ســ العيون ـود
01-28-2005, 06:04 AM
قصص من الواقع ..... 2 ..... توبة الممثل المغربي المشهور (( سعيد الزياني ))
في مكة أم القُـرى _ شرفها الله _ ومن جوار بيت الله الحرام ، وفي العشر الأخيرة من رمضان ، حدثنا الممثل سابقا ً والداعية حاليا ً ، الآخ سعيد الزياني .. عن قصة رجوعه إلى الله ، وهدايتة إلى طريق المستقيم ، فقال ::
نشأت في بيت من بيوت المسلمين ، ولما بلغت سن المراهقة كنت أحلم – كما كان يحلم غيري من الشباب المراهق – بتحقيق شيئين مهمين في نظري آنذاك ، وهما : الشهرة والمال ، فقد كنت أبحث عن السعادة وأسعى إلى الحصول عليها بأية طريقة كانت .
في بداية الأمر .. التحقت بالإذاعة المغربية ، وشاركت في تقديم بعض الفقرات التي تربط بين البرامج ، ثم تقدمت فأصبحت أقدم برامج خاصة حتى اكتسبت خبرة في هذا المجال ، ثم اتجهت إلى التلفزيون وتدرجت فيه حتى أصبحت مقدما ً من الدرجة الأولى – وهي أعلى درجة يحصل عليها مذيع أو مقدم – وأصبحت أقدم نشرات الأخبار ، والكثير من برامج السهرة وبرامج الشباب ، واشتهرت شهرة كبيرة لم يسبقني إليها أحد ، وأصبح اسمي على كل لسان ، وصوتي يـُسمع في كل بيت .
وعلى الرغم من هذة الشهرة ، إلا أني كنت غير سعيد بهذا .. كنت أشعر بضيق شديد في صدري ، فقلت في نفسي لعلي أجد السعادة في الغناء .. وبالفعل ، فقد ساعدتني شهرتي في الإذاعة والتلفزيون أن أقدم من خلال أحد البرامج التلفزيونية أغنية قصيرة كانت هي البداية لدخول عالم الغناء .
ودخلت عالم الغناء ، وحققت شهرة كبيرة في هذا المجال ، ونزل إلى الأسواق العديد من الأشرطة الغنائية التي سجلتها بصوتي .
وعلى الرغم من ذلك كله كنت أشعر بالتعاسة والشقاء ، وأحس بالملل وضيق الصدر وصدق الله إذ يقول :
(( فَمَن يُرد الله أن يَهديه يَشرح صدرَه للإِ سلامَ ومَن يُرِد أن يُضلَّه يَجعَل صَدرَه ضَيِّقَّا حَرجاً كأنما يصّـعَّد في السماء )) . فقلت في نفسي : إن السعداء هم الممثلون والممثلات ، فأردت أن أشاركهم في تلك السعادة ، فاتجهت إلى التمثيل ، وأصبحت ممثلا ً من الدرجة الأولى ، فكنت لا أمثل إلا دور البطولة في جميع الأعمال التي أقدمها .. والحقيقة ودون مبالغة أصبحت شخصا ً متميزا ً في بلدي ، فلا لا أركب إلاّ إغلى السيارات وأفخمها ، ولا ألبس إلا الملابس الثمينة ... مكانتي الاجتماعية أصبحت راقية ، فأصدقائي هم كبار الشخصيات من الأمراء وغيرهم ، فكنت أنتقل بين القصور ، من قصر إلى قصر ، وتُفتح لي الأبواب وكأني صاحب تلك القصور .
ولكن ... وعلى الرغم من ذلك كله ، كنت أشعر بأني لم أصل إلى السعادة التي أبحث عنها .
وفي يوم من الأيام .. أجري معي أحد الصحفيين لقاء ً صحفيا ً طويلا ً ، وكان من بين الأسئله التي وجهها إليَّ هذا السؤال : (( الفنان سعيد الزياني .... من المصادفات أن اسمك ينطبق على حياتك .. فإسمك سعيد ، وأنت سعيد ، ماتقول في ذلك ...؟؟ ))
وكان الجواب :: " في الحقيقة أن ما تعتقده ويعتقده كثير من الناس غير صحيح ، فأن لست سعيدا ً في حياتي ، وإسمي بالحقيقة لا يزال ناقصا ً ، فهو يتكون من ثلاث أحرف وهي : س ، ع ، ي : (( سعي )) وأنا ما زلت أسعى ، أبحث عن الحرف الأخير وهو حرف ( الدال ) ليكتمل إسمي وتكتمل سعادتي ، وإلى الآن لم أجده ، وحين أجده سوف أخبرك " ..
