الجنوبي
11-01-2004, 01:40 PM
تاريخ مدفع الإفطار !!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أحبتي في الله من خلال هذا الموضوع أهنئكم بقرب حلول شهر رمضان الفضيل " وكل عام وأنتم إلى الله أقرب " ، وإليكم الموضوع :
تاريخ مدفع الإفطار !!
انتقل من مصر إلى الدول العربية :
مدفع الإفطار عمره 560 عاماً
القائمون على إطلاقة يسمونه " الحاجة فاطمة "
" مدفع الإفطار .. اضرب " ! " مدفع الإمساك .. اضرب "
مع هذه الكلمات التي يسمعها المسلمون بعد غروب الشمس وقبل طلوع فجر كل يوم من أيام شهر رمضان يتناول المسلمون إفطارهم ، ويمسكون عن تناول السحور منذ 560 عاماً .
الكثيرون لا يعرفون متى بدأ هذا التقليد ، ولا قصة استخدام هذا المدفع ، وهناك العديد من القصص التي تروى حول موعد بداية هذه العادة الرمضانية التي أحبها المصريون وارتبطوا بها ، ونقلوها لعدة دول عربية اخرى مثل الإمارات والكويت . وحتى علماء الآثار المصريون مختلفون في بداية تاريخ استخدام هذا المدفع ، فبعضه يرجعه إلى عام 859 هـ ، وبعضهم يرجعه إلى ما بعد ذلك بعشرات السنين ، وبالتحديد خلال حكم " محمد علي الكبير " .
فمن الروايات المشهورة أن والي مصر " محمد علي الكبير كان قد اشترى عدداً كبيراً من المدافع الحربية الحديثة في إطار خطته لبناء جيش مصري قوي ، وفي يوم من الأيام الرمضانية كانت تُجرى الاستعدادات لإطلاق أحد هذه المدافع كنوع من التجربة ، فانطلق صوت المدفع مدوياً في نفس لحظة غروب الشمس وأذان المغرب من فوق القلعة الكائنة حالياً في نفس مكانها في حي مصر القديم جنوب القاهرة ، فتصور الصائمون أن هذا التقليد جديد ، واعتادوا عليه ، وسألوا الحاكم أن يستمر عليه خلال شهر رمضان في وقت الإفطار والسحور ، فوافق ، وتحول إطلاق المدفع بالذخيرة الحية مرتين يومياً إلى ظاهرة رمضانية مرتبطة بالمصريين كل عام ، ولم تتوقف إلا خلال فترات الحروب العالمية .
ورواية أخرى عن المدفع :
ارتبط بها اسم " الحاجة فاطمة " ترجع إلى عام 859 هـ ففي هذا العام كان يتولى الحكم في مصر والٍ عثماني يدعى " خوشقدم " ، وكان جنوده يقومون باختيار مدفع جديد جاء هدية للسلطان من صديق ألماني ، وكان الاختيار يتم أيضاً في وقت غروب الشمس ، فظن المصريون أن السلطان إستحدث هذا التقليد الجديد لإبلاغ المصريون بموعد الإفطار . ولكن لما توقف المدفع عن الإطلاق بعد ذلك ذهب العلماء والأعيان لمقابلة السلطان لطلب استمرار عمل المدفع في رمضان ، فلم يجدوه ، والتقوا زوجة السلطان التي تدعى " الحاجة فاطمة " التي نقلت طلبهم للسلطان ، فوافق عليه ، فأطلق بعض الاهلي اسم " الحاجة فاطمة على المدفع " ، واستمر هذا حتى الآن ؛ إذ يلقب الجنود القائمون على تجهيز المدفع وإطلاقه الموجود حالياً بنفس الاسم .
وتقول رواية أخرى :
أن مفادها أن أعيان وعلماء وأئمة مساجد ذهبوا بعد إطلاق المدفع لأول مرة لتهنئة الوالي بشهر رمضان بعد إطلاق المدفع فأبقى عليه الوالي بعد ذلك كتقليد شعبي .
وقد استمر المدفع يعمل بالذخيرة الحية حتى عام 1859 م ، بيد أن امتداد العمران حول مكان المدفع قرب القلعة ، وظهور جيل جديد من المدافع التي تعمل بالذخيرة " الفشنك " غير الحقيقية ، أدى إلى الاستغناء عن الذخيرة الحية . أيضاً كانت هناك شكاوي من تأثير الذخيرة الحية على مباني القلعة الشهيرة ، ولذلك تم نقل المدفع من القلعة إلى نقطة الإطفاء في منطقة الدراسة القريبة من الأزهر الشريف ، ثم نُقل مرة ثالثة إلى منطقة مدينة البعوث قرب جامعة الأزهر .
