المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصــــــــــــــه حزينــــــــــه ..!!


روُح ..}
12-14-2004, 09:22 PM
قصــــه حزيــــــــنه .....



أحزانها أكبر من جسدها النحيل، و همومها أثقل من أن يحملها قلبها الصغير...
ذاقت الويلات التي يعجز بعض الكبار عن تحملها.

تلوب في أروقة المدرسة تبحث عن عيون ترحمها لكن بصرها يرتد خاسئاً.

مات أبوها قبل عام، و منذ وفاته و المرض ينشب أظفاره في جسد أمها المنهك، حتى أحاله إلى لون أصفر باهت

... مع من تتحدث؟

ربما إلى جدران مدرستها التي كانت قبل سنة أجمل مبنى رأته...

ففي اليوم الأول من ذهابها إلى المدرسة رجعت إلى و الديها وهي تقول: ذهبت إلى ناس عندهم بنات جميعهن في نفس سني.

ضحكت أمها كثيراً كما ضحك والدها...

لكن كان منذ سنة عندما كان والدها حياً، أما الآن فقد غيبه الموت، وغيب معه ضياء البراءة الذي كان يشع من عينيها،و أطفأ بريقاً كان يلمع في وجه و الدتها.


رجعت من المدرسة بعدما أعلن الجرس انتهاء الحصة الخامسة و هي تحمل حقيبتها الصغيرة، و تحمل معها هموم الدنيا على ظهرها، واتجهت و هي تجر خطاها نحو منزلهم الواقع في نهاية الشارع.

آه... كم هو محزن أن تحمل طفلة لم تتجاوز الثامنة هموم من تجاوز الثمانين!

طرقت الباب لكنه لم يفتح، لم تستغرب لأن هذه حالة أمها ...

لا تستطيع الإسراع بالمشي من شدة المرض الذي أصابها بعد وفاة والدها...

دقت الجرس مرة ثانية، و ثالثة و لكن لا مجيب.

أحست بالخوف، ثم صاحت:

أمي..أمي لقد أتيت...أمي ...

لكن أمها لم ترد،عند ذلك ظنت أن أمها غاضبة منها لأنها وجدت نصف فطيرة الصباح التي لم تأكلها و خبأتها تحت الأريكة،فقالت و هي تبكي:

أمي أرجوك، افتحي الباب لن أعود لهذه الفعلة مرة أخرى...أرجوك أمي...

لكن أمها لم ترد... ثم بدأت تبكي بكاء مراً... لم يأبه بها أحد، و لم تلفت أنظار الفضوليين، فالكل مشغول عنها.



هبط المساء رويداً...

و بدأت أطرافها ترتعش، ثم صرخت صرخة الآيس تنادي أمها: أعاهدك لن أكررها مرة أخرى، سأموت من البرد....

لم يرتد إلى سمعها سوى تغريد العصافير عائدة إلى أعشاشها....

ألقت بنظرها إلى الشمس كأنها تتوسل إليها أن تشفع لها عند أمها كي تفتح الباب.حتى الشمس لم تأبه بها فسرعان ما دست رأسها خلف بنايات المدينة.

أقبل الليل بعباءته السوداء متقلداً الهلال الذي غدا كأنه خنجر تحيط به مجوهرات زادت الليل بهاء.

كان همها أن تدفئ جسمها النحيل، و تشبع معدتها الثائرة... تمنت لو أنها أكلت كل الفطيرة!....



ل م تستطيع أن تتحمل شدة البرد و الجوع فتوجهت بخطوات خائفة نحو منزل جيرانهم.

إنها لا تعرف منهم سوى و جه والدهم العبوس دائماً...دقت الجرس و أناملها الصغيرة ترتجف، فأتاها رد من خلف الباب:من هناك؟ أنا منى ياخالتي... منى؟... بنت جيرانكم... فتح الباب ببطء و أطل من خلفه وجه سيدة جاوزت الثلاثين: من أنت؟ وما شأنك؟! أنا منى يا خالتي... أرجوك اطلبي من أمي أن تسامحني،أرجوك ياخالتي...

- ماذا؟ و ما شأني أنا؟صحيح ( ناس ماعندهم ذوق ) و أغلقت الباب بقوة...

كومت جسمها النحيل أمام الباب وانخرطت في بكاء مرير شد انتباه ابن جيرانهم العائد من سهرته، وراعه أن تكون هناك طفلة صغيرة في الشارع في مثل هذا الوقت،اقترب منها و سألها: من أنت يا صغيرتي؟

-أنا منى

-منى من؟

- منى خالد.