وقد أجري معي هذا اللقاء وأنا في قمة شهرتي وثرائي ...ومرَّت الأيام والشهور والأعوام ... وكان لي شقيق يكبرني سنا ً ، هاجر إلى بلجيكا .. كان إنسانا ً عاديا ً إلا أنه كان أكثر مني التزاما ً واستقامة ، وهناك في بلجيكا التقى ببعض الدعاة المسلمين فتأثر بهم وعاد إلى الله على أيديهم .
فكرت في القيام برحلة سياحية إلى بلجيكا أزور فيها أخي فأمرُّ علية مرور الكرام ، ثم أواصل رحلتي إلى مختلف بلاد العالم .
سافرت إلى بلجيكا ، والتقيت بأخي هناك ، ولكني فوجئت بهيئتة المتغيرة ، وحياتة المختلفة ، والأهم من ذلك ، السعادة التي كانت تشع في بيتة وحياتة ، وتأثرت كثيرا ً بما رأيت ، وإضافة إلى العلاقات الوثيقة التي تربط بين الشباب المسلم في تلك المدينة ، وقد قابلوني بالأحضان ، ورحبوا بي أجمل ترحيب ، ووجهوا لي دعوة لحضور مجالسهم واجتماعاتهم والتعرف عليهم بصورة قوية .
أجبت الدعوة ، وكنت أشعر بشعور غريب وأنا أجلس معهم كنت أشعر بسعادة عظيمة تغمرني لم أشعر بها من قبل ومع مرور الأيام قمت بتمديد إجازتي لكي تستمر هذة السعادة التي طالما بحثت عنها فلم أجدها .
وهكذا .. كنت أشعر بالسعادة مع هؤلاء الأخيار تزداد يوما ً بعد يوم ، والضيق والهم والشقاء يتناقص يوما ً بعد يوم .. حتى امتلأ صدري بنور الإيمان ، وعرفت الطريق إلى الله الذي كنت قد ضللت عنه مع ما كنت أملكه من المال والثراء والشهرة ، وأدركت من تلك اللحظة أن السعادة ليست في ذلك المتاع الزائل ، وإنما هي في طاعة الله عز وجل .: (( مَن عَمِلَ صَالحاً من ذَكرٍ أو أُنثى وَهُو مُؤمن فَلنُحيينَّه حَيَاةَّ طَيّبة ولنَجزينهَّمُ أجرهم بأحسَن ما كَانُوا يَعملُون )) . (( ومَن أعرَضَ عَن ذِكرِي فإنَّ لهُ مَعيشة ً ضَنكا ً ونَحشُرهُ يومَ القِيامَهِ أعمَى ))
امتدت إجازتي عند أخي أكثر من سنتين ، وأرسلت رسالة إلى الصحفي الذي سألني السؤال السابق ، وقلت له
الأخ ................. رئيس تحرير صحيفة ............ في جريدة ...........
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ..... أود أن أذكّرك بالسؤال الذي سألتني فيه عن السعادة ، وذلك في يوم ...... وتاريخ ........ ، وقد أجبتك بالجواب التالي .......... ، ووعدتك أن أخبرك متى ما وجدت حرف الدال المتمم لاسمي حيث وجدتة في الدين والدعوة .... وأصبحت الآن ((( سعيـــــــدا ً ))) حقا ً .
شاع الخبر بين الناس ، وبدأ أعداء الدين والنافقين يطلقون علي الإشاعات ، ويرمونني بالتهم ، فمنهم من قال : إن سعيدا ً اختل عقله وأصبح مجنونا ً ، ومنهم من قال : إنه أصبح عميلا ً لأمريكا أو روسيا ... إلى غير ذلك من الإشاعات المغرضة .... كنت أستمع إلى هذه الإشاعات فأتذكر دائما ً ما قوبل به الأنبياء والرسل والدعاة على مر العصور والدهور ، وعلى رأسهم نبينا – محمد صلى الله علية وسلم ، وصحابته الكرام – رضي الله عنهم أجمعين – فأزداد ثباتا ً وإيماناً ويقينا ً ، وأدعو الله دائما ً :: ( رَبنا لا تُزع قُلوبنَا بَعدَ إذ هَدَيتنا وهَب لنَا من لدُنكَ رَحمة إنك أنت الوهّاب ) .