وقد تغير المدفع الذي يطلق قذيفة الإعلان عن موعد الإفطار أو الإمساك عدة مرات ، بيد أن اسمه " الحاجة فاطمة لم يتغير " ، فقد كان المدفع الأول انجليزياً ، ثم تحول إلى ألماني ماركة كروب ، ومؤخراً أصبحت تطلق خمس مدافع مرة واحدة في خمس أماكن مختلفة بالقاهرة حتى يسمعه كل سكانها ، لكن أدى اتساع وكبر حجم العمران وكثرة السكان وظهور الإذاعة والتلفزيون إلى الإستغناء تدريجياً عن مدافع القاهرة ، والاكتفاء بمدفع واحد يتم سماع طلقاته من الإذاعة أو التلفزيون ، وأدى توقف المدفع في بعض الأعوام عن الإطلاق بسبب الحروب واستمرار إذاعة تسجيل له في الإذاعة إلى إهمال عمل المدفع حتى عام 1983 م عندما صدر قرار من وزير الداخلية بإعادة إطلاق المدفع مرة أخرى ، ومن فوق قلعة صلاح الدين الأثرية جنوب القاهرة ، بيد أن استمرار شكوى الأثريين من تدهور حال القلعة وتأثر أحجارها بسبب صوت المدفع قد أدى لنقلة من مكانه ، خصوصاً أن المنطقة بها عدة أثار إسلامية هامة .
ويستقر المدفع الآن فوق هضبة المقطم ، وهي قريبة من القلعة ، ونصبت مدافع أخرى في أماكن مختلفة من المحافظات المصرية ، ويقوم على خدمة " الحاجة فاطمة " أربعة من رجال الأمن الذين يعدون البارود كل يوم مرتين لإطلاق المدفع لحظة الإمساك ولحظة الإفطار .
أول مدينة تطلق مدفع رمضان :
تكاد تجمع المصادر على أن مدينة القاهرة ، بمصر كانت أول مدينة إسلامية أطلقت المدفع عند الغروب إيذاناً بالإفطار في شهر رمضان ، وذلك عندما تم إطلاق مدفع الإفطار لأول مرة ـ عن طريق الصدفة ـ عند غروب أول يوم في شهر رمضان .
أتمنى أن تعم الفائدة للجميع ..
----------------------
تحيا111تي :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أحبتي في الله من خلال هذا الموضوع أهنئكم بقرب حلول شهر رمضان الفضيل " وكل عام وأنتم إلى الله أقرب " ، وإليكم الموضوع :
تاريخ مدفع الإفطار !!
انتقل من مصر إلى الدول العربية :
مدفع الإفطار عمره 560 عاماً
القائمون على إطلاقة يسمونه " الحاجة فاطمة "
" مدفع الإفطار .. اضرب " ! " مدفع الإمساك .. اضرب "
مع هذه الكلمات التي يسمعها المسلمون بعد غروب الشمس وقبل طلوع فجر كل يوم من أيام شهر رمضان يتناول المسلمون إفطارهم ، ويمسكون عن تناول السحور منذ 560 عاماً .
الكثيرون لا يعرفون متى بدأ هذا التقليد ، ولا قصة استخدام هذا المدفع ، وهناك العديد من القصص التي تروى حول موعد بداية هذه العادة الرمضانية التي أحبها المصريون وارتبطوا بها ، ونقلوها لعدة دول عربية اخرى مثل الإمارات والكويت . وحتى علماء الآثار المصريون مختلفون في بداية تاريخ استخدام هذا المدفع ، فبعضه يرجعه إلى عام 859 هـ ، وبعضهم يرجعه إلى ما بعد ذلك بعشرات السنين ، وبالتحديد خلال حكم " محمد علي الكبير " .
فمن الروايات المشهورة أن والي مصر " محمد علي الكبير كان قد اشترى عدداً كبيراً من المدافع الحربية الحديثة في إطار خطته لبناء جيش مصري قوي ، وفي يوم من الأيام الرمضانية كانت تُجرى الاستعدادات لإطلاق أحد هذه المدافع كنوع من التجربة ، فانطلق صوت المدفع مدوياً في نفس لحظة غروب الشمس وأذان المغرب من فوق القلعة الكائنة حالياً في نفس مكانها في حي مصر القديم جنوب القاهرة ، فتصور الصائمون أن هذا التقليد جديد ، واعتادوا عليه ، وسألوا الحاكم أن يستمر عليه خلال شهر رمضان في وقت الإفطار والسحور ، فوافق ، وتحول إطلاق المدفع بالذخيرة الحية مرتين يومياً إلى ظاهرة رمضانية مرتبطة بالمصريين كل عام ، ولم تتوقف إلا خلال فترات الحروب العالمية .
