ذبحني الحزن
11-04-2004, 08:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحدث وأصح معلومات للمصابين بداء السكري diabetus mellitus
حقن الأنسولين تعد ركناً أساسياً في علاج داء السكّري؛ مع أنها لا تغني أبداً عن الحِِمية الغذائيّة وممارسة النشاط البدني.
فالأنسولين هو العلاج الوحيد للنوع الأول من داء السكّري، وهو ما يُعرف بسكّري الأحداث أو سكّري الصغار .
كما أنه يُعدّ وسيلة أخيرة لعلاج النوع الثاني وأعني به سكّري الكبار.
وفي سكّري الحمل، يستخدم الأنسولين لضبط السكّر حين لا تكفي الحِمية الغذائية لذلك، إذ لا يمكن استخدام الأقراص الخافضة للسّكر لضررها على الجنين.
الأنسولين يفرز طبيعياً بمستويات متفاوتة في جسم الإنسان تبعاً لتفاوت معدل السكّر في الدّم.
لكن مرضى النوع الأول يفتقدون الأنسولين تماماً بسبب فشل البنكرياس في القيام بوظيفتها.
أما مرضى النوع الثاني ( سكّري الكبار ) فالأنسولين يفرز لديهم؛ ولكن بكميات قليلة وغير فعّالة .
من أين يتمّ الحصول على الأنسولين ؟
عند أول اكتشاف الأنسولين، كان يتمّ توفيره من مصادر حيوانية بعد إجراء عمليات تنقية وتصفية. وكان ذلك يسبب في كثير من الأحيان تحسّساً لعدم قابلية جسم الإنسان للأنسولين الحيواني؛ فهو يختلف إلى حدّ ما عن الأنسولين البشري.
أما الآن فيتمّ توفير الأنسولين عن طريق تقنيات الهندسة الوراثية. وقد تمّ الحصول بهذه الطريقة على أنواع مطابقة للأنسولين البشري دون مشكلات.
يسعى الطبيب عند معالجة مرضاه بالأنسولين إلى محاكاة معدلات الأنسولين الطبيعية في الجسم قدر المستطاع .
ومن هنا وُجِدت أنواع مختلفة من الأنسولين تختلف في الفترة الزمنية التي تحتاجها لبدء فعاليتها وفي فترة بقائها في الجسم . كما تتوفر أنواع مخلوطة في عبوة واحدة تيسيراً على المرضى وتقليلاً لعدد الحقن اليومية.
لكن يُشار هنا إلى أمر هام وهو أنّ هناك شركات مختلفة تنتج عبوات الأنسولين. لكن هناك فروقاً بين شركة وأخرى حتى في إنتاج النوع الواحد من الأنسولين. وهذا يعني أن المريض يجب ألاّ يخلط أنواعاً مختلفة من الأنسولين لشركات مختلفة، بل عليه أن يلزم منتجات شركات واحدة تفادياً للمضاعفات.
لماذا يتخوّف المرضى من حقن الأنسولين ؟
يعاني الطبيب مع بعض مرضاه من رفضهم وممانعتهم لتناول حقن الأنسولين مع حاجتهم إليها.
ومردّ هذا الرفض وأسبابه تختلف من مريض لآخر.
فبعض المرضى يخافون من وخز إبرة الأنسولين. وقد يصل بهم الخوف إلى مرحلة الرّهاب المرضي الذي يحتاج إلى معالجة. وهؤلاء يرفضون بشكل قاطع فكرة حقن الأنسولين بل قد يصيبهم الخوف والهلع حين يشاهدون أحد الناس وهو يحقن نفسه.
وكثير من الأطباء يغفل عن هذا السبب وخاصة أن المصابين بهذا النوع من الرّهاب يخجلون أن يصرحوا بالسبب الحقيقي لامتناعهم عن أخذ الأنسولين وهو الخوف من وخز الإبرة. وما لم يكن الطبيب حاذقاً ومدركاً لهذا الأمر فقد يفشل في معالجة مريضه و إقناعه بالعلاج.