-أين تسكنين يا منى؟

- في هذا البيت.

أخذته الحيرة ربما لقرب منزلهم و مع ذلك لا يعرفها، أو ربما لخروجها من المنزل في هذا الوقت...سألها:

- لماذا خرجت و الجو بارد،و الوقت متأخر؟

- أنا لم أدخل حتى أخرج.

- كيف؟

- منذ أن أتيت من المدرسة لم أدخل المنزل...أمي غاضبة عليََّ لأني لم أتناول فطوري كاملاً هذا الصباح...

استغرب القصة و لم يتوقع أن تكون هناك أم بمثل هذه القسوة، ثم سألها:

هل قالت لك أمك أنها لن تدخلك لأنك لم تأكلي إفطارك؟

أجابت: لا، ولكنها لم ترد عليَّ منذ أتيت من المدرسة.

بدأ يساوره القلق فسألها: أين والدك؟...

عند ذلك لمح دمعة برقت في عينيها، ثم قالت و العبرات تخنق صوتها: ليس لي أب...أبي مات....

أجابها:تعالي لأطلب من أمك أن تسامحك، ولتكن هذه آخر مرة تتركين فيها إفطارك.

ردت عليه: لقد حاولت قبلك، لكن أمي لم ترد عليَّ...

اتجها إلى باب منزلها،ورن الجرس مرة و أخرى،ثم قالت:إنها هكذا لا تستطيع الإجابة على الطارق بسرعة فهي مريضة.

التفت إليها و سألها: هل مرضها شديد؟

نعم فهي لا تستطيع أن تنهض من السرير إلا بصعوبة.

عند ذلك عرف السر فقال لمنى: هيا معي إلى منزلنا لتأخذي عشائك، ثم اتصل بأمك هاتفياً.

أذعنت الصغيرة لابن جيرانهم (وليد) الذي لم يتجاوز العشرين...فتح باب المنزل بهدوء حيث كان الكل نائماً فطلب منها الدخول بهدوء، ثم أمرها بالجلوس بالصالة وأشعل المدفأة،و توجه إلى المطبخ و أحضر لها قطعة خبز قد حشاها بالجبن ومعها كأس من العصير،و اتجه نحو الهاتف

...وطلب الإسعاف.

بعد أن أغلق الخط. توجهت الصغيرة إليه و سألته:

هل ستسامحني أمي؟....

نظر في عينيها الحزينتين ثم قال:إن شاء الله...

شعر أن الوقت ثقيل،فخرج إلى الشارع ينتظر قدوم سيارة الإسعاف حتى و صلت.


اقتحم وليد و معه طاقم الإسعاف المنزل، ثم توجهوا إلى المريضة فوجدوها ساكنة سكون الموت...

لقد ماتت أم منى...

لتلحق بزوجها وتركا خلفهما طفلة بريئة...


خرج وليد من منزل جارته و هو يجر خطواته جراً تهاجمه خواطر عن تلك الصغيرة التي لم تتجاوز الثامنة و قد غدت بلا أم و لا أب...

استمرت الخواطر تتورد عليه،ولم ينتبه إلا و منى تسأله عند الباب:

هل رضيت أمي؟

...أرجوك...

أخبرني...

نظر إليها مشفقاً على تلك المقلتين الناعستين أن يهطل منهما الدمع مدراراً، و تعجب أن يقاسي ذلك القلب الصغير الويلات و قال:

منى...أمك مريضة...ويجب أنتنامي الليلة في منزلنا...

فردت باكية: ولكني أريد أن أنام عند أمي...

أختي في مثل سنك و ستفرحين كثيراً عندما تلعبين معها فاجلسي الليلة هنا...

تسلل وليد إلى غرفة و الديه بهدوء و أيقظ أباه الذي تفحص ساعته بعينين أثقلهما النوم، ثم خاطب ابنه معاتباً: الساعة الثالثة و النصف، ألا تستطيع تأجيل طلبك إلى الصباح؟...

قام متثاقلاً من فراشه حتى خرج من الحجرة،ثم سأل وليد:ماذا تريد؟ أشار وليد إلى منى و قد راحت في نوم عميق قرب المدفأة...

سأله أبوه مستغرباً من هذه؟ أجاب هذا ما أيقظتك لأجله...ثم أخبره القصة.


انفجر أبو وليد غاضباً: منذ متى نعول أبناء غيرنا، أما تكفوني أنتم؟..فضولك الزائد قادك إلى هذا...