ورواية أخرى عن المدفع :
ارتبط بها اسم " الحاجة فاطمة " ترجع إلى عام 859 هـ ففي هذا العام كان يتولى الحكم في مصر والٍ عثماني يدعى " خوشقدم " ، وكان جنوده يقومون باختيار مدفع جديد جاء هدية للسلطان من صديق ألماني ، وكان الاختيار يتم أيضاً في وقت غروب الشمس ، فظن المصريون أن السلطان إستحدث هذا التقليد الجديد لإبلاغ المصريون بموعد الإفطار . ولكن لما توقف المدفع عن الإطلاق بعد ذلك ذهب العلماء والأعيان لمقابلة السلطان لطلب استمرار عمل المدفع في رمضان ، فلم يجدوه ، والتقوا زوجة السلطان التي تدعى " الحاجة فاطمة " التي نقلت طلبهم للسلطان ، فوافق عليه ، فأطلق بعض الاهلي اسم " الحاجة فاطمة على المدفع " ، واستمر هذا حتى الآن ؛ إذ يلقب الجنود القائمون على تجهيز المدفع وإطلاقه الموجود حالياً بنفس الاسم .
وتقول رواية أخرى :
أن مفادها أن أعيان وعلماء وأئمة مساجد ذهبوا بعد إطلاق المدفع لأول مرة لتهنئة الوالي بشهر رمضان بعد إطلاق المدفع فأبقى عليه الوالي بعد ذلك كتقليد شعبي .
وقد استمر المدفع يعمل بالذخيرة الحية حتى عام 1859 م ، بيد أن امتداد العمران حول مكان المدفع قرب القلعة ، وظهور جيل جديد من المدافع التي تعمل بالذخيرة " الفشنك " غير الحقيقية ، أدى إلى الاستغناء عن الذخيرة الحية . أيضاً كانت هناك شكاوي من تأثير الذخيرة الحية على مباني القلعة الشهيرة ، ولذلك تم نقل المدفع من القلعة إلى نقطة الإطفاء في منطقة الدراسة القريبة من الأزهر الشريف ، ثم نُقل مرة ثالثة إلى منطقة مدينة البعوث قرب جامعة الأزهر .
وقد تغير المدفع الذي يطلق قذيفة الإعلان عن موعد الإفطار أو الإمساك عدة مرات ، بيد أن اسمه " الحاجة فاطمة لم يتغير " ، فقد كان المدفع الأول انجليزياً ، ثم تحول إلى ألماني ماركة كروب ، ومؤخراً أصبحت تطلق خمس مدافع مرة واحدة في خمس أماكن مختلفة بالقاهرة حتى يسمعه كل سكانها ، لكن أدى اتساع وكبر حجم العمران وكثرة السكان وظهور الإذاعة والتلفزيون إلى الإستغناء تدريجياً عن مدافع القاهرة ، والاكتفاء بمدفع واحد يتم سماع طلقاته من الإذاعة أو التلفزيون ، وأدى توقف المدفع في بعض الأعوام عن الإطلاق بسبب الحروب واستمرار إذاعة تسجيل له في الإذاعة إلى إهمال عمل المدفع حتى عام 1983 م عندما صدر قرار من وزير الداخلية بإعادة إطلاق المدفع مرة أخرى ، ومن فوق قلعة صلاح الدين الأثرية جنوب القاهرة ، بيد أن استمرار شكوى الأثريين من تدهور حال القلعة وتأثر أحجارها بسبب صوت المدفع قد أدى لنقلة من مكانه ، خصوصاً أن المنطقة بها عدة أثار إسلامية هامة .
ويستقر المدفع الآن فوق هضبة المقطم ، وهي قريبة من القلعة ، ونصبت مدافع أخرى في أماكن مختلفة من المحافظات المصرية ، ويقوم على خدمة " الحاجة فاطمة " أربعة من رجال الأمن الذين يعدون البارود كل يوم مرتين لإطلاق المدفع لحظة الإمساك ولحظة الإفطار .
أول مدينة تطلق مدفع رمضان :
تكاد تجمع المصادر على أن مدينة القاهرة ، بمصر كانت أول مدينة إسلامية أطلقت المدفع عند الغروب إيذاناً بالإفطار في شهر رمضان ، وذلك عندما تم إطلاق مدفع الإفطار لأول مرة ـ عن طريق الصدفة ـ عند غروب أول يوم في شهر رمضان .
أتمنى أن تعم الفائدة للجميع ..
----------------------
تحيا111تي :