ومن الأسباب الأخرى أيضاً لرفض الأنسولين الفكرة الشائعة و الخاطئة حول أثر الأنسولين في تخفيض السكّر.
فنجد كثيراً من الناس يسمعون ممن حولهم عن أثر الأنسولين في تخفيض مستوى السكّر في الدم إلى حد الإصابة بالإغماء أحياناً. ومع أن هذا قد يحدث بالفعل إلا أنه ليس متعلقاً بحقن الأنسولين ذاتها، ولكنه بسبب عوامل أخرى تتعلق بتوقيت أخد الأنسولين وتزامنه مع تناول الوجبات الغذائية وممارسة التمارين البدنية. فانخفاض معدل السكّر لدى المتعالجين بالأنسولين يحدث لأحد الأسباب التالية :
- أخذ حقن الأنسولين دون تناول الوجبة الغذائية أو التأخر في تناولها لأكثر من عشرين دقيقة بعد الحقنة.
- ممارسة التمارين البدنية العنيفة دون تغيير لجرعة الأنسولين أو زيادة كمية الأكل.
- إصابة مريض السكّري بأمراض حادّة تؤدّي في بعض الأحيان إلى تخفيض مستوى السكّر في الدم.
- الخطأ في كمية الجرعة المناسبة للمريض إما لضعف النظر -لدى كبار السن خاصة- فلا يرى مقياس الجرعة على نحو دقيق أو لنسيان تعليمات الطبيب، ومقدار الجرعة المُوصَى بها.
ومن أسباب رفض الأنسولين ما يعتقده المرضى من صعوبة التعامل مع الحقن من جهة طريقة الوخز، وطريقة حساب الجرعة، وطريقة تخزين الأنسولين، ونقله، والتعامل معه في الظروف الصعبة وما إلى ذلك. ويرون صعوبة معرفة ذلك و إتقانه والتعامل معه على نحو مريح. والحقيقة أن ذلك لا يخصّ الأنسولين وحده؛ فكل طريقة جديدة في العلاج تحتاج إلى شيء من المعرفة والإتقان. و معرفة طريقة التعامل مع الأنسولين سهلة وميسرة، ولا يتمّ البدء في هذا النوع من العلاج إلا بعد أن يجلس المريض إلى المثقف أو المثقفة الصحيّة، و يتلقى منهما تعليمات واضحة وعملية بخصوص الأنسولين، ثم يقوم المريض بتجربة ذلك في حضور المثقف حتى يتم استيعاب الموضوع بدرجة كافية. ويُعْطَى المريض نشرات توعوية مصوّرة تلخص كل التعليمات المتعلقة بهذا الأمر. ومع الوقت يغدو موضوع حقن الأنسولين شيئاً اعتيادياً يقوم به المريض دون صعوبات.
ومن أسباب رفض الأنسولين اعتقاد بعض المرضى أنه بمجرد الموافقة على أخذ الأنسولين فإن هذا يؤكد إصابتهم بداء السكّري، و أما قبل ذلك فيعتقدون أنه لا تزال الإصابة به غير مؤكدة .
وهذا اعتقاد خاطئ بلا شك . فتأكيد تشخيص السكّري ليس متعلقاً بتناول الأنسولين بل يتعلق بنتائج مخبرية لمستويات السكّر في الدم في حالة الصيام، وبعد الأكل بساعتين تجرى عند شكوى المريض من أعراض مميّزة مثل كثرة التبول، وكثرة العطش، و الالتهابات المتكرّرة، ونقص الوزن وغيرها مما يعرفه الأطباء. فإذا كانت نتائج معدلات السكّر في الدم تفوق المعدلات الطبيعية فيتمّ الجزم بالتشخيص، وليس لطريقة العلاج دور في ذلك، وبقاء المريض على الأقراص الخافضة أو الحِمية لا يعني أن إصابته بالسكّري محلّ شك.