في مكة أم القُـرى _ شرفها الله _ ومن جوار بيت الله الحرام ، وفي العشر الأخيرة من رمضان ، حدثنا الممثل سابقا ً والداعية حاليا ً ، الآخ سعيد الزياني .. عن قصة رجوعه إلى الله ، وهدايتة إلى طريق المستقيم ، فقال ::
نشأت في بيت من بيوت المسلمين ، ولما بلغت سن المراهقة كنت أحلم – كما كان يحلم غيري من الشباب المراهق – بتحقيق شيئين مهمين في نظري آنذاك ، وهما : الشهرة والمال ، فقد كنت أبحث عن السعادة وأسعى إلى الحصول عليها بأية طريقة كانت .
في بداية الأمر .. التحقت بالإذاعة المغربية ، وشاركت في تقديم بعض الفقرات التي تربط بين البرامج ، ثم تقدمت فأصبحت أقدم برامج خاصة حتى اكتسبت خبرة في هذا المجال ، ثم اتجهت إلى التلفزيون وتدرجت فيه حتى أصبحت مقدما ً من الدرجة الأولى – وهي أعلى درجة يحصل عليها مذيع أو مقدم – وأصبحت أقدم نشرات الأخبار ، والكثير من برامج السهرة وبرامج الشباب ، واشتهرت شهرة كبيرة لم يسبقني إليها أحد ، وأصبح اسمي على كل لسان ، وصوتي يـُسمع في كل بيت .
وعلى الرغم من هذة الشهرة ، إلا أني كنت غير سعيد بهذا .. كنت أشعر بضيق شديد في صدري ، فقلت في نفسي لعلي أجد السعادة في الغناء .. وبالفعل ، فقد ساعدتني شهرتي في الإذاعة والتلفزيون أن أقدم من خلال أحد البرامج التلفزيونية أغنية قصيرة كانت هي البداية لدخول عالم الغناء .
ودخلت عالم الغناء ، وحققت شهرة كبيرة في هذا المجال ، ونزل إلى الأسواق العديد من الأشرطة الغنائية التي سجلتها بصوتي .
وعلى الرغم من ذلك كله كنت أشعر بالتعاسة والشقاء ، وأحس بالملل وضيق الصدر وصدق الله إذ يقول :
(( فَمَن يُرد الله أن يَهديه يَشرح صدرَه للإِ سلامَ ومَن يُرِد أن يُضلَّه يَجعَل صَدرَه ضَيِّقَّا حَرجاً كأنما يصّـعَّد في السماء )) . فقلت في نفسي : إن السعداء هم الممثلون والممثلات ، فأردت أن أشاركهم في تلك السعادة ، فاتجهت إلى التمثيل ، وأصبحت ممثلا ً من الدرجة الأولى ، فكنت لا أمثل إلا دور البطولة في جميع الأعمال التي أقدمها .. والحقيقة ودون مبالغة أصبحت شخصا ً متميزا ً في بلدي ، فلا لا أركب إلاّ إغلى السيارات وأفخمها ، ولا ألبس إلا الملابس الثمينة ... مكانتي الاجتماعية أصبحت راقية ، فأصدقائي هم كبار الشخصيات من الأمراء وغيرهم ، فكنت أنتقل بين القصور ، من قصر إلى قصر ، وتُفتح لي الأبواب وكأني صاحب تلك القصور .
ولكن ... وعلى الرغم من ذلك كله ، كنت أشعر بأني لم أصل إلى السعادة التي أبحث عنها .
وفي يوم من الأيام .. أجري معي أحد الصحفيين لقاء ً صحفيا ً طويلا ً ، وكان من بين الأسئله التي وجهها إليَّ هذا السؤال : (( الفنان سعيد الزياني .... من المصادفات أن اسمك ينطبق على حياتك .. فإسمك سعيد ، وأنت سعيد ، ماتقول في ذلك ...؟؟ ))
وكان الجواب :: " في الحقيقة أن ما تعتقده ويعتقده كثير من الناس غير صحيح ، فأن لست سعيدا ً في حياتي ، وإسمي بالحقيقة لا يزال ناقصا ً ، فهو يتكون من ثلاث أحرف وهي : س ، ع ، ي : (( سعي )) وأنا ما زلت أسعى ، أبحث عن الحرف الأخير وهو حرف ( الدال ) ليكتمل إسمي وتكتمل سعادتي ، وإلى الآن لم أجده ، وحين أجده سوف أخبرك " ..
