د/محمد علي عصده
03-29-2004, 10:59 PM
بسم الله الحمن الرحيم
سر النفس السوية
انفس الانسان الخمس (سر النفس السوية)
كانت النفس الاولى في موضوعنا (انفس الانسان الخمس) هي النفس
الطواعة ، وعرفنا بانها نفس القتلة والمجرمين ، ونفس الذين يريدو علوا في الارض وفساد ا كبيرا .
النفس التي عكسها هي النفس المطمئنة ، وهذه نفس عالية السمو وليس من السهل ان يجدها الانسان في نفسه خاصة في ايامنا هذه ، اتدرون لماذا لان المادة حكمت الانسان منذ نعومة اظافره اي لم يترب على القيم والمبادىء لغرائس في النفوس ، ولكن كانت المادة هي الطاغية ، ومن هنا كان اصحاب النفس المطمئنة من الانبياء والصابرين المؤمنين ، والتي لم تعرف نفوسهم الا حب الله والحب في الله ، ثم ان النفس المطمئنة لاتعرف الجزع والهلع لان فيها القناعة بما قسم الله وقدر فكانت ذات زهد في الطاعة وصبر في الشدائد ، ولذا لاغرابة ان يكون الانبياء اكثر الناس ابتلاء من غيرهم من الخلق ولدينا مثال راقي في الصبر على الشدائد ايوب عليه السلام ويونس عليه السلام وكلاهما كانت بلواه تنؤ الجبال بحملها ، فذاك ابتلي في جسده بالمرض وذاك ابتلي بالظلمات وخروجه الى العراء وهو سقيم ورغم هذا كله كان التسبيح والذكر والحمد والثناء من خير ماعبدا المولى عزوجل وشكرا رباهما على هذه البلوى.
ومنا هنا احب الله سبحانه وتعالى هذه النفس اي النفس المطمئنة وناداها من فوق سبع سماوات بقوله جل في علاه (يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي).
ولنضع المقارنة العجيبة بين النفسين المطمئنة والطواعة والتي يتضح الفارق بينهما بشكل واضح وجلي فالفارق عجيب بشكل ملفت ولكن الذي يلفت النظر ان النفس الطواعة نصيب الشيطان في المقام الاول ، اي صاحب النفس الطواعة من جند الشيطان لامحالة ، ولذا لم يكن من الغريب ان حالة تنفيذ قابيل لجريمته لم يكن ابليس على مسرح الحدث ابدا بل كانت النفس وحدها تحرك كل شيء في قابيل (فطوعت له نفسه قتل اخيه) ، وهذا لان ابليس هياءها بعد ان وجد انها قابلة وبشكل لم يكلفه العناء
اما النفس المطمئنة فهي نفس مستعصية على ابليس ، لايقترب منها ابدا ، لانها نفس الصالحين من عباد الله (الا عبادك منهم المخلصين).
اي لانصيب لابليس ابدا فيها على الاطلاق .
ترى هل وفيت ماقلت للحديث بقية باذن المولى عزوجل.
سر النفس السوية
انفس الانسان الخمس (سر النفس السوية)
كانت النفس الاولى في موضوعنا (انفس الانسان الخمس) هي النفس
الطواعة ، وعرفنا بانها نفس القتلة والمجرمين ، ونفس الذين يريدو علوا في الارض وفساد ا كبيرا .
النفس التي عكسها هي النفس المطمئنة ، وهذه نفس عالية السمو وليس من السهل ان يجدها الانسان في نفسه خاصة في ايامنا هذه ، اتدرون لماذا لان المادة حكمت الانسان منذ نعومة اظافره اي لم يترب على القيم والمبادىء لغرائس في النفوس ، ولكن كانت المادة هي الطاغية ، ومن هنا كان اصحاب النفس المطمئنة من الانبياء والصابرين المؤمنين ، والتي لم تعرف نفوسهم الا حب الله والحب في الله ، ثم ان النفس المطمئنة لاتعرف الجزع والهلع لان فيها القناعة بما قسم الله وقدر فكانت ذات زهد في الطاعة وصبر في الشدائد ، ولذا لاغرابة ان يكون الانبياء اكثر الناس ابتلاء من غيرهم من الخلق ولدينا مثال راقي في الصبر على الشدائد ايوب عليه السلام ويونس عليه السلام وكلاهما كانت بلواه تنؤ الجبال بحملها ، فذاك ابتلي في جسده بالمرض وذاك ابتلي بالظلمات وخروجه الى العراء وهو سقيم ورغم هذا كله كان التسبيح والذكر والحمد والثناء من خير ماعبدا المولى عزوجل وشكرا رباهما على هذه البلوى.
ومنا هنا احب الله سبحانه وتعالى هذه النفس اي النفس المطمئنة وناداها من فوق سبع سماوات بقوله جل في علاه (يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي).
ولنضع المقارنة العجيبة بين النفسين المطمئنة والطواعة والتي يتضح الفارق بينهما بشكل واضح وجلي فالفارق عجيب بشكل ملفت ولكن الذي يلفت النظر ان النفس الطواعة نصيب الشيطان في المقام الاول ، اي صاحب النفس الطواعة من جند الشيطان لامحالة ، ولذا لم يكن من الغريب ان حالة تنفيذ قابيل لجريمته لم يكن ابليس على مسرح الحدث ابدا بل كانت النفس وحدها تحرك كل شيء في قابيل (فطوعت له نفسه قتل اخيه) ، وهذا لان ابليس هياءها بعد ان وجد انها قابلة وبشكل لم يكلفه العناء
اما النفس المطمئنة فهي نفس مستعصية على ابليس ، لايقترب منها ابدا ، لانها نفس الصالحين من عباد الله (الا عبادك منهم المخلصين).
اي لانصيب لابليس ابدا فيها على الاطلاق .
ترى هل وفيت ماقلت للحديث بقية باذن المولى عزوجل.