دكتور فيصل المحروس
مجمع السلمانية الطبي
البحرين
د/أم طلال
أحدث وأصح معلومات للمصابين بداء السكري diabetus mellitus
حقن الأنسولين تعد ركناً أساسياً في علاج داء السكّري؛ مع أنها لا تغني أبداً عن الحِِمية الغذائيّة وممارسة النشاط البدني.
فالأنسولين هو العلاج الوحيد للنوع الأول من داء السكّري، وهو ما يُعرف بسكّري الأحداث أو سكّري الصغار .
كما أنه يُعدّ وسيلة أخيرة لعلاج النوع الثاني وأعني به سكّري الكبار.
وفي سكّري الحمل، يستخدم الأنسولين لضبط السكّر حين لا تكفي الحِمية الغذائية لذلك، إذ لا يمكن استخدام الأقراص الخافضة للسّكر لضررها على الجنين.
الأنسولين يفرز طبيعياً بمستويات متفاوتة في جسم الإنسان تبعاً لتفاوت معدل السكّر في الدّم.
لكن مرضى النوع الأول يفتقدون الأنسولين تماماً بسبب فشل البنكرياس في القيام بوظيفتها.
أما مرضى النوع الثاني ( سكّري الكبار ) فالأنسولين يفرز لديهم؛ ولكن بكميات قليلة وغير فعّالة .
من أين يتمّ الحصول على الأنسولين ؟
عند أول اكتشاف الأنسولين، كان يتمّ توفيره من مصادر حيوانية بعد إجراء عمليات تنقية وتصفية. وكان ذلك يسبب في كثير من الأحيان تحسّساً لعدم قابلية جسم الإنسان للأنسولين الحيواني؛ فهو يختلف إلى حدّ ما عن الأنسولين البشري.
أما الآن فيتمّ توفير الأنسولين عن طريق تقنيات الهندسة الوراثية. وقد تمّ الحصول بهذه الطريقة على أنواع مطابقة للأنسولين البشري دون مشكلات.
يسعى الطبيب عند معالجة مرضاه بالأنسولين إلى محاكاة معدلات الأنسولين الطبيعية في الجسم قدر المستطاع .
ومن هنا وُجِدت أنواع مختلفة من الأنسولين تختلف في الفترة الزمنية التي تحتاجها لبدء فعاليتها وفي فترة بقائها في الجسم . كما تتوفر أنواع مخلوطة في عبوة واحدة تيسيراً على المرضى وتقليلاً لعدد الحقن اليومية.
لكن يُشار هنا إلى أمر هام وهو أنّ هناك شركات مختلفة تنتج عبوات الأنسولين. لكن هناك فروقاً بين شركة وأخرى حتى في إنتاج النوع الواحد من الأنسولين. وهذا يعني أن المريض يجب ألاّ يخلط أنواعاً مختلفة من الأنسولين لشركات مختلفة، بل عليه أن يلزم منتجات شركات واحدة تفادياً للمضاعفات.
لماذا يتخوّف المرضى من حقن الأنسولين ؟
يعاني الطبيب مع بعض مرضاه من رفضهم وممانعتهم لتناول حقن الأنسولين مع حاجتهم إليها.
ومردّ هذا الرفض وأسبابه تختلف من مريض لآخر.
فبعض المرضى يخافون من وخز إبرة الأنسولين. وقد يصل بهم الخوف إلى مرحلة الرّهاب المرضي الذي يحتاج إلى معالجة. وهؤلاء يرفضون بشكل قاطع فكرة حقن الأنسولين بل قد يصيبهم الخوف والهلع حين يشاهدون أحد الناس وهو يحقن نفسه.
وكثير من الأطباء يغفل عن هذا السبب وخاصة أن المصابين بهذا النوع من الرّهاب يخجلون أن يصرحوا بالسبب الحقيقي لامتناعهم عن أخذ الأنسولين وهو الخوف من وخز الإبرة. وما لم يكن الطبيب حاذقاً ومدركاً لهذا الأمر فقد يفشل في معالجة مريضه و إقناعه بالعلاج.
