محمد الجرايحى
04-23-2004, 04:47 AM
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
مسجد السلطان من الناحية المقابلة للشارع الرئيسي
كانت أغلب أيامنا في جزيرة سنغافورة جميلة ماطرة وغائمة في ساعات النهار, وفي يوم زيارتنا إلى شارع العرب استقبلتنا هناك شمس ساطعة كأنها خرجت خصيصا لنا لإكمال المشهد العربي الذي لا بد أن يحتوي على شمس وجمل وصحراء, لقد وجدنا الشمس فقط, وكان من الصعب أن نجد الجمل والصحراء في جزيرة استوائية ماطرة, فضلنا قطع الطريق من بدايته بعد أن شحنا ذاكرتنا بكل المعلومات عن تاريخ العرب في سنغافورة, الجهة اليمنى من شارع العرب والمحل الأول مليء بالهنود.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
الجنيد إخوان للعطورات المحل الوحيد في شارع العرب الذي لايزال يحتفظ بالأحرف العربية على يافطته
يرجح بعض المؤرخين أن بداية هجرة العرب, وخاصة من منطقة حضر موت باليمن, إلى جزائر الهند الشرقية وهي أندونيسيا وماليزيا وسنغافورة كانت في أواخر القرن الثامن الميلادي وتوقفت نهاية عقد الثلاثينيات أي مع بداية الحرب العالمية الثانية, وفي الكتاب الذي يروي سيرة حياة مؤرخ الكويت وصاحب أول صحيفة صدرت فيها المرحوم الشيخ عبدالعزيز الرشيد (1887 - 1938) وردت مجموعة من الإشارات حول الوجود العربي في سنغافورة التي كانت محطة المسافرين, وخاصة الحجاج من وإلى أندونيسيا, ويصف مؤلف الكتاب الدكتور يعقوب يوسف الحجي أهل حضرموت بأنهم من أكثر شعوب منطقة شبه جزيرة العرب ولعا بالتجارة والعمل خارج الوطن, وساهم العامل الاقتصادي وصعوبة العيش في حضرموت القاحلة - تطل على البحر - في هجرة الكثيرين منهم طلبا للرزق إلى ساحل إفريقيا الشرقي ومصر والحجاز والهند وإندونيسيا وسنغافورة.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
لافتات بأسماء العواصم العربية, منها مسقط وبغداد
بعد مسجد السلطان كان النصف الثاني من شارع العرب شبيها بنصفه الأول خاليا من العرب ومليئا بمحلات الهنود, وفي عودتنا إلى نقطة البداية حيث ينتظرنا مرافقنا قررنا الدخول إلى المحل العربي الذي يبيع العطورات التقليدية والبخور.
دخلت وكانت على يميني بائعة محجبة مشغولة ببعض الزبائن وقبل أن أفكر في الحديث إليها جاءني من يرحب بي بكلمات إنجليزية رددت عليها لا شعوريا (السلام عليكم), لقد كانت الملامح العربية في وجه محدثي طاغية إلى أبعد حد, رد علي مبتسما (وعليكم السلام), قلت في داخلي: لقد وجدت ما أبحث عنه, ومنذ ذلك الحين أكملنا حديثنا بالعربية.
أجلسني مدير المحل السيد جنيد وكانت بيننا طاولة زجاجية مستطيلة شدتني محتوياتها التي يبدو أنها وضعت كي يشاهدها زوار المحل, مجموعة من العملات الورقية العربية غالبيتها من دول الخليج العربي تركها أصحابها كتذكار عند مدير المحل بعد أن كتبوا عليها أسماءهم الكاملة وتاريخ الزيارة,
أرجو أن تكون أعجبتكم
أخوكم
محمد
مسجد السلطان من الناحية المقابلة للشارع الرئيسي
كانت أغلب أيامنا في جزيرة سنغافورة جميلة ماطرة وغائمة في ساعات النهار, وفي يوم زيارتنا إلى شارع العرب استقبلتنا هناك شمس ساطعة كأنها خرجت خصيصا لنا لإكمال المشهد العربي الذي لا بد أن يحتوي على شمس وجمل وصحراء, لقد وجدنا الشمس فقط, وكان من الصعب أن نجد الجمل والصحراء في جزيرة استوائية ماطرة, فضلنا قطع الطريق من بدايته بعد أن شحنا ذاكرتنا بكل المعلومات عن تاريخ العرب في سنغافورة, الجهة اليمنى من شارع العرب والمحل الأول مليء بالهنود.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
الجنيد إخوان للعطورات المحل الوحيد في شارع العرب الذي لايزال يحتفظ بالأحرف العربية على يافطته
يرجح بعض المؤرخين أن بداية هجرة العرب, وخاصة من منطقة حضر موت باليمن, إلى جزائر الهند الشرقية وهي أندونيسيا وماليزيا وسنغافورة كانت في أواخر القرن الثامن الميلادي وتوقفت نهاية عقد الثلاثينيات أي مع بداية الحرب العالمية الثانية, وفي الكتاب الذي يروي سيرة حياة مؤرخ الكويت وصاحب أول صحيفة صدرت فيها المرحوم الشيخ عبدالعزيز الرشيد (1887 - 1938) وردت مجموعة من الإشارات حول الوجود العربي في سنغافورة التي كانت محطة المسافرين, وخاصة الحجاج من وإلى أندونيسيا, ويصف مؤلف الكتاب الدكتور يعقوب يوسف الحجي أهل حضرموت بأنهم من أكثر شعوب منطقة شبه جزيرة العرب ولعا بالتجارة والعمل خارج الوطن, وساهم العامل الاقتصادي وصعوبة العيش في حضرموت القاحلة - تطل على البحر - في هجرة الكثيرين منهم طلبا للرزق إلى ساحل إفريقيا الشرقي ومصر والحجاز والهند وإندونيسيا وسنغافورة.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل بالمنتدى لمشاهدة الرابط]
لافتات بأسماء العواصم العربية, منها مسقط وبغداد
بعد مسجد السلطان كان النصف الثاني من شارع العرب شبيها بنصفه الأول خاليا من العرب ومليئا بمحلات الهنود, وفي عودتنا إلى نقطة البداية حيث ينتظرنا مرافقنا قررنا الدخول إلى المحل العربي الذي يبيع العطورات التقليدية والبخور.
دخلت وكانت على يميني بائعة محجبة مشغولة ببعض الزبائن وقبل أن أفكر في الحديث إليها جاءني من يرحب بي بكلمات إنجليزية رددت عليها لا شعوريا (السلام عليكم), لقد كانت الملامح العربية في وجه محدثي طاغية إلى أبعد حد, رد علي مبتسما (وعليكم السلام), قلت في داخلي: لقد وجدت ما أبحث عنه, ومنذ ذلك الحين أكملنا حديثنا بالعربية.
أجلسني مدير المحل السيد جنيد وكانت بيننا طاولة زجاجية مستطيلة شدتني محتوياتها التي يبدو أنها وضعت كي يشاهدها زوار المحل, مجموعة من العملات الورقية العربية غالبيتها من دول الخليج العربي تركها أصحابها كتذكار عند مدير المحل بعد أن كتبوا عليها أسماءهم الكاملة وتاريخ الزيارة,
أرجو أن تكون أعجبتكم
أخوكم
محمد