اسمع...هذه البنت لن تجلس في بيتي إلا إلى الصباح...أتفهم؟

......دور الرعاية تملأ الدولة...عندهم تجد من يستطيع كفالتها.

حاول وليد و لكن بلا طائل.



لم ينم وليد تلك الليلة، و ظل يفكر في مصير تلك الطفلة و حظها العاثر. تمنى ألا تشرق الشمس أبداً، حتى لا تخرج من منزلهم إلى المجهول، لكن لم يشعر إلا و المؤذن يؤذن لصلاة الصبح...توجه إلى المسجد ودعا الله أن يسخر لمنى من يكفلها.



رجع وليد فاستقبلته من عند الباب و قالت الآن أرجعني إلى أمي.أجابها: مارأيك أن تذهبي معي قليلاً ثم نعود إلى أمك...أركبها معه في سيارته و ذهب بها إلى الحديقة...إلى السوق،ثم إلى مدينة الألعاب...اشترى لها كل ما طلبته. أخيراً توجه إلى دار رعاية الأيتام و أنزلها معه و قال:ياصغيرتي ستبقين هنا...قاطعته: وأمي لماذا لا تأخذني إليها؟ أدار ظهره وهو يخفي دمعتين حائرتين و قال في نفسه: مهما حرمك القدر فالله أعلم و أرحم بك...

و مضت الأيام و لا تزال منى على أملها....

أمل أن ترجع أمها يوما ما...

أتمنــــى ان تنـــــــــــــــــال اعجــــــابــــكـم .....

أختكــــم الصغيــــــره : طلــوع الشمــــس

شوـق التـلاــقي
12-14-2004, 11:01 PM
قصه محزنه فعلا

يدمع لها القلب قبل لعين..!

ما اصعب ان تري دموع طفله بريئه لاذنب لهاا

سوى انها ولدت في زمن تجرد من المشاعر والاحاسيس..!

الله يعطيك الف عافيه حبيبتي طلوع الشمس

تحياتي لك
قلـــــوب
wa2

عازف على اوتار الحياه
12-15-2004, 12:31 AM
الاخت الغاليه
طلوع الشمس
حقا انها قصه حزينه
لقد ابكتنى والله
نزف لها قلبى
ودمعت معها عينى
انها جزء من وقعنا صدقينى
مشكوووره اختى
وفى انتظار ابداعك
اخــ صعب ـــــوكى

روُح ..}
12-16-2004, 11:40 PM
... شكـــــــــــــرا لكل من الغــــاليه أثيـــــر وألاخ صعب المنــــال ..


على مـــــروركم وقرأة ما كتبت ... والحمدللــه انهــــا نــالت أعجــــابكم ..



أختكم الصغيـــــره : طلــوع الشمــس

abo samra
12-17-2004, 08:58 AM
نعــــم انهــــا محــــزنـــه لقــــد ابكتنـــــي كان الله فــي عــون هـــذه الطـــفــلـــــه
اختي 0000 طـلــوع اذا كانت هــذه القصــــه حـــديثـــه جـــدا اي الان ارجـــوك ســـا عــدينـــي حتـــى اتبناها وهي من السعـــــوديه فلــدي بنت في مثــل عمرهـــا هـــذا طلبي منك
اللـــه يعطيــك العــــافيــه فعلا رائعه ومحزنه ومبكيه وتعصــر قلب المؤمن عصـــر كفانا الله واياكم جميع مصائب الدنيا
ارجــــــو الـــرد ســـريعا يا أخت طـــــــلوع انا في انـتـظـــــارك واللـــه يحـــزاك الف خير


اخوك في اللـه أبـــــــــوسـمــــــــرا

MooN AnGeL
12-17-2004, 10:39 PM
:::05::: :::05::: :::05::: :::05:::
انا لم اصتطع ان اقرئها دون ان ابكي
القسوه بهاي الايام صارت منتشره كتير
الله يحنن قلب الناس على بعض يارب
اختكم MooN AnGeL
:::05:::

القلب الدافئ
12-18-2004, 04:39 PM
فعلا هي قصة حزينة جداااااااااااااا
طلوع الشمس اشكرك مشاركتك

ننتظر جديدك

روُح ..}
12-19-2004, 09:34 PM
بســم اللـــه الرحمــن الرحيــــــم ...




