه الالعاب الالكترونية مكلفة خصوصا اذا لعبها الطفل في مجمع او مركز ترفيهي.
اما احمد العيد 43 عاما وهو رب اسرة واب لاربعة اطفال، فيقول: الالعاب التي كنا نمارسها لم تكن مكلفة بالاضافة الى انها تنمي في داخل الطفل الروح الجماعية واواصر العلاقات الاجتماعية والمحبة والالتصاق بالتراث والمجتمع، اما الان فان العاب الاطفال مكلفة بالدرجة الاولى وهي العاب تثير الاعصاب والشجار واعتقد انه ممكن ان يعطى الاطفال العابا متطورة تلصقهم بهويتهم ومجتمعهم من خلال وسيلة تكنولوجية حديثة، ولو كرسنا كل جهودنا نحن العرب وخصوصا اهل الخليج لصنع العاب حديثة وتحمل طابعنا الشرقي الخليجي يكون ذلك افضل ومن صالح اطفالنا بدلا من العاب ذات شخصيات دخيلة على مجتمعنا مثل باربي ذلك الدب الاصفر الغريب.. (يقصد شخصية البوكيمون)!
- علي الملحم 48 عاما وهو اب لسبعة ابناء، منهم ثلاثة اطفال، يعلق قائلا: في طفولتنا لم يكن لدينا سوى لعبتين "المحش والحشيشه" فهذه لعبة يزاولها اطفال المزارعين وهي عبارة عن تنافس بين الاطفال والشباب من اجل تقليم الحشائش والاشجار وجمع الثمار والاغصان في المزرعة وانا لكون ابي يمتلك مزرعة كبيرة فان هذه اللعبة المبتكرة هي التي جمعتني مع اقراني في منافسة شريفة، اما الان فان الالعاب كلها الكترونية ومصطنعة ولا تكون سوى شخصية انانية ومستهترة وطماعة، وتخرب عقول الاطفال اما المجمعات فهي تجارية في المقام الاول ولا تعلم الاطفال اي شيء بل تنهب الاموال!
لنطور الالعاب التراثية
واخيرا يقول السيد يوسف 38 عاما موظف واب لاربعة اطفال: في صغرنا كنا نلعب الالعاب التراثية الجماعية والرخيصة مثل "الصعقير" و"الدحروي" و"ظلالو" فهذه الالعاب لم تكن مكلفة وكانت مساعدة على العلاقات الاجتماعية الحميمة كما ان لعبة "التيلة" و"الكلينة" كانتا تساعدان على تعلم الحساب والمجاميع الرقمية اما اذا نظرت الى الالعاب الحديثة فهي مكلفة ومضيعة للوقت والمال وتؤثر على الطفل بشكل سلبي لتحوله الى حب العنف والمغامرة وتحببه في الجنس وعدم احترام الكبار، واقترح على المسؤولين عبر موضوعكم هذا ان يتم تطوير الالعاب التراثية وتحويلها الى العاب حديثة ولكن ضمن المفاهيم الانسانية القديمة، حتى لا نتجه الى العاب المراكز الترفيهية التي ترهق جيوبنا واعصابنا وتضيع اوقات اطفالنا في اللهو غير الهادف، وكذلك هو الحال مع الحدائق والمدن الترفيهية التي يجب تغيير العابها او صيانتها من فترة لاخرى ووضع اسعار اقل للجميع.