وقد أجري معي هذا اللقاء وأنا في قمة شهرتي وثرائي ...ومرَّت الأيام والشهور والأعوام ... وكان لي شقيق يكبرني سنا ً ، هاجر إلى بلجيكا .. كان إنسانا ً عاديا ً إلا أنه كان أكثر مني التزاما ً واستقامة ، وهناك في بلجيكا التقى ببعض الدعاة المسلمين فتأثر بهم وعاد إلى الله على أيديهم .
فكرت في القيام برحلة سياحية إلى بلجيكا أزور فيها أخي فأمرُّ علية مرور الكرام ، ثم أواصل رحلتي إلى مختلف بلاد العالم .
سافرت إلى بلجيكا ، والتقيت بأخي هناك ، ولكني فوجئت بهيئتة المتغيرة ، وحياتة المختلفة ، والأهم من ذلك ، السعادة التي كانت تشع في بيتة وحياتة ، وتأثرت كثيرا ً بما رأيت ، وإضافة إلى العلاقات الوثيقة التي تربط بين الشباب المسلم في تلك المدينة ، وقد قابلوني بالأحضان ، ورحبوا بي أجمل ترحيب ، ووجهوا لي دعوة لحضور مجالسهم واجتماعاتهم والتعرف عليهم بصورة قوية .
أجبت الدعوة ، وكنت أشعر بشعور غريب وأنا أجلس معهم كنت أشعر بسعادة عظيمة تغمرني لم أشعر بها من قبل ومع مرور الأيام قمت بتمديد إجازتي لكي تستمر هذة السعادة التي طالما بحثت عنها فلم أجدها .
وهكذا .. كنت أشعر بالسعادة مع هؤلاء الأخيار تزداد يوما ً بعد يوم ، والضيق والهم والشقاء يتناقص يوما ً بعد يوم .. حتى امتلأ صدري بنور الإيمان ، وعرفت الطريق إلى الله الذي كنت قد ضللت عنه مع ما كنت أملكه من المال والثراء والشهرة ، وأدركت من تلك اللحظة أن السعادة ليست في ذلك المتاع الزائل ، وإنما هي في طاعة الله عز وجل .: (( مَن عَمِلَ صَالحاً من ذَكرٍ أو أُنثى وَهُو مُؤمن فَلنُحيينَّه حَيَاةَّ طَيّبة ولنَجزينهَّمُ أجرهم بأحسَن ما كَانُوا يَعملُون )) . (( ومَن أعرَضَ عَن ذِكرِي فإنَّ لهُ مَعيشة ً ضَنكا ً ونَحشُرهُ يومَ القِيامَهِ أعمَى ))
امتدت إجازتي عند أخي أكثر من سنتين ، وأرسلت رسالة إلى الصحفي الذي سألني السؤال السابق ، وقلت له
الأخ ................. رئيس تحرير صحيفة ............ في جريدة ...........
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ..... أود أن أذكّرك بالسؤال الذي سألتني فيه عن السعادة ، وذلك في يوم ...... وتاريخ ........ ، وقد أجبتك بالجواب التالي .......... ، ووعدتك أن أخبرك متى ما وجدت حرف الدال المتمم لاسمي حيث وجدتة في الدين والدعوة .... وأصبحت الآن ((( سعيـــــــدا ً ))) حقا ً .
شاع الخبر بين الناس ، وبدأ أعداء الدين والنافقين يطلقون علي الإشاعات ، ويرمونني بالتهم ، فمنهم من قال : إن سعيدا ً اختل عقله وأصبح مجنونا ً ، ومنهم من قال : إنه أصبح عميلا ً لأمريكا أو روسيا ... إلى غير ذلك من الإشاعات المغرضة .... كنت أستمع إلى هذه الإشاعات فأتذكر دائما ً ما قوبل به الأنبياء والرسل والدعاة على مر العصور والدهور ، وعلى رأسهم نبينا – محمد صلى الله علية وسلم ، وصحابته الكرام – رضي الله عنهم أجمعين – فأزداد ثباتا ً وإيماناً ويقينا ً ، وأدعو الله دائما ً :: ( رَبنا لا تُزع قُلوبنَا بَعدَ إذ هَدَيتنا وهَب لنَا من لدُنكَ رَحمة إنك أنت الوهّاب ) .