.. أشكـــــركم على مــــروركــــم .. وابــداء برأيـــــكم على هـذه


القصــــه المحــــزنــه ... أدعـــو اللــــه أن يحمـــي هذه الطفــله في هـذا العـالم



الكبيـــــره .. ويبعدهـــــا عن قسوتــــــه ...



أمــا عن ســـؤال أخــي أبــو سمـــره فأعـذرنــي أخـــي لــم أعــرف سـوى أنهــــا ذهبــت الى دار الأيتــام ..



وأوعــدك اذا عــرفت أي شي يتعلــق بهـــا .. سأخبــــرك بــه بالحـــــال ... ولــــك منــي


كثيــــــر الشكــــــر على هذه الخدمــــــه الانســـانيه والنبيـــــــله .... وجــــزاك اللـــــه خيــــــر ..




أختكـــــم الصغيـــــره : طلــوع الشمــــــس

قلب الاحزان
12-21-2004, 02:30 AM
بســم اللـــه الرحمــن الرحيــــــم
اختي العزيزة طلوع الشمس
حقا انها قصة حزينة جدا
يدمع القلب لها قبل العين
مشكورة اختي الكريمة
وابعد الله الحزن عن الجميع
جزاك الله كل خير اخوك قلب الاحزان

الحزن الاكيـــد
05-21-2005, 02:08 AM
السلام عليكم ورحم الله وبركاته
طلوع الشمس ....قصه تدمي القلب ويهتز لها الوجدان...وتدمع لها العين..لكي كل الاحترام والتقدير...

دمـ الغربة ــوع
05-21-2005, 09:51 PM
السلام عليكم......

مااقسى الزمان ياالاهي
لقد انعدمت الرحمه
لاحول ولاقوه الا بالله العلي العظيم

قصه حزينه لقد ابكتني ولاهي
لقد تالم قلبي
اللهم كثر الناس الطيبين يارب

اختي طلوع الشمس
جزاكي الله الف خير
تمنياتي بالتوفيق

اختك انهار

النســــــــــر
05-22-2005, 12:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



يسلم لسانك اختى طلوع الشمس على هذ القصة الحزينة التى تحوى بين طيتها حزن

والم يدمع له القلب قبل العين اتمنا ان الا تغيب شمسك الدفئة وموضيعك المميزة

عن منتدا نا


رعاك الله
وحماك


السلاااااااااااااااااااااااااااااام خير ختاااااااااااااااااااااااام

اخوك النــــــــــــــــــــسر

روُح ..}
05-22-2005, 04:58 AM
بسمـ الله الرحمن الرحيمـ ,,

.. أخــي : قلبـ الأحــــزان ,,


.. يعلمـ الله لمـ أكــن أقصــد المضــايقــه ,,


.. ولكـــن لنقــــل العبـــرة والفـــائــدة ,,


.. شـــاكــــرة لمـــروركـ هنــــا ,,


تحيتــــي لكـ ,,

طــلــوع الـشــمــس

روُح ..}
05-22-2005, 05:02 AM
بسمـ الله الرحمن الرحيمـ ,,


.. أخــي : الحــزن الأكيـــد ,,


.. كثيـــراً تدمـع أعيننــــا ,, وقلـــوبنــا أيضــاً ,,


.. ولكـــــن هــل نستفيــــد ممـا مرننـــا به ..؟؟



.. شــــاكــرة لكـ لمــروركـ ,,


.. تحيتـــي لكـ ,,


طــلـــوع الــشــمــس

روُح ..}
05-22-2005, 05:05 AM
بسمـ الله الرحمن الرحيمـ ,,

.. غاليتـــي : انهـــــار ,,


.. نعمـ لا يحــــزن قلبــكـِ ,, فهنــــاكـ الكثيــر من الطيبيـــن ,,


.. لا نعلمـ مــا تكتــــبـ لنـــا هــذه الدنيــــا ,,


.. شــــاكــرة لتوقيــــع قلمــكـِ هنــا ,,


.. تحيتــــي لكـِ ,,

طــلــوع الــشــمــس

روُح ..}
05-22-2005, 05:08 AM
بسمـ الله الرحمن الرحيمـ ,,


.. أخــي : النســـــر ,,


.. اسمــــح لـــي أن أطلــق على قلمـــكـ " الخــجـول النشيطـ " ,,


.. كمـ أتمنــــى الأستفـــــادة من هــذه القصـــة ,,


.. شــــاكــرة لكـ مــروركـ ,,


تحيـــــتي لكـ ,,


طــلــوع الــشــمــس[/size]