ومن الأسباب الأخرى أيضاً لرفض الأنسولين الفكرة الشائعة و الخاطئة حول أثر الأنسولين في تخفيض السكّر.
فنجد كثيراً من الناس يسمعون ممن حولهم عن أثر الأنسولين في تخفيض مستوى السكّر في الدم إلى حد الإصابة بالإغماء أحياناً. ومع أن هذا قد يحدث بالفعل إلا أنه ليس متعلقاً بحقن الأنسولين ذاتها، ولكنه بسبب عوامل أخرى تتعلق بتوقيت أخد الأنسولين وتزامنه مع تناول الوجبات الغذائية وممارسة التمارين البدنية. فانخفاض معدل السكّر لدى المتعالجين بالأنسولين يحدث لأحد الأسباب التالية :
- أخذ حقن الأنسولين دون تناول الوجبة الغذائية أو التأخر في تناولها لأكثر من عشرين دقيقة بعد الحقنة.
- ممارسة التمارين البدنية العنيفة دون تغيير لجرعة الأنسولين أو زيادة كمية الأكل.
- إصابة مريض السكّري بأمراض حادّة تؤدّي في بعض الأحيان إلى تخفيض مستوى السكّر في الدم.
- الخطأ في كمية الجرعة المناسبة للمريض إما لضعف النظر -لدى كبار السن خاصة- فلا يرى مقياس الجرعة على نحو دقيق أو لنسيان تعليمات الطبيب، ومقدار الجرعة المُوصَى بها.
ومن أسباب رفض الأنسولين ما يعتقده المرضى من صعوبة التعامل مع الحقن من جهة طريقة الوخز، وطريقة حساب الجرعة، وطريقة تخزين الأنسولين، ونقله، والتعامل معه في الظروف الصعبة وما إلى ذلك. ويرون صعوبة معرفة ذلك و إتقانه والتعامل معه على نحو مريح. والحقيقة أن ذلك لا يخصّ الأنسولين وحده؛ فكل طريقة جديدة في العلاج تحتاج إلى شيء من المعرفة والإتقان. و معرفة طريقة التعامل مع الأنسولين سهلة وميسرة، ولا يتمّ البدء في هذا النوع من العلاج إلا بعد أن يجلس المريض إلى المثقف أو المثقفة الصحيّة، و يتلقى منهما تعليمات واضحة وعملية بخصوص الأنسولين، ثم يقوم المريض بتجربة ذلك في حضور المثقف حتى يتم استيعاب الموضوع بدرجة كافية. ويُعْطَى المريض نشرات توعوية مصوّرة تلخص كل التعليمات المتعلقة بهذا الأمر. ومع الوقت يغدو موضوع حقن الأنسولين شيئاً اعتيادياً يقوم به المريض دون صعوبات.
ومن أسباب رفض الأنسولين اعتقاد بعض المرضى أنه بمجرد الموافقة على أخذ الأنسولين فإن هذا يؤكد إصابتهم بداء السكّري، و أما قبل ذلك فيعتقدون أنه لا تزال الإصابة به غير مؤكدة .
وهذا اعتقاد خاطئ بلا شك . فتأكيد تشخيص السكّري ليس متعلقاً بتناول الأنسولين بل يتعلق بنتائج مخبرية لمستويات السكّر في الدم في حالة الصيام، وبعد الأكل بساعتين تجرى عند شكوى المريض من أعراض مميّزة مثل كثرة التبول، وكثرة العطش، و الالتهابات المتكرّرة، ونقص الوزن وغيرها مما يعرفه الأطباء. فإذا كانت نتائج معدلات السكّر في الدم تفوق المعدلات الطبيعية فيتمّ الجزم بالتشخيص، وليس لطريقة العلاج دور في ذلك، وبقاء المريض على الأقراص الخافضة أو الحِمية لا يعني أن إصابته بالسكّري محلّ شك.
دكتور فيصل المحروس
مجمع السلمانية الطبي
البحرين
د